على مرأى ومسمع العالم.. هكذا قتلت أميركا وإسرائيل مئات الفلسطينيين لأجل 4 أسرى

10 days ago

12

طباعة

مشاركة

بذريعة استعادة 4 أسرى، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 210 فلسطينيين وأصاب مئات آخرين في مجزرة جديدة بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وأسفرت المجزرة التي ارتكبها الاحتلال في 8 يونيو/حزيران 2024، عن استشهاد أكثر من 210 فلسطينيين وإصابة 400 آخرين، فيما اعترف الاحتلال بمقتل أحد ضباطه خلال عملية تحرير الأسرى.

وفي بيان مشترك للناطقين باسم جيش الاحتلال والشاباك (جهاز الأمن العام) والشرطة، سُمح بنشر تفاصيل عملية وصفت بالمعقدة، جرى خلالها تحرير 4 محتجزين إسرائيليين.

وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن القوة الإسرائيلية الخاصة التي استعادت 4 أسرى من وسط غزة تسللت إلى مخيم النصيرات عبر شاحنة تستخدم في نقل المساعدات الإنسانية، وتم إجلاؤهم عن طريق الرصيف البحري الأميركي.

وعد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس-، "ما نفذه العدو الصهيوني في منطقة النصيرات جريمة حرب مركبة، وأول من تضرر منها هم أسراه".

وأضاف في تغريدة عبر منصة "تلغرام": "العدو تمكن عبر ارتكاب مجازر مروعة من تحرير بعض أسراه، لكنه في نفس الوقت قتل بعضهم أثناء العملية".

وشدد على أن "العملية ستشكل خطرًا كبيرًا على أسرى العدو، وسيكون لها أثر سلبي على ظروفهم وحياتهم.

فيما قالت حركة حماس، إن عملية تخليص الاحتلال للأسرى "تؤكّد طبيعة هذا الكيان الفاشي المجرم، المارق عن قيم الحضارة والإنسانية"، مؤكدا أنها لن تغيِّر من فشله الإستراتيجي في قطاع غزة.

وأضافت: "نؤكّد أن ما كشفت عنه وسائل إعلام أميركية وعبرية، حول مشاركة أميركية في العملية الإجرامية، يثبت مجدداً، دورها المتواطئ، ومشاركتها الكاملة في جرائم الحرب التي تُرتَكب في غزة، وكذِب مواقفها المُعلَنة حول الوضع الإنساني، وحرصها على حياة المدنيين".

 وندد ناشطون على منصة إكس، عبر تغريداتهم على حساباتهم الشخصية ومشاركتهم في وسوم عدة أبرزها #مخيم_النصيرات، بالمجزرة التي ارتكبها الاحتلال في المخيم، متداولين صورا ومقاطع فيديو توثق ما أسفرت عنه العملية الإسرائيلية من شهداء وجرحى وتدمير للمخيم.

ورفضوا ترويج الاحتلال الإسرائيلي لعملية النصيرات على أنها إنجاز عسكري، مؤكدين أن الهجوم الإسرائيلي دليل على حالة اليأس التي تسيطر على الاحتلال وجميع قادته، وبرهان على جموح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدم أخذه في الحسبان المعاملة المستقبلية للأسرى من قبل حماس.

واستنكر ناشطون خذلان حكام الأنظمة العربية الحاكمة لغزة واتخاذها موقف المتفرج على المجازر التي يرتكبها الاحتلال، وخصوا بالذكر رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي، وملك السعودية سلمان بن عبدالعزيز، وملك الأردن عبدالله الثاني بن الحسين.

غضب وتنديد

وأكد الكاتب رضوان الأخرس، أن ما جرى في مخيم النصيرات مجزرة مروعة جدا، أسفرت حتى اللحظة عن ارتقاء 210 شهداء ومئات الجرحى، وقد أعلنت أميركا رسميا مشاركة جنود أميركان في جريمة الإبادة هذه، قائلا إنها واحدة من أكثر المجازر دموية منذ بداية العدوان الإسرائيلي.

وعرض مقطع فيديو يوثق ما أسفرت عنه المجزرة، قائلا: “هذا دم شعبنا وأهلينا، هذا الدم البريء، هذا الدم العزيز، هذا الدم شاهدٌ على التخاذل الكبير.. شاهد على الظلم الشديد.. هذا الدم سيكون لعنة في الدنيا والآخرة على المجرمين والخونة والمتواطئين..”

وعقب الإعلامي تامر المسحال، على مجزرة النصيرات قائلا: "يوم دامٍ في حرب دامية في عالم بلا ضمير ولا دم".

وعد الصحفي ياسر أبو هلالة، أن من أسوأ الأخبار منذ 7 أكتوبر هو نجاح جيش الاحتلال في عملية تحرير 4 من أسراه، قائلا لكن هي معركة، فيها خسائر ومكاسب. 

ورأى أن المعجزة في احتفاظ المقاومة بالأسرى أحياء طول هذه المدة، واللافت أنهم بصحة جيدة، وحالهم ومعاملتهم أفضل من أسرى المقاومة عند العدو، مؤكدا أن المعركة طويلة ولا تزال لدى المقاومة قائمة أسرى تفاوض عليها.

وقال الباحث علي أبو رزق، إن الألم شديد جدا، ومحنة صعبة، لكنها ستمر وسنتجاوزها بإذن الله، كما تجاوز شعبنا ومقاومتنا ضربة الـ500 شهيد في حرب 2009 و2014 ومجزرة المعمدان ومجزرة الشفاء الأولى والثانية ومجازر دوار النابلسي والكويتي ومجازر رفح وجباليا وخانيونس والشجاعية، سنتجاوز مجزرة النصيرات، بإذن الله.

وفي وصف المجزرة أثناء حدوثها، قال: "عشرات الجثث ملقاة في الشوارع وهجوم خطير بكتلة نارية غير مسبوقة وقصف عشوائي ومتزامن بالبر والبحر والجو على منشآت كلها مدنية، قصف بإمكانه إسقاط دول مترامية وليس حارة صغيرة".

دليل فشل

وتقليلا من أهمية العملية، أوضح الباحث والمحلل السياسي محمد الأخرس، أن أسرى الاحتلال في يد المقاومة هم مجرد ذخيرة مثل قذائف الياسين ١٠٥ وعبوات الشواظ، تستعملهم المقاومة لرد العدوان عن شعبنا ولإفشال مشروع احتلال القطاع وتهجير سكانه، لا توجد لهم أهمية أكثر من ذلك ضمن حسابات المقاومة.

وأكد أن في حال كان الأسرى جثث أو أحياء، أو جرى قتل عدد منهم في عمليات الإنقاذ أو ماتوا تحت وطأة القصف ونقص العلاج، يسري عليهم ما يسري على أبناء شعبنا.

وأضاف الأخرس، أن إبقاء وضع الأسرى وسلامتهم رهينة العملية العسكرية وتأثر حياتهم وسلامتهم بنشاط جيش الاحتلال هو أحد عوامل تأزيم الحسابات الإسرائيلية، ولا يسهم ذلك سوى في تأكيد أن المقاومة لن تتساهل في ملف المفاوضات طالما أن الاحتلال يراهن على استدامة الحرب وإبقاء قواته داخل القطاع.

وتابع: “لطالما أكدت المقاومة بأن ثمن 5 أسرى هو نفسه ثمن 150 أسيرة، وهذا الأمر تؤكده طبيعة العملية التفاوضية وطبيعة الحرب (الوجودية) التي تواجه شعبنا ومقاومتنا.”

وكتب الصحفي أحمد عطوان: "هرب 4 خنازير من الحظيرة يعني 3 بالمئة فقط من القطيع، فلماذا أنت حزين ومحبط ومبتئس وغاضب؟!!.. يا أخي كم أنت طماع.. اعتبرهم كانوا في مزرعة دواجن حيث تصل نسبة النفوق إلى 9 بالمئة بين 3 أو 4 أسابيع من العمر".

وتابع: "اعتبرهم كانوا في مزرعة أغنام أو بهائم حيث تصل نسبة النفوق إلى 30 بالمئة خلال الستة شهور من العمر.. لكن الأمر في حظيرتنا مختلف.. فرغم مرور 285 يوما وفي ظروف غير طبيعية لا يزال لدينا في الحظيرة 97 بالمئة من القطيع.. يالمهارة الراعي وروعته وكفاءته.. يا لخبرة الراعي وقدرته وعظمته".

وذكر الصحفي وائل أبو عمر، بأن المقاومة أكدت سابقا أن ثمن 5 أسرى هو نفسه ثمن 150 أسيرة، قائلا إن هذا الأمر تؤكده طبيعة العملية التفاوضية وطبيعة الحرب “الوجودية” التي تواجه شعبنا ومقاومتنا.

وتوقع الصحفي محمد أمين، أن يستخدم نتنياهو الوصول لـ 4 أسرى للترويج لمقاربته القائمة على الحرب الصفرية وحرب الإبادة، مؤكدا أنها لا تحمل أي صورة نصر عقب فشل متواصل منذ 8 شهور ولا تغيرا نوعيا في المعادلة.

وقال إن بعد 8 شهور وحرب مجنونة ومحرقة غير مستبعد أن يصلوا لبعض الأسرى، وربما يكونون أصلا ممن في أيدي فصائل أخرى غير حماس،  وطبعا يجب انتظار رواية المقاومة. 

وذكر أمين، بأن مئات الأسرى مازالوا في قبضة المقاومة، كما أن عدّ هذا الاحتلال ارتكاب المجازر البشعة أمرا مشروعا للوصول لأسرى، هي ممارسة إجرامية تعكس عقلية دموية إرهابية، وعنصرية.

وأكد الكاتب السعودي عبدالمحسن هلال، أن ما حدث في مجزرة النصيرات ليس نصرا للمحتل، بل هزيمة عسكرية وأخلاقية.

أكاذيب الاحتلال

واستنكارا للترويج للمجزرة على أنها انتصار، أشار الكاتب إبراهيم المدهون، إن جيش الاحتلال مجموعة من الادعاءات، تضمنت ظهورا للناطق باسمه، دانيال هاجاري، على إحدى القنوات الناطقة  بالعربية، ليسوق لمجزرة دموية بهيئة تحرير أسرى متجاهلا أن تحرير هؤلاء الأربعة من أصل 130 استغرق أكثر من ثمانية أشهر لتحقيقه. 

وقال إن تصريحات جيش الاحتلال نوع من أنواع التضليل الممنهج، فقد لاحظنا محاولات لإنكار مسؤولية ومشاركة القوات الأميركية في المجزرة، على الرغم من تصريحات الولايات المتحدة التي أكدت دائما على الدعم الاستخباراتي منذ بداية الحرب.

وأكد الصحفي أحمد منصور، أن نتنياهو يستمر في سياسة التضليل والكذب ويحاول استخدام عملية تحرير 4 ممن أسروا في الحفل الذي كان في مستوطنات الحدود يوم 7 أكتوبر ذريعة للتغطية على جرائم الحرب التي يرتكبها في غزة، لا سيما بعدما أدرجت الأمم المتحدة إسرائيل في قائمة العار.

وأضاف أن مجزرة النصيرات كشفت الدور الحقيقي للرصيف العائم الذي لم يقدم أي مساعدة تذكر للفلسطينيين حيث استخدمت شاحنات المساعدات الموجودة به والقوات المتمركزة فيه في عملية تحرير 4 أسرى إسرائيليين وارتكاب مجزرة النصيرات.

وأشار المحلل السياسي شاكر الجوهري، إلى خبر مفاده أن أفرج الاحتلال النازي الإسرائيلي عن 4 أسرى إسرائيليين كانت تحتجزهم المقاومة الفلسطينية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة وفي المقابل فقد 18 "خنزيرا" خلال المواجهات.

وتساءل: "ما هذا الإنجاز يا نتنياهو و(وزير الجيش يوآف) جالانت؟"، مؤكدا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي المهزوم حرر أسراه عن طريق الأميركان، وتم تدمير جنوده بنعال مقاومتنا.

وقال مجدي نصر: "ليعلم نتنياهو و(الرئيس الأميركي جو) بايدن وداعميهم أن هذا ليس انتصارا، بل عار على الإنسانية وضميرها الحر".

فضائح بايدن

وعن دور الولايات المتحدة الأميركية في المجزرة، عد المحلل السياسي ياسر الزعاترة، مجزرة النصيرات من فضائح "بايدن" الكبرى، وما أكثر فضائحه في هذه الحرب، قائلا إنها مجزرة بمئات الشهداء والجرحى لأجل استعراض لإنقاذ 4 أسرى.

ووصف المجزرة بأنها استعراض تافه في منطقة دخلها الإسرائيليون منذ شهور، وبعد الاعتراف بمقتل ضابط، والأرجح بخسائر أكبر، مع تفاصيل عن مشاركة أميركا ورصيفها العائم، ما يجعل استهدافه مشروعا. 

وأكد الخبير في شؤون المقاومة الفلسطينية هاني الدالي، تورط الولايات المتحدة رسميا في مجزرة مخيم النصيرات نتيجة مشاركة قوات أميركية في تحرير أسرى الاحتلال، قائلا إن الرصيف العائم هو جزء مهم من تنفيذ هذه العملية.

واستنكر الإعلامي حسام يحيى، أن بيانات "الولايات المتحدة، بريطانيا، الاتحاد الأوروبي" التي تهنئ إسرائيل بتحرير "4" أسرى، لم تأتِ على ذكر "210" شهداء فلسطينيين قتلتهم إسرائيل خلال العملية.

وندد الناشط أدهم أبو سلمية، بخروج المجرم مستشار الأمن القومي الأميركي مُحتفيا بما حققه الجيش الإرهابي الأميركي والصهيوني بما أسماه "تحرير أربعة أسرى"، تجاهله أن هذه العملية تمت عبر مذبحة مروعة راح ضحيتها أكثر من ٢١٠ شهيد فلسطيني نساء وأطفال ورجال.

وأضاف أن أميركا تتورط مرة أخرى في الإبادة الجماعية في غزة، وهي تحاول الآن توفير الغطاء السياسي لتحويل هذه الجريمة والفضيحة لإنجاز لعدو مهزوم مجرم.

الرصيف الأميركي

وأشار الناشط محمد المدهون، إلى أن الولايات المتحدة الأميركية صرحت مرارا وتكرارا بأن الميناء العائم سيكون لدخول المساعدات فقط ولن يشارك في أي أعمال عسكرية، وسارعوا في الأيام الأخيرة لإعادة تشغيله بعد أن تضرر بسبب سوء الطقس.

وقال: "اليوم بعد تحرير 4 أسرى صهاينة من النصيرات تمت عملية الإجلاء من هذا الميناء، بالإضافة إلى معلومات تتحدث بأن شاحنة المساعدات التي وجدت بها القوة الخاصة خرجت من مكان الميناء، وأخبار أخرى تتحدث عن مشاركة أميركية في العملية".

وأضاف أن هذا يعني أيضا مشاركتهم في مجزرة النصيرات الوحشية التي أدت لارتقاء أكثر من ٢٠٠ شهيد من المدنيين!، متوقعا أن يكون الميناء هدفا للمقاومة في الأيام القادمة!

وقال الصحفي علي حسن مراد: "يبدو أن منطقة الرصيف البحري كانت نقطة دخول القوات الخاصة التي تسللت إلى مخيم النصيرات، حيث نفّذت عملية إخراج الأسرى الصهاينة، ثم كانت نقطة إخلائهم خارج القطاع".

ورأى أن هذا الأمر يستدعي فتح النقاش حول المآرب الخبيثة للرصيف البحري الأميركي، واتخاذ المقاومة موقف حاسم تجاه المكر والخداع الأميركي، الشريك في الجريمة التي ارتقى فيها عشرات الشهداء!

كما توقع همام يونس الزيتونة، أن الرصيف البحري الأميركي سينظر له بطريقة مختلفة بعد اليوم، وقد يتعرض للقصف المباشر من المقاومة بعد مشاركة قوات أميركية في العملية الخاصة واستخدام الرصيف وشاحنات المساعدات ضمن نطاق العملية.

وعرض الإعلامي خليل نصر الله، مشهد بثه جنود الاحتلال يظهر إخلاء أحد الأسرى الإسرائيليين عبر مروحية حطت بجانب الرصيف البحري المفترض أنه عاد للعمل اليوم.

ورأى أن المشهد يؤكد أن منطقة الرصيف البحري المخصص للمساعدات قد استخدمت لأغراض عسكرية، عكس تأكيد واشنطن أنه غير مخصص إلا للمساعدات الإنسانية، وهو ما أبلغ للوسطاء الذين أبلغوا حماس، وعليه حيدته المقاومة عن الاستهداف.

وأشار نصر الله إلى أنه بجانب الرصيف تتموضع قوات إسرائيلية، وبالتالي قد تكون تحت الضربات منذ اليوم.

تبعات المجزرة

وتحذيرا من تبعات المجزرة وتعقيبا على قول أبو عبيدة إن العملية ستشكل خطرا كبير على أسرى العدو وسيكون لها أثر سلبي على ظروفهم وحياتهم، قال الأكاديمي براء نزار ريان: "كتائب القسام ستشدد ظروف احتجاز أسرى العدو، وستتعامل بطريقة مختلفة تماما بعد مجزرة النصيرات".

وأضاف: “مقاومتنا إنسانية، وتتعامل مع الأسرى وفق تعاليم الشريعة، لكن إذا كان ثمن المعاملة الإنسانية والالتزام الشرعي هو دماء المئات من أبناء شعبنا، فلا وألف لا. والحفاظ على أرواح أهلنا فوق كل اعتبار.”

ورصد الباحث سعيد زياد، أثرين مباشرين لعملية النصيرات على المعركة، الأول أنها قضت على أي فرص أخرى من شأنها تحرير أسرى أحياء، نظرا للتحول الكبير الذي سيطرأ على ظروف تأمينهم، والانتباه واليقظة لوحدات الظل، والتعامل الصارم والحازم مع أي تحرك مشبوه.

وأوضح أن الأثر الثاني تفاقم حد الاستقطاب بين أطراف جدلية الصفقة والحرب، بين تشدد نتنياهو في مسألة الصفقة، واستثماره للحدث لإطالة الحرب، وتشدد عائلات الأسرى في ضرورة إنجاز صفقة.

وأكد زياد أن الحرب أثبتت أن إسرائيل لا تستطيع حماية شعبها، ولا استعادة أسراها وحدها، ولا يمكن لجيشها فعل شيء، إلا وأميركا تقاتل معه كتفا بكتف، وتلقم سلاحه كما تلقم الأم طفلها بقطع الخبز، مضيفا أن هذه إسرائيل، صغيرة، ضعيفة، بلا سيادة ولا قوة.

وأوضح مدير معهد لندن للإستراتيجية العالمية مأمون فندي، أن تحرير أربعة أسرى يعني أن المقاومة تضع الأسرى في مجموعات صغيرة، قائلا: “إذا كان اقتحام مبنيين فمعنى ذلك قتل أربعة وإنقاذ أربعة، فأين يوجد بقية الأسرى؟”

وتوقع أن تتغير أساليب المقاومة في التعامل مع الأسرى بعد هذه العملية في إطار الدروس المستفادة والثمن، مضيفا: "قد تحتاج إسرائيل إلى مزيد من المساعدات الأميركية وثمانية أشهر أخرى من الحرب لتحرير أربع رهائن أخرى". 

وأكد فندي، أن إسرائيل لا تستطيع الاستمرار بهذه الوتيرة مهما كانت الزخرفة حول عملية خداع عن طريق المساعدات الإنسانية، قائلا إن ذلك أيضا سيؤثر على إيصال المساعدات فسيحدث تشكك كبير في من يحملون هذه المساعدات من قبل المقاومة.

وأكد المغرد نبيل، أن نتنياهو سيلعن نفسه ألف مرة على ما فعل في النصيرات وكذلك وزير حربه، مشيرا إلى أن ما كشفه أبو عبيدة عن مقتل أسرى كانوا في المكان، قلب كل "الفرح" الإسرائيلي إلى "حزن" وضرب نشوة "النصر" الوهمي.

وتوقع أن تقول عوائل الأسرى لنتنياهو: أعدت بعضهم أحياء وقتلت آخرين، كان بمقدورك إبرام صفقة وإعادتهم جميعا أحياء.

وأوضحت أشجان نبيل، أنه بالرغم من مجزرة النصيرات وتحرير 4 محتجزين ومئات الشهداء والجرحى من الفلسطينيين الأبرياء، إلا أن هناك مشادات وتوتر بين شرطة الاحتلال والمتظاهرين أمام وزارة الدفاع الإسرائيلية، مطالبين نتنياهو المجرم بقبول المبادرة وإطلاق سراح الرهائن.

ورأت أن مجزرة النصيرات تؤكد أن الكيان الصهيوني مجرد عصابة إجرامية مارقة ليس لها علاقة بحقوق الإنسان أو القانون الدولي.

خذلان مستنكر

وهجوما على الأنظمة العربية الحاكمة واستنكارا لبقائها في سُبات عميق واكتفائها ببيانات الاستنكار والتنديد، قال وزير الثقافة اليمني السابق خالد الرويشان: "ثقوا أن حكام العرب شركاء في جرائم إسرائيل".

وأضاف: "سأعطيك ألف دليل خلال ألف معركة وموقف في غزة منذ 8 أشهر! إذا لم تَفهم وتوقن وتؤمن كمواطن عربي بهذه الحقيقة فإن دم غزة المقدس الشهيد يعاتبك ويحاسبك!".

وحمل ياسين بن مسعود، مسؤولية مجزرة النصيرات للأنظمة العربية العميلة شرذمة الخونة  القتلة الذين يتحكمون في بلداننا نيابة عن الصهاينة، مؤكدا أن أميركا شريكة في كل قطرة دم سالت في غزة.

وأضاف أن قضية تحرير الأسرى مسخرة إذ قتل العدو أكثر من 4 من أسراه ليحرر الأربعة، والمقاومة أسرت أكثر من 4 أسرى في جباليا.

وكتب يحيى أبو زكريا اليماني: "بصوت أهالي شهداء النصيرات، بصوت كل #غزة، من قلب المعركة وعلى البث المباشر، الله ينتقم منك يا سيسي، الله ينتقم منك يا سلمان، الله ينتقم منك يا ملك الأردن"، قائلا: "والله إنهم شركاء في قتل أهلنا في غزة والله لن نسامح كل الأنظمة العربية".