بعد "فشل مشروع حياته".. هل يقدم نتنياهو على "قرارات خطيرة"؟

"نتنياهو قد يقود إسرائيل إلى مواجهة كارثية ثم يفر إلى ميامي ليقيم مع ابنه يائير"
"انتهى بنيامين نتنياهو، سياسيا وقضائيا وجماهيريا، وحتى وضعه الصحي لم يعد على ما يرام، بلاده منهكة ومثخنة بالجراح، ومشروع حياته المتمثل في (التهديد الايراني) انتهى بفشل جيوسياسي مدوٍّ".
بهذه المقدمة هاجمت صحيفة “هآرتس” رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي. مشيرة إلى أن ما وصفته بـ"اتفاق استسلام" الولايات المتحدة "يترك إسرائيل في مواجهة الهزيمة والعزلة وتقييد الحركة، إلى جانب القلق القومي المستمر من البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية".
وفي خضم هذه التحولات، يبرز تساؤل جوهري داخل إسرائيل بشأن مستقبل نتنياهو السياسي، في وقت تقترب فيه البلاد من استحقاق انتخابي.
فبينما ترى بعض الأصوات أن تداعيات الحرب ومذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية قد تضعف موقعه وتزيد الضغوط عليه، يعتقد آخرون أن نتنياهو قد يتمكن من توظيف هذه التطورات لصالحه وتحويلها إلى ورقة انتخابية تعزز فرص بقائه في السلطة.
وبين ذاك وذاك، يخشى مسغاف في مقاله بالصحيفة العبرية أن تدفع تلك التطورات نتنياهو إلى اتخاذ قرارات خطيرة في ظل الضغوط السياسية والأمنية المتزايدة التي يواجهها.
طاقة مدمرة
ويرى الكاتب أن "السؤال الوحيد المتبقي هو ما إذا كان المسؤول عن كل ذلك سيتهرب من خوض الانتخابات المقبلة؛ فالهروب ينسجم مع شخصية نتنياهو، أما إذا قرر الترشح مجددا، فإن ثمن حرب السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونتائجها سيلاحقه في صناديق الاقتراع".
وتساءل الكاتب ساخرا عن "الأساس الذي يمكن أن يبني عليه حملته الانتخابية المقبلة، مستحضرا شعارات انتخابية ارتبطت به في الماضي، هل سيتبنى شعار (نتنياهو-نهج آخر) أم (نتنياهو وحده يستطيع) أم (نتنياهو جيد للمتهربين من الخدمة العسكرية)".
إلا إن الخطر الأكبر يتمثل، بحسب المقال، في أن هذه المرحلة تمثل "أيام الشفق" لحكم نتنياهو، وهي مرحلة يصفها بـ"الخطيرة"، محذرا من الاستهانة بما يسميه "جنونه السياسي".
في هذا الإطار، أشار إلى أن "نتنياهو تعرض في السادس عشر من يونيو/ حزيران 2026 إلى نوبتي غضب موثقتين".
وتابع: "ففي الأولى ألقى، خلال استجوابه أمام المحكمة، خطابا مطولا وجه فيه سلسلة من الاتهامات لخصومه، أما الثانية فكانت خلال اجتماع الحكومة؛ حيث هاجم قائد سلاح الجو ووبخ رئيس الأركان بسبب رسالة تشجيع وتقدير بعث بها قائد سلاح الجو إلى الطيارين عقب انتهاء جولة القتال مع إيران".
وفي هذا السياق، استعرض الكاتب ما "كتبه المؤرخون عن الحالة الذهنية لأدولف هتلر خلال أيامه الأخيرة داخل المخبأ في برلين عام 1945، حين انهارت أوهامه أمام حقائق الميدان، فقد عانى من حالة إنكار، وفقدان التمييز بين الواقع والوهم، والهذيان، والنرجسية".
ومع أن المقال يرى أنه "لا توجد أي مقارنة بين نتنياهو وهتلر"، لكنه يعتقد أن "نوبات الغضب التي أظهرها نتنياهو تذكر ببعض السمات النفسية التي وصفها هؤلاء المؤرخون في كتاباتهم".
وتابع الكاتب ساخرا: "وفي نوبة غضب ثالثة، خلال مؤتمر صحفي لتلخيص الهزيمة أمام إيران، برزت سمة مشابهة أخرى: خيبة الأمل والاشمئزاز من غياب التقدير للإنجازات العظيمة التي حققها الزعيم الأعلى للأمة بفضل عظمته الفائقة".
وبحسب وجهة نظره، يرى "نتنياهو نفسه الزعيم الذي أنقذ الأمة وحقق لها إنجازات كبرى، ويعتقد أن هناك جهدا منظما يستهدف التقليل من أهمية ما حققه وإضعاف الروح المعنوية الوطنية".
ووفق تقديره، فإن "هذا النوع من التفكير قد يقود إلى توجيه طاقات التدمير نحو الداخل عندما يشعر صاحبه بأن المجتمع لم يقدر إنجازاته كما ينبغي، وهذا هو الخطر الذي يهدد إسرائيل اليوم".
وبحسب المقال، فإن "البلاد تعيش بالفعل في قلب هذا الخطر؛ إذ إن حجم الضرر الذي يمكن أن يتسبب به نتنياهو ومساعدوه خلال الأشهر المتبقية من حكمهم ما يزال كبيرا".
وأردف: "إن رئيس الوزراء يحيط نفسه بمجموعة من الموالين والمقربين الذين لا يعارضون قراراته، ولذلك يجب مراقبة (حلقة النار) الأمنية التي بناها حول نفسه".
ويقصد هنا الكاتب “جهاز الأمن العام” (الشاباك) بقيادة دافيد زيني، وجهاز الموساد بقيادة دافيد جوفمان، إضافة إلى الشرطة و"الحرس الوطني" بقيادة إيتمار بن غفير".
ويتهم مسغاف "هذه الأجهزة، لا سيما بن غفير، بممارسة العنف ضد المتظاهرين وتقويض بعض الحريات الأساسية مثل حرية الرأي والتعبير والتظاهر، فضلا عن التقرب من شخصيات مثيرة للجدل".
علاوة على ذلك، انتقد المقال قيادة الجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى أن "كبار الضباط يلتزمون الصمت ولا يعارضون استمرار العمليات العسكرية في لبنان وغزة، رغم ما يترتب عليها من خسائر في صفوف الجنود ومخاطر على الجبهة الداخلية نتيجة عمليات الرد".
في المحصلة، حذر الكاتب من أن "المرحلة المقبلة قد تشهد، إلى جانب احتمالات التأثير في الانتخابات، تصعيدا في الضفة الغربية يدفع نحو اندلاع انتفاضة ثالثة".
ووفق تقديره، فإن ذلك "قد يتم عبر تكثيف الاعتداءات في القرى الفلسطينية، وزيادة الزيارات المؤمنة إلى المواقع الدينية والأثرية، وتوسيع العمليات الأمنية داخل مخيمات اللاجئين، فضلا عن تأجيج التوتر في البلدة القديمة بالقدس وفي الحرم القدسي".
وفي الوقت نفسه، قدر المقال أن نتنياهو "سيبقي الوضع مشتعلا في لبنان وغزة، بل ولا يستبعد أن يقوم بتنفيذ هجوم جديد ضد إيران على غرار العمليات العسكرية اليائسة التي تلجأ إليها الأطراف عندما تواجه أوضاعا صعبة".
واختتم مسغاف مقاله محذرا: "نتنياهو قد يقود إسرائيل إلى مواجهة كارثية ثم يفر إلى ولاية ميامي الأميركية ليقيم مع ابنه يائير".
تآكل تدريجي
في سياق متصل، سلط موقع "واللا" العبري الضوء على انعكاسات مذكرة التفاهم التي أبرمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران على فرص نتنياهو في الانتخابات المقررة خلال الأشهر المقبلة.
إذ لفت الموقع إلى أنه في ظل "تحول إيران، من دولة منهكة ومثقلة بالجراح، إلى الطرف صاحب اليد العليا بفعل الإصرار الشديد على التوصل إلى اتفاق، وفي واقع يتسم بالعنف ويعد جزءا لا يتجزأ من ثقافتها السياسية؛ بدأ القادة الإيرانيون ينظرون إلى الرئيس الأميركي بصفته ضعيفا ومترددا".
وأضاف أن "الهجمات على القوات الأميركية في الخليج التي لم تتوقف فعليا حتى خلال الأشهر التي شهدت هدوءا نسبيا في إسرائيل، إلى جانب غياب أي رد أميركي حاسم، عززت هذا الانطباع لدى الإيرانيين".
والأخطر، بحسب التقرير، أن "هذه التطورات بدأت تثير القلق داخل الدائرة المحيطة بنتنياهو".
وعزا ذلك إلى أنه "مع توجه مختلف القوى السياسية، بما فيها معسكره، نحو الاستعداد للانتخابات، بات من الصعب تجاهل التغيرات التي تشهدها نظرة الرأي العام الإسرائيلي إلى الرئيس الأميركي".
ورغم إقراره أن "ترامب ما زال يحظى بمستوى مرتفع من التأييد، لا سيما داخل أوساط اليمين"، فإن التقرير يرى أن "هذا التأييد بدأ يتآكل تدريجيا".
ووفق تقديره، "تشهد شعبية ترامب تراجعا ملحوظا، وإن لم يصل الأمر إلى حد الانهيار أو السقوط الحاد".
فالرجل، بحسبه، "لا يزال يتمتع بمكانة تفوق بكثير مكانة أي رئيس أميركي سابق في نظر كثير من الإسرائيليين، لكن بريقه لم يعد كما كان في السابق".
وأردف: "إن موقف ترامب من إسرائيل لا يزال إيجابيا في جوهره، ومن الواضح أنه لن يتركها تواجه مصيرها بمفردها كما يتهم جو بايدن أو باراك أوباما بفعل ذلك، كما أنه لن يفرض عليها عقوبات".
واستدرك: "غير أن هوسه شبه القهري بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، بدلا من مواصلة الضغط عليها كما تعهد سابقا، أو على الأقل إظهار قدر أكبر من الصلابة في مواجهة الضغوط من دون إبداء علامات التوتر أو التراجع، أدى إلى تراجع مكانته في نظر كثيرين".
ولفت التقرير إلى أن ذلك "يمثل مشكلة كبيرة لنتنياهو، ليس فقط على المستوى الأمني والسياسي، في ظل توقف الولايات المتحدة وإسرائيل عن مواصلة القتال جنبا إلى جنب كما كانتا تفعلان قبل إسقاط النظام الإيراني، بل أيضا على المستوى الانتخابي".
وأرجع ذلك إلى أنه "كان من المفترض أن يلعب ترامب دورا محوريا في الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، ليس فقط من خلال شعارات من قبيل (أقوياء معا)، بل عبر حضور فعلي ومباشر".
وذكر الموقع أن "التصور كان يقوم على عقد لقاء بين نتنياهو وترامب في سبتمبر/ أيلول 2026، خلال ذروة الحملة الانتخابية، يتبعه زيارة للرئيس الأميركي إلى إسرائيل في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات، بحيث يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع فيما لا تزال أجواء الزيارة الرئاسية حاضرة بقوة".
وبحسب رأيه، "ما زال هذا السيناريو مطروحا، ولهذا السبب طلب نتنياهو من الرئيس الأميركي تأجيل زيارته من موعدها الأصلي المرتبط بعيد الاستقلال في مايو/ أيار، إلى موعد أكثر ملاءمة، أي قبيل الانتخابات مباشرة".
غير أن التقرير يعتقد أن "ترامب الذي قد يأتي إلى إسرائيل لن يكون هو نفسه ترامب الذي عرفه الإسرائيليون سابقا".
وتابع موضحا: "فبعد أن كان الرئيس الأميركي قائدا لا يأبه بمعارضيه، وأرسل قاذفات بي-2 لتدمير المواقع النووية داخل إيران استجابة لطلب إسرائيلي، وشارك لاحقا في عملية عسكرية منسقة وغير مسبوقة؛ بات اليوم أكثر ميلا إلى تقديم التنازلات والسعي إلى عقد الصفقات".
وأضاف: "إن ترامب أصبح شبيها بالرؤساء الذين اعتاد السخرية منهم منذ دخوله البيت الأبيض؛ بسبب سعيهم الدائم للتوصل إلى تفاهمات واتفاقات".
ومع ذلك، لا يستبعد التقرير أن "يفاجئ ترامب الجميع مجددا، فقد سبق وأن نجح ترامب ونتنياهو في تنفيذ خطوات كبيرة لم يسبق أن أقدم عليها أي رئيس أميركي ورئيس وزراء إسرائيلي معا، مستفيدان من مستوى تنسيق يكاد يكون مثاليا".
وأكد أن "أي تحول من هذا النوع من شأنه أن يعيد ترامب إلى مكانته السابقة، وأن يمنح حملة حزب الليكود الزخم الذي كانت تنتظره، وهو احتمال لا يزال يؤخذ في الحسبان داخل الدوائر السياسية الإسرائيلية".
وفي الوقت ذاته، يبدو أن نتنياهو بدأ الاستعداد لخطة بديلة؛ إذ ذكر التقرير أن "الجهود تتزايد داخل معسكره لإعادة صياغة الرسالة الانتخابية والبحث عن شعارات أكثر فاعلية، بعد أن تراجع التأثير المتوقع لحملة (أقوياء معا) التي كانت تستند إلى إبراز الشراكة الوثيقة بينه وبين ترامب".
وتابع: "هذا الشعار قد يظل قادرا على التأثير في شريحة واسعة من الناخبين وحشدها يوم الاقتراع، لكنه لم يعد يحظى بالتأثير نفسه لدى قطاعات أخرى من الجمهور".
واستطرد: "فبينما ما زالت فكرة التحالف بين الرجلين حاضرة بقوة، فإن صورة (القوة) التي قامت عليها الحملة تعرضت لاهتزاز واضح، على الأقل فيما يتعلق بأحد طرفيها".
وعليه، خلص "واللا" إلى أنه "على عكس المتوقع، فإن تملق نتنياهو لترامب قد يكلفه الانتخابات القادمة".

الشخص المناسب
على النقيض، ترى صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية أن مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية قد تزيد من فرص فوز نتنياهو في الانتخابات.
وقالت: "إن من يعتقدون أن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة سيشكل عبئا انتخابيا على نتنياهو قد يكونون مخطئين".
وتابعت: "صحيح أن الانتخابات المقبلة لن تكون سهلة، وأن المواجهة مع معسكر الوسط واليسار بقيادة غادي آيزنكوت ستكون معقدة، إلا أن الاتفاق بين واشنطن وطهران ليس بالضرورة العامل الذي سيضعف نتنياهو".
"بل على العكس، قد يتحول هذا التطور إلى عنصر يصب في مصلحته السياسية"، على حد قولها.
وأوضحت الصحيفة وجهة نظرها: "ارتبط اسم نتنياهو على مدار سنوات طويلة في الوعي الإسرائيلي بملف التحذير من البرنامج النووي الإيراني ومواجهة طهران، وإذا ظلت إيران مصدرا للتهديد، فهذا استمرار للمألوف، والمألوف أحيانا هو كل ما يحتاجه الناخب".
ولفتت إلى أن "الأمر لا يقتصر على الألفة فحسب، ففي السنوات التي سبقت السابع من أكتوبر، صُور نتنياهو على أنه يدفع نحو الحرب بلا مبرر، ومستعد للدخول في مواجهة مع إدارة أوباما سعيا وراء حلم غير واقعي يتمثل في مهاجمة إيران".
واستدركت: "غير أن أحداث السابع من أكتوبر، وما تلاها من مواجهات إقليمية، إضافة إلى الضربات الناجحة ضد إيران، قد تمنحه فرصة أن يقول للناخبين: (كنت على حق حينها وما زلت على حق اليوم. كنت الوحيد الذي رأى الخطر، ولذلك فأنا الشخص المناسب لمواجهته. كما وقفت في وجه أوباما، سأعرف كيف أقف في وجه ترامب أيضا)"
علاوة على ذلك، ترى الصحيفة أن نتنياهو "سيستخدم ملف العلاقات مع الولايات المتحدة ضد خصومه، من خلال التذكير بمواقفهم خلال فترة التوتر مع إدارة بايدن، واتهامهم بالتزام الصمت إزاء القيود التي فرضتها واشنطن على إمدادات السلاح لإسرائيل، وبمهاجمته عندما انتقد سياسات الإدارة الأميركية آنذاك".
واستطردت: "من هذا المنطلق، سيحاجج بأن من لم يواجه بايدن لن يكون قادرا على مواجهة ترامب".
في غضون ذلك، لفت التقرير إلى أن "نتنياهو يدرك أيضا أن أمامه نحو أربعة أشهر قبل موعد الانتخابات، وهي فترة كافية لظهور تطورات جديدة في المشهد الأمني والإقليمي قد تعيد خلط الأوراق وتغير أولويات الناخبين".
وأضاف: "نتنياهو ليس أول زعيم يجد نفسه في مثل هذا الوضع، فبينما يستحضر كثيرون تجربة رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل الذي خسر الانتخابات بعد الحرب العالمية الثانية، هناك أيضا تجربة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، الذي خاض انتخابات 2004 فيما كانت الولايات المتحدة غارقة في حرب العراق وسط تزايد الانتقادات الشعبية، ومع ذلك تمكن من هزيمة منافسه جون كيري".
ومن هنا، ترى الصحيفة أن "نتنياهو قد يسعى إلى توظيف الظروف الحالية بطريقة مشابهة، من خلال تقديم نفسه بوصفه القائد الذي نقل إسرائيل إلى ساحات مواجهة لم تكن حاضرة في السابق، وبالتالي فهو الأقدر على مواصلة إدارة تلك التحديات".
فضلا عن ذلك، "إن شريحة واسعة من الناخبين تنظر إلى الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة بصفته تراجعا أميركيا أكثر منه تراجعا إسرائيليا".
وهو ما عده التقرير "يمنح نتنياهو فرصة للقول إنه لا يزال الشخص الأقدر على حماية المصالح الإسرائيلية في مواجهة هذه المتغيرات، مقارنة بمنافسيه السياسيين".
بصورة عامة، شددت الصحيفة على أن "الخلافات التي نشبت بين نتنياهو ورؤساء الولايات المتحدة على مر السنوات غالبا ما انعكست إيجابا على شعبيته بين مؤيديه، فقد حدث ذلك خلال فترتي أوباما وبايدن، ويرجح أن يتكرر الأمر أيضا في حال تصاعد التوتر مع ترامب".
وفي ختام تحليلها، ردت الصحيفة على الأصوات المشككة: "ربما يرى البعض في هذه القراءة مبالغة في تصوير قدرة نتنياهو على تطويع الأزمات لخدمة مصالحه، لكن طول أمد بقائه في سدة الحكم يجعل من فهم منهجيته في إدارة الواقع السياسي أمرا في غاية البساطة".
واستطردت: "في محيط نتنياهو، اعتادوا القول إنهم يدخلون كل معركة انتخابية وكأنهم خاسرون، وهذا يكفي لفهم أنه حتى من هذا الحدث الراهن، يمكن بناء حملة انتخابية ناجحة".
















