#غزة_تحت_القصف يفجّر غضب الناشطين ضد الأنظمة العربية

شدوى الصلاح | منذ ٧ أعوام

12

طباعة

مشاركة

أثار قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء، مواقع للبحرية الفلسطينية جنوب غرب مدينة غزة، غضب ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي، رغم إعلان المقاومة الفلسطينية التزامها بالهدنة المفترضة منذ الليلة الماضية.

وانتقد رواد مواقع التواصل عبر هاشتاج "#غزة_تحت_القصف" حالة الصمت العربي والخليجي تجاه ما ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي بغزة، مشيرين إلى أن تخاذل العرب واستهداف المقاومة الفلسطينية واتهامها بالخيانة والإرهاب دفع الاحتلال إلى التمادي بحق الفلسطينيين.

وعلى مدار اليومين الماضيين، شهدت منصات التواصل الاجتماعي، تضامنا كبيرا من المغردين مع حملة "#ادعم_المقاومة"، مشيرين إلى أن المقاومة الفلسطينية تتعرض لفترات من انقطاع الإمداد المادي، واليوم تعيش غزة ومقاومتها واحدة من أحلك مراحل القصف والحصار والتضييق.

وأجمعوا على أن "المجاهدين في عزة صامدون وصابرون معاهدين شعبهم على مواصلة التصدي لقوات الاحتلال حتى تحرير الأراضي الفلسطينية من كل صنوف الحرب والدمار"، لافتين إلى أن حملة "أدعم المقاومة" لا تعني أنها في حالة انكسار بل هي فتح الباب للأمة كلها للمشاركة في مشروع التحرير.

وأكد الناشطون، أن الشعب الفلسطيني يعيش تحت الاحتلال منذ زمن طويل، وهو ما جعلهم يملكون الإرادة والأمل بأن الاحتلال نهايته إلى زوال، حيث قالت المغردة ليلى نفيسي: "ستظل غزة أبية على الخونة و العملاء من الغرباء و الأقرباء. ستظل غزة بقعة الأمل الوحيد رغم الألم الشديد والظلم القديم والجديد. ستظل غزة تعلمنا أن الحق لا يموت، وإن قتل أصحابه وشردوا ستظل غزة، وإن مات الجميع، لأن رب الحق لا يخذل من والاه، و إن طال الزمن".

وقال عبد الله عودة: "من يدخل مدينة بيت حانون داخل مدينة غزة الآن يرى حجم المعاناة الذي خلفته صواريخ العدو، وفي الوقت ذاته يرى الكم الهائل من الصمود والتوكل على الله في عيون أهلها، نعم هي مدينة الصمود والتحدي".

وانتقد المغرد "مالك" موقف جامعة الدول العربية، قائلا: "حدثني عن الهوان والذلة .. جامعة الدول العربية فيها دول من أهم وأكثر الدول المصدرة للنفط وفيها تعداد سكاني مهول.. وكل كلماتهم استنكار و تنديد وأسف على ما يحدث من بيع لأرض الجولان وقصف اخوتنا في غزة وإلخ".

ورصد الصحفي السعودي تركي "الشلهوب" مواقف الدول الخليجية، مشيرا إلى تصريح وزيري خارجيتي الإمارات والبحرين، أن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها، وتصريح عادل الجبير -وزير الخارجية السعودي بأن حماس إرهابية، متسائلا: "هؤلاء وزراء خليجيين أم صهاينة؟"

وقال الداعية السعودي سعيد بن ناصر الغامدي إن "الحكام المتصهينون وإعلامهم وأذنابهم من الإعلاميين وعلماء السوء والمغفلين وعشاق العبث واللهو ومعتنقي ملّة الترفيه والإفساد؛ يقفون ضد غرة كحال أسلافهم الذين وصفهم الله: (إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم)".

وأشار الناشط الفلسطيني، أدهم أبو سلمية، عبر حسابه الشخصي بـ"تويتر"، إلى أن "غزة تحاول منذ عام كامل إقناع العالم عبر الأمم المتحدة ومصر وقطر بضرورة القيام بدور حقيقي لرفع المعاناة عن مليوني إنسان محاصر في غزة، أكثر من 600 ألف منهم أطفال يتعرضون للتجويع ونقص الدواء والضغوط النفسية دون جدوى".

وغرد حامد زيد قائلا: "غزه لها مدة تحت قصف وحصار.. تدفع ثمن خذلاننا كل حزّه .. اقطع يدي لو بيننا واحد يغار .. ماعاد بقلوب الرجاجيل عزه .. غزه تبي فزعة عرب قبل تنهار .. وما بالعرب واحد فزع لجل غــزّه ..".

وأشار المغرد محمد لولو إلى أن" الفلسطيني لا يبكي لا يبكي على دمائه التي هُدرت في سبيل الوطن، وإنما يبكي على اخوانه العرب الذين باعو قضيته بأبخس الأثمان".

وانتقد سيد نصر، حالة اللامبالاة التي تعيش فيها الأمة العربية وحكامها، قائلا: "تقريبا كدة أحنا كشعوب بقى عندنا بلادة وحكامنا أما خونة أو في ثبات عميق والشعوب يأما مطحونة وبتدور على لقمة العيش أو في غياهب الملذات تلهو.. لنا الله".

ولفتت المغردة منيرة التريجي إلى قول رئيسة الوزراء الصهيونية جولدا مائير عندما أحرق الصهاينة "المسجد الأقصى" في 1969: "لم أنم ليلتها وأنا أتخيّل العرب سيدخلون فلسطين أفواجا من كل صوب، لكن عندما بزغ الصباح و لم يحدث شيء؛ أدركت أن باستطاعتنا فعل ما نشاء؛ فهذه أمة نائمة".

الكاتب الفلسطيني رضوان الأخرس، نشر مقطع فيديو للقصف، معقبا بالقول: "هذا مشهد من مشاهد القصف التي تكررت مرارا في قطاع غزة خلال الساعات الماضية ولازالت تتكرر حتى هذه اللحظة".

ولفت جهاد حلس -كاتب وداعية فلسطيني- إلى أن "أعداد المصلين في صلاة الفجر كانت كبيرة جدا في قلب غزة، رغم الخوف الكبير، والقصف الشديد، واستهداف المساجد، والتحليق المكثف لطائرات الغدر الصهيونية".

وتداول الناشطون صورا لأماكن في غزة وهي مشتعلة، ونشر وسام نصار بعض الصور قائلا: "هذه الصور ليست مناظر صناعية هذا ما يفعله طيران العدو، الآن في المباني المدنية في قطاع غزة، الآن ترويع للأطفال والنساء وقصف شديد على هذه المدينة الصغيرة".

وأشار الصحفي الفلسطيني محمد السويري إلى أن "مئات الغارات الجوية نفذت على مواقع ومبان وأراض زراعية، ومساجد وملاعب، والانفجارات قوية وضخمة، ومال زال التصعيد حتى الآن وسط حالات من الخوف".

وتوالت الدعوات لأهالي غزة بأن يفرج الله كرباتهم وينصرهم، حيث قالت المغردة "حصه": "يا نار كوني بردا وسلامـا على غزة واهلها ! اللهم يا فارج الكربات و يا ناصر المستضعفين، يا من لا يُهزم جنده ولا يخلف بوعده .. اللهم عجل بفرج أهل غزة وانصرهم على القوم الظالمون اللهم احفظهم وحصنهم وارحمهم وكُن معهم يارب العالمين ...".

وطالب حواس مراد، المغردين بالدعاء لأهالي غزة، قائلا: "أكثروا من الدعاء لإخوانكم في غزة الان هم تحت القصف الصهيوني اللهم إنا نستودعك غزة وأهلها، اللهم احفظهم بحفظك، يا أرحم الراحمين!! اللهم اجعلها ليلة آمنة مطمئنة، واكفنا شر اليهود وغدرهم".

 

ودعا المغرد عبد الحميد قرفي قائلا: "اللهم إنا نستودعك غزة وأهلها، كبارها وصغارها، رجالها ونسائها، شبابها وبناتها، أرضها وسماءها، أمنها وأمانها، مساجدها وبيوتها. اللهم فاحفظها من كيد اﻷعداء وانتقم لهم ياجبار الأرض والسماء و ارفع البلاء و ادفع عنهم الضر يارب بحولك وقوتك فإنه لاحول لنا ولاقوة إلا بك".

وقالت همسة: "اللهم كن لهم عونا و نصيرا اللهم فك أسرهم و اكشف كربتهم اللهم بدل خوفهم أمنا يا ذا الجلال و العزة اللهم اهديهم سبل السلام و أخرجهم من الظلمات إلى النور .. اللهم آمين".

وعبر حسابه الشخصي في "تويتر"، دعا الدكتور يوسف اليوسف قائلا: "اللهم اننا نسألك أن تثبت إخواننا وجميع أهلنا في غزة وان تجعل كيد الصهاينة والصهاينة العرب في نحورهم، وأن تعجل بالنصر لعبادك الصالحين يا أرحم الراحمين فقد طالت كبوة هذه الأمة وأنت أرحم الراحمين فلا تؤاخذنا بما نحن أهل له".