"وفاة محمد بن زايد".. شائعات تتصدر منصات التواصل بعد تأجيل زيارة أردوغان

وصف ناشطون محمد بن زايد بأنه "شيطان العرب"
تصدَّرت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، شائعات عدة حول صحة رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، بعد إعلان الرئاسة التركية تأجيل زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الإمارات.
أعلنت الرئاسة التركية في 15 فبراير/شباط 2026 تأجيل زيارة أردوغان التي كانت مقررة في 16 فبراير؛ بسبب الحالة الصحية للرئيس محمد بن زايد. وذكرت في بيان أن أردوغان هاتف ابن زايد معربًا عن تمنياته له بالشفاء العاجل، لكنه حذف البيان لاحقًا، ونشر آخر أكَّد تأجيل الزيارة دون ذكر الحالة الصحية لابن زايد.
من جهتها، نشرت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" خبر الاتصال بين الزعيمين، دون الإشارة إلى أي تفاصيل عن صحة الرئيس. فيما تمت الإشارة لاحقًا إلى مكالمة هاتفية بين ابن زايد ورئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، بحثا خلالها العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها ضمن إطار الشراكة الإستراتيجية.
وأكَّدت بيانات دائرة الاتصال في الرئاسة التركية أن الزعيمين بحثا فرص التعاون بين البلدين، وتعزيز العلاقات بما يخدم مصالح شعبيهما، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما اتفقا على تأجيل اللقاء المزمع إلى موعد لاحق، مؤكدين الالتقاء في أقرب وقت ممكن.
وكانت زيارة أردوغان الخارجية مقررة لتشمل الإمارات وإثيوبيا، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات، أبرزها تقارير عن معسكر تدريبي لقوات "الدعم السريع" السودانية في إثيوبيا، تموله الإمارات، بالإضافة إلى توتر العلاقات بين السعودية والإمارات على خلفية أحداث جنوب اليمن.
وفيما يتعلق بالشائعات، قالت السيناتور الجمهورية جوني أرنست، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي: إن "محمد بن زايد حيٌّ وصديق عزيز وقائد شجاع، والشائعات حول وفاته كاذبة تمامًا، وتهدف إلى إثارة الفوضى". جاء تعليقها رداً على منشور صحفي تحدث عن شائعات حياة الرئيس على منصة "إكس".
على منصات التواصل، تنوعت ردود الفعل بين متفاجئ من وعكة صحية محتملة لابن زايد، وبين تداول أخبار غير مؤكدة عن وفاته، فيما أكد آخرون أن مصادر إماراتية أكدت صحته الجيدة. كما شهدت الوسوم #محمد_بن_زايد و#الإمارات و#أردوغان نقاشات حول دور حاكم الإمارات في السياسة الإقليمية، ودعمه للتدخلات العسكرية وتطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.
سكتة دماغية
تداول صحفيون وإعلاميون عدة احتمالات حول الحالة الصحية للشيخ محمد بن زايد، وسط غياب تأكيد رسمي من الإمارات، وظهرت شائعات عن إصابته بـ"سكتة دماغية أو أزمة قلبية أو جلطة"، مستندين إلى ما وصفوه بمصادر ومكالمات هاتفية مع أشخاص موثوقين.
كراهية واسعة
وفي الوقت نفسه، برزت عبر منصات التواصل قصص متباينة حيث لاحظ المراقبون حجم "الشماتة والابتهاج" عند بعض الناشطين الذين عبروا عن سرورهم بالأنباء المتداولة عن وعكة صحية لابن زايد أو شائعات وفاته، خصوصًا من بلدان شهدت تدخلات إماراتية مثل اليمن وليبيا وسوريا والسودان.
وعبّر معارضون إماراتيون وسعوديون عن رغبتهم في وفاة ابن زايد، مؤكدين أن هذه المشاعر تعكس كراهية واسعة لسياسته الإقليمية.
شيطان العرب
ووصف ناشطون محمد بن زايد بأنه "شيطان العرب" نتيجة سياسات الإمارات في دعم مليشيات وكيانات موازية في عدد من الدول العربية، ويرون أن الشائعات قد تكون محاولة لإخفاء هجمات نقدية أو محاولات لتشتيت الرأي العام.
موت سياسي!
وأشار باحثون وإعلاميون إلى أن تسريب شائعات مرض أو وفاة ابن زايد قد يكون متعمدًا؛ بهدف: دفعه للتنحي عن الحكم طوعًا أو ضمان انتقال سلس للسلطة دون إثارة توترات إقليمية أو داخلية، كما حدث مع الرئيس السابق خليفة بن زايد الذي اختفى سنوات عدة قبل إعلان وفاته رسميًا.
فيما رأى آخرون أن الهدف هو تشتيت الانتباه عن السياسات الإماراتية المثيرة للجدل في اليمن والسودان والصومال وليبيا وجزيرة إبستين.
صديق إسرائيل
علق سياسيون وناشطون على إشادة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتعاون الإماراتي، مؤكدين أن محمد بن زايد نفّذ ما طُلب منه وأكثر. وفق تصريحات السيناتور الأميركي ليندسي غراهام.
كما أشارت التغريدات والمنشورات إلى أن الإمارات بقيادة ابن زايد دعمت إسرائيل في ملفات عدة، ما يعزز النقد الشعبي والسياسي لسياسته الخارجية، ويزيد من حدة الجدل حول دوره في المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن الإمارات والبحرين وقعتا في 2020 اتفاقات تطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، في مراسم ترأسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولايته الأولى، بحديقة البيت الأبيض.
وارتكزت الاتفاقات على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة، والتعاون المشترك في عدة مجالات مع إسرائيل، غير أنها لم تذكر أن إسرائيل ملزمة بوقف ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو حتى تأجيلها.














