رغم تحرشات طهران.. لماذا تتجنب الإمارات التصعيد مع إيران؟

في الوقت الذي أعلن فيه مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون وقوف إيران خلف الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين وسفينة إماراتية وناقلة نرويجية بالمياه الإقليمية الإماراتية، في 12 مايو/ أيار الماضي، مازال النظام الإماراتي يقدم رجلا ويؤخر أخرى بشأن توجيه إدانة مباشرة لطهران.
عبد الله بن زايد -وزير الخارجية الإماراتي وولي عهد أبو ظبي، حذف تغريدة حمّل فيها إيران المسؤولية عن الهجمات، ليعلن في مؤتمر صحفي مع نظيرته القبرصية في نيقوسيا 15 يونيو/حزيران الجاري، أن الهجمات تمت برعاية "دولة" لم يسمها، لعدم وجود أدلة كافية تشير إلى دولة بعينها -بحسب قوله-.
وأضاف أن التقنية التي استُخدمت، والمعلومات التي جُمعت، ودقة اختيار الهدف بحيث لا يتم الغرق ولا يحدث تسرب، تظهر أنها عملية منضبطة دعمتها دولة، لأن هذه القدرات غير موجودة عند من سماها الجماعات الخارجة عن القانون.
حرب كلامية
ورغم موقف "بن زايد" إلا أن العلاقة بين الإمارات وإيران، شهدت حربا كلامية خلال الأيام الماضية، تصاعدت حدتها منذ أبريل/نيسان الماضي، حين وجهت إيران رسالة شديدة اللهجة إلى ولي عهد أبو ظبي، من خلال ما قاله الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن لولا حكمة إيران وقوتها لما كانت الإمارات على الخريطة اليوم.
ليسير على النهج ذاته، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، مصرحاً بأن "الإمارات تنفق مليارات الدولارات على التسلح، تسعى لأن تكون إسرائيل ثانية في المنطقة".
وقال في حديث تلفزيوني 11 يونيو/حزيران الجاري: إن "هناك 3 دول في المنطقة تعتقد أنها تستطيع الحفاظ على أمنها من خلال علاقاتها بالولايات المتحدة وهي مخطئة".
جاءت تغريدة "ظريف" ضد الإمارات استكمالا لتغريدات أخرى كتبها بعد اتهام "بولتون" لبلاده بالتورط في تفجيرات ناقلات النفط بميناء الإمارات، ليتهم "ظريف" جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) باختلاق معلومات استخباراتية.
وقال في تغريدة نشرها على حسابه بتويتر 5 يونيو/حزيران الجاري، إنه حذر سابقا من الحوادث والأخبار المختلقة، وأضاف أن من سماهم بـ"الفريق ب" يبكون الآن بعد تلفيق الموساد لهذه المعلومات.
The #B_Team's boy who cries wolf is crying once again: this time Mossad is fabricating intelligence about Iran's involvement in sabotage in Fujairah. I've warned of “accidents” and false flags—we know what happens when you believe their lies. We've been here before, haven't we?
— Javad Zarif (@JZarif) ٥ يونيو ٢٠١٩
ويستخدم ظريف مصطلح "الفريق ب"، للدلالة على كل من جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي، وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، ومحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي.
وزير الشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، قال إن ظريف يقوض أكثر فأكثر مصداقيته، على خلفية تصعيد حدة التوتر في المنطقة، وذكر في تغريدة نشرها على حسابه بتويتر 14 يونيو/حزيران الجاري: "يوما تلو الآخر، تصبح إشارات ظريف إلى "فريق ب" أكثر سخافة، ومصداقيته مقوضة".
وأشار الوزير الإماراتي إلى أن "العلاقات العامة ليست بديلا عن السياسات البنّاءة"، مشددا على أن "تخفيف التوتر في الظروف الراهنة يتطلب أفعالا حكيمة، ليس كلمات جوفاء".
Every single day Iran’s Foreign Minister Zarif’s reference to team B becomes more farcical & his credibility diminishing.Public relations is no real substitute to constructive policies. De-escalation in current situation requires wise actions not empty words.
— د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) ١٤ يونيو ٢٠١٩
دخل المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، على خط الحرب الكلامية عبر تويتر بين "ظريف" و"قرقاش"، قائلاً في تغريدة في ذات اليوم الذي غرد فيه "قرقاش": "أولئك الذين يفتقدون المصداقية والشرعية وحتى الاستقلال، وأولئك الذين يعتمد وجودهم كلياً على شراء الأمن من الغربيين (الذين يرونهم فقط كـ "بقرة للحلب") ليسوا في موقف يسمح لهم بالتشكيك في مصداقية مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذين يمكنهم سكب المياه في وكر النمل بتغريدة".
ورغم أن تصريحات "قرقاش" ضد ظريف عبر تويتر كانت شديدة اللهجة، إلا أن حدتها قلّت في الإحاطة الصحفية التي أعلنها بمقر وزارة الخارجية بدبي 16 يونيو/حزيران الجاري، حين قال "نحن ملتزمون بخفض التصعيد، وبالسلام والاستقرار. علينا أن نلزم الحذر وألا نطلق الاتهامات".
وأضاف: "لقد دعونا دائماً لضبط النفس، وسنبقى ندعو إلى ذلك"، منوهاً بأن خفض التوتر في المنطقة يجب أن يكون من قبل إيران. واعتبر في الوقت نفسه أن "الوضع صعب بسبب التصرف الإيراني، هذا التصرف أدى إلى أوضاع صعبة"، داعياً إيران إلى تغيير سياساتها الإقليمية.
وأضاف "قرقاش": "من مصلحتنا أن نرى إيران تتصرف كدولة طبيعية، ومن مصلحة إيران أن تعرف أن هناك قلقاً كبيراً بشأن سياساتها، قلق يجب أن تتعامل معه بواقعية".
مطالبات بالردع
استنكر مراقبون تهدئة نبرة الخطاب الإماراتي الرسمي تجاه إيران، مؤكدين أنه في حال ثبوت تورط طهران في اعتدائها على حرية الملاحة وسلامتها في هذه المنطقة الحيوية ينبغي أن يكون الرد حاسم من جانب أبوظبي لا أن يتوقف عند التراشق اللفظي والتماهي في السياسات.
وأشاروا إلى أن تجنب "بن زايد" ذكر اسم الدولة التي لمّح إلى تورطها في الاعتداء على السفن في المياه الإقليمية لبلاده تنم عن خوف من الاتهام المباشر لإيران، واصفين تصريحه بـ"المخزي".
واعتبروا خطابات الجانب الإماراتي به نبرة "استجداء" للجانب الإيراني، لافتين إلى أنها لا تختلف عن موقف النظام الإماراتي من استيلاء إيران على الجزر الإماراتية وإصرارها في خطاباتها أمام المجتمع الدولي على التأكيد تبعية الجزر لها فيما يكتفي الجانب الإماراتي بالتزام الرد الدبلوماسي ودعوة إيران إلى حل القضية سلميا عبر الحوار والتحكيم، بزعم اتباع السياسة الحكيمة والتزام التوجه الإماراتي السلمي والقانوني والعقلاني.
وأشار المراقبون إلى أن الوضع يقرأ الآن بأن الإمارات تدير وجهها الناحية الأخرى لكي تصفعها عليه إيران مرة أخرى، أو قد توصف بأنها تبسط وجهها لإيران لتفعله مداسا تسير عليه لتحقيق أهدافها التصعيدية في المنطقة، مطالبين الإمارات بإتخاذ موقف رادع لإيران، يبدأ بالتصعيد الدبلوماسي وقطع العلاقات التجارية.
مصالح مشتركة
لا نذيع سراً حين نشير إلى أن العلاقات الإماراتية الإيرانية على المستوى الاقتصادي أحد الأسباب القوية التي قد تدفع الإمارات لالتزام الصمت تجاه التمادي الإيراني، إذ تعود العلاقات بين البلدين إلى فترة استقلال دولة الإمارات عام 1971.
وأخذت العلاقة منذ ذلك الوقت شكلاً مستقرّاً ورغم جميع الظروف السياسية التي مرّت بها المنطقة إلا أن هاتين الدولتين حافظتا قدر الإمكان على طبيعة العلاقة والمصالح المشتركة بينهما على المستوى الاقتصادي، وهذا الأمر منع الجانبين من الوصول إلى طريق مسدود أو حتى تصعيد إقليمي قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية.
مع مطلع العقد الجديد شهد التبادل التجاري بين إيران والإمارات ازدهاراً كبيراً ووصل حجم التبادل التجاري إلى 20 مليار دولار عام 2010، ليسجّل أعلى معدل له خلال هذا العقد في العام 2011 ويتجاوز الـ23 مليار دولار، و17.8 مليار دولار في عام 2012، و15.7 مليار دولار في عام 2013، بينما قُدّر حجم التبادل التجاري 17 مليار دولار نهاية عام 2014، وكان هذا الحجم قد بلغ 16 مليار دولار عام 2016، وقفزت التجارة بين إيران والإمارات إلى 22 مليار دولار في 2017.
وخلال العام الفائت بلغ حجم التجارة غير النفطية بين إيران والإمارات 16.83 مليار دولار في السنة المالية المنتهية في 20 مارس2018، بارتفاع بلغ 21.18% مقارنة بالعام السابق، وفقاً لإحصائيات إدارة الجمارك الإيرانية.
ونمت صادرات الإمارات إلى إيران بنسبة 57% من حيث القيمة على أساس سنوي خلال الفترة من 2017 إلى 2018.
أما العام الجاري، فقد أعلنت إيران مشاركتها في معرض "إكسبو دبي" المقرر تنظيمه العام المقبل 2020، في الوقت الذي أشارت التقارير إلى أن في خلفية المشهد المتوتر في المنطقة بين إيران والإمارات بشكل خاص، تعاملات تجارية بمليارات الدولارات.
ووفق تقديرات صادرة عن وزارة الخارجية الإيرانية، يعيش في الإمارات من 400 إلى 500 ألف إيراني، نسبة كبيرة منهم من التجار ورجال الأعمال، في حين نقلت وكالة أنباء فارس عن إحصاءات صادرة عن دائرة الأحوال الإيرانية أن عدد الإيرانيين المقيمين في الإمارات يبلغ 800 ألف نسمة.
وهناك أربع جامعات إيرانية في الإمارات، وما يزيد عن 30 ألف طالب إيراني يتلقون تعليمهم في الإمارات.
وتعتبر حركة الطيران بين البلدين نشطة جدا، إذ توجد 200 رحلة طيران أسبوعية بين الإمارات وإيران، منها 50 رحلة أسبوعية بين طهران ودبي، وفق إحصاءات وزارة الخارجية الإيرانية.
وبحسب مجلس الأعمال الإيراني في دبي، فإن الاستثمارات الإيرانية في الإمارات تحتل المرتبة الثانية بعد الأمريكية، إذ تتراوح بين 200 و300 مليار دولار، كما تمثل ثروة الجالية الإيرانية في الإمارات ما بين 20 و30% من حجم ثروة الأصول المادية في الإمارات، وفقا لإحصاءات عام 2012.
وفق مصادر إيرانية، فإن عدد الشركات الإيرانية المسجلة رسميا في دبي وحدها يبلغ 7660 شركة، كما تتحدث مصادر أخرى عن وجود ما يقرب من 13 ألف رجل أعمال إيراني برؤوس أموال ضخمة يستثمرون في الإمارات.
وفقا لتصريح سابق لمجلس الأعمال الإيراني في دبي، فإن عدد الإيرانيين الذين يعيشون في هذه الإمارة يبلغ نحو 80 ألف إيراني، منهم 8200 تاجر يديرون شبكة ضخمة من الأعمال ويستثمرون بشكل رئيسي في قطاع المواد الغذائية والمواد الخام والحديد والفولاذ والإلكترونيات والإطارات والمعدات المنزلية وغيرها من المواد.
أزمات اقتصادية
تلك الإحصاءات السابق ذكرها، تدفع الإمارات لتجنب انفجار فقاعة التصعيد ضد إيران حفاظا على مصالحها مع إيران، وخشية إصابة اقتصادها بانتكاسة، خاصة في ظل معاناتها منذ 2015 من مشاكل اقتصادية مع تدهور أسعار النفط، وعجز في الموازنة الاتحادية والموازنات المحلية، وتراجع السياحة رغم المحفزات التي تقدمها البلاد، وانهيار قيمة العقارات.
واستمرت الدولة في فرض ضرائب على المواطنين بما فيها ضريبة القيمة المضافة وزادت تعريفة الكهرباء والمياه، إضافة إلى زيادة الرسوم الحكومية للمعاملات.
وقالت مجلة إيكونوميست البريطانية، إن الأرقام والإحصائيات الاقتصادية "الوردية" التي تعلنها الإمارات تخفي بداخلها مؤشرات مقلقة، مشيرة إلى أن مؤشر بورصة دبي كان الأسوأ أداء في الشرق الأوسط خلال عام 2018.
وإلى جانب هذا الاقتصاد الضعيف وشراء الأسلحة انخرطت الدولة منذ العام 2015، في حرب اليمن، ضمن "التحالف العربي" الذي تقوده السعودية، وبحسب دراسة لمركز الإمارات للدراسات والإعلام (ايماسك)، فإن الإمارات تنفق على الحرب في اليمن 3.1 مليار دولار شهريا، ما يعني أنها تنفق ما يزيد عن 36 مليار دولار سنويا في اليمن فقط.
عدا نفقات مالية أخرى لتحسين السمعة عبر شركات دولية متخصصة، وأخرى مرافقة للحرب، فضلا عن مصروفات ضخمة على الشركات الاستشارية وبرامج التجسس، ومخططات وأد ثورات الربيع العربي، كما تنفق الدولة مليارات الدولارات لدعم "خليفة حفتر" في ليبيا حيث تمول 17 ميليشيا محلية فيها آلاف المقاتلين.
رفض المواجهة
صحيفة "وول ستريت جورنال" نشرت تقريرا لمراسلها جارد ماسلين، تحت عنوان "في المواجهة الأميركية الإيرانية تبتعد دول الخليج بوضوح عن المواجهة" مايو/آيار الماضي.
ونقل التقرير عن المحلل في شؤون الخليج في معهد واشنطن، سايمون هندرسون، قوله: "لا الرياض أو أبو ظبي تريدان مواجهة مباشرة مع طهران".
وأضاف: "أتخيل أنهما أخذتا جانب الحذر، لكنهما سعيدتان أن حليفتهما الولايات المتحدة ترد بالطريقة التي يجب أن ترد بها".
وذكرت الصحيفة أن أيا منهما لم تطالب برد عقابي ضد إيران، بعدما لام مسؤول أمريكي، ودون أدلة، طهران بعملية تخريب 4 سفن في الخليج، مشيرة إلى أن إيران تتهم أمريكا بمحاولة توريطها في الهجمات على السفن كذريعة للحرب، ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الهجمات.
وأوردت الصحيفة نقلا عن وزير الدولة لشؤون الخارجية الإماراتية أنور قرقاش، قوله إن بلاده تريد تخفيف التوتر والدعوة للاستقرار، مشيرا إلى أن الإمارات تعمل مع الولايات المتحدة وفرنسا للتحقيق في عملية التخريب، وستعلن عن النتائج خلال أيام، وأضاف: "هذا أسبوع مضطرب حتى بمعايير المنطقة".
وترى الصحيفة أن الرد الحذر من السعودية والإمارات يكشف عن تحفظهما من المواجهة مع إيران، مع زيادة التنافس الذي أدى إلى تصعيد حالة التوتر في الشرق الأوسط.
وبينت الصحيفة أن أي حرب لن تكون مدمرة على إيران فقط، بل على دول الخليج أيضا، فإيران لديها صواريخ باليستية وقدرة على شن حرب منسقة في الشرق الأوسط، لافتة إلى أن الحرس الثوري ساعد على دعم مليشيات في لبنان والعراق وسوريا واليمن، ولديه القدرة على الإضرار بالمصالح الأمريكية ودول الخليج.
وختمت "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى قول المحللة البارزة في شؤون الجزيرة في مجموعة الأزمات الدولية إليزابيث ديكنسون: "الحد الأدنى هو أن المواجهة العسكرية لا تخدم مصلحة أي طرف.. لن تهدد الأمن الحيوي لدول الخليج فحسب، لكن التصعيد سيكشف عن الديناميات الهشة في الشرق الأوسط".
مسار العلاقات
بدوره، أوضح إبراهيم آل حرم -المعارض الإماراتي، إن العلاقات الإماراتية الإيرانية علاقات لها عدة اتجاهات سياسية واقتصادية وعلاقات جوار كما أنها في اتجاهاتها المختلفة تميل إلى التقلب بين فترة وأخرى بحكم الأوضاع الإقليمية والدولية.
وأشار في حديثه مع "الاستقلال" إلى أن العلاقات الاقتصادية قد تكون هي الأفضل بين البلدين بحكم الجوار وهو نوع من البراغماتية السياسية التي تمارس من الطرفين.
وأوضح "آل حرم" أن العلاقات السياسية الإماراتية منذ قيام الاتحاد مرت بمسارين مختلفين حيث كانت سياسة الشيخ زايد تسعى دائماً للحل السلمي الودي مع إيران فيما يخص الجزر الإماراتية ولكن بعد وفاته بدأت تصرفات غير مفهومة تحمل نوعا من التصعيد غير المعلن ومنها التحريض لضرب إيران وفرض عقوبات عليها قوبلت بالرفض من الطرف الأمريكي.
ويعتقد أن يكون الشد والجذب بين أمريكا وإيران هو السبب الرئيسي فى عدم التصعيد حيث إن المصلحة الأمريكية تقتضي أن تكون منطقة الخليج منطقة هادئة خالية من الحروب والتوترات على الأقل في الوقت الحالي.
وقال المعارض الإماراتي: "إن صح تورط إيران في التصعيد الأخير فهو نوع من الإبتزاز الأمريكي الإيراني لدول الخليج للدفع مقابل الحماية، وإن لم تكن إيران هي من يقف خلفه فقد يكون هناك من يسعى لإشعال الحرب في منطقة الخليج وقد يكون من الخليج نفسه".
دوافع الحذر
وقال أحمد بيان -المتخصص في الشأن الإيراني، إن الإمارات كانت ولاتزال تأخذ الحظر في تعاملها مع سياسات وأفعال إيران العدوانية.
وأوضح في حديثه مع "الاستقلال" أن الإمارات تراعي عدة جوانب، أولها حجم المبادلات التجارية مع إيران حتى لو تراجعت في السنوات الأخيرة.
وأشار "بيان" إلى التغلغل الإيراني في مفاصل الدولة الإماراتية ومؤسساتها الإعلامية والأمنية والتجارية من جانب الجالية الإيرانية الكبيرة في الإمارات التي يتجاوز عددها نصف مليون نسمة، لافتا إلى أنها تشكل تهديداً مباشراً للإمارات لاسيما الخلايا النائمة للحرس الثوري والاستخبارات الإيرانية.
وتحدث "بيان" أيضاً عن التقارب الجغرافي بين البلدين والذي يشكل تهديداً مباشراً للإمارات من جانب الجزر المحتلة الثلاث، مؤكدا أن كل هذه الأمور "تحد من التصعيد من جانب الإمارات تجاه إيران ودائماً ما تكتفي بالتصعيد الإعلامي تارةً وتاره أخرى بالتصعيد التجاري وتحبذ دائماً المواءمات".
المصادر
- ظريف: الموساد اختلق معلومات عن هجوم الفجيرة
- قرقاش: تصريحات ظريف عن "فريق ب" سخيفة وتقوض مصداقيته أكثر فأكثر
- ظريف: الإمارات تسعى لتكون إسرائيل ثانية في المنطقة
- أبعاد التراشق الكلامي بين طهران وأبو ظبي
- "وول ستريت جورنال": لماذا تخشى دول الخليج الحرب مع إيران؟
- إیران تشارك في "إکسبو دبي" رغم التوترات
- بولتون: استهداف ناقلات النفط تم بـ"ألغام بحرية من إيران"
- التحقيقات الأولية في هجوم ناقلات النفط يلمّح إلى إيران ولا يسمّيها
- الإمارات: هجمات الشهر الماضي على ناقلات نفط لا يمكن تنفيذها إلا برعاية دولة
- الإمارات: بصمات إيران واضحة في هجمات الناقلات قبالة ميناء الفجيرة
- سحب تغريدة لوزير الخارجية الإماراتي تحمّل إيران مسؤولية هجوم الناقلات
- ظريف: الامارات تسعى لتتحول الى اسرائيل الثانية
- الإمارات وإيران.. تفاصيل الحبل السري

















