قانون العفو اللبناني.. هل يفتح الباب لعودة خونة جيش "لحد" في إسرائيل؟

إسماعيل يوسف | منذ ٣ ساعات

12

طباعة

مشاركة

ربما يكون الهدف من قانون العفو العام الذي أقرَّه البرلمان اللبناني في 12 أغسطس/آب 2026، والذي بدا، بحسب منتقديه، مفصّلًا على فئات من المتهمين دون غيرهم، هو تمهيد الطريق للعفو عن نحو ثلاثة آلاف عسكري وُصفوا بالخونة من عناصر جيش لبنان الجنوبي، المعروف بـ"جيش أنطوان لحد"، ممن عملوا تحت إمرة جيش الاحتلال الإسرائيلي وفرّوا إلى إسرائيل عقب تحرير الجنوب، خشية ملاحقة المقاومة والعدالة لهم.

هذا ما توافقت عليه آراء عدد من اللبنانيين بشأن القانون الذي أقرَّه مجلس النواب، والرامي إلى منح عفو عام وتخفيض مدد بعض العقوبات بصورة استثنائية، وذلك بعد إدخال تعديلات عليه، وفي ظل انسحاب عدد من النواب واعتراض عائلات معتقلين إسلاميين وأهالي عسكريين قُتلوا في مواجهات أمنية.

ومن بين أكثر الملفات التي أثارت الجدل قضية اللبنانيين الذين فروا إلى إسرائيل عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، وبينهم مئات من عناصر جيش لبنان الجنوبي، وهي المليشيا التي كانت تحظى بدعم إسرائيلي وتعمل بالتعاون مع إسرائيل.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن نحو 6400 شخص من سكان الجنوب، بينهم عناصر من جيش لبنان الجنوبي وأفراد من عائلاتهم، هربوا إلى إسرائيل عقب الانسحاب، في حين استسلم أو اعتُقل داخل لبنان أكثر من 2300 من عناصر الجيش الجنوبي والمتهمين بالتعامل مع إسرائيل.

ويُقدّر أن يستفيد من القانون نحو أربعة آلاف محكوم وموقوف ومطلوب، سواء عبر إسقاط الملاحقات والعقوبات أو تخفيضها، في حين تبقى فئات أخرى مستثناة منه بسبب طبيعة الجرائم المنسوبة إليها والاستثناءات الواردة في نص القانون.

أبرز مواد القانون

كان الهدف الأساسي المعلن من القانون التخفيف من مشكلة اكتظاظ السجون اللبنانية التي تضم نحو 7500 نزيل، رغم أن قدرتها الاستيعابية لا تتجاوز قرابة أربعة آلاف، مع بلوغ نسبة الاكتظاظ نحو 300 بالمئة، وفق تقرير الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان لعام 2025.

إلا أن قانون العفو خفّض العقوبات على نطاق واسع، وأثار تجاذبات سياسية وطائفية، بعدما سعت قوى تمثّل طوائف مختلفة إلى إدخال تعديلات تتيح الإفراج عن محسوبين عليها.

فقد دفع نواب من الطائفة السنية باتجاه إقرار العفو وفتح ملف المعتقلين الإسلاميين، وبينهم أشخاص دعموا المعارضة السورية والثورة التي اندلعت عام 2011، قبل انهيار حكم الأسد، ومنهم الشيخ أحمد الأسير، رجل الدين السني المناوئ لحزب الله.

في المقابل، طالب حزب الله بأن يشمل القانون عددًا من الموقوفين والمطلوبين الشيعة في منطقتي بعلبك والهرمل شرقي لبنان، وغالبيتهم متهمون في قضايا مرتبطة بالمخدرات وسرقة السيارات.

كما برزت مطالب مسيحية بفتح ملف العفو عن الموارنة الذين فروا إلى إسرائيل عقب انهيار جيش العميل "أنطوان لحد"، إلى جانب مطالب شملت تجار مخدرات ومتورطين في قتل جنود من الجيش اللبناني.

وأثار القانون اعتراضات واسعة وانسحابات من جلسات البرلمان، بعدما أدت التدخلات والتعديلات المتعددة إلى إضعاف تماسكه، خصوصًا مع تضمّنه عفوًا عن أفراد ومجموعات محسوبة على طوائف إسلامية ومسيحية، في وقت تعترض فيه قوى وطوائف لبنانية أخرى على شمولهم.

ولم يمر إقرار القانون من دون خلافات داخل البرلمان. ففي جلسة 11 أغسطس/آب 2026، فُقد النصاب بعد خلاف بشأن ملاحظات قيادة الجيش على اقتراح قانون العفو، إلى جانب اعتراض رئيس الحكومة نواف سلام على تلاوة بيان صادر عن الجيش.

وأدى السجال إلى احتجاج نواب من "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"، قبل أن يغادر عدد منهم القاعة، ما تسبب في فقدان النصاب وتأجيل مناقشة القانون.

ولم يُنهِ إقرار القانون حالة الانقسام؛ إذ انسحب نواب من "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" اعتراضًا على شمول العفو متهمين بقتل عناصر من الجيش خلال أحداث أمنية سابقة، بينما رأت قوى أخرى أن استمرار احتجاز آلاف الموقوفين في السجون، ومن بينهم من أمضى سنوات من دون محاكمة، يمثل في حد ذاته وجهًا من أوجه الظلم.

وعليه، لم يكن قانون العفو العام الذي أقرَّه البرلمان اللبناني في 12 أغسطس/آب 2026 مجرد تشريع لمعالجة اكتظاظ السجون أو تخفيف العقوبات، بل أعاد إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا حساسية في لبنان: كيف يتعامل البلد مع إرث الحرب والاحتلال؟ ومن يستحق العفو، ومن ينبغي أن يبقى خارج أي تسوية؟

فقد رأى مؤيدو القانون فيه وسيلة لمعالجة أوضاع المعتقلين الذين لم يخضعوا للمحاكمة، والتخفيف من أزمة السجون، فيما اعتبر معارضوه أنه جاء نتيجة تسوية سياسية وطائفية، محذرين من احتمال استفادة أشخاص مدانين أو ملاحقين في قضايا أمنية وجنائية خطيرة.

ويتيح القانون الجديد تخفيض طيف واسع من الأحكام، كما يُلزم القاضي بإخلاء سبيل من تجاوزت مدة توقيفه 12 سنة، وسط توقعات بخروج آلاف الموقوفين خلال الأشهر التالية لتطبيقه.

ويُقدّر أن يستفيد من أحكام القانون نحو أربعة آلاف محكوم وموقوف ومطلوب، سواء من خلال إسقاط الملاحقات والعقوبات أو تخفيضها، بينما تظل فئات أخرى خارجه بسبب طبيعة الجرائم المنسوبة إليها والاستثناءات التي يتضمنها النص، بحسب صحف لبنانية.

إلا أن صحيفة "النهار" اللبنانية ذكرت، في 15 أغسطس/آب 2026، استنادًا إلى معطيات قضائية، أن نحو 2300 سجين وموقوف قد يتمكنون من الخروج في المرحلة الأولى، بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية واستكمال الإجراءات والمعاملات اللازمة.

ولا يشكل قانون العفو الجديد سابقة في التاريخ اللبناني؛ إذ أقر البرلمان عشرات قوانين العفو منذ عشرينيات القرن الماضي، غير أن معظمها ارتبط بجرائم أو فئات محددة.

ومنذ الاستقلال، شهد لبنان صدور 16 قانونًا للعفو العام، تنوَّعت أسبابها والدوافع التي وقفت خلفها، بدءًا من التقديرات الانتخابية وتحقيق السلم الأهلي، وصولًا إلى معالجة مشكلة اكتظاظ السجون.

وكان من أبرز تلك القوانين قانون العفو الصادر عام 1991 عقب انتهاء الحرب الأهلية، والذي أغلق آلاف الملفات المرتبطة بالحرب، واستفاد منه عدد من قادة المليشيات والمقاتلين.

وفي عام 2005، صدر قانونان بارزان للعفو، أتاح أحدهما الإفراج عن قائد القوات اللبنانية سمير جعجع بعد نحو 11 عامًا قضاها في السجن.

هل يعود خونة "لحد"؟

كان أخطر ما في قانون العفو الجديد، أنه فتح ملف عودة بعض اللبنانيين الموجودين في إسرائيل بعد 26 عاما من هروبهم إلى دولة الاحتلال، منذ عام 2000، وأعاد بالتالي الجدل حول العمالة والتطبيع وحدود العفو.

ففي عام 1982، وخلال ولاية رئيس الوزراء المتطرف السابق مناحيم بيغن، قاد أرييل شارون بصفته وزيرا للحرب اجتياح لبنان، واحتلت إسرائيل أجزاء واسعة من الجنوب وظهرت دبابات الاحتلال في العاصمة بيروت لأول مرة.

وقد استمر الاحتلال نحو 22 عاما، وشكل مع بعض موارنة لبنان جيشا من العملاء قاده "أنطوان لحد"، ولكن بعد مقاومة شرسة، انسحب الجيش الإسرائيلي بدون أي اتفاق في 25 مايو/أيار 2000، بقرار من رئيس الوزراء الجديد إيهود باراك.

وعقب الانسحاب الإسرائيلي مباشرة، بدأ الانهيار السريع لقوات جيش لبنان الجنوبي (جيش لحد)، الذي كان يعمل بدعم وتسليح وتمويل إسرائيليين داخل ما كان يسمى "الحزام الأمني" بين لبنان وإسرائيل.

وبدأ جنود وضباط "جيش لحد" في الانهيار والتخلي عن مواقعهم مع تقدم حزب الله وسكان المنطقة، والهرب لإسرائيل مع عائلاتهم، وانتهى فعليا وجود هذا الجيش مع اكتمال انسحاب إسرائيل.

وقد رصدت تقارير إسرائيلية، وتقرير بحثي للكونغرس الأميركي دخول قرابة 6420 من جيش لحد مع عائلاتهم، إسرائيل خلال يوم واحد تقريبا بعد الانسحاب، واستقبلتهم إسرائيل في فنادقها ومراكز استقبال واستوعبتهم في جيشها، وبعضهم هاجر لدول أوروبية.

وتحدثت تقارير عن إجمالي 7 آلاف، ونقلت مقابلة مع أحد قادة جيش لحد في يونيو/حزيران 2000 تقديرا أعلى بلغ 8 آلاف منهم مع عائلاتهم، وتسليم قرابة 1500 آخرين من جيش لبنان الجنوبي أنفسهم لمقاتلي المقاومة اللبنانية والجيش اللبناني.

كانت حجة فرارهم مع أسرهم هي الخوف من الانتقام والملاحقة بعد انهيار الاحتلال، خصوصا أنهم كانوا قوة متعاونة للاحتلال ضد اللبنانيين، ما انعكس على نزوح جماعي لبعض سكان القرى المارونية مثل بلدة "دبل" التي هرب ثلاثة أرباع سكانها لإسرائيل، بحسب صحيفة "كرستيان ساينس مونيتور"، ديسمبر 2001.

وفي كل مرة كان يصدر فيها قانون للعفو أو تطالبه فئات لبنانية، كانت الكتل المسيحية تطالب خلال النقاشات البرلمانية بإدراج مئات اللبنانيين الذين فروا إلى إسرائيل بعد عام 2000 ضمن التسوية، وكثير منهم مرتبطون بجيش لبنان الجنوبي.

ويقول المحامي، شربل عيد، من حزب "القوات اللبنانية" الماروني: إن القانون الحالي يختلف عن قوانين العفو السابقة فيما يخص العفو عن الهاربين إلى إسرائيل لسببين:

الأول: أن القانون السابق كان يشترط لتطبيقه صدور مراسيم رئاسية، والمراسيم لم تصدر وبالتالي تعطلت النتيجة المرجوة من القانون وهي العفو.

الثاني: أن القانون السابق ينص على تسليم كل مبعد عائد نفسه الى السلطات الأمنية اللبنانية مع ما يعنيه ذلك من احتمال اعتقاله.

وهذا يختلف عن قانون العفو الجديد الذي سيتم تنفيذه فورا ولا يحتاج الى أية مراسيم، ولا يشترط اطلاقاً على هؤلاء الهاربين تسليم أنفسهم الى اي سلطة ادارية، أمنية أم قضائية، أي العودة الفورية دون أي قيد أو شرط.

ومع هذا قال لبنانيون من الهاربين ويعيشون في إسرائيل حاليا أنهم لا يرغبون في العودة، معربين عن تخوفهم من اعتقالهم والتحقيق معهم لو عادوا، ومفضلين حياتهم في إسرائيل.

ولا يمنح القانون عفوا عاما لكل اللبنانيين الموجودين في إسرائيل؛ إذ يُبقي النص يبقي "جرائم الخيانة والتجسس والتواصل غير المشروع مع إسرائيل"، خارج نطاق العفو، لكنه يعيد فتح الباب أمام الفئات التي شملها القانون رقم 194 الصادر عام 2011 بشأن اللبنانيين الذين غادروا إلى إسرائيل.

وينص ذلك القانون على السماح بعودة المدنيين وأفراد العائلات الذين لم ينخرطوا عسكريا أو أمنيا في "جيش لبنان الجنوبي"، أما الذين خدموا في تشكيلاته العسكرية أو الأمنية، فيخضعون للمحاكمة عند عودتهم وفق القوانين اللبنانية.

قيود على السُنة المعتقلين؟

مقابل تسهيلات العفو عن خونة "جيش لحد" في القانون الجديد، ومع أن النواب السُنة وقفوا وراء القانون من البداية، فقد وضع قانون العفو اللبناني شروطا واستثناءات جعلت الإفراج عن بعض المعتقلين الإسلاميين، ومن أبرزهم أحمد الأسير، غير فوريا، ويتطلب إجراءات ربما تنتهي لمنع خروجهم من السجن.

فقد شمل القانون شمل بالفعل فئة من المعتقلين الإسلامين، وغالبيتهم ممن دعموا الثورة السورية ضد بشار الأسد واصطدموا بالجيش اللبناني لمنعهم، ولكن ليس جميعهم. 

وبحسب مصادر قانونية وإعلامية لبنانية، سيستفيد نحو 57 من السجناء الإسلاميين الموجودين حاليا في السجون من العفو والإفراج، بينما لم يشمل القانون الشيخ "أحمد الأسير" بالإفراج الفوري بسبب وضعه القضائي؛ إذ إن الحكم الصادر بحقه ليس مبرما.

فقد فرق القانون بين من يشملهم العفو مباشرة، وبين من يستفيدون فقط من تخفيض العقوبة، ومن أبرز التعديلات التي أُدخلت في الصيغة النهائية خفض المدة التي تتيح إخلاء سبيل المعتقل الذي لم يصدر بحقه حكم من 14 سنة إلى 12 سنة سجن، على أن تستمر محاكمته وهو خارج السجن.

أما المحكومون بعقوبات معينة، فالقانون خفض مددها بدلاً من إسقاطها بالكامل، وهذا يعني أن بعض المعتقلين الإسلاميين لن يخرجوا بمجرد إقرار القانون، وإنما سيُعاد احتساب مدد عقوباتهم وفق الأحكام الجديدة.

ورغم الحضور السياسي والإعلامي الكبير لقضية المعتقلين الإسلاميين، تكشف الأرقام أنهم يشكلون فئة محدودة من مجموع المستفيدين. 

فالعدد الإجمالي للمعتقلين والصادر ضدهم أحكام بالسجن من الإسلاميين يبلغ 256 شخصاً، من بينهم 13 محكوماً بالإعدام تحولت عقوباتهم إلى 17 سنة سجنية، أي 12.7 سنة فعلية. ومن المقرر الإفراج عن 3 فوراً، و2 بعد سنة، و2 بعد أكثر من سنة، و6 تباعاً.

أما المحكومون بالمؤبد فيبلغون 50 شخصاً، تتحول عقوبتهم أيضاً إلى 17 سنة، أي 12.7 سنة فعلية. ويُفرج عن 21 منهم فوراً، و10 خلال أقل من سنة، و7 بعد أكثر من سنة، و12 تباعاً.

وبالنسبة إلى سائر المعتقلين والمحكومين، وعددهم 193 شخصاً، فيُفرج عن 140 منهم حالياً، فيما يخرج الباقون خلال السنوات الثلاث المقبلة، بحسب صحيفة "النهار" اللبنانية، 15 أغسطس 2026.

وبحسب المحامي محمد صبلوح، سوف يستفيد المعتقل أحمد الأسير من إلغاء عقوبة الإعدام وتخفيض العقوبة، لكن خروجه لن يكون فوريا، وقد يتأخر نحو 19 شهرا وفق الاحتساب القانوني للعقوبة.

وهذا ما جعل نوابا وناشطين سنة يصفون القانون بأنه "عفو عام منقوص"؛ لأن عددا من المعتقلين الإسلاميين سيخرجون، بينما يبقى آخرون، وفي مقدمتهم "الأسير"، داخل السجن.

وكاد الخلاف على أحمد الأسير ومعقلين إسلاميين آخرين أن يطيح التسوية التي أتاحت إقرار القانون، بعدما تمسك نواب وقوى سنية بمعالجة أوضاع بعضهم، فيما رفضت قوى أخرى أي عفو قد يشمل مدانين بقتل عسكريين من الجيش اللبناني، بحسب مصادر لبنانية لموقع "الحرة"، 14 أغسطس 2026.

وأشتهر "الأسير" في صيدا بخطابه الشديد العداء لحزب الله وسلاحه، وتزامن صعوده مع اتساع تداعيات الحرب السورية على لبنان والانقسام بشأن مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب قوات الحكومة السورية.

ومع ازدياد انخراط الحزب في المعارك داخل سوريا، تصاعدت مواقف الأسير ضده الحزب، وفي أبريل/نيسان 2013، دعا القادرين من أنصاره، ولا سيما من لديهم خبرة عسكرية، إلى التوجه إلى سوريا والقتال إلى جانب المعارضة، وخص بالذكر منطقتي القصير وحمص، حيث كانت تدور مواجهات شارك فيها مقاتلون من حزب الله.

وبلغ التصعيد ذروته في 23 يونيو/حزيران 2013، عندما اندلعت مواجهات مسلحة في منطقة عبرا بين الجيش اللبناني ومسلحين من أنصار الأسير.

وقال الجيش إن المواجهات بدأت بهجوم شنه مسلحون تابعون للأسير على أحد حواجزه، أسفر عن مقتل ضابطين وعسكري، قبل أن تتسع رقعة الاشتباكات وتستمر نحو يومين، وتؤدي إلى مقتل 11 مسلحاً و20 عسكرياً، وإصابة العشرات. 

وفي سبتمبر/أيلول 2017، حكمت المحكمة العسكرية عليه بالإعدام، لكن محكمة التمييز العسكرية نقضت الحكم في يناير/كانون الثاني 2018، وقررت إعادة محاكمته.

ويواجه الأسير قضايا أخرى أمام القضاء العسكري، منها حكم بالأشغال الشاقة المؤبدة في ملف يعرف بـ "الخلايا النائمة"، وقد نُقض هو الآخر، واعيدت محاكمته.

وفي قضية أحداث بحنين في شمال لبنان، حكم عليه عام 2021 بالسجن 20 عاماً مع الأشغال الشاقة، بعد إدانته بتمويل وتدريب مجموعات مسلحة شارك أفراد منها في مواجهات مع الجيش عام 2014. 

وفي سبتمبر/أيلول 2024، خفضت محكمة التمييز العسكرية العقوبة إلى 14 عاما.

وتقول "رائدة الصلح" عضو "لجنة أهالي السجناء" أن "قانون العفو منقوص"، فرغم إخلائه سبيل شريحة واسعة من المعتقلين، فإنه ترك مئات العائلات خارج العفو، وسيبقى أبناؤها في السجون بانتظار محاكمات ربما تمتد لأعوام". 

وقال المتحدث باسم "شباب مسجد بلال بن رباح" (رفاق الشيخ أحمد الأسير المعتقل) محمد شامية، إن أهالي السجناء السُنة يشعرون بالظلم والغُبن بعدما حُرم شبابهم من العفو، فيما استفاد المئات من باقي الطوائف، بحسب موقع "اندبندانت عربية"، 13 أغسطس 2026.