على خلفية هجوم موسكو.. لذلك تعمل حكومة طاجيكستان على محو الهوية الإسلامية

إسماعيل يوسف | منذ عامين

12

طباعة

مشاركة

مفارقة غريبة أن تعاقب دولة شعبها على هجوم وقع في دولة أخرى، وأن يستغل نظامها السياسي أدواته البوليسية لمنع المظاهر الإسلامية عن عوام السكان مثل الحجاب وإطلاق اللحى وغيرها، بحجة “تنفيذ مسلحين إسلاميين هجوما في دولة أخرى”.

هذا ما حدث في طاجيكستان إحدى الجمهوريات السوفيتية السابقة، التي منذ أن استقلت رسميا في 9 سبتمبر/ أيلول 1991، ونظامها السياسي يتبع نفس القوانين الشيوعية المعادية للدين.

ومنذ عام 2007 تستهدف حكومة طاجكستان، التي يشكل المسلمون أغلب شعبها، كل من يطلق لحيته ويرتدي الجلباب أو الحجاب بادعاء أنها “مؤشرات على التطرف والإرهاب”. 

حيث حظرت طاجيكستان في 2007 ارتداء الأزياء الإسلامية (الحجاب والجلباب) ونشرت الحكومة في عام 2018 دليلا مكتوبا بعنوان "دليل الملابس الموصي بها في طاجيكستان". 

وبحسب تقارير دولية حديثة، زادت حملة القمع بطاجكستان في الأشهر الأخيرة عقب إطلاق نار وقع في قاعة حفلات موسيقية بمدينة كروكوس قرب العاصمة موسكو في 24 مارس/ آذار 2024، وأودى بحياة 137 شخصا على الأقل.

وحذرت تقارير حقوقية وغربية أن هذه الحملة قد تأتي بنتائج عكسية، وقد "توفر بيئة حاضنة لعدو يحاربه النظام الطاجيكي"، في إشارة إلى المعارضة الإسلامية المسلحة.

ماذا جرى؟

يوم 25 مارس/آذار 2024، وبعد 24 ساعة من هجوم وقع في موسكو، وإلقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمسؤولية على “إسلاميين متطرفين”، ثم إعلان تنظيم الدولة مسؤوليته عن الهجوم، بدأت حكومة طاجيكستان المجاورة سلسلة من الأعمال الانتقامية ضد شعبها.

مع أن الهجوم وقع في روسيا، واكتفت موسكو بإرسال محققين روس إلى طاجكستان لاستجواب أسر أربعة رجال جرى اتهامهم بتنفيذ الهجوم، كان رد الفعل الأعنف من حكومة طاجيكستان غير مفهوم.

مراسل صحيفة "نيويورك تايمز الأميركية" أكد في 8 سبتمبر/أيلول 2024 أن سلطات طاجيكستان بدأت حملة قمع واسعة استهدفت المظاهر الإسلامية كاللحى الطويلة والحجاب، بعد اتهام عدد من الطاجيكيين بتنفيذ الهجوم في موسكو.

وقال إن السلطات تعتقل فتيات في الشوارع، لإجبارهن على خلع الحجاب وتفرض على رجال ملتحين قص لحاهم، بدعاوى أن هذا "تطرف" وليس من تقاليد البلاد.

ونقل المراسل، عن فتاة محجبة إنها "تعرضت إلى الاعتقال عدة مرات بسبب الحجاب حتى قررت التخلي عنه، حتى لا يؤثر على مستقبلها المهني".

وأكد معارضون أن الحكومة اتخذت واقعة هجوم موسكو "حجة" لمزيد من منع مظاهر الإسلام، بدعاوى “محاربة الإرهاب”.

وشجع هذا أجهزة الأمن الطاجيكية على مزيد من البطش بمن يظهرون أي هوية إسلامية سواء كانت ملابس أو مظاهر عامة.

حملة الـ17 عاما

بدأت حملة الحكومة الطاجيكية ضد المظاهر الإسلامية منذ عام 2007 بالتضييق على لبس الحجاب ومنع اللحى والاحتفال بالأفراح والمناسبات الإسلامية، ولا تزال مستمرة منذ 17 عاما.

حيث تفرض الحكومة الطاجيكية برئاسة "إمام علي رحمون"، الذي يتولى السلطة منذ أكثر من ثلاثة عقود، كثيرا من القيود، ومنها حظر الحجاب في المدارس منذ عام 2007، والمؤسسات العامة منذ عام 2009.

وتزعم الحكومة أن من شأن هذا الحظر والقضاء على المظاهر الإسلامية أن يساعد في كبح جماح "الإسلام الأصولي" والحد من التطرف.

ورغم هذه التدابير، يشير خبراء مكافحة الإرهاب إلى أن هذه السياسة قد تأتي بنتائج عكسية، بحسب موقع راديو "ليبرتي" 4 يونيو/حزيران 2024.

حيث يرى لوكاس ويبر، المؤسس المشارك لمنظمة "ميليتانت واير" التي تركز على بحث نشاط الجماعات المتطرفة، إن "الحملة القمعية التي تقودها الحكومة قد تؤدي إلى زيادة الغضب والاحتقان الاجتماعي، مما يغذي مزيدا من التطرف بدلا من الحد منه".

وقال إن ردود الفعل الحكومية على الهجمات الإرهابية بحظر الحجاب والمظاهر الإسلامية، قد تكون بالضبط ما يسعى إليه المتطرفون، إذ يرغبون في مبرر لتأجيج التوترات بين المواطنين والسلطات.

ويرى مراقبون أن التركيز على المظاهر الدينية قد لا يكون حلا فعالا لمكافحة الإرهاب، خاصة أن بعض أفراد عائلات المتهمين في الهجوم الإرهابي في موسكو أشاروا إلى أن المتورطين لم يظهروا أي علامات خارجية على التدين أو التطرف.

وهو ما يعني أن المتطرفين قد يحاولون التهرب من التدابير الأمنية من خلال الابتعاد عن المظاهر الإسلامية التقليدية، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

لذا دعا خبراء في مجال حقوق الإنسان السلطات الطاجيكية إلى أن تعالج الدولة المشاكل الجوهرية مثل الفساد وانعدام العدالة الاجتماعية، بدل أن تبحث عن أمور مظهرية قد لا يكون لها علاقة بجذور أزمة التطرف.

35 قانونا لمحو الهوية 

وفي يوليو/ تموز 2024 قرر "إمام علي رحمون" رئيس طاجيكستان، منع الحجاب وحظر الاحتفال بعيدي الفطر والأضحى وتجريم الدعوة إلى إقامة الشريعة.

وأصدر 35 قانونا لمحو الهوية الإسلامية للشعب الطاجيكي، بدعوى "تعزيز الهوية الوطنية ومنع الخرافات والتطرف"، برغم أن 98 بالمئة من السكان مسلمون، وهي قرارات مشابهة لما تفعله الصين المجاورة مع مسلميها.

وفرض رحمون قيودا على ارتداء الحجاب أو غطاء الرأس في الأماكن العامة، ووصفه بأنه من "الملابس الأجنبية أو الدخيلة" الممنوع ارتداؤه في المدارس والمستشفيات الحكومية وحتى المؤسسات الدينية.

في المقابل، شجع المواطنين على ارتداء ما أسماه "الزي الوطني" قائلا إنه يحافظ على هوية وثقافة الشعب الطاجيكي، رغم أن الزي الوطني عبارة عن جلباب طويل للنساء يشبه الحجاب ولكنه مزركش بعدة ألوان ومعه قبعة أو وشاح ولا يختلف كثيرا عن الحجاب واللباس المحافظ التقليدي.

وزعم رحمون أن "الخروج عن آداب وطقوس اللباس" يعد “غربة ثقافية تقوض استقلال الفكر والهوية الوطنية والثقافية للأمة الطاجيكية”.

وقال "علينا تجنب تغلغل ما يسمى بالملابس الدينية التي لا تلبي احتياجاتنا الدينية، والغريبة عن عاداتنا وثقافتنا، من أجل حماية حقيقتنا وقيمنا الوطنية".

وأصدر رحمون تعليماته إلى لجنة شؤون المرأة والأسرة، بالتعاون مع المصممين الطاجيكيين، لتطوير وتقديم تصميم الملابس الوطنية وفقا للاحتياجات الدينية والأخلاقية للمرأة الطاجيكية.

وبدأ النظام في إطلاق فرق أمنية في الشوارع لمحاربة الحجاب في الشوارع، وتهديد النساء المحجبات بغرامة قدرها 65 ألف سوموني طاجيكي (5900 دولار تقريبا)، مع إجبارهن على كشف الرأس.

رحمون تحدث أيضا عن "نسخة جديدة" من تنظيم الاحتفالات والطقوس وتعليم وتنشئة الطفل، بدعوى "حماية القيم الحقيقية للثقافة الوطنية، ومنع الخرافات والأحكام المسبقة والتجاوزات والإسراف في إقامة الاحتفالات والطقوس".

برر ذلك بتفسيرات هلامية مثل "رفع المستوى الروحي والاجتماعي والاقتصادي لشعب طاجيكستان، وحماية حقوق الطفل وحرياته، وتعليم وتربية الأطفال في روح الإنسانية والفخر الوطني واحترام القيم الوطنية".

قوانين قمعية

هذه القوانين الجديدة لا تختلف كثيرا عن قرارات أخرى قديمة اتخذها نفس الرئيس منذ الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي، وكانت كلها قرارات قمعية تهدف للتضييق على الحريات عموما واضطهاد أي معارض لحكمه القمعي.

أيضا أصدر البرلمان الطاجيكي قانونا يحظر لبس البرقع والنقاب على النساء، بذريعة "دعم الثقافة والتقاليد الوطنية في مواجهة الثقافات الأجنبية ومكافحة التطرف الديني".

كما حظرت السلطات تقليدا يُدعى "إيدجارداك" وهو جمع العيديات من المنازل، حيث يجوب الأطفال المنازل لجمع العيديات خلال عيد الفطر كنوع من العادات القديمة الحميدة في الأعياد التي تسعد الأطفال.

أيضا حظر على الأطفال ممن هم دون سن 18 عاما دخول أماكن العبادة دون إذن ذويهم.

فمن مواد هذا القانون أنه يجب على الوالدين منع الأطفال أقل من 18 عاما من الذهاب إلى المساجد وتعلم القرآن الكريم، وإلا فسيجرى رفع دعوى إدارية ضدهما.

ومنذ عام 2010، نفذ "رحمون" إجراءات قمعية ضد المسلمين لمواجهة ما أسماه "ظاهرة التطرف الديني"، وبلغ الأمر حد القبض على من يربي لحية كثيفة بحجة التشابه مع تنظيم الدولة (داعش).

وفي 21 يناير/ كانون الثاني 2016، أقدمت حكومة طاجيكستان على حلق لحى 13 ألف رجل خلال سنة 2015 بحجة التشبه بداعش.

وفي 10 مايو/ أيار 2015 أقر البرلمان مشروع قانون يحظر الأسماء العربية، ونصت ديباجته على أن مكاتب السجلات لن تسجل الأسماء التي تعد غريبة على الثقافة المحلية، بما فيها ذات الأصل العربي. 

وأشار تقرير لجنة الشؤون الدينية في طاجيكستان عام 2017 إلى إغلاق 1938 مسجدا خلال سنة واحدة فقط، وحُولت تلك الأماكن إلى مقاهٍ ومراكز طبية!!

وذلك رغم أن تاريخ طاجيكستان إسلامي سني وتخرج منها علماء دين كبار ويتميز أهله بإخلاصهم للدين الإسلامي، واحترامهم للتقاليد الإسلامية، كما أنهم يحبون العلوم الشرعية، ويجلون ويبجلون رجال الدين والعلماء.

لكن الآن، وبحسب رواية موقع "آسيا بلس"، هناك حظر على تعلم الدين الإسلامي، فلا توجد دورات للعلوم الدينية في النظام التعليمي من المرحلة الابتدائية إلى الجامعة، وتمنع دراسة العلوم الإسلامية في الخارج أو ابتعاث الطلاب للأزهر مثلا.

وتمنع الحكومة الطاجيكية الأذان بالميكروفون في المساجد، بالإضافة إلى منع كثير من النساء من الصلاة فيها.

المسلحون الطاجيك

تنظر كثير من الدول الغربية والآسيوية لطاجيكستان على أنها مخزن للحركات الإسلامية المسلحة، وأن أي هجمات وتفجيرات تجري في الشرق الأوسط أو أوروبا أو آسيا، مصدرها رجال ينتمون لتنظيمات مقرها طاجيكستان.

وعقب هجوم موسكو مارس 2024، قال مسؤولون أميركيون إن تنظيم "داعش-خراسان"، الذي ينشط في آسيا الوسطى، كان وراء الهجوم، ما سلط الضوء على الدور الذي يلعبه الطاجيك في تنفيذ عمليات مسلحة على مستوى العالم.

"ديفيد غوزير"، الباحث في مركز أبحاث الاستخبارات الفرنسية ورئيس مركز مراقبة مجتمعات آسيا الوسطى (كوساك)، قال لـ"وكالة الأنباء الفرنسية" في 26 مارس 2024 إن المسلحين الطاجيك يظهرون في أي هجوم إرهابي.

أكد أنهم من بين مقاتلي النخبة في تنظيم "الدولة الإسلامية"، حتى إن "بعضهم كانوا جزءا من الحرس المقرب لأبي بكر البغدادي، أول خليفة مُنصب للتنظيم".

وتقول الوكالة الفرنسية إن عائلات بأكملها تضم عشرات الأشخاص من دول آسيا الوسطى تدفقت نحو المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة في العراق وسوريا حين نشط التنظيم، وعادوا لبلادهم لاحقا.

وفي عام 2017، قدر مركز الأبحاث التابع لمجموعة الأزمات الدولية أنه ما بين ألفين إلى 4 آلاف مواطن من طاجيكستان وقيرغيزستان وكازاخستان وتركمانستان وأوزبكستان قد انضموا إلى صفوف التنظيم في العراق وسوريا، غالبيتهم من المقاتلين.

على الجهة الأخرى، نشرت صحيفة "لوموند ديبوماتيك" في 11 سبتمبر 2024 تقريرا يوضح مغادرة كثير من الطاجيك لبلادهم بسبب الفقر بحثا عن عمل، ما يدفع كثيرا من الشباب للوقوع في فخ العمل مع المسلحين.

وتشير تقارير دولية إلى أن نصف مقاتلي تنظيم الدولة الخراساني من مواطني طاجيكستان، لأن الهجمات التي تبناها التنظيم في الفترة الأخيرة في روسيا وإيران وأفغانستان، نفذها مواطنون من طاجيكستان.

وفي مؤتمر صحفي بموسكو في 28 يوليو/تموز 2022، أعلن "ضمير كابلوف" المبعوث الخاص للرئيس الروسي لأفغانستان أن عدد مقاتلي تنظيم الدولة -ولاية خراسان بلغ 6 آلاف مقاتل.

لكن مراكز أبحاث غربية تقول إن عددهم الحقيقي غير معروف بشكل دقيق، كما لا تتوفر معلومات موثوقة عن أماكن وجودهم.

صراع على السلطة

جانب كبير من قيام نظام الحكم القمعي في طاجيكستان بمناهضة وحظر المظاهر الإسلامية له علاقة بالصراع بين السلطة وحزب النهضة الإسلامي الذي سعي للحفاظ على الهوية الإسلامية فدخل في صراع مع الحكام الشيوعيين السابقين.

هذا الحزب، الذي تأسس عام 1973، كان يقوم على أفكار وأهداف ومبادئ تنظيم جماعة الإخوان المسلمين ويستوحي منهجه من كتب الإمام حسن البنا والغزالي والمودودي، وكان الحزب الثاني من حيث الأهمية في البلاد بعد الحزب الحاكم.

في بدايته ترأس الشيخ عبدالله نوري الذي توفي عام 2006 حزب النهضة الإسلامية وعقب تحلل الاتحاد السوفيتي، انعقد المؤتمر التأسيسي لحزب النهضة الإسلامي في إحدى قاعات مبنى الحزب الشيوعي المنحل عام 1991.

وجاءت نشأته، بعد أن بدأ الرئيس الروسي الأسبق غورباتشوف سياسته "الانفتاحية" نهاية ثمانينيات القرن الماضي.

حينئذ تجمعت قيادات إسلامية من جميع الجمهوريات التابعة للاتحاد السوفيتي حينذاك في يونيو 1990 في مدينة "إستراخان" الروسية بدعوة من مسلمي "تتارستان" وأنشأوا حزبا أسموه "حزب النهضة الإسلامي" للتعريف بالإسلام في الجمهوريات السوفيتية.

وتم تسجيل الحزب رسميا لدى السلطات في الاتحاد السوفيتي، وقررت الجمعية التأسيسية أن ينشئ مسلمو كل جمهورية فرعا خاصا بهم للحزب الذي تركز في طاجيكستان.

وخلال الفترة ما بين عامي 1992 وعام 1997 دخلت طاجيكستان في صراعات داخلية بعدما زور الرئيس السابق رحمن ناييف الذي كان عضوا في الحزب الشيوعي السوفيتي، الانتخابات في عام 1992 وحين احتجت المعارضة أعلن حالة الطوارئ.

وجعل هذا حزب النهضة المعارض الإسلامي يحشد مع قوى حزبية ليبرالية أخرى أنصارهم أمام البرلمان في اعتصام مفتوح واستولى الشعب على الإذاعة والتلفزيون وحاصر مبنى الاستخبارات.

وحين هرب "ناييف" وطلب اللجوء إلى موسكو، سارعت روسيا إلى تعزيز قواتها في طاجيكستان بوحدة من 800 جندي سيطروا على المطار ومعها أوزباكستان.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 1992، نصبت المجموعات الشيوعية كبير قادتها “إمام علي رحمون” رئيسا للحكومة، ودعمه تدخل روسيا وأوزبكستان عسكريا فرفضه الإسلاميون، لكن انتهى الأمر بسيطرة الشيوعيين.

حيث تدخل الجيش الروسي لدعم قوات طاجيكستان الشيوعية ضد تشكيلات المعارضة من الإسلاميين الذي خرجوا للتظاهر وتم قمعهم بالرصاص، واضطر المعارضون الإسلاميون إلى الهروب نحو الجبال وبعضهم نحو أفغانستان.

ومنذ تولي رحمون منصب الرئيس رسميا في نوفمبر 1994 زاد من اضطهاد المسلمين عموما ومنع أي دور سياسي، أو نفوذ اجتماعي لأي قوة أو أحزاب إسلامية تدعو للنهضة الإسلامية في البلاد.

ودخلت السلطات الشيوعية في حملة تستهدف استئصال حزب النهضة الإسلامي وأغلقت المقر الرئيس للحزب في العاصمة "دوشنبه"، ودار النشر التابع للحزب وأوقفت نشرة "نجات" التي كان الحزب يصدرها.

وفي مقابلة مع شبكة "بي بي سي" البريطانية، في 30 مايو/أيار 2024، قال زعيم حزب النهضة الإسلامية المحظور حاليا، محيي الدين كبيري إن “شعب طاجيكستان يحكمه شخص واحد (إمام علي رحمون) وأسرة واحدة منذ 30 سنة”.

وأكد أن بلاده تنعدم فيها الحريات السياسية فالأحزاب محظورة ومصير الناشطين السياسيين والإعلاميين السجن أو الهجرة من البلاد.

كما يجرى تقييد الحريات الدينية وزيادة الفساد، ما ترك الساحة للفكر العلماني أو المتطرف بين الشباب الذين يرون أنه لا مستقبل لهم.