عنصرية طاغية وخدمات غائبة.. المونديال الأميركي مرشح للقب الأسوأ تاريخيا

"النشاط السياسي للفيفا بلغ ذروته"
رفض استقبال بعض المنتخبات، ومنع دخول حكام، واستجواب لاعبين لساعات طويلة، وتفتيش مهين للبعثات الرياضية، وحجب تذاكر عن جماهير دول بعينها، وسط فوضى تنظيمية رافقت المباريات التحضيرية.
هذه بعض ملامح "المونديال الأميركي"، الذي حوّلته إدارة الرئيس دونالد ترامب، من حدث رياضي تنتظره الملايين كل أربع سنوات إلى ساحة للتجاذبات السياسية والاجتماعية والعنصرية.
وشملت الإجراءات مواطني دول عربية وإسلامية عدة، بينها إيران والصومال والعراق والسنغال وإندونيسيا، ما أثار موجة واسعة من الغضب.
وأعاد ذلك إلى الواجهة المقارنات مع مونديال قطر 2022، الذي حظي بإشادات واسعة على مستوى التنظيم وسهولة الحركة للجماهير، رغم الحملات الغربية العنصرية التي استهدفته آنذاك.
ووثّقت تقارير دولية ورياضية سلسلة من الوقائع التي كشفت تداخل السياسة مع الرياضة في الولايات المتحدة، وأثارت استياء الفرق والحكام واللاعبين والجماهير.

استهداف إيران
لم تكد حرب الصواريخ والقذائف تهدأ بين أميركا – ومعها إسرائيل- ضد إيران، حتى انتقلت (الحرب) لملاعب المونديال، عبر سلسلة إجراءات عدوانية، ضد اللاعبين والجماهير الإيرانية.
فقد أصبحت الولايات المتحدة أول دولة مضيفة لكأس العالم ترفض استضافة منتخب وطني متأهل للبطولة، هو المنتخب الإيراني، بعدما أبلغت واشنطن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسميا برفضها استضافة منتخب إيران على أراضيها طوال فترة البطولة.
وذلك رغم أن جميع مباريات إيران الثلاث مقررة على أراضيها، كما أن لوائح الفيفا لاستضافة كأس العالم، تتطلب من الحكومات تقديم ضمانات بشأن التأشيرات والهجرة والاستضافة وإجراءات الدخول للمشاركين في البطولة.
ولكن فيفا تراجع عنها في مونديال أميركا، بسبب علاقة ودية خاصة بين رئيسه السويسري الإيطالي جياني إنفانتينو، والرئيس الأميركي ترامب.
وبموجب القيود الأميركية وعدم السماح له بالإقامة هناك، أقام المنتخب الإيراني معسكره التدريبي بالكامل في مدينة تيخوانا بالمكسيك، ولن يُسمح له بالدخول إلا يوم المباراة، ثم يغادر عائدا إلى المكسيك، ما يرهق اللاعبين، ويُعد عدم تكافؤ في الفرص مع بقية الفرق.
ففي أيام المباريات، سيعبر اللاعبون الحدود للعب في لوس أنجلوس أو سياتل، ثم يعودون إلى المكسيك في الليلة نفسها، ولا يوجد معسكر تدريبي ثابت لهم في الولايات المتحدة، ولا فندق، ولا مبيت.
ولم يسبق لأي منتخب وطني في تاريخ كرة القدم أن واجه مثل هذا التحدي اللوجستي في كأس العالم، ونقل مقره من توكسون بولاية أريزونا الأميركية إلى تيخوانا في المكسيك، بسبب النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع طهران.
وقال السفير الإيراني في المكسيك "أبو الفضل بسنديده"، للصحفيين: إن واشنطن فرضت على فريق بلاده الدخول لأراضيها في الصباح، "وعلينا المغادرة في اليوم نفسه، في أيام المباريات الثلاث التي نخوضها هناك".
وكانت وزارة الخارجية الأميركية أصدرت قراراً يقضي بدخول منتخب إيران الأراضي الأميركية ليوم واحد وخوض المباراة وثم العودة إلى المكسيك.
ووصفت شبكة "بي بي سي" البريطانية، في 7 يونيو/ حزيران 2026، أزمة منتخب إيران ورفض الولايات المتحدة الأميركية منح 16 مسؤولاً من الجهاز الفني التأشيرات اللازمة لدخول البلاد، وقصر التأشيرات على نجوم منتخب إيران لإنهائهم الخدمة العسكرية بجيش إيران، بأنه "تدخل سياسي في الرياضة".
وأوضحت أن هذه المرة الأولى في تاريخ بطولات كأس العالم التي تستقبل فيها دولة منظمة للمسابقة الدولية منتخب دولة في حالة حرب معها، مشيره إلى أن دخول ومغادرة فريق إيران لأميركا في نفس اليوم سيكون مرهقاً بشكل كبير للغاية.
وبخاصة أن المباراة الأولى في بطولة كأس العالم 2026 ستكون في مدينة لوس أنجليس يوم 15 يونيو ضد نيوزيلندا، ويليها خوض إيران مبارياتها في لوس أنجليس أمام بلجيكا، وسياتل أمام مصر.
تذكير القتلة بجريمتهم
وفيما يبدو ردا على حشر واشنطن السياسة في الرياضة، تعمد نجوم منتخب إيران ارتداء شارات تذكارية لـ 168 طفلة، ضحايا هجوم طائرات واشنطن على مدرسة أطفال بنات، والذي مر دون أي عقوبات أو تعويضات.
وضعت بعثة المنتخب الإيراني شارات على الصدر ودبابيس ذهبية اللون تحمل الرقم (168) وهو عدد شهيدات الضربة الصاروخية المميتة التي استهدفت مدرسة مدينة ميناب، الابتدائية، جنوب إيران.
وكان قد تم إحياء ذكرى الهجوم على المدرسة، من قبل المنتخب الإيراني أيضا قبل مباراة ودية في مارس/آذار 2026، بمدينة أنطاليا التركية، حيث حمل اللاعبون حقائب مدرسية وردية وبنفسجية (للشهيدات) أثناء عزف النشيد الوطني.
ومن المحتمل أن يلتقي منتخبا إيران والولايات المتحدة في دور الـ 32 يوم 3 يوليو/تموز 2026، في ملعب دالاس كاوبويز في مدينة أرلينغتون، إذا احتل كلاهما المركز الثاني في مجموعتيهما.
وضمن التضييق على الإيرانيين، اشتكت طهران من حجب حصتها من تذاكر كأس العالم قبل أيام من البطولة، وهي 8 بالمئة، من تذاكر مبارياتها لتوزيعها على جماهيرها، وفقا للوائح البطولة.
واتهم الاتحاد الإيراني لكرة القدم، الولايات المتحدة بـ "سرقة" حصة جماهير المنتخب الإيراني من تذاكر مباريات كأس العالم، واصفاً الإجراء بأنه "عرقلة متعمدة" تحرم المشجعين من حقهم في حضور مباريات فريقهم.
قال: إن الحكومة الأميركية، بصفتها الدولة المضيفة للبطولة، جردت الاتحاد من حصته القانونية المقررة، مما يجعله عاجزاً عن تخصيص أي تذاكر لجماهير المنتخب الوطني عبر القنوات الرسمية للاتحاد.
وعد الخطوة مخالفة لـ "مبدأ المساواة بين المنتخبات المشاركة"، ووصف القرار بأنه "يثير تساؤلات جدية حول تدخل تقديرات سياسية وغير رياضية في تنظيم كأس العالم".
وبسبب منع أميركا دخول جماهير عربية وإسلامية، وغيرهم، حذرت صحيفة "فايننشيال تايمز"، في 9 يونيو، من أن "الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد يواجه مشكلة كبيرة تتمثل في وجود مقاعد خالية، منها 5000 مقعد في مباراة الافتتاح، وهي فضيحة.
أكدت أن هذه المقاعد الخالية تقدر إجماليا بـ 180 ألف، بسبب رفض منح تأشيرات دخول لذويها من فرق دول مغضوب عليها أميركيا، ومن ثم إعادة طرح هذه التذاكر للبيع وسط ضعف الاقبال عليها لارتفاع الأسعار.
وتمثل المباريات التي تشارك فيها إيران ما يقرب من 16 ألف تذكرة غير مباعة، حيث يبلغ سعر أرخص مقعد 138 دولارًا، وفق "فايننشال تايمز".
وهو ما يعكس تسييساً لحدث رياضي عالمي يفترض أن يكون مساحة للتقارب بين الشعوب لا ساحة لتصفية الخلافات السياسية.
والمفارقة أنه عندما حاولت إندونيسيا وضع قيود على إسرائيل في كأس العالم للشباب تحت 20 عاما، في 2023، سحب فيفا منها استضافة البطولة، بينما سمح لحكومة الولايات المتحدة بحظر بيع جميع تذاكر كأس العالم على الإيرانيين ومنع دخولهم.
تضييق على العراق
أيضا قامت سلطات الأمن في مطار شيكاغو بتوقيف الهداف التاريخي للمنتخب العراقي لكرة القدم، أيمن حسين، وأخضعته لتحقيق بحجة العثور على صورة في هاتفه تجمعه بزعيم التيار الصدري الشيعي، مقتدى الصدر.
وكشفت مصادر عراقية وغربية عن أنه تم التحقيق مع أيمن حسين، 7 ساعات في مطار شيكاغو الأميركي، بسبب صورته مع زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر.
كما أكدت سفارة العراق في واشنطن تأخر دخول اثنين من أفراد بعثة المنتخب لكرة القدم إلى المدينة الأميركية بسبب قيود عليهما.
وانتقد الصحفي الفرنسي الشهير، المعروف بتحقيقاته المتعلقة بفساد الاتحادات الرياضية وكشفه العديد من ملفات الفساد في كرة القدم العالمية، رومان مولينا، احتجاز السلطات الأميركية لـ " حسين".
قال: إن "اللاعب عومل وكأنه إرهابي"، وتساءل عن "مبررات هذا الإجراء"، مشيراً إلى أن "كونه عراقياً بدا كافياً لحرمانه من حقوقه والتعامل معه بهذه الطريقة".
ويشارك العراق في كأس العالم لأول مرة منذ 40 عاما، وذلك منذ 35 عاما على الغزو الأميركي له.

منع حكم لأنه صومالي
وكان أبرز فضائح مونديال أميركا، هي منع دخول الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان، الفائز بجائزة أفضل حكم في إفريقيا عام 2025، أو إعطائه تأشيره.
فقد منعته أجهزة الأمن والهجرة من دخول أميركا بعدما حققت معه 11 ساعة، رغم حصوله على تأشيرة نظامية، واختيار (فيفا) له ليدير مباريات كأس العالم 2026.
وقالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، في 8 يونيو، إن حكم كأس العالم، الأفضل في إفريقيا، منع من الدخول إلى الولايات المتحدة وأُعيد بعد هبوطه في مطار ميامي، وتم منعه من الدخول، رغم حمله جواز سفر دبلوماسي.
والحكم عمر عبد القادر أرتان، واحد من 52 حكماً تم اختيارهم لكأس العالم، وواحداً من سبعة حكام أفارقة تم اختيارهم للبطولة، وأول حكم صومالي يدير مباراة في كأس العالم، وهو "حلم تبدد وتلاشي" بعدما رفضت أميركا دخوله أراضيها، حسبما قال.
وكشف الحكم، لصحيفة "نيويورك تايمز"، في 9 يونيو، أن أمن مطار ميامي ظل يحتجزه ويستجوبه لأكثر من 11 ساعة، ثم أعلنوه أنه "غير مقبول" بسبب "مخاوف تحقيق أمنية"، دون أي تفسيرات مع أنه كان يحمل الوثائق المطلوبة.
قال: إن مسؤولي الحدود سألوه عن سبب قدومه إلى الولايات المتحدة وعن الوضع السياسي في الصومال، وسألوه عن "حركة الشباب المسلحة"، التي تسيطر على أجزاء من الصومال وتخوض تمرداً مستمراً منذ سنوات ضد الحكومة!
ورجح: "أعتقد أن لديهم مشكلة مع بلدي"، إذ تفرض إدارة ترامب قيودا مشدده على دخول الصوماليين ومواطني دول عربية وإسلامية أخرى، ويهاجم الرئيس الأميركي الوجود الصومالي في بلاده.
وبدلا من تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم ومسؤولي الحكام العالميين والاتحاد الإفريقي التزموا الصمت أمام قضية بهذا الحجم.
وحاول البيت الأبيض تبرير أسباب منع دخول حكم صومالي وإداريين إيرانيين للمونديال بـ "أسباب وجيهة" دون أن يحدد ما هي، بينما عزت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية القرار إلى "مشاكل تتعلق بالتدقيق في خلفيته".
وقال رئيس فريق البيت الأبيض المكلّف بتنظيم بطولة كأس العالم 2026، أندرو جولياني، خلال ندوة نظمها مركز "أتلانتيك كاونسل" للأبحاث في واشنطن، في 9 يونيو، أن أسباب منع دخول الحكم الصومالي، وحرمان إداريين بمنتخب إيران من التأشيرات يعود إلى "أسباب وجيهة" على حد وصفه.
تأشيرات عنصرية
من مفارقات مونديال أميركا أن الإعلانات الدعائية له لا تفتأ تعرض دعاية مذهل للفيفا تقول "لا للعنصرية" كل دقيقتين، ومع هذا سمح الاتحاد الدولي لكرة القدم لأميركا، مستضيفة كأس العالم، بمعاملة اللاعبين السود ولاعبي فرق تعادي واشنطن بلادها سياسيا، كما لو كانوا مجرمين.
فقد عومل أغلب لاعبي وإداريي الفرق الإفريقية وبعض الفرق الأسيوية مثل إندونيسيا، بصورة مستفزة عدوانية عبر تفتيشهم بطريقة مهينة، وسط تداخل السياسة مع الرياضة.
فبجانب منع إصدار تأشيرات دخول لـ 16 من بعثة إيران، بحجة الخشية من تسرب الحرس الثوري للبلاد، رفضت واشنطن إعطاء تأشيرات للصحفيين من إيران والسنغال وساحل العاج، وحولت كأس العالم إلى تصفية حساب مع دول لا ترضي عنها.
ورفضت الولايات المتحدة التأشيرات لما لا يقل عن 90 مشجعاً من مجموعتي دعم رئيستين قبل البطولة، معظمهم بناء على بند يشير إلى شكوك حول نيتهم العودة إلى الوطن، رغم توثيق سجلات سفرهم إلى روسيا 2018 وقطر 2022 وأولمبياد باريس.
وهو ما أدي لخسر بعضهم عشرات الآلاف من الدراهم في حجوزات غير قابلة للاسترداد، بحسب موقع "كاناري"، في 7 يونيو.
كما تأخر وفد المنتخب الجنوب إفريقي في الذهاب إلى الولايات المتحدة عن الموعد المخطط بسبب رفض منح تأشيرات لنصف أعضاء الفريق بسبب خلافات سياسية أميركية جنوب إفريقية.
أيضا رغم أن مواطني المملكة المتحدة لديهم الحق في الدخول إلى الولايات المتحدة بدون تأشيرة لمدة 90 يوماً عبر تسجيل في نظام ESTA، إلا أن تأشيرات مشجعي اسكتلندا أُلغيت قبل أيام قليلة من البطولة، وذهبت أموالهم سدى.
كما عرقلت الولايات المتحدة منح تأشيرة دخول للاعب السويسري "بريل إمبولو" بحجة وجود قضية جنائية ضده وتم التحقيق معه، وبعد أيام تمكن من الانضمام إلى الفريق.
وأثار تفتيش المدرب فابيو كانفارو ومنتخب أوزبكستان، صدمة في إيطاليا، فهو أيقونة مونديالية شهيرة، حمل كأس العالم والكرة الذهبية، وقالت صحف روما: كيف لا يعرفه من يستضيف المونديال ويعامله بهذه الطريقة قبل مباراة كرة قدم هو مدرب فيها!
واتهم "كانفارو" السلطات الأمنية الأميركية بالتمييز بين المنتخبات، بقوله: "قالوا لي، هذه هي القوانين، لكن في النهاية تبين أنه تم فحص منتخبنا فقط".
وتعرض لاعبون أفارقة خصوصا من لاعبي واداريي منتخب السنغال لتفتيش مهين عند وصولهم لأميركا، رغم تبرير ذلك بأنه لتسريع إجراءات الدخول.
وانتقد عمدة نيويورك زهران ممداني رفض إدارة ترامب إعطاء تأشيرات قبل كأس العالم قائلا: "إذا لم نتمكن حتى من السماح للاعبين والفرق والصحفيين بالدخول إلى هذا البلد، فإن ذلك يثير تساؤلات حول التزامنا بروح هذه البطولة".
وخلال الولاية الأولى لترامب، قال رئيس فيفا: إن حظر السفر الأميركي على مواطني ست دول ذات أغلبية مسلمة يتعارض مع لوائح البطولة، ويمكن أن يبطل آمال واشنطن في استضافة البطولة في عام 2026.
قال: "عندما يتعلق الأمر بمسابقات الفيفا، أن أي فريق، بما في ذلك مشجعي ومسؤولي ذلك الفريق، الذين يتأهلون لكأس العالم، يحتاجون إلى الوصول إلى البلد، وإلا فلن يكون هناك كأس عالم".
ومع ذلك، ونتيجة لسياسات الهجرة التي نفذها ترامب خلال ولايته الثانية في منصبه، أصبحت أربع دول متنافسة، هي إيران وهايتي والسنغال وساحل العاج، يواجه مشجعوها حظراً كاملاً أو جزئياً على السفر، بحجة "التهديدات الأمنية".
مقارنة مع مونديال قطر
وقد تلقف العديد من الرياضيين والجمهور حالة الفوضى والتخبط في مونديال أميركا للمقارنة بينه وبين مونديال قطر الأخير، من حيث التنظيم وحرية التعبير والسماح بدخول الجميع حتى جمهور الفرق العنصرية والصليبية.
ووصف اللاعب محمد أبو تريكة تنظيم البطولة في أميركا بأنه "كارثي"، منتقدا تفتيش والتحقيق مع اللاعب العراقي أيمن حسين، ورفض دخول الحكم الصومالي ثم يقولون أميركا بلد الديمقراطية.
وقارن بين هذا التنظيم الفاشل وبين تنظيم قطر مونديال عام 2022 الذي وصفه بأنه "أحسن كأس عالم في التاريخ"، مؤكدا أنه لو كانت المغرب نظمت كأس العالم كان سيكون تنظيمها أفضل من تنظيم أميركا السيئ للمونديال الحالي.
وسبق لأبو تريكة أن طالب في أغسطس 2025 فيفا بسحب تنظيم كأس العالم 2026 من أميركا على خلفية الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بدعم منها، بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
قال: أوقفا روسيا بسبب حربها على أوكرانيا، فمتى يتم إيقاف الاحتلال الإسرائيلي، لا نريد كلاما فقط ولكن نريد فعلا حقيقيا.
ونوه إلى إن 760 رياضي فلسطيني استُشهدوا منهم 420 لاعب كرة قدم فيما دُمرت 140 منشأة كرة قدم.
وقال نشطاء، عن تناقض الغرب وازدواجية معاييرهم، إنه في مونديال قطر كان هناك هجوم شرس جدا على الرغم من نجاحه بشهادة الجميع، مع أن الغربيين كانوا يبحثون عن أي زلة، ولكنهم اليوم صامتين صمت القبور عن الكوارث اللي تحدث في أميركا.
وانتقد نشطاء "الأمور السلبية" خلال استضافة أميركا لكأس العالم، مثل مشاكل التأشيرات، التعامل الأمني، المطارات، الملاعب، والتنظيم، ساخرين من أن البلد التي تُحاضر العالم في الحقوق والنظام، هي نفسها تضيق على الشعوب التي ذهبت فقط لأجل كرة القدم.
ودعت حسابات على مواقع التواصل لمقاطعة كأس العالم في أميركا بسبب جرائمها في حرب إيران والإبادة الجماعية في غزة، مؤكدين أن روسيا عوقبت لأقل من ذلك بكثير، لكن العالم خائف جدًا من أن يكون صادقًا بشأن هذا.
وقال التلفزيون الألماني (DW)، في 10 يونيو، إن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتشددة بشأن الهجرة ألقت بظلالها على أكبر حدث رياضي في العالم، مما أثار مخاوف جديدة بشأن حقوق الإنسان، وجعل عملية صنع القرار في فيفا موضع تساؤل مرة أخرى.
ووصفت شبكة "بي بي سي"، في 9 يونيو، مونديال أميركا بأنه "بطولة كأس العالم الضخمة والمسيسة بثمن باهظ"، ووصفتها بأنها "الأكثر تسييساً".
وعدت صحيفة "لوموند"، في 9 يونيو، تساهل رئيس فيفا مع انتهاكات أميركا في المونديال بأنها ترجع إلى "العلاقات الغامضة بين فيفا والولايات المتحدة"
قال: إن "العلاقة الودية" التي تجمع بين رئيس فيفا الحالي والرئيس الأميركي دونالد ترامب ظهرت منذ التصويت على منح استضافة كأس العالم 2026 في يونيو 2018.
وبعدما شنت الولايات المتحدة حملة قانونية ضد العديد من أعضاء فيفا عقب فوز قطر باستضافة كأس العالم 2022، قبل أن تضمن لنفسها حق المشاركة في استضافة بطولة 2026.
وذكرت أن "النشاط السياسي لفيفا، الذي لا يلتزم بنظامه الأساسي المتعلق بواجب الحياد، قد بلغ ذروته"، وبواسطة رئيس فيفا الحالي "لم تجد الولايات المتحدة أي صعوبة في ترسيخ مكانتها كقوة كروية عظمى".
المصادر
- World Cup referee - Africa's best official but from Trump's 'worst country in the world' - is denied entry to the US and sent back after landing, despite having a diplomatic passport
- Why super-sized and politicised World Cup comes at a cost
- هداف العراق الكروي أيمن حسين خضع لـ7 ساعات تحقيق في أمريكا بسبب صورة للصدر
- Fifa faces empty seats as 180,000 World Cup tickets hit resale market
- Iran federation says ticket allocation has been pulled days before start of World Cup
- Somali Referee Says His World Cup Dream Is Dashed After U.S. Denies Entry
- Iran fans can’t watch team compete in 2026 World Cup
- 2026 World Cup: The murky ties between FIFA and the US


















