جنازات قضاة مصر الظالمين تتحول إلى أفراح للمظلومين والمقهورين.. كيف؟

إسماعيل يوسف | منذ ٣ ساعات

12

طباعة

مشاركة

بسبب غياب حرية التعبير، أصبحت جنازات السياسيين والقضاة والمشاهير مصدرًا لقياس الرأي العام في مصر. وتحول "دفتر عزاء" كثيرين، ممن تمتلي صفحات حياتهم المهنية بمظالم عديدة إلى "صحيفة سوابق" منشورة، تُذكر بجرائمهم وتُنقب في تاريخهم الأسود.

ويتكرر هذه الأمر في الحياة السياسية المصرية منذ عشرات السنين، لكنها تحولت إلى "ظاهرة" في مواجهة قضاة وسياسيين فاسدين، منذ توالي أحكام الإعدام والمؤبد ضد معارضين لانقلاب 2013، ومجازر الاعتصامات والمظاهرات.

وجاءت الانتقادات الحادة الموجهة لمن سُمي بـ “قاضي الإعدامات” محمد ناجي شحاتة الذي توفى يوم 6 فبراير/ شباط 2026، في تعليق كثير من المصريين على خبر وفاته في المواقع الصحفية المختلفة.

وكذا تذكير مصريين بإدانته مرتين في محاكم "رد القضاة"، وإلغاء أحكام أصدرها بالإعدام والمؤبد، بواسطة محكمتي النقض والاستئناف، لتفتح دفتر العزاء مجددا، ولكن برصد صحيفة سوابقه أيضا لا مناقب عدله.

وقارن مصريون بين دعوات الرحمة والإشادة أثناء جنازات سياسيين معارضين وقضاة عُدُول، وبين جنازات آخرين متهمين بالظلم والبطش، لتصبح الجنازات "مؤشرا" يعطي إشارات رمزية عن المزاج الشعبي وكيفية التعبير عن الرأي خلال الجنازات.

ظاهرة ناجي شحاتة

مع توالي وفاة قضاة اشتهروا بأحكام ظالمة ضد معارضين وشباب، لا تستند لحجج أو أدلة حقيقية وإنما لأهواء سياسية وربما إملاءات من السلطة، مثل محمد شعبان الشامي ومحمد ناجي شحاتة وغيرهم، فتح المصريون ملفاتهم.

تحولت دفاتر العزاء عبر الصحف ومواقع التواصل، لما يشبه "صحيفة سوابق" يُعدد من خلالها النشطاء حجم مظالم هؤلاء القضاة.

وبسبب غلبة الانتقادات والتشفي والفرحة في وفاة القاضي ناجي شحاتة، اضطرت صحف نشرت خبر وفاته لتقييد ومنع التعقيب على الخبر، بعدما جاءت كلها لتذم فيه وتُذكر بأحكامه بالإعدامات بالجملة لمعارضي الانقلاب.

وروي مسجونون سابقون وضحايا لأحكامه هو وقضاة آخرون، قصتهم معه وكيف خرب حياتهم وحياة أسرهم، وكتبوا قصص محاكمتهم الظالمة وكيف دُمرت حياتهم.

وتحت عنوان: "قاضي إعدامات مصر متهم بإصدار أحكام مسيسة"، سبق أن نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، 24 أبريل/ نيسان 2015، تقريرا عن القاضي ناجي شحاتة، تؤكد أن أحكامه بحق قادة وأنصار جماعة الإخوان المسلمين هي أحكام سياسية لا قضائية.

وأنه "واجهة للقضاء المصري المُسيس"، و"خرج عن السيطرة تماما"، بحسب وصف دبلوماسي غربي له، لذا أبطل قضاء النقض والاستئناف أحكامه عدة له.

وقد روى مصريون قصصا مفزعة عن معاناتهم مع هؤلاء القضاة الذين توفاهم الله ولاحقتهم اللعنات في التعليقات على صفحات الصحف ومواقع التواصل، ومنهم القاضي محمد ناجي شحاتة والقاضي محمد شيرين فهمي.

المحكوم عليه سابقا بالمؤبد من جانب ناجي شحاتة "محمد كمال" كتب يروي كيف تدمرت حياته وحياة أسرته بسبب حكم هذا القاضي عليه وعلى 9 آخرين غيابا بالمؤبد دون استدعائهم أو سماع أقوالهم، ليبرر فرحته وآخرين بموته.

قال: إنه تم القبض عليه في سبتمبر 2014، ضمن 10 من أعضاء حركة 6 أبريل التي شاركت في ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، لأنهم ذهبوا للعزاء في أحدهم قتلته الشرطة.

ومع أنه تم إخلاء سبيلهم على ذمة "قضية معتقلي العزاء"، فوجئوا يوم 9 أكتوبر 2015 بحكم القاضي ناجي شحاتة إذ حكم عليهم بالسجن المؤبد "بدون تحقيق والحكم غيابي رغم وجودنا في مصر ولم يتم إعلامنا بالجلسة".

وقال: إن من نتائج الحكم الظالم إصابته بشلل وخروجه من مصر وهو شبه مشلول وقضاء 10 سنين وحدة بعيدا عن بناته الثلاثة وأبويه، "ودي واحدة من مئات الألاف من قصص الظلم في مصر"، و"لا تلومونا لأننا نفرح لموت من ظلمنا".

وقال المحامي أسعد هيكل: إن القاضي ناجي شحاتة، حين مثلت أمامه دفاعا عن عدد من المتظاهرين المتهمين والمحبوسين، طلبت منه أن يتنحى عن نظرها، وحدثت بيني وبينه مشادة حادة، اضطر بعدها الي رفع الجلسة، بعد أن طلبنا أجلا لاتخاذ إجراء رده عن نظرها.

وبعد أن حان وقت المرافعة، قلت له همسا، اعطي براءة لأكبر عدد من المتهمين في هذه القضية، أنا بقيت مش عارف أقول أيه في قناة الجزيرة عن كثرة أحكام الإعدام التي تصدر، وقد كان وأصدر بالفعل حكما ببراءة أكثر من مائة متهم في هذه القضية.

ويقول المحامي حليم حنيش عبر فيس بوك: إن القاضي ناجي شحاتة كان يعشق إصدار أحكام الإعدام أمام الصحفيين والكاميرات، حتى إنه في قضية غرفه عمليات رابعه هدد الصحفيين بحبسهم لو انصرفوا بعدما طالت القضية، وأصدر أخيرا حكما بإعدام 14 متهما.

وبسبب هذه التجاوزات، أعاد صحفيون تكرر نشر الخبر الذي نشرته صحيفة "الأهرام" 15 يناير 2016، من محكمة استئناف القاهرة والذي ألغي أحكامه ووافق على طلب المحامين "رد القاضي"، مرتين متتاليتين، بسبب أراءه السياسية لا القضائية.

وجاء الخبر بعنوان (إدانة مهنية لـ "قاضي الإعدامات" من "الاستئناف": آراء ناجي شحاتة السياسية أفقدته "الحيدة والنزاهة") وفيه اتهمت محكمة استئناف القاهرة المعنية بنظر طلبات "تنحية القضاة"، القاضي ناجى شحاتة بأنه "فقد الحيدة والنزاهة".

وكانت العقوبات ضده، لأنه أعلن عن مواقفه السياسية ورأيه في الشأن السياسي الداخلي، وأجرى أحاديث صحيفة يبرر فيها التعذيب في السجون ويتهم من يحاكمهم من الإخوان بالإرهاب وأنهم يستحقون ما نالهم من قتل وتنكيل.

ونالت تصريحات ومواقف القاضي عددًا كبيرًا من المتهمين الذين أصدر بحقهم شحاتة أحكامًا قضائية، ما جعل محكمة الاستئناف تنحيه جانبًا عن قضيتين، في ظل إعلان رأيه الشخصي والسياسي.

وكتب الصحفي محمد بصل مدير تحرير الشروق يقول: الباحثون في تاريخ العدالة بمصر سيتوقفون طويلًا عند واقعة رد القاضي الراحل محمد ناجي شحاتة مرتين بسبب تصريحه بآرائه السياسية والقانونية بكل راحة وهدوء في حوار شهير بجريدة الوطن عام 2025.

قال: حدث ذلك مع ناجي شحاتة في قضيتين منظورتين أمامه، مرة في قضية خلية أوسيم ومرة ثانية في قضية الخلايا النوعية، وشككت الحيثيات في عقيدة القاضي.

وقالت: "إن القاضي شحاتة، فقد الحيدة بما يثير عدم اطمئنان المتهمين إليه، وأن حكمه لن يصدر عن حق وإنما سيصدر بتحيز، وأنه أدلى بحديث إلى صحيفة "الوطن" نفى فيه وجود تعذيب بالسجون، الأمر الذي يعد إفصاحًا عن توجهه خاصة أن المتهم -مقدم طلب الرد- تعرض بالفعل للتعذيب داخل السجن".

وتنص المادة 73 من قانون السلطة القضائية على أنه "يحظر على المحاكم إبداء الآراء السياسية وكذلك على القضاة الاشتغال بالعمل السياسي ولا يجوز لهم الترشيح لانتخابات مجلس الشعب أو الهيئات الإقليمية أو التنظيمات السياسية إلا بعد تقديم استقالتهم".

فبركة الأحكام

وروى القاضي، وليد شرابي، قصة تبين تلقي القاضي محمد شيرين فهمي أوامره من ضباط الأمن مباشرة، وقعت خلال التحقيق معه وعزله من القضاء بسبب إعلانه وحركة "قضاة من أجل مصر" فوز الرئيس محمد مرسي بنتيجة الانتخابات الرئاسية عام 2012.

قال إنه في أحد أيام التحقيق معه داخل مكتب محمد شيرين فهمي رن هاتف مكتبه، وكان يتحدث مع لواء في أمن الدولة ويتشاور معه بشأن إصدار قرار من المحكمة بطلب تحريات في إحدى القضايا.

حيث أملى على الضابط محضر تحريات المباحث في قضية منظورة أمامه وكان هو بنفسه الذي يملي على الضابط مجري التحريات وماذا يكتب بما يدين المتهمين وتلفيق أدلة وأسانيد ضدهم.

وبرر هذا بقوله: "يا وليد بك مصر في مرحلة صعبة ولازم نقف جنب بلدنا ومفيش مانع إن القضاة يتعاونوا من ضباط الأمن الوطني علشان مصلحة مصر !!".

وفي جلسة تحقيق أخرى، وبعدما نسب له القاضي شيرين تهم لا علاقة لها بأصل القضية قال له: " سنغلق التحقيق معك وستظل قاضيا في محكمتك، ومستشار لوزير المالية، وسنغلق التحقيقات ضد كل حركة قضاة من أجل مصر".

وحين سأله القاضي "شلبي": ما المقابل؟، أبلغه أنه مطلوب منه الظهور في برنامجين في التليفزيون لسب وتشويه العام الذي حكم فيه مصر الرئيس محمد مرسي "والأخطاء الكارثية اللي عملها وكانت هتودي البلد في داهية وهتشكر الجيش على انحيازه للشعب يوم 3 يوليو 2013".

قال: "أيقنت (حينئذ) أنني لا أتعامل مع قاض لكن شخص تابع ومندوب لجهة أمنية تلقى الأمر من رئيس له وأبلغني به وذلك لتنفيذ صفقة محددة"، وطلب مهلة أسبوع، وخرج من مصر.

واتهم القاضي وليد شرابي، شيرين شوقي بأنه أسوأ من القاضي المتوفي ناجي شحاتة، لأن "يدك ملوثة بدماء الشهيد الرئيس الراحل محمد مرسي وتفاصيل مقتله أما عينك في الجلسة التي أدرتها"، والتي قال إنه سيكشف عنها الستار.

الجنازات والرأي العام

لأنه لا توجد أي وسائل أو شركات محايدة لقياس الرأي العام في مصر، فقد أصبحت جنازات السياسيين والقضاة مصدرًا لقياس ورصد أراء المصريين، ومؤشر يُستدل به على اتجاهات الرأي العام في مصر، عبر مواقع التواصل والإنترنت.

جنازات شخصيات بارزة مثل القاضي "شحاتة" لعبت دورًا في كشف توجهات أو ردود أفعال الرأي العام المصري، وحالة الغضب من ارتباط قضاة بالسلطة وأجهزة الأمن وتنفيذ رغباتها بدلا من الحكم بالعدل.

ردود الأفعال على وفاة "قاضي الإعدامات والمؤبدات" كما أسموه، لأنه حكم بالإعدام على 204 وأصدر 274 حكما بالمؤبد، ومجموع أحكامه وصل إلى 7395 سنة سجن، بحق 534 شخصًا في 5 قضايا، بدت كأنها "مؤشر" على توجهات الشارع.

وكان "شحاتة"، والعديد من القضاة الموالين للسلطة، يسير بموكب من الحراسة الخاصة يعد الأكبر لأي قاض في تاريخ القضاء المصري، ولا يقل عن مواكب تأمين النائب العام ووزير العدل، ورئيس الوزراء، أثناء إدارته هذه المحاكمات.

وكان لافتا نشر بعض الصحف خبر وفاته وتعمدها مطالبة المصريين بالتعقيب، رغم علمها أن التعليقات ستدور حول إدانته والفرحة بوفاته، ما عده صحفيون محاولة من هذه المواقع الصحفية لـ "ركوب الترند" وتحقيق شهره.

وقال صحفيون: إنه إزاء كمية الفرحة والشماتة في وفاته وذكر وقائع تتعلق بمظالمه، صدرت تعليمات لصحف موالية للسلطة بغلق باب التعليقات إلكترونيا، ربما بسبب حجم القلق الرسمي من الظاهرة التي تنال كل من له علاقة بالسلطة.

وفي حالة ناجي شحاتة، عبر كثير من المغردين عن الشماتة في وفاته وتحدثوا عن ذهابه لله الحكم العدل ليعاقبه على أحكامه الظالمة والقاسية التي صدرت في قضايا معارضة.

وحين حاول مقربون منه، ومنهم إعلاميو السلطة نعيه، تحولت التعليقات على حسابهم من دفتر عزاء لسرد صحيفة سوابقه، وتوعد هؤلاء الإعلاميين بانتقام إلهي منهم لمشاركتهم فيما فعلوه من ظلم والترويج له.

وحين ظهر القاضي "شيرين فهمي"، الشهير بـ "قاضي المؤبدات"، يبكي على قاضي الإعدامات محمد ناجى شحاتة أثناء تشيع الجنازة، تحولت التعليقات أيضا لاستفتاء للرأي العام حول أحكامه القضائية ودوره في مقتل الرئيس مرسي بالإهمال الطبي.

وبسبب حجم الغضب الذي ظهر في تعليقات مصريين وفرحتهم بموت القاضي الظالم، نشرت صحيفة "الدستور" المملوكة لشركة المخابرات (المتحدة للإعلام) تعليقا تنتقد فيه هذه الفرحة وتتهم الإخوان المسلمون بالوقوف وراءها.

لكن تعليقات القراء كانت لاذعة للغاية على ما كتبته الصحيفة بدون توقيع، خاصة قولها إن "الإخوان يربون أبناءهم ونساءهم على انتظار انتقام سماوي ممن لم يأخذ بيدهم للتمكين".

ومقابل حالة الشماتة بوفاة قضاة أو سياسيين اشتهروا بالظلم، تم رصد حالة من الحزن وكثرة التعازي في قضاة عُدُول أو معارضين توفوا، وذكر مناقبهم ومحاسنهم، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم "قاضيان في النار، وقاض في الجنة".

من هؤلاء القاضي، المستشار أحمد الشاذلي، نائب رئيس مجلس الدولة، وصاحب الحكم النهائي من الإدارية العليا برفض طعون الحكومة على "مصرية تيران وصنافير" وصاحب الحكم برفض إسقاط الجنسية عن الرئيس مرسي الذي توفي عام 2021 بهدوء وخلده مصريون بالثناء على مواقع التواصل.

أيضا استدعي نشطاء سيرة القاضي المستشار يحيي الدكروري صاحب الحكم الأول بمصرية جزيرتي تيران وصنافير، وبطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، وما ترتب عليها من نقل سيادة الجزيرتين إلى المملكة.

وكان هذا القاضي عوقب وأحيل للتقاعد في يونيو 2018، عقب بلوغه السن القانوني (70 سنة)، وجرى تخطيه في التعيين رئيسًا لمجلس الدولة، رغم كونه أقدم أعضائه، في سابقة لم تحدث منذ ما يزيد عن 70 عامًا، بسبب أحكامه التي لم تعجب السلطة.

جنازات ممنوعة 

اعتادت أجهزة الأمن في مصر قبل ثورة يناير 2011، التضييق على جنازات المعارضين خاصة قيادات الإخوان والمرشدين الراحلين، بسبب تجمهر آلاف المشيعين، ما كان يقلق الجهات الأمنية، لكنها لم تمنع الجنازات نفسها.

وعقب انقلاب 2013 وتوالي جنازات القتلى أو المعتقلين نتيجة الإهمال الطبي وتحول بعضها في ريف مصر لمظهر تحد للنظام الذي يصف الشهداء بـ "الإرهاب"، بدأ التضييق بشدة على الجنازات ومنع سرادقات العزاء تماما.

ولأن الجنازات تحولت لمؤشر على الرأي العام، ضيقت السلطات المصرية على جنازات سياسيين ومعارضين خاصة قيادات جماعة الإخوان المسلمين، ومنع جنازات أخرى أو أي جلسات عزاء، خاصة جنازة الرئيس محمد مرسي.

وأبرز من نالته تشديدات منع الجنازة والعزاء هو الرئيس الراحل محمد مرسي الذي كانت مفارقة أن يتم تشييعه في جنازة سرية ويُمنع العزاء، بينما الرئيس السابق حسني مبارك الصادر ضده أحكام نهائية أقيمت له جنازة عسكرية حضرها السيسي.

تكرر نفس السيناريو حين توفي الدكتور عصام العريان عضو مجلس شورى جماعة الإخوان ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة الفائز بأعلى الأصوات في انتخابات برلمان 2012، داخل سجنه أغسطس/آب 2020، وتم دفنه ليلا سرا ومنع أي عزاء. 

من ذلك أيضا التضييق على جنازة نقيب المحامين الراحل رجائي عطية، يوم 29 مارس/آذار 2022، ومنع أمن السلطة إقامة العزاء بقاعات مسجد عمر مكرم بميدان التحرير الشهير بالقاهرة.

وهو ما دفع المصريين لإقامة مجالس العزاء على مواقع التواصل وذكر مناقب المتوفين، مقابل الفرحة في موت أي مسؤول أو قاض متهم بالظلم وعدم العدالة.

وطرح ذلك تساؤلات: ما الذي تخشاه السلطة من الجنازات ومجالس العزاء؟ ولماذا تتعامل مع جنازات معارضين لها بخشونة وتقوم بدفنهم سرا ومنع إقامة أي عزاء لهم من الأصل؟