قراءة عبرية: مذكرة التفاهم مع ترامب جعلت إيران القوة الإقليمية الأقوى

"إيران قد تلجأ إلى امتلاك قنبلة نووية أولى كإجراء احترازي بعد ما مرت به خلال الحرب"
أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيع مذكرة تفاهم مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تمهد لإنهاء الحرب ضد طهران، عاصفة من الانتقادات في وسائل الإعلام العبرية.
وأجمعت الصحف والقنوات العبرية على أن هذا الاتفاق يمثل هزيمة إستراتيجية لإسرائيل، من شأنها إحداث تغييرات جذرية في منطقة الشرق الأوسط.

تغييرات جذرية
وقال ألون بن ديفيد كبير المعلقين العسكريين في "القناة الـ13 الإسرائيلية" بمقاله بصحيفة "معاريف": إن "هذا الأسبوع قد يُسجل في التاريخ بصفته الأسبوع الذي تغير فيه التوازن الإستراتيجي للقوى في الشرق الأوسط".
وتابع موضحا: "فقد فقدت إسرائيل التي كانت أقوى قوة إقليمية بدعم أميركي، قدرتها على التأثير في المنطقة وتشكيلها، في المقابل، تجعل مذكرة التفاهم طهران القوة الإقليمية الأقوى والأكثر نفوذا".
واستطرد المراسل المتخصص في تغطية المواضيع الاستخباراتية طيلة 30 عاما: "لسنوات طويلة، كانت إسرائيل القوة التي سعت جميع دول المنطقة إلى استمالتها، واستغلال تكنولوجيتنا ومعرفتنا والتقرب منا، حتى وإن لم يكن ذلك علنا".
واستدرك: "لكن مذكرة التفاهم هذه تحوّل دول المنطقة بعيدا عنا وتدفعهم نحو الشرق، أي نحو الجمهورية الإسلامية، بصفتها القوة المهيمنة في المنطقة، والتي يجب الآن احترامها واسترضاؤها".
وبحسب الباحث في المراكز الإستراتيجية، "اكتسب النظام الإيراني الذي كان في فبراير/ شباط 2026 نظاما مهمشا ومنبوذا بعد ارتكابه مجازر بحق مواطنيه، شرعية دولية وإقليمية".
في المقابل، نوه بن ديفيد إلى أن إسرائيل "تُصور الآن كدولة مثيرة للحروب تزعزع استقرار المنطقة".
والأخطر من ذلك، بحسبه، أن إسرائيل تواجه الآن "نظاما إيرانيا أكثر تطرفا مما كان عليه، ومتعطش للانتقام".
ويتفق مع هذا الطرح إيلي بودا في مقاله بموقع "القناة الـ12 الإسرائيلية"؛ إذ حذر من أن مذكرة التفاهم تجعل إسرائيل "معزولة على الساحة الإقليمية والدولية، وتواجه خطرا حقيقيا بالتحول إلى دولة منبوذة".
وبحسب الخبير المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، "تفاقمت عملية "عزل" إسرائيل مع ازدياد تعقيدات الحرب مع إيران وعدم تحقيقها النتائج المرجوة بإسقاط النظام".
واستشهد على ذلك بمسار المفاوضات مع إيران قائلا: "عقد ترامب اتصالات هاتفية مع قادة السعودية وباكستان والإمارات وقطر والبحرين وتركيا ومصر والأردن".
وأردف: "القاسم المشترك بين هذه الدول هو تحالفها مع الولايات المتحدة، ودورها المحوري في سياسات الشرق الأوسط، وتأثرها أو تضررها من الحرب".
وأضاف: "أما إسرائيل التي تنطبق عليها جميع هذه المعايير، فلم تكن حاضرة، وبدلا من ذلك، حافظ ترامب على خط اتصال مباشر مع نتنياهو فقط لضمان قبول إسرائيل للاتفاق".
واستطرد: "بل حتى أن العديد من القادة العرب دُعوا إلى قمة مجموعة السبع في باريس، لكن إسرائيل لم تُدع".
ووفق تقديره، "تبرز هذه التحركات تراجع مكانة إسرائيل في الشرق الأوسط عقب أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وجولات الحرب ضد إيران".
وأوضح بودا أن هذا التراجع يتجلى في جانبين: “أولهما، أن إسرائيل لم تعد شريكا في جميع التحركات الأميركية، التي فُرض بعضها عليها بشكل مفاجئ، وثانيهما، أنها لم تعد شريكا في المشاورات الإقليمية المشتركة”.
ومن هنا، خلص إلى أن إسرائيل "عادت، إلى حد كبير، إلى واقع ما قبل اتفاقيات أبراهام الموقعة عام 2020، حين كانت معظم علاقاتها واتصالاتها مع دول المنطقة، بما في ذلك مصر والأردن اللتان ترتبطان معها بمعاهدتي سلام، تدار بعيدا عن الأضواء".
واختتم حديثه قائلا: "فقدت إسرائيل أيضا مكانتها الخاصة التي كانت تتمتع بها سابقا كجهة قادرة -بمفردها أو عبر اللوبي اليهودي- على مساعدة بعض الدول في تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة، فمعظم هذه الدول طورت قنوات اتصال مستقلة ومباشرة مع ترامب، ما أغنى عن الحاجة إلى إسرائيل".
قوة مهيمنة
بدوره، يرى معهد "مسغاف" العبري أنه "على الصعيد الإقليمي، فإن الاتفاق يرسخ مكانة طهران كقوة مهيمنة في المنطقة، تملي تحركاتها في دول مثل لبنان متجاوزة الحكومة، وتظهرها كطرف لا يستهان به".
أما من وجهة نظر الشعب الإيراني، فيعتقد المعهد أن "هذا الاتفاق قد يفيد المواطنين العاديين على المدى القصير، نظرا لإمكانية إنعاش اقتصاد طهران".
واستدرك: "ولكنه في الوقت نفسه يوفر شريان حياة للحكومة في طهران، ويبدد إلى حد كبير آمال متظاهري يناير/ كانون الثاني 2026 في إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية".
أما صحيفة "إسرائيل هيوم" فقالت: "ستذكر الحرب مع إيران بصفتها حربا انتصر فيها أحد الطرفين عسكريا لكنه خسر إستراتيجيا، بينما خسر الطرف الآخر عسكريا لكنه خرج منتصرا على المستوى الإستراتيجي".
وبعبارة أخرى، "وجهت إسرائيل ضربات قاسية إلى إيران، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها الإستراتيجية، وخرجت من المواجهة وهي أضعف مما كانت عليه عند دخولها الحرب".
في المقابل، وعلى الرغم من تعرضها لضربات غير مسبوقة؛ فقد "خرجت من الحرب وهي أكثر قوة مما كانت عليه في 27 فبراير/ شباط"، وفق تقديرها.
وتطرقت الصحيفة لبنود مذكرة التفاهم، محذرة من أن الولايات المتحدة "وقعت وقف إطلاق النار دون استيفاء شرط التخلص من اليورانيوم المخصب، أو الاتفاق على نسبة التخصيب مع آليات رقابية واضحة".
واستطردت: "إن أي شخص يعتقد أنه سيكون من الممكن مراقبة محاولات إيران السرية لتهريب اليورانيوم المخصب إلى منشأة سرية في الصحراء بشكل محكم، فهو يخدع نفسه".
في هذا الشأن، ذهبت صحيفة "معاريف" إلى القول أن هذا الاتفاق "يضفي شرعية على برنامج إيران النووي، باعترافه بحقها في تخصيب اليورانيوم على أراضيها، مع وجود غموض يكتنف مستقبل أكثر من عشرة أطنان من المواد المخصبة التي تمتلكها بمستويات متفاوتة".
وتابعت محذرة: "من المشكوك فيه أن يتمكن الأميركيون من صياغة اتفاق نووي مفصل ومستقر في غضون ستين يوما، وقد يستمر الوضع المؤقت لمذكرة التفاهم لفترة طويلة".
بل وتوقعت الصحيفة أن "إيران قد تلجأ إلى امتلاك قنبلة نووية أولى كإجراء احترازي بعد ما مرت به خلال الحرب".
فيما يتعلق بمسألة الصواريخ الباليستية، قالت "إسرائيل هيوم": "يبدو أن الولايات المتحدة قد تخلت تماما عن مطالبها، تاركة إسرائيل ودول المنطقة بأكملها تحت تهديد إستراتيجي، والذي من المتوقع أن يتفاقم في السنوات المقبلة طالما استمر النظام".
وأردفت: "تُظهر التجارب السابقة أن جهود إيران في بناء ترسانتها لا يمكن الحد منها بشكل كبير، ومن المرجح أن تعمل الأخيرة بقوة للوصول إلى هدف امتلاك 10000 صاروخ باليستي في غضون سنوات".
وفي ملف "وكلاء إيران" لفتت "معاريف" إلى أن "لا أحد يتحدث عن دعم طهران لوكلائها، حزب الله والحوثيين وحماس والجهاد الإسلامي، وهو ما يعني أن جزءا من الأموال التي ستجنيها الجمهورية الإسلامية سيستخدم لإعادة بناء القدرات العسكرية لجميع وكلائها".
من جانبها، وصفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" حديث ترامب عن حق إيران في امتلاك صواريخ باليستية، وعن رغبته في تدخل سوريا بقيادة أحمد الشرع لمواجهة حزب الله؛ بالـ"الضربة القاسية لإسرائيل".
من جانبها، وصفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مواقف ترامب الأخيرة، لا سيما تأييده حق إيران في امتلاك صواريخ باليستية ورغبته في اضطلاع سوريا بقيادة أحمد الشرع بدور في مواجهة حزب الله، بأنها تمثل "ضربة قاسية لإسرائيل".
فضلا عن ذلك، تعتقد الصحيفة أنه "من الصعب تصور أن الإدارة الأميركية التي تبدي إصغاء كبيرا لقطر، ستمنح إسرائيل ضوءا أخضر للعمل بحرية ضد إعادة بناء البنية التحتية العسكرية لحركة حماس في القطاع".
بناء عليه، ترى الصحيفة أن إسرائيل "عالقة في واقع جيوسياسي معقد في الشرق الأوسط، ويجب الاعتراف بذلك".
وأضافت أنه "حتى لو غادر بنيامين نتنياهو منصبه وعاد إلى منزله صباح الغد، فمن غير المؤكد أن يتغير هذا الواقع".
ولفتت إلى أن "الصورة تبدو أكثر صعوبة عندما يتعلق الأمر بالساحة الدبلوماسية الدولية، وباتجاهات الرأي العام في الولايات المتحدة التي تضع إسرائيل في موقع سيئ".
واختتمت حديثها قائلة: "يرسم ترامب أمام أعيننا شرق أوسط جديد تكون فيه إيران قوة إقليمية بكل المقاييس، وإلى جانبها، وبنفس القدر من الأهمية، قطر".

واقع أسوأ
وفي لبنان، تقدر "إسرائيل هيوم" أن الوضع سيئ كذلك لإسرائيل، إذ توقعت أن تقوم طهران "بتوجيه الأموال التي ستتلقاها إلى حزب الله قبل وقت طويل من تحويلها إلى مواطنيها، كما فعلت في الماضي، وهو ما يضع إسرائيل في واقع إستراتيجي أسوأ مما كانت عليه قبل الحرب الأخيرة".
وعلى ذات المنوال، يرى معهد "دراسات الأمن القومي" العبري أن "فرض وقف إطلاق النار في لبنان، بموجب مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، يُنظر إليه على أنه حدث ذو عواقب سلبية كبيرة على إسرائيل".
وعزا ذلك إلى أن "ربط الجبهة اللبنانية بالتفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران يعزز الرواية الإيرانية عن "وحدة الساحات"، بينما سعت إسرائيل إلى الفصل بين هذه الجبهات".
كما أن هذا الربط يقدم الإيرانيين بصورة إيجابية ظاهريا في لبنان، بصفتهم حريصين على مصالحه وعلى أمن جميع سكانه، بينما ينصب اهتمامهم الفعلي، بحسب التقرير، على ضمان استمرار بقاء حزب الله والحفاظ على قدرته على الصمود.
ولفت المعهد إلى أن البند الذي تضمنته المذكرة المتعلق بضمان وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها، "قد يؤدي إلى تشجيع ضغوط دولية للانسحاب من كامل جنوب لبنان حتى الخط الأزرق".
فيما يتعلق بملف نزع سلاح الحزب، تشكك "يديعوت أحرونوت أن "تتمكن الحكومة اللبنانية المناهضة لحزب الله من مواصلة العمل ضد هيمنة التنظيم الشيعي في ظل الاتفاق الأميركي الإيراني برعاية قطر".
في التداعيات الإستراتيجية وفيما يتعلق بقدرة إيران على غلق مضيق هرمز، قال أمير بار شالوم المعلق العسكري في صحيفة "زمان": "الخطر في المرحلة الحالية يتمثل في انتقال هذا النمط من السلوك، الذي حصل فعليا على شرعية بحكم الأمر الواقع، إلى مضيق باب المندب في البحر الأحمر".
وحذر من أن "تراجع المجتمع الدولي أمام ما جرى في مضيق هرمز قد يشجع على تكرار السيناريو نفسه في باب المندب؛ إذ لا يوجد ما يمنع حدوث ذلك إذا كان العالم قد قبل بالأمر الواقع في الحالة الأولى".
وتابع أمير بار شالوم: "بفضل الإدارة الذكية للغاية من جانبها، مع قراءة دقيقة لنقاط الضعف الأميركية؛ تمكنت إيران من الوصول إلى حافة اتفاق يلبي جميع مطالبها تقريبا".
واختتم حديثه قائلا: "إن هذا الاتفاق يعني انتصار طهران إستراتيجيا، فهذه المذكرة تخنق إسرائيل دون إطلاق رصاصة واحدة، إذا إن إشراك لبنان في الاتفاقات وشرعية الابتزاز في مضيق هرمز يقيدان يد الجيش الإسرائيلي".
ويتبنى آري إيغوزي، الكاتب بذات الصحيفة، هذا التقييم، محذرا من أن "الاتفاق قد يضيق هامش المناورة أمام إسرائيل في مواجهة إيران، ويجعل اللجوء مستقبلا إلى أدوات الضغط العسكرية أو الدبلوماسية أكثر تعقيدا وصعوبة".
وأضاف: "الفجوة بين “النصر المطلق” الذي لم يوجد إلا في ذهن بنيامين نتنياهو، وبين "الفشل المطلق" تتجسد اليوم في الواقع القائم على مختلف الجبهات النشطة، من لبنان وغزة إلى إيران على وجه الخصوص، بل ويشكل خطرا مباشرا على مستقبل إسرائيل".
واستطرد: "إن ما جرى يمثل "فشلا مطلقا" بأشد صوره، ويضعه في أعلى درجات سلم الإخفاقات الإستراتيجية، فقد تُركت إسرائيل ببساطة لمصيرها في مواجهة عدو لم يزدد إلا قوة عما سبق".
أما الصحيفة العبرية فترى في افتتاحيتها في 18 يونيو/ حزيران 2026 أنه "بعد ثلاث سنوات من الحرب مع أذرع إيران الإقليمية، بينها حربين مباشرة مع إيران نفسها، وبعد كل ما رافق ذلك من دمار ودماء ومخاوف وصواريخ باليستية وعمليات اغتيال وحصار بحري ووعود لم تتحقق من قبيل "المساعدة في الطريق"، وتصريحات وُصفت بأنها بعيدة عن الواقع مثل "نصر لأجيال قادمة"؛ فإن القوة الأعظم في العالم، انتهت إلى توقيع اتفاق يبدو أقرب إلى وثيقة استسلام محرجة".
ووفقا لها، فإن هذه المذكرة "تترك إسرائيل وحيدة في الشرق الأوسط في مواجهة الخصوم أنفسهم الذين كانوا يهددونها سابقا، لكنهم باتوا هذه المرة يتمتعون بمظلة اتفاق مع الولايات المتحدة".

قدرة محدودة
في التداعيات الدولية لهذه المذكرة، كتب إيلي كلوتشتاين بمعهد "مسغاف": "إن تداعيات هذا الاتفاق على الساحة الدولية لن تقتصر على إيران وحدها".
وتابع: "فالاتفاق غير الجيد قد يبعث برسالة إلى الصين وروسيا مفادها أن قدرة الولايات المتحدة على الصمود محدودة، وأنه يمكن دفعها إلى الزاوية أو إرغامها على الانسحاب من الساحة الدولية والانكفاء إلى الداخل عند مواجهة صعوبات وضغوط متزايدة".
وأشار إلى أن ذلك "قد يدفع ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى مزيد من التشدد في مواقفه خلال المفاوضات مع أوكرانيا".
"كما أن بكين قد تنظر إلى الأمر بصفته مؤشرا على الكيفية التي يمكن أن تتطور بها أي حرب قد تبادر إليها ضد تايوان، وعلى طبيعة الرد الأميركي على استعراض القوة الصيني على المدى البعيد". وفق تحليله.
وفي السياق ذاته، سلط موقع "القناة 14 الإسرائيلية" اليميني المتطرف الضوء على البعد الصيني في قرار ترامب توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، موضحا أن الرئيس الأميركي "يتصرف بعقلية رجل الأعمال الساعي إلى إعادة صياغة النظام العالمي".
وأضاف أن "ترامب -بعد أن اصطدم بتشدد الموقف الصيني الذي رفض منحه اتفاقا يتعلق بالمعادن النادرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ولوح بتصعيد عسكري ضد تايوان ردا على وقف إمدادها بالنفط الإيراني منخفض التكلفة- وجد نفسه مضطرا إلى الاكتفاء بمعادلة تقوم على مبدأ: (النفط مقابل إيران غير نووية)".
وعليه، يرى التقرير أنه "لضمان التوصل إلى الاتفاق، كان ترامب مستعدا لاتخاذ مختلف الخطوات اللازمة، بما في ذلك كبح التحركات الإسرائيلية، ومنح قطر وباكستان دور الوسيط، ووضع نائبه جي دي فانس في واجهة الجهود الدبلوماسية، نظرا لما يحظى به من ثقة لدى الإيرانيين والباكستانيين".
ومن هنا، يقدر أن "إيران ليست في صدارة أولويات ترامب الحقيقية، وهو ما يعني أن ترامب سيستغل فترة وقف إطلاق النار الممتدة ستين يوما لاستكمال الجزء الخاص به من الصفقة مع الصين، على أن تعود إسرائيل بعد ذلك إلى موقعها المركزي بوصفها الحليف الأوثق للولايات المتحدة، بينما سيحاول ترامب إثبات نجاحه في احتواء المشروع النووي الإيراني بطريقته الخاصة".
أما إذا أخفق الاتفاق النووي في تحقيق أهدافه، فيرى التقرير أن ترامب قد يترك لإسرائيل "العمل القذر".
المصادر
- ההסכם של טראמפ עם איראן - והמשמעות לישראל: כל הפרשנויות
- כפיית הפסקת האש בגזרה הלבנונית איננה התפתחות שלילית בלבד עבור ישראל
- ישראל פשוט "אכלה אותה"
- ישראל שוב חוזרת למעמד "הפילגש" במזרח התיכון
- הניצחון האסטרטגי של טהרן: הסכם שחונק את ישראל בלי לירות כדור אחד
- הגרוע מכל: נתניהו וטראמפ יושפלו לנצח בדפי ההיסטוריה | אלון בן דוד

















