هذه المرة بغطاء إماراتي.. "بلاك ووتر" لماذا عادت إلى العراق؟

جيش هجين لا دين له ولا مبدأ لا يمكن أدلجته، وعقيدته المال فقط.. يبدو أن هذه إستراتيجية راسخة في أذهان أولاد زايد في الإمارات تحدد وجهتهم في الاستعانة بالمرتزقة لتنفيذ المهام والعمليات السرية التي لا يريدون تحمل تبعاتها.
موقع بوز فيد "BUZZ FEED" الأمريكي كشف السبت 27 أبريل/نيسان 2019، عن وثائق رسمية تؤكد تأسيس إريك برنس صاحب "بلاك ووتر" المحظورة، شركة خدمات أمنية جديدة جنوبي العراق، تم تسجيلها في "هونغ كونغ" ولديها فرع في الإمارات.
برنس يمتلك أيضا شركة "رفلكس رسبونسز" المسؤولة عن تدريب قوات النخبة في الحرس الرئاسي الإماراتي، لكن الأمر المثير أن شركة "بلاك ووتر" لم تعلن في تقريرها السنوي الأخير الذي أشار إلى المكاتب الجديدة التي افتتحتها في الشرق الأوسط، العام الماضي، أنها موجودة في العراق تحت اسم "فرونتير لوجيستك كونسولتلانجي دي إم سي سي" FRONTIER LOGISTICS CONSULTANCY DMCC.
سيئة الصيت
"برنس"، معروف أنه يميني ينتمي إلى المسيحيين الأصوليين، وقائد عسكري سابق عمل في القوات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية، أسس شركة "بلاك ووتر"عام 1997 للمرتزقة على مستوى العالم عرفت بسوء سمعتها، حيث تقدم الشركة خدمات أمنية وعسكرية ولها ارتباط وثيق بوكالة CIA الأمريكية، واشتركت في العديد من التدخلات والحروب على مستوى العالم من ضمنها حرب العراق، كما كانت منوطة بحماية الدبلوماسيين الأمريكيين في بغداد.
"بلاك ووتر" عُرفت بارتكاب الجرائم البشعة بحق المدنيين، وهو ما افتضح في العراق، في حوادث بلغ عددها 195 حادثة بين عامي 2005 و2007، وذلك حسب تقرير للكونغرس الأمريكي نشر في أكتوبر/تشرين الأول 2007.
وجود "بلاك ووتر" بالعراق تم اكتشافه إثر حادث قتل فيه 4 جنود مرتزقة على أيدي أهالي مدينة بغداد، وتم حرقهم وسط المدينة، وإثر ذلك رفع أهالي الجنود دعوى قضائية على شركة بلاك ووتر، واتهموها بعدم حماية عملائها وأنها كانت السبب في موتهم، وحين كثر اللغط عن الشركة باعت بعض اسهمها وانتقل "برنس" إلى الإمارات، وهناك تم تسريب أنباء عن تعاقدات بين الشركة وبين أبو ظبي جعلت من مرتزقة الشركة متصرفين في الدولة، حسب مراقبين.
إدانة وتبرئة
في واشنطن، وفي أبريل/ نيسان 2015، أصدرت المحكمة الفيدرالية أحكاماً بالسجن تتراوح بين 30 عاماً والمؤبد، على 4 من العاملين السابقين في "بلاك ووتر" لإدانتهم بقتل عراقيين مدنيين عزل في ساحة النسور بالعاصمة بغداد في 16 سبتمبر/ أيلول 2007.
المحكمة قالت إنه تم إطلاق النار على المدنيين بشكل عشوائي ومتعمد، أثناء محاولتهم فتح الطريق أمام موكب أمريكي، فيما عرف بمجزرة ساحة النسور، ما أسقط 14 قتيلاً و17 جريحاً، لكن في 4 أغسطس/آب 2017، ألغت محكمة استئنافٍ أمريكيّةٍ حكم الإدانة بحق أحد المتهمين، وأمرت بإعادة النظر في الأحكام الصادرة بحقّ الثلاثة الآخرين.
"بلاك ووتر" التي غيرت اسمها في 2009 إلى "إكس سيرفيس" "Xe Service"، ثم إلى "أكاديمي" "Academi" في العام التالي، سجلت العديد من التدخلات في العديد من البلدان العربية على رأسها العراق وسوريا واليمن ومصر والجزائر وليبيا، كما تؤوي الإمارات شركات خاصة لتجنيد المرتزقة مثل ساراسن انترناشونال سيئة السمعة والتي تعاقدت بدورها في 2010 مع مؤسس بلاك ووتر "برنس" لتدريب 2000 جندي من القوات الصومالية بعقد تدفع الإمارات فاتورته البالغة 50 مليون دولار.
موطن جديد
وفي أعقاب المحاكمات لكبار المسؤولين في الشركة أمام القضاء الأمريكي، انتقل مؤسسها إيريك برنس للإقامة في أبو ظبي عام 2010، وأنشأ قوة لحساب ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، بحسب ما كشفته صحيفة نيويورك تايمز 2011 عن أن أبوظبي وقعت عقدا بقيمة 529 مليون دولار لإنشاء جيش سري من المرتزقة يضم 800 جندي.
وأنشأ "برنس" شركة تدعى ريفليكس ريسبونس تمتلك الإمارات 51% من أسهمها وتقوم الشركة بتجنيد المئات من الأفارقة والكولومبيين والأوروبيين، بميزانية تبلغ نصف مليار دولار، ومهامهم تنحسر في حماية منشآت النفط وناطحات السحاب وإخماد الاضطرابات العمالية والثورات الشعبية، لكن تقارير إعلامية تشير إلى انخراطهم في حروب اليمن وليبيا.
ومن بين أقل من 10 ملايين نسمة يعيشون في الإمارات هناك فقط نحو مليون نسمة هم مواطنون أصليون بينما هناك نحو 90 بالمئة من القوى العاملة هم من الأجانب المحرومين من الحقوق السياسية ما يزيد من حاجة القيادة الإماراتية إلى تأمين حماية عسكرية توفرها الشركات الخاصة، ومنها بلاك ووتر.
العودة للعراق
في 8 فبراير/شباط 2018 عادت "بلاك ووتر" إلى العراق تحت مسمى "FRONTIER LOGISTICS CONSULTANCY DMCC"، وهي شركة تأسست عام 2014 في هونغ كونغ للعمل في مجال "الخدمات اللوجستية"، ومملوكة لـ" برنس" وتتخذ من الإمارات مقرا لها، ويرجح أن اختيارها اسما جديدا يندرج في سياق النشاطات "المشبوهة" وعمليات التمويه للتغطية على تبعيتها لشركة بلاك ووتر "سيئة الصيت".
ووفقا لتقارير إعلامية، ستتركز نشاطات الشركة التي يمتلكها عسكري أمريكي على تأمين الحماية للمنشآت النفطية في العراق، الذي تعد ثاني أكبر مصدر للنفط بعد السعودية والثالث بالعالم ويمتلك مخزونات نفطية كبيرة.
ويشير مراقبون إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لاسترداد كل ما دفعته أمريكا في حرب العراق، والتي قدرها الجانب الأمريكي بآلاف المليارات من الدولارات.
ويرى المراقبون أن الإمارات أداة وذراع أمريكي لتنفيذ الإستراتيجية الأمريكية للهيمنة على المنطقة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، لاسيما العراق، كما تعمل بالوكالة لنهب الثروات والتدمير وضمان موطئ قدم وتثبيت مناطق نفوذ دائمة لواشنطن في المنطقة فضلا عن دورها في وأد ثورات الربيع العربي.
أطماع ترامب
الحديث عن وجود عناصر بلاك ووتر الذين يقعون تحت إمرة "البنتاجون" في العراق، جاء بالتوازي مع إعلان قائد القيادة المركزية الأمريكية كينث ماكينزي، في 28 أبريل/نيسان الجاري، عن مفاوضات تجري مع الحكومة العراقية بشأن وجود "طويل الأمد" بالعراق هدفه وقف تصدير أنشطة إيران الإرهابية للمنطقة والعالم.
وحاول "ماكينزي" طمأنة الجانب العراقي بالقول: "كل ما لدى أمريكا في العراق سيكون على أساس احترام سيادة العراق، وسيساعد العراقيين في استكمال إعادة إعمار مؤسساتهم"، إلا أن تصريحات ترامب في يناير /كانون الثاني 2017 بأن بلاده كان عليها التمسك بالسيطرة على النفط العراقي حتى لا يستفيد منه تنظيم الدولة تثير مخاوف العراقيين.
ترامب عاود التصريح لوكالة "سي بي إس" في فبراير/شباط الماضي عن رغبته بالإبقاء على قاعدة عسكرية تستخدمها القوات الأمريكية في العراق لمحاربة تنظيم الدولة بهدف مراقبة إيران، علما بأن الاتفاقية الموقعة بين واشنطن وبغداد في 2008 تحظر على الأولى استخدام الثانية كقاعدة انطلاق لشن هجمات ضد دول أخرى، فيما لا يزال هناك نحو 5000 جندي أمريكي في العراق تحت مزاعم دعم الحكومة في حربها ضد ما تبقى من تنظيم الدولة.
"برنس" مؤسس "بلاك ووتر" اعترف لأول مرة في مارس/آذار الماضي، بمشاركته في اجتماع "برج ترامب" في أغسطس/آب 2016، قبيل الانتخابات الرئاسية الأميركية التي أسفرت عن فوز ترامب، وقال في برنامج على قناة الجزيرة الإنجليزية، إن الاجتماع خصص للحديث عن السياسة حيال إيران.
وكانت تقارير صحفية بشأن ذلك الاجتماع قد أشارت إلى مشاركة أعضاء من حملة ترامب الانتخابية وخبير إسرائيلي في التواصل الاجتماعي، ومبعوثيْن عن أميرَيْن من الخليج، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أنهما ولي العهد السعودي وولي عهد أبو ظبي.
وكانت تحقيقات المحقق الخاص روبرت مولر بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية 2016، قد أشارت إلى رجل الأعمال الإسرائيلي جويل زامل الذي تربطه علاقات بدولة الإمارات.
وأد الثورات
أحد مهام شركات مرتزقة "بلاك ووتر" التي تتخذ من الإمارات مقرا لها هي قمع ثورات الربيع العربي والتي يتوافق دورها مع إستراتيجيات "بن زايد" الداعم للثورات المضادة بالمنطقة، فحسب مراقبين، أعادت ثورات الربيع العربي تشكيل سياسة الأمن القومي الإماراتية لتتحول تماما عن التهديدات التقليدية القادمة من أعداء خارجيين، للتركيز الكامل على مكافحة صعود الإسلاميين.
وتشير تقارير أمنية وإعلامية غربية إلى أن "بلاك ووتر" أصبحت منذ سنوات شريكا أساسيا للإمارات- وبدرجة أقل السعودية- داخليا وخارجيا، وأن هذا التعاون تعزز خلال سنوات الربيع العربي، جراء خوف أبو ظبي والرياض من انتقال العدوى إليهما، ثم برز خاصة في حرب اليمن.
مجلة "إنتليجنس أونلاين" المتخصصة في متابعة أجهزة الاستخبارات بالعالم أكدت في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 أن "برنس" وفّر أيضا طيارين مرتزقة لصالح عمليات إماراتية خاصة في ليبيا انطلاقا من قاعدة سرية إماراتية هناك.
وفي سبتمبر/أيلول 2017 كشف مصدر مسؤول يعمل في مركز بحثي إماراتي عن دور كبير لـ"بلاك ووتر" في بلدان الربيع العربي خدمة لأجندة الإمارات، وهم مرتزقة من أفريقيا وبلغاريا ونيبال، ومعظمهم عناصر كولومبية، ويتركز وجودهم في أبو ظبي لتأمين محمد بن زايد وحاشيته، وكذلك في اليمن ومصر وليبيا.
وحسب المصدر، وقعت الحكومة الإماراتية والكولومبية اتفاقية سرية قيمتها تبلغ نحو ملياري درهم إماراتي للاستعانة بمقاتلين كولومبيين ذوي خبرة لغرض التدريب والقتال مع القوات الإماراتية في بلدان الربيع العربي.
وتحدثت صحيفة "إيه بي سي" الإسبانية اليومية في تقرير لها العام الماضي، عن مشروع بتمويل من الإمارات لغزو قطر من قبل جيش خاص يدربه "برنس" لهذه المهمة.
وخصصت الإمارات لشركة بلاك ووتر معسكرا للتدريب يسمى مدينة زايد العسكرية تضم منشآت عدة محاطة بجدران أسمنتية وأسلاك شائكة يتلقى المتدربون فيها تدريبات عسكرية خاصة على يد جنود أمريكيين متقاعدين وقدامى المحاربين من وحدات العمليات الخاصة الألمانية والبريطانية والفرنسية.
بلاك سعودي
وإذا كانت الإمارات قد بنت علاقات خاصة مع "بلاك ووتر" ومؤسسها فقد بدأت الرياض في نسج علاقات وطيدة مع هذه الشركة، وتطور هذا التعاون خاصة مع صعود محمد بن سلمان، حيث أشارت تقارير إعلامية واستخباراتية عدة إلى أن الرياض استعانت ببرنس وشركاته الأمنية لتوفير مقاتلين من أجل حربها في اليمن، في محاولة لحسم الحرب.
وأكدت صحيفة "إل تمبو" الكولومبية في أكتوبر/تشرين الأول 2016 أن 400 عنصر من بلاك ووتر بينهم كولومبيون وأمريكيون ومكسيكيون، يقاتلون في بعض الجبهات باليمن لمصلحة القوات السعودية، وأن بعضهم قتل بالمعارك خاصة في تعز.
وإضافة لمعارك الخارج، فإن عددا من عناصر الشركة انتقلوا من أبو ظبي للرياض بطلب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وفق تقرير لصحيفة ديلي ميل البريطانية، التي أضافت أن عناصر "بلاك ووتر" هم الذين اعتقلوا عددا من أمراء العائلة الحاكمة ومسؤولين بفندق ريتز كارلتون في نوفمبر/تشرين الأول 2017.
بدوره، أكد الأكاديمي الإماراتي الدكتور يوسف اليوسف، أن الامارات والسعودية تعملان على تمزيق الكيانات العربية الكبرى كمصر واليمن والعراق والجزائر؛ لأن أي تغيير في هذه البلدان يتصف بالتحرر والاستقلالية يمثل خطرا عليها وعلى حلفائها الأمريكان والصهاينة، جازما بأن دورها قد يؤدي إلى مزيد من التمزق داخل العراق.
وأوضح في حديثه مع "الاستقلال" أن هذه الشركات الأمنية هي عبارة عن جنود سابقين أصبحوا مرتزقة من أجل المال، لكنهم يخدمون أيضا مصالح بلدانهم؛ لأنهم يقومون بما تقوم به الجيوش دون وقوعهم تحت طائلة قانونية، مشيرا إلى أن كثيرا من القيادات السياسية في الدول غير المستقرة كالعراق تعتمد عليهم لأمنها الشخصي.
ولم يستبعد "اليوسف" أن يكون وجود هذه الشركات الأمنية الخاصة في العراق والإمارات والسعودية حاليا مرتبط بالمواجهة الأمريكية مع إيران، لتصفية بعض القيادات الموالية لإيران أو افتعال بعض المواجهات مع المليشيات التابعة لطهران أو حتى ضرب بعض القوى العربية السنية بالسلطة وقد تقف مع الأكراد في مواجهة بقية القوى تمهيدا لانفصالهم، وغيرها من أساليب التخريب في المنطقة.
وأشار إلى أن هذه هي سياسة التركيع والتمزيق التي تمنع العالم العربي من السير قدما ليبقى الاستبداد ومعه الفساد وتتوسع إسرائيل خطوة خطوة.
ذراع إرباك
الدكتور أيمن خالد الكاتب والمحلل السياسي العراقي، أوضح أن دور الإمارات يبرز في العراق مرة أخرى كذراع لإشاعة الإرباك بدعم يشبه الدعم الميليشياوي بمسمى الشركات الأمنية العابرة للقارات والحدود بمثل نموذج البلاك ووتر سيئة السمعة في العراق، مع بوادر انطلاق حدث لم يزل تقديره يدور في دائرة التكهنات مع التحرك الأمريكي العسكري إلى المنطقة، وبالإلزام سيكون العراق جزءا من إستراتيجية هذا التحرك.
خالد أكد في حديثه لـ "الاستقلال" أن النموذج الإماراتي كدولة ونظام، وضعت نفسها بمحددات الاعتماد وتسخير اقتصادها لإضعاف الدول الكبيرة المحيطة بها ظنا أنها إحدى الطرق لإطالة أمدها كدولة ذات تأثير.
وأوضح أن هذا الأمر يبدو واضحا من خلال تعاطيها مع 3 ملفات مهمة "موقفها التاريخي مع مصر وسوريا والعراق، في مصر مثلا، لا يخفى دورها المشبوه الذي ساعد على تشتيت وتمزيق نتائج ومكتسبات ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 في مصر بدعم الانقلاب العسكري، وكذلك موقفها الداعم لبعض الفصائل التي أربكت نسق الثوار السوريين وانحرفت بأهداف ثورتهم.
لافتا إلى أن الإمارات بحكم أهدافها الإستراتيجية وطريقة أدائها السياسي، لا يمكن أبدا أن تدفع باتجاه استقرار العراق واحتمالية عودتها كلاعب إقليمي مهم، إذ كانت من أبرز الدول التي تحالفت مع أمريكا وبريطانيا في غزو العراق عام 2003.
ولفت إلى أن عناصر البلاك ووتر قتلت الآلاف من العراقيين أثناء وبعد الغزو الأمريكي للعراق كما حصل في الفلوجة وساحة النسور في بغداد وغيرها من الحوادث الأخرى، مضيفا: "نعتقد أن استيراد أي نموذج عسكري ميليشياوي وتصديره للعراق سيعيد مشهد العنف إلى العراق، وهذا هو الدور الخبيث لكل من يدعم ذلك".
المصادر
- بلاك ووتر تعود إلى العراق انطلاقاً من الإمارات حسب صحيفة مريكية
- بلاك ووتر ... أهم ماتقوم به هذه الشركة الأمنية
- مرتزقة أبوظبي لماذا لا يثق بن زايد بجيشه؟
- أحكام بالسجن ضد 4 من "بلاك ووتر" قتلوا 14 عراقياً
- تبرئة عناصر من بلاك ووتر تثير جدلا
- مؤسس "بلاك ووتر" يكشف للجزيرة تفاصيل جديدة عن اجتماع "برج ترامب"
- "بلاك ووتر" وأخواتها في حروب السعودية والإمارات

















