تحركات تركية متعددة في ليبيا... هل تنجح في المصالحة بين الأطراف المتنازعة؟

"ليبيا إحدى أكثر الساحات التي أظهرت فيها تركيا قدرة لافتة على إدارة التوازنات"
تبعث تركيا بإشارات إيجابية في مساعيها للتدخل المرن والدبلوماسي لإيجاد تسوية سياسية بين الأطراف الليبية المتصارعة، في وقت تحتاج فيه بلاد الشهيد عمر المختار لجهود الدول الصديقة لبلوغ هذه الغاية.
وفي هذا الصدد، استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، في 12 فبراير/ شباط 2026، رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن.
ترسيخ الاستقرار
وذكرت رئاسة الوزراء الليبية أنه جرى خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع المحلية والإقليمية، وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما تناول اللقاء أهمية تعزيز الجهود الدولية المنسقة لدعم المسار السياسي في ليبيا، بما يسهم في ترسيخ التوافق الوطني، ودفع العملية السياسية نحو حلول مستدامة تعزز الاستقرار وتحافظ على وحدة البلاد.
وأكد الجانبان "استمرار التشاور والتنسيق بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار في المنطقة".
بدوره، استقبل رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، المسؤول التركي، والذي أكد حرص أنقرة على مواصلة التشاور المباشر والمنتظم مع القيادة الليبية بما يسهم في ترسيخ الاستقرار ودفع مسار الحل السياسي قدما.
وبحسب منشور للمجلس عبر حسابه على "فيسبوك" في 12 فبراير، فقد شهد اللقاء استعراضا لآخر تطورات المشهدين المحلي والإقليمي، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح أن الاجتماع تناول سبل تعزيز التعاون الثنائي وتكثيف التنسيق بما يدعم المسار السياسي، ويعزز فرص التوافق الوطني، مع التأكيد على أن استقرار ليبيا يمثل دعامة أساسية لأمن المنطقة.
وأردف، "كما شدد الجانبان على أهمية استمرار التشاور الليبي التركي لضمان دعم الأمن والاستقرار، وترسيخ مؤسسات الدولة على أسس متينة، بما يحول دون أي توترات قد تعيق جهود التسوية الشاملة".
وتتنافس في ليبيا حكومتان الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) وتدير كامل غرب البلاد، والأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق) وتدير منها شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.

قراءة سياسية
ويرى الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن التركي أحمد درويش، أن ليبيا تعد من أكثر الملفات تعقيدا في السياسة الخارجية التركية، لكنها في الوقت ذاته إحدى أكثر الساحات التي أظهرت فيها تركيا قدرة لافتة على إدارة التوازنات.
وأضاف درويش لـ"الاستقلال"، أنه "بعد سنوات من الانخراط الواضح إلى جانب حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس، أدركت تركيا أن تجاوز الواقع السياسي والعسكري في شرق ليبيا؛ حيث يفرض خليفة حفتر نفسه كسلطة أمر واقع، لم يعد خيارا عمليا، بل مقاربة سياسية لا بد من التعامل معها".
ورأى أن هذا التحرك التركي “يعكس إقرارا بعدم إمكانية تجاوز حفتر، بوصفه يمثل سلطة ليس من السهل إزاحتها في المدى القريب أو المتوسط دون تدخل عسكري واسع لا تتوافر مقوماته حاليا”.
ومن هذا الأساس، يردف درويش، أن "أنقرة اتجهت إلى مقاربة أكثر براغماتية تقوم على الانفتاح المتدرج على الطرفين، دون التفريط في تحالفاتها الأساسية".
ونبه إلى أن “تركيا تسعى اليوم إلى الاستفادة من تراجع النفوذ الروسي في ليبيا، وهو تراجع فرضته انشغالات موسكو بالحرب في أوكرانيا، إضافة إلى خسارتها أوراقا إستراتيجية في شرق المتوسط بعد التحولات التي شهدتها سوريا”.
وفي هذا السياق، يضيف درويش، أن “أنقرة تُقدم نفسها كضامن محتمل للأمن في الضفة الجنوبية للمتوسط، وكشريك قادر على سد الفراغات التي تركها انسحاب أو انكفاء قوى أخرى”.
وزاد، كما يُنظر إلى ليبيا، في حال نجحت تركيا في تثبيت حضور إستراتيجي بها، بوصفها بوابة للتوسع التركي الأوسع داخل إفريقيا، خصوصا في منطقة الساحل التي تشهد بدورها تحولات أمنية متسارعة.
وذكر المحلل السياسي أن انفتاح تركيا على سلطات الشرق الليبي، لا يعني تخليها عن شراكتها مع حكومة الدبيبة في الغرب، ومما يؤكد هذا، توقيع أنقرة وطرابلس لاتفاق يهدف لتعزيز الشراكة العسكرية، شمل التدريب المتقدم وتبادل الخبرات والدعم اللوجيستي، في رسالة واضحة بأن التحالف القائم ما يزال ثابتا.
واسترسل: “كما أعادت الخطوط الجوية التركية تشغيل رحلاتها المباشرة إلى مصراتة بعد توقف دام عشر سنوات، في مؤشر اقتصادي وسياسي على عمق العلاقة”.
ومن المؤشرات أيضا، يضيف درويش، موافقة البرلمان التركي على تمديد مهمة القوات التركية المتواجدة في ليبيا لمدة عامين، فضلا عن حرصها على المشاركة في مراسم تأبين ضحايا الطائرة الليبية المنكوبة في طرابلس، عبر تمثيل رئيس الأركان سلجوق بيرقدار أوغلو في هذه المراسم، لتشييع ضحايا الطائرة التي كانت تقل رئيس الأركان الراحل محمد الحداد وأربعة مرافقين آخرين.
وشدد على أن "مستوى هذه المشاركة التركية يعد خطوة توضح حرص أنقرة على الحفاظ على العلاقة الوثيقة مع المجلس الرئاسي والحكومة في الغرب، بقيادة كل من المنفي والدبيبة".
في المقابل، يتابع درويش، "ينظر حفتر إلى تحسين العلاقات مع تركيا ضمن إستراتيجيته الأوسع لتنويع الشراكات الدولية وكسب اعتراف أوسع بسلطته".
وذكر أن "الزيارات المتكررة لنجله صدام حفتر إلى أنقرة تعد مؤشرا على رغبة متبادلة في فتح صفحة جديدة، قد تمنح حفتر هامش مناورة أكبر في مواجهة خصومه، وتمنح تركيا نفوذا أوسع في شرق ليبيا".
وعلى المستوى الإقليمي، يضيف درويش، "يثير هذا التقارب قلق اليونان، ويقلص من قدرة مصر على استخدام الملف الليبي كورقة ضغط ضد تركيا، في وقت تبدو فيه أوروبا أقل استعدادا للدخول في صدام مع أنقرة، خاصة إذا ارتبط الدور التركي بكبح الهجرة غير النظامية من السواحل الليبية".
وبخصوص لقاء رئيس الاستخبارات بالدبيبة والمنفي، يرى المحلل السياسي أنه “يمكن عده امتدادا لسياسة تركية تقوم على إدارة الأزمات عبر الحضور المباشر والتواصل مع مختلف مراكز القرار وليس الاكتفاء بالدعم السياسي التقليدي”.
وأوضح "فأنقرة تنظر إلى ليبيا بوصفها ساحة إستراتيجية تتقاطع فيها ملفات الأمن الإقليمي والطاقة والهجرة والتوازن شرق المتوسط، ولذلك تسعى إلى تثبيت حالة الهدوء التي أعقبت جولات التوتر، خاصة بعد دورها في الوساطة لاحتواء العنف في سبتمبر/ أيلول 2025".
واسترسل: "كما تهدف تحركات تركيا إلى حماية الاتفاقيات الثنائية في مجالات التعاون العسكري والأمني والطاقة وإعادة الإعمار، مع الحرص على إبقاء علاقاتها متوازنة بين الحكومة من جهة والمجلس الرئاسي من جهة أخرى، بما يعزز صورتها كطرف قادر على التهدئة لا التصعيد".
وفي الوقت ذاته، يقول درويش، "يعكس هذا النشاط التركي المكثف رغبة في تعزيز النفوذ السياسي عبر أدوات ناعمة مثل الوساطة والضمانات الأمنية والتعاون الاقتصادي، وهو نهج بات واضحا في السياسة الخارجية التركية في أكثر من ملف إقليمي".

تحركات مستمرة
يأتي لقاء قالن بكل من الدبيبة والمنفي بعد أيام من استضافة تركيا لاجتماع أمني جمع ضباطا من شرق وغرب ليبيا تحت رعاية الأمم المتحدة.
وبحسب منشور لبعثة الأمم المتحدة بليبيا في 4 فبراير 2026، فإن الاجتماع يتعلق بالفريق الفني التنسيقي المشترك لأمن الحدود، الذي يضم ضباطا كبارا من المؤسستين العسكرية والأمنية من شرق وغرب ليبيا.
وأوضحت أنه "تم تيسير هذه الزيارات بشكل مشترك من قبل تركيا وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، حيث جمعت بين الخبرة التقنية التركية ودور البعثة في التنسيق وبناء الثقة، دعما لتعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية الليبية".
وأشارت البعثة إلى أنه “وإلى جانب البعد الفني، تسهم هذه الزيارة في تعزيز التنسيق وبناء الثقة بين الجهات الأمنية الليبية، وتدعيم التنسيق العملي داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية ذات الصلة، والمساهمة في تهيئة بيئة مواتية للمسار السياسي”.
وفي سبتمبر 2025، وصل وفد رفيع المستوى من جهاز المخابرات التركي، برئاسة نائب رئيس الجهاز جمال الدين تشاليك، إلى ليبيا، حيث عقد سلسلة لقاءات مع أطراف مختلفة في إطار مساع لاحتواء التوتر.
وبدأ الوفد زيارته وقتئذ باجتماع مع لجنة فض النزاع، قبل أن يلتقي لاحقا قيادة جهاز الردع، في لقاء خصص لبحث التطورات الأمنية وسبل تجنيب العاصمة أي تصعيد عسكري.
وجاءت تلك التحركات في ظل مساعي تركيا لتفادي اندلاع حرب جديدة في طرابلس، خاصة مع وجود قوات تابعة لها داخل قاعدة معيتيقة العسكرية، التي تعد من أبرز مواقع تمركز قواتها.
ويشهد الغرب الليبي حالة من الترقب مع تصاعد المخاوف من اندلاع مواجهات مسلحة، وسط دعوات محلية وإقليمية ودولية إلى اعتماد الحوار كخيار لتسوية الخلافات.
التركيز التركي على استقرار الأوضاع بليبيا هو اختيار دولة، وذلك ما ورد على لسان المتحدث باسم حزب "العدالة والتنمية" التركي عمر تشليك، والذي أكد أن "أنقرة تولي أهمية كبيرة لاستقرار ليبيا".
وأكد تشليك في تصريح نقلته وكالة “الأناضول” للأنباء التركية في 9 فبراير 2026، عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب برئاسة أردوغان في أنقرة، أن "تركيا تحاول تقديم أفضل مساهمة إيجابية ممكنة لإزالة الانقسام بين شرق ليبيا وغربها".
وشدد المسؤول الحزبي التركي على أن بلاده تواصل تعزيز تعاونها مع ليبيا، بما في ذلك القطاع الدفاعي.
واستطرد: "سيتم في المرحلة المقبلة تعزيز هذه الجهود بشكل أكبر تحت إشراف دقيق من وزارة الدفاع، كما أن وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات والوزارات المعنية بالاقتصاد، وباختصار، فريقنا بأكمله يعمل بجد لضمان هذا التقارب مع ليبيا".
قمة الشراكة
كذلك احتضن مقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي بطرابلس اجتماعا تنسيقيا موسعا بين لجنة التوجيه السياسي المكلفة بالإعداد لاستضافة ليبيا لقمة الشراكة الإفريقية – التركية المزمع عقدها خلال عام 2026، ووفد من السفارة التركية لدى ليبيا.
وقالت الخارجية الليبية عبر بيان في 2 فبراير: إن الاجتماع الذي يأتي في إطار توحيد الرؤى بين البلدين، يروم مناقشة جملة من الملفات الحيوية التي وردت ضمن خطة عمل اللجنة.
وأضافت، حيث جرى استعراض الترتيبات السياسية والتنظيمية اللازمة لضمان نجاح القمة، وآليات التنسيق المشترك مع مفوضية الاتحاد الإفريقي، لاسيما فيما يتعلق بإجراءات اتفاقية الاستضافة وتوجيه الدعوات رفيعة المستوى.
وذكر المصدر ذاته أن الجانبين تطرقا إلى "سبل تعزيز التعاون بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي ونظيرتها التركية، على جميع الأصعدة لا سيما في التنسيق على الصعيد الإعلامي بين اللجنة الإعلامية للقمة والجهات المعنية في الجمهورية التركية، بما يضمن الجاهزية اللازمة لهذا الاستحقاق الدولي الهام".
وخلصت إلى أن المجتمعين اتفقوا على "ضرورة استمرار التواصل وتكثيف الاجتماعات التنسيقية والزيارات المتبادلة خلال الفترة المقبلة، لبلورة رؤية مشتركة تضمن خروج القمة بنتائج تدعم الشراكة الإستراتيجية، تعكس عودة ليبيا القوية والفاعلة في الساحتين الإقليمية والدولية".
يعد التعاون الأمني والعسكري من أبرز ملفات الشراكة التركية الليبية، وفي هذا الصدد، وافق البرلمان التركي خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول 2025، على المرسوم الرئاسي الموقع من قبل الرئيس أردوغان لتمديد مهام القوات التركية العاملة في ليبيا لمدة 24 شهرا إضافيا.
وتبدأ مهمة القوات التركية الممدة في ليبيا من 2 يناير/كانون الثاني 2026 بعد أن أحالت الرئاسة المذكرة إلى الهيئة التشريعية للمصادقة عليها في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وجاء في المذكرة أن الهدف من استمرار الوجود العسكري التركي هو حماية المصالح الوطنية وفقا لأحكام القانون الدولي، واتخاذ الإجراءات اللازمة كافة للتصدي للمخاطر الأمنية الناشئة عن الجماعات المسلحة غير الشرعية في ليبيا.
وبدأت العلاقة العسكرية الرسمية بين تركيا وليبيا في 2 يناير 2020 عندما أرسلت تركيا قواتها إلى ليبيا استجابة لطلب حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في خضم النزاع الدائر آنذاك، وذلك بموجب المادة 92 من الدستور التركي التي تنظم إرسال القوات إلى الخارج.
ومنذ ذلك التاريخ تمت الموافقة على عدة تمديدات للمهام العسكرية التركية في ليبيا، ومنها في يونيو/حزيران 2021، حين قرر البرلمان التركي تمديد مهام القوات لمدة 18 شهرا في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا.
تحقيق المصالحة
وفي نوفمبر 2023، أقرت مذكرة تمتد 24 شهرا لتستمر حتى يناير 2026، قبل أن يوافق البرلمان الآن على تمديد إضافي لعامين آخرين.
وبحسب موقع "ليبيا الأحرار"، فإن هذه "التمديدات المتكررة تأتي في سياق استمرار عدم الاستقرار السياسي والحوكمة في ليبيا".
وأضاف الموقع في منشور بتاريخ 04 فبراير 2026، "حيث يرى الجانب التركي أن وجود قواته يسهم في دعم وقف إطلاق النار والحوار السياسي، وحماية المصالح التركية في البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا".
وخلص إلى أن المراسيم الرئاسية تهدف إلى منح الحكومة التركية تفويضا تشريعيا قانونيا بوجود القوات في ليبيا بما يتماشى مع الدستور التركي، كما أنها ترتبط بشكل وثيق بالأوضاع الأمنية المتغيرة على الأرض في ليبيا، وبدعم الجهود الدولية لحماية السيادة الليبية وتحقيق الاستقرار.
وفي قراءة مستقبلية للمشهد الليبي، خاصة على مستوى تحقيق المصالحة، يرى الكاتب والمحلل السياسي درويش، أن صعوبات تحقيق المصالحة في ليبيا ترتبط بـ"عمق الانقسام المؤسسي وتعدد مراكز القوة العسكرية والسياسية".
وتابع: “إضافة إلى غياب الثقة بين الأطراف التي بيدها مقاليد الأمور سواء في الشرق أو الغرب، حيث يخشى كل طرف أن تؤدي أي تسوية إلى تقليص نفوذه أو إعادة توزيع الموارد على حسابه”.
ومن هذا المنطلق، يقول المحلل السياسي لـ"الاستقلال": إن "تركيا تركز على دور عملي لتجاوز الأزمة يقوم على التدرج وبناء الثقة عبر دعم توحيد المؤسسات الاقتصادية والأمنية وتشجيع التفاهمات بين القوى المؤثرة قبل الدفع نحو انتخابات شاملة".
وزاد: "كما تعتمد أنقرة على علاقاتها مع أطراف رئيسة في الغرب الليبي وعلى قنوات التواصل المفتوحة مع بقية الفاعلين؛ لتقريب وجهات النظر وتقديم ضمانات تتعلق بالأمن وتقاسم السلطة والموارد".
واستدرك درويش: "غير أن نجاح هذا الدور يبقى مرتبطا بقدرة تركيا على التنسيق مع القوى الإقليمية والدولية لتقليل التنافس الخارجي وتهيئة بيئة تسمح بتشكيل حكومة موحدة تدريجيا بما يحافظ على الاستقرار ويمنع العودة إلى العنف، وهو ما يعكس مقاربة تركية تقوم على إدارة التوازنات بدل فرض حلول سريعة قد لا تصمد طويلا".















