قاعدة لإسرائيل.. قصة جزيرة ايفانكا وكوشنر التي أشعلت "ثورة الفلامنجو" في ألبانيا

إسماعيل يوسف | منذ ساعتين

12

طباعة

مشاركة

بعد تصريح إيفانكا ترامب عن قيامها هي وزوجها بشراء جزيرة في ألبانيا وتطويرها، والتي يتردد أنها ستكون جزيرة عسكرية لإسرائيل أو على غرار جزيرة المتحرش الجنسي “إبستين”، شهدت البلاد مظاهرات عارمة احتجاجًا على “الاحتلال الناعم” الذي يُمارسه الصهاينة والمتحرشون، عبر واجهتهم كوشنر، تحت شعار “ألبانيا ليست للبيع”.

وجاءت الاحتجاجات الشعبية لمواطني ألبانيا بعد إعلان جاريد كوشنر، صهر ترامب وزوج إيفانكا، شراء جزيرة ألبانية تُعد محمية طبيعية للطيور، وهي جزيرة “سازان”، بهدف إقامة منتجع سياحي، بتمويل خليجي.

وخرج الألبان إلى الشوارع احتجاجًا على خطط كوشنر وإيفانكا لإنشاء منتجع أثرياء فاخر على جزيرة سازان، فيما أطلق المجتمع المدني ووسائل الإعلام على المظاهرات اسم “ثورة الفلامنجو”، نظرًا لأن المنطقة تُعد موطنًا مهمًا لهذه الطيور.

وقال ألبان وأميركيون عبر مواقع التواصل: إن الجزيرة التي تحدثت عنها ابنة ترامب يُشتبه في أنها ستتحول إلى قاعدة عسكرية تُدار من قبل إسرائيل، نظرًا لموقعها الإستراتيجي المهم، وما تحتويه من أنفاق ومخابئ تحت الأرض، أو قد تتحول إلى جزيرة للأثرياء المتورطين في قضايا تحرش، على غرار جزيرة “إبستين” التي تم الكشف عنها سابقًا.

ما القصة؟

بين 25 و29 يونيو/حزيران 2025، زارت إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر ألبانيا، بحسب وسائل إعلام ألبانية ودولية. وشوهد الزوجان في مدينة فلورا على متن يخت، كما زارا جزيرة سازان ومنطقة زفرنتس المرتبطتين بمشروع استثماري ضخم يقوده كوشنر.

وكانت الزيارة مرتبطة بشكل وثيق بمشروع سياحي فاخر تقدر قيمته بنحو 1.4 مليار يورو في جزيرة سازان والساحل الجنوبي لألبانيا، وهو المشروع الذي أثار لاحقًا احتجاجات واسعة من جماعات بيئية ومعارضين للحكومة الألبانية.

وجاء إعلان إيفانكا، يوم 2 يونيو 2026، عن شرائها جزيرة خاصة في البحر الأبيض المتوسط مع زوجها جاريد كوشنر، حيث سيقومان بتطويرها من الصفر لتصبح وجهة سياحية. وكُشف أن المقصود هو جزيرة سازان المحمية الطبيعية في ألبانيا، ما أشعل موجة احتجاجات ومواجهات مع الشرطة.

وأثار ذلك غضبًا شعبيًا متصاعدًا، خاصة بعد تصريحات منسوبة لإيفانكا عبر بودكاست قالت فيها: “لا نملك الجزيرة فحسب، بل نملك أيضًا 5 أميال من الشاطئ المقابل لها مباشرة”.

واتهمت تقارير أميركية إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر بإغراء رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، ودعوته إلى يخت الملياردير نات روتشيلد، قبل التوصل إلى اتفاق يقضي ببيع جزيرة سازان، التي تُقدّر قيمتها بنحو 4 مليارات دولار، إلى إيفانكا وزوجها كوشنر.

وبحسب هذه التقارير، يهدف المشروع إلى إنشاء منتجع سياحي فاخر للغاية في جزيرة سازان، يتيح للأثرياء والمشاهير والنخب العالمية قضاء عطلات حصرية هناك.

لكن انتشار شائعات تفيد بأن المشروع قد يتحول إلى نموذج مشابه لما يُعرف بـ“جزيرة إبستين”، فجّر موجة احتجاجات واسعة، ورفع المتظاهرون شعارات مثل “ألبانيا ليست للبيع”، فيما أطلق البعض عليه تهكّمًا اسم “إبستين 2.0” أو “جزيرة ترامب”.

كما ربطت بعض المنشورات المنتشرة على مواقع التواصل المشروع باحتمال استخدامه لأغراض عسكرية أو سياسية، بما في ذلك مزاعم عن ارتباطات بإسرائيل، مستندة إلى أصول كوشنر اليهودية، وهي ادعاءات لم تؤكدها أي جهة رسمية.

وفي المقابل، يؤكد مسؤولون ألبان أن المشروع يمثل فرصة اقتصادية وسياحية كبرى، من شأنها تحويل جزيرة كانت تستخدم لأغراض عسكرية في السابق إلى وجهة استثمارية وسياحية عالمية، تسهم في دعم الاقتصاد المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية.

ثورة الفلامنجو

يقع المنتجع الفاخر المزمع إنشاؤه، والمدعوم من مستثمرين خليجيين، ضمن نظام بيئي طبيعي كان محميًا، ويُعد موطنًا لطيور الفلامنجو، وأكثر من 200 نوع من الطيور المهاجرة، إضافة إلى فقمة البحر المتوسط والسلاحف البحرية التي تعشش في المنطقة.

لذلك سُمّيت الاحتجاجات الشعبية في ألبانيا بـ“ثورة الفلامنجو”، في إشارة إلى الطيور التي تعيش في هذا النظام البيئي. وتحذر جماعات بيئية من أن المشروع قد يلحق أضرارًا بهذه الموائل الطبيعية، في ظل اعتراضات على طبيعة المستثمرين المشاركين في المشروع، بينهم إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر.

وخلال التظاهرات، حمل المشاركون تماثيل فلامنجو منفوخة ونماذج كرتونية مثبتة على عصي، إلى جانب لافتات تندد بتدمير محمية طبيعية لصالح مشاريع سياحية فاخرة، ورددت شعارات من بينها: “أوقفوا المشروع”، و“ألبانيا ليست للبيع”، و“إيفانكا، عودي إلى بلدك”.

وسرعان ما تطورت الاحتجاجات يوم 3 يونيو/حزيران 2026 إلى مواجهات محدودة، حيث استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق الحشود، في ظل تصاعد التوتر، تزامنًا مع مباراة كرة قدم مثيرة للجدل بين ألبانيا وإسرائيل.

وفي هذا السياق، يقول ميغيل روان، خبير شؤون البلقان ومدير موقع Balcanismos، في تصريح لصحيفة Courthouse News بتاريخ 5 يونيو/حزيران 2026، إن “هذا النزاع أصبح وسيلة للتعبير عن إحباطات أوسع تتعلق بالحوكمة والشفافية وتركيز القوة الاقتصادية”.

وأضاف أن “القوة العاطفية وراء الاحتجاجات تنبع من شعور عام بأن القرارات المتعلقة بالأصول الوطنية المهمة تُتخذ دون مشاركة شعبية، وبواسطة سياسيين ومستثمرين أجانب”.

كما وصفت صحيفة لوموند الفرنسية في 6 يونيو/حزيران 2026 ما يجري بأنه “ثورة الفلامنجو تنتفض ضد عائلة ترامب ورئيس الوزراء إيدي راما”، مشيرة إلى اتساع رقعة الاحتجاجات منذ 30 مايو/أيار 2026، بقيادة ناشطين بيئيين ومناهضين للفساد.

وبحسب الصحيفة، فإن الحركة التي أُطلق عليها اسم “ثورة الفلامنجو” بدأت أساسًا رفضًا لمشاريع سياحية كبرى يُنسب ارتباطها بإيفانكا ترامب وجاريد كوشنر، وسط مخاوف من تهديد مناطق تكاثر الطيور على طول ساحل البحر الأدرياتيكي.

ومع توسع الحركة، امتدت مطالبها لتشمل الدعوة إلى استقالة رئيس الوزراء الاشتراكي الديمقراطي إيدي راما.

ونقلت لوموند عن أرليند قوري، زعيم حركة “معًا”، وهي حزب يساري يشارك في تنظيم الاحتجاجات بالتعاون مع منظمات بيئية وحقوقية، قوله: “كان مشروع كوشنر بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير في ألبانيا. لقد سئم المتظاهرون من هذا النظام الأوليغاركي ومن رئيس وزرائنا الذي يتصرف وكأنه مالك البلاد”.

كما نقلت عن الصحفي والناشط في مكافحة الفساد جيرج إيريبارا، من موقع Reporter.al، قوله إن “هذه ثورة ضد الفساد وضد جميع رجال الأعمال والمتنفذين الذين يفعلون ما يحلو لهم في بلدنا”.

وفي المقابل، سخر بعض المعلقين الأميركيين من غياب الضغط الشعبي داخل الولايات المتحدة ضد ما يصفونه بفساد عائلات سياسية، بينما تتصاعد الاحتجاجات في دول أخرى مثل ألبانيا، ويرون أن ذلك يعكس مفارقة لافتة في تفاعل الرأي العام الدولي.

من جهته، رفض رئيس الوزراء الألباني إيدي راما تصاعد الاحتجاجات، وعدها “حملة ذات طابع سياسي يغذيها منتقدو الرئيس الأميركي دونالد ترامب”، قائلاً في مقابلة مع موقع بوليتيكو بتاريخ 5 يونيو/حزيران 2026: “لو لم يكن جاريد هو من يقوم بالمشروع، لما اهتموا بما يحدث في ألبانيا”.

وأضاف أن المشروع لا يشكل تهديدًا للبيئة أو للطيور المهاجرة، بما في ذلك الفلامنجو.

كما أشار إلى أن بعض الادعاءات التي تربط المشروع بأجندات سياسية أو استخباراتية لا أساس لها، مقدرا أن الاحتجاجات جزء من “توظيف سياسي” للقضية البيئية، وذهب إلى حد اتهام أطراف خارجية بالوقوف خلفها، من دون تقديم أدلة مباشرة على ذلك.

صندوق طماطم فاسد

منذ الكشف عن الصفقة ويدور الحديث في ألبانيا عما يُسمى "صفقة صندوق طماطم فاسد"، والتي يُتوقع أنها ستكشف عن فساد عابر للقارات يدمج بين السياسة والمال المشبوه وتدمير البيئة.

وقد أكدت "لينديتا تشيلا"، وهي صحفية استقصائية بارزة اشتهرت بتقاريرها الدقيقة والجريئة حول الجريمة المنظمة والفساد في ألبانيا، أن المكافحين للفساد في البلاد قاموا بتجميد حسابات شركة تمتلك أراضي مدرجة ضمن خطط مشروع كوشنر الفاخر.

وأكدت، في تقرير نشرته بموقع "الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد" (OCCRP) بتاريخ 2 يونيو/حزيران 2026، أن مكتب الادعاء الخاص بمكافحة الفساد في ألبانيا (SPAK) فتح تحقيقًا رسميًا حول شبهات "تفصيل القوانين".

وجاء ذلك بعد تعديل تشريعات حكومية مفاجئ لرفع الحماية عن محميات طبيعية وأراضٍ عسكرية، بهدف منحها لشركات كوشنر، في قضية وُصفت بأنها "احتيال عقاري" تتعلق بمنتجع كوشنر الفاخر، الذي تقدر قيمته بنحو 4 مليارات دولار، مع مطالبات للسلطات الألبانية بتجميد أصول المطورين المرتبطين بالمشروع.

إذ إن جزيرة سازان، والأراضي الساحلية المواجهة لها، تُعد موطنًا لفقمة البحر الأبيض المتوسط، كما تضم أكثر من 200 نوع من الطيور، العديد منها مهدد بالانقراض، بما في ذلك طيور الفلامنجو والبجع الدلماسي، وهي مناطق مصنفة كمحميات طبيعية.

وتشير تقارير مكافحة الفساد حول أبعاد صفقة كوشنر وإيفانكا في ألبانيا إلى أن الاستثمارات (بمليارات الدولارات) تحولت من مشروع سياحي إلى بركان من الفضائح السياسية والقانونية.

فقد أعلن مكتب الادعاء الخاص بمكافحة الفساد في ألبانيا (SPAK) فتح تحقيق رسمي حول شبهات فساد تتعلق بتعديل الحكومة قوانين حماية البيئة، بما يسمح بتحويل المحمية الطبيعية إلى جزيرة للأثرياء، وربما لأغراض أخرى خفية أو سرية.

وُجهت اتهامات حادة لحكومة رئيس الوزراء الألباني بـ"بيع أصول الدولة"، واستغلال النفوذ وتضارب المصالح، عبر استغلال الأراضي لكسب ود الإدارة الأمريكية الحالية وتحقيق مكاسب سياسية في واشنطن.

كما كشفت تحقيقات استقصائية أن المشروع يضم في كواليسه شبكة غامضة من الشركاء، من بينهم رجال أعمال محليون تحوم حولهم شبهات ارتباط بالمافيا، إضافة إلى قضاة سابقين استقالوا بسبب قضايا فساد مرتبطة بشبكات المال المشبوه.

كما حذر ألبان من أن تمرير الصفقة قد يعرقل انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي، في ظل تحذيرات من الاتحاد بأن طريقة تمرير الصفقة تمس "سيادة القانون" بشكل خطير، وقد تطيح بجهود ألبانيا وفرصها في الانضمام إلى الاتحاد.

قاعدة عسكرية لإسرائيل

ويقول معارضون: إن كوشنر والداعمين لإسرائيل يستغلون الضعف الاقتصادي في ألبانيا لشراء أراضٍ لصالح إسرائيل، كما حدث في مناطق أخرى من الشرق الأوسط تحت عنوان "المشروع الإبراهيمي" و"ريفيرا غزة"، بهدف تحقيق ما يصفونه بأهداف خبيثة.

ويؤكد هؤلاء أن جزيرة "سازان" الألبانية، التي اشتراها كوشنر، كانت خلال الحكم الشيوعي السابق قاعدة عسكرية تضم تجهيزات عسكرية متقدمة، ما يعزز – بحسبهم – فرضية أن هدف المشروع قد يكون عسكريًا وسياسيًا وليس سياحيًا أو اقتصاديًا.

ويذهب بعضهم إلى أن الجزيرة قد يتم تجهيزها لتصبح قاعدة تحت الأرض، نظرًا لوجود ملاجئ قديمة ومناطق تدريب وتخزين، في إطار سيناريوهات تتعلق بحرب إقليمية واسعة مع إيران ومحور المقاومة.

فالجزيرة كانت في الماضي، خلال الحكم الشيوعي، قاعدة عسكرية شديدة التحصين تطل على مدخل البحر الأدرياتيكي عند خليج فلورا جنوب غرب ألبانيا، في نقطة استراتيجية تربط بين البحرين الأدرياتيكي والأيوني عبر قناة أوترانتو، وهي منطقة لطالما جذبت القوى الكبرى عبر التاريخ بسبب أهميتها العسكرية والجغرافية.

ورغم أن مساحة الجزيرة لا تتجاوز نحو 6 كيلومترات مربعة، فإن موقعها جعلها هدفًا للرومان والعثمانيين والإيطاليين والألمان، قبل أن تتحول خلال الحقبة الشيوعية إلى واحدة من أكثر المناطق العسكرية تحصينًا في أوروبا الشرقية.

وخلال خمسينيات القرن الماضي، فتح الزعيم الألباني أنور خوجا الجزيرة أمام السوفييت لتصبح قاعدة مراقبة متقدمة في البحر المتوسط، حيث نُسب إلى الزعيم السوفييتي نيكيتا خروتشوف قوله خلال زيارة للجزيرة عام 1958: "من هنا يمكنني مراقبة البحر المتوسط حتى جبل طارق".

وتضم الجزيرة حتى اليوم أنفاقًا عسكرية وملاجئ مضادة للأسلحة النووية ومستودعات مهجورة وبقايا تحصينات خرسانية، تعكس طبيعة المرحلة التي عاشت فيها ألبانيا تحت هاجس الحرب والغزو.

وقد ترددت روايات على وسائل التواصل الألبانية أن الجزيرة، التي كانت أصلًا حصنًا عسكريًا في الحقبة الشيوعية، يجري تحويلها إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية، أو أنها – مع جزيرة أخرى اشتراها إسرائيليون على الضفة المقابلة – ستصبح ممراً خاصًا يُستغل عسكريًا واقتصاديًا.

وقد سلطت التقارير الاستقصائية الضوء على أن شركة "أفينيتي بارتنرز" التي تشارك في مشروع إيفانكا وكوشنر تلقت دعمًا كبيرًا من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وتسعى إلى استثمارات تربط المصالح المالية الأمريكية والعربية والإسرائيلية.

ويربط مراقبون استراتيجية الاستثمار هذه بإطار التطبيع الإقليمي المرتبط باتفاقيات أبراهام، والتي ساعد كوشنر في التوسط فيها خلال الإدارة الأولى لدونالد ترامب، وفق موقع "فلسطين كورنيكل"، 5 يونيو 2026.

وسبق أن اقترح إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق عام 2012، ووزير الدفاع بيني غانتس، شراء جزر يونانية غير مأهولة لنفس الهدف، وهو بناء ملاذ آمن للنخبة الإسرائيلية وتحويلها إلى نقاط مراقبة ضد تركيا، التي يُحذر من أنها ستكون التالية بعد إيران في المواجهة.

وفي هذا السياق، تحدثت حسابات أجنبية عن أن كوشنر تعمد شراء هذه الجزيرة على الساحل الألباني، لأنه على الساحل المقابل هناك إسرائيليون يشترون أراضي في "بوليا" الإيطالية، ليصبح المكان بين الساحلين "مضيقًا تتحكم فيه استثمارات إسرائيلية".

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" وموقع العقارات الإيطالي "جريت ماج" قد نشرا في أبريل 2025 تقارير تفيد بأن منطقة بوليا (Apulia) جنوبي إيطاليا تشهد اهتمامًا متزايدًا من مستثمرين ومشترين إسرائيليين، بهدف البحث عن ملاذ آمن.

وتشير تقارير أجنبية إلى أن ما وُصف بـ"ثورة الشعب الألباني على جزيرة آل ترامب" يعود إلى رفض شعبي للتطبيع مع إسرائيل، ولصفقات الحكومة مع الاحتلال، ولهذا طالب المحتجون بالتحقيق في فساد رئيس الوزراء الألباني وعلاقته بما يُسمى التيار الصهيوني.

وسبق لرئيس وزراء ألبانيا أن قام بزيارة رسمية إلى إسرائيل في أواخر يناير 2026، التقى خلالها برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وألقى خطابًا في الكنيست الإسرائيلي أشاد فيه به.

وقال في خطابه: "ساقي ترتجفان من كوني هنا (في الكنيست)، أمام أحد أفضل السياسيين في العالم، رئيس الوزراء نتنياهو"، ما أثار انتقادات وغضبًا شعبيًا.

ورأى سياسيون ومحللون ألبان أن الزيارة كانت مخزية وفضيحة وتخدم مصالح شخصية لرئيس الوزراء راما، خاصة في ظل قضايا فساد تلاحقه، واتهموه بمحاولة كسب دعم دولي.

وشهدت العاصمة الألبانية تيرانا حينها وقفة احتجاجية رافضة للزيارة، رُفعت خلالها شعارات مؤيدة لفلسطين، تبعتها مظاهرات أكبر تحت شعار "ليس باسمي"، في إشارة إلى زيارة راما إلى إسرائيل.