حركة مسلحة تظهر في الجنوب السوري لكبح جماح إسرائيل.. ما القصة؟

"السلطات السورية تمضي في إعادة هيكلة شاملة للجيش السوري الجديد"
في 11 فبراير/شباط 2026، أُعلن في جنوب سوريا عن تأسيس تشكيل مسلح جديد يحمل اسم "حركة ردع الاحتلال"، ويُعرف أيضا باسم "حركة مقاومة الاحتلال"، متعهدا بتحرير مرتفعات الجولان ومواجهة الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري.
وفي 5 يوليو/تموز 2026، أُعلن عن إنشاء فرع للحركة في محافظة درعا جنوبي سوريا، بهدف التصدي للجيش الإسرائيلي الذي سيطر على مناطق جديدة عقب انهيار حكم بشار الأسد. كما دعت الحركة "جميع الشباب السوري" إلى الانضمام إلى صفوفها.
وبحسب تقارير سورية، تتكون الحركة من مجموعات مسلحة تضم عناصر من بقايا الثورة السورية. وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها الحركة مطالبتها باستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجولان، والعمل على إجبارها على الانسحاب من الأراضي التي سيطرت عليها في جنوب سوريا بعد انتهاء حكم الأسد.
ومنذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل نطاق سيطرتها، واحتلت المنطقة العازلة التي كانت تخضع لإشراف قوات الأمم المتحدة، كما أنشأت مواقع عسكرية جديدة فيها.
وأكد مسؤولون إسرائيليون عزمهم البقاء في هذه المناطق لفترة غير محددة، الأمر الذي أدى إلى ظهور حراك شعبي لمقاومة الاحتلال، في ظل غياب الجيش السوري الجديد عن تلك المناطق بسبب ضعفه وتعرضه للقصف عدة مرات.

ما قصة الحركة؟
بسبب دخول إسرائيل جنوب سوريا واحتلالها أجزاء جديدة من أرضه، خاصة جبل الشيخ، وتوغلها في ريف درعا وفي القنيطرة، وقرب ثغور دمشق، عقب سقوط نظام الأسد، ظهرت حركة تسمي نفسها "ردع الاحتلال".
الحركة التي تنشط في إقليم حوران الذي يضم درعا وأجزاء من القنيطرة والسويداء، نشرت بيانات وملصقات وأطلقت قناة إلكترونية، أكدت عبرها، سعيها لمحاربة التمدد الاسرائيلي في الجنوب ورفع الظلم عن أهالي حوران.
وقد نشرت الحركة بيانها التأسيسي عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأعلنت أن هدفها هو، مقاومة "الاحتلال الإسرائيلي" للأراضي السورية، وتنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري.
ودعت إلى توحيد الجهود الشعبية والعسكرية لمواجهة التوغلات الإسرائيلية، ومنع تكريس السيطرة الإسرائيلية على المنطقة العازلة والجولان.
وفي بيان منسوب للحركة، دعت إلى توحيد السوريين لوقف اعتداءات إسرائيل على الأراضي السورية، والعمل على إعاقة تنفيذ مخطط "ممر داود"، المرتبط بتوسيع النفوذ الإسرائيلي بالتعاون مع أكراد سوريين متعاونين مع أميركا والاحتلال، وأجهضته تركيا وثوار سوريا.
كما أكدت التزامها بحماية المدنيين، والرد على "دم الشهداء" التي أهرقه الاحتلال، والسعي لإطلاق سراح المحتجزين وعودة النازحين إلى مناطقهم.
وأعلنت الحركة أنها تخطط لاستعادة الأراضي التي احتلتها إسرائيل وصولًا إلى التحرير الكامل لمرتفعات الجولان.
وقد انتشر مقطع مصور منسوب إلى "عشائر في حوران"، أعلنوا فيه انضمامهم إلى "حركة ردع الاحتلال"، وذلك تحت شعار "الدفاع عن الأرض والعرض".
وقالوا في بيان: إن الخطوة تأتي "نصرة للدين وتلبية لمناشدات الأهالي"، في ظل التطورات الميدانية في الجنوب السوري، لا سيما التوغلات الإسرائيلية في درعا والقنيطرة، وبهدف إفشال كافة مخططات العدو الساعية لفرض منطقة أمـنـيــة داخل سوريا.
وتشير البيانات إلى أن نطاق نشاطها المعلن يشمل محافظات درعا والقنيطرة، والمناطق القريبة من الجولان السوري المحتل، حيث تكثر التوغلات العسكرية الإسرائيلية والتعدي على الأهالي.
وقد أعلنت الحركة مسؤوليتها عن بعض الهجمات ضد القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري، إلا أن هذه الإعلانات لم تُؤكد بصورة مستقلة من مصادر محايدة حتى الآن، كما لم تصدر معلومات كافية عن حجمها العسكري أو نتائج تلك العمليات.
ويصفها عدد من المحللين بأنها جماعة ناشئة ما زالت هويتها وبنيتها التنظيمية غير واضحتين، ويصعب الجزم بطبيعة ارتباطاتها في هذه المرحلة، إذ ربطها البعض بفصائل سورية معروفة من ثوار سوريا الذين أسقطوا الأسد، فيما يروج آخرون أنها موالية للاحتلال وهدفها إعطاء تل أبيب المبرر لاحتلال الجنوب والبقاء فيه.
وجاء الإعلان عنها في وقت يشهد جنوب سوريا تصاعدا في التوتر بين إسرائيل والسكان، بعد توسع النشاط العسكري الإسرائيلي في المنطقة منذ أواخر عام 2025، ما جعل ظهور أي تنظيم جديد يرفع شعار مقاومة الوجود الإسرائيلي محل إهتمام شعبي ودولي.
وتتكرر التوغلات العسكرية للاحتلال داخل قرى حوض اليرموك وغرب درعا واستفزاز الأهالي وتفتيشهم في حواجز عسكرية متكررة، فضلا عن قصف والاعتداء على الأهالي بضربات جوية أو توغلات.
وقد أبدت أوساط إسرائيلية قلقها من ظهور هذه الحركة المسلحة، خشية أن يتكرر سيناريو الانتفاضة الفلسطينية في جنوب سوريا ويتحول غضب الأهالي تدريجيا إلى عمليات مسلحة ضد جيش الاحتلال والتصدي له.
لكن النشاط المحتمل لهذه الحركة لا يزال في مراحله الأولى ويقتصر على عمليات محدودة، مثل قصف مواقع عسكرية إسرائيلية أو تنفيذ هجمات خاطفة، مع التركيز على الطابع الإعلامي والدعائي لتشتيت العدو.
وبحسب موقع "بوليتيكال كايز"، مطلع مارس 2026، يثير ظهور "حركة مقاومة أو ردع الاحتلال" في هذا التوقيت يثير عدة احتمالات، أبرزها أن تكون الحركة مدفوعة من جهات تسعى إلى رفع مستوى التوتر في الجنوب السوري، سواء لإرباك المشهد الأمني أو لتعطيل تفاهمات غير معلنة بين دمشق وتل أبيب.
كما يمكن أن يمثل الإعلان خطوة استفزازية تهدف إلى استثمار الغضب الشعبي من الغارات الإسرائيلية والتوغلات في ريف درعا، أو لإثارة حساسيات داخلية بين دمشق ومحيط حوران.
كما "يُحتمل أن يكون الطابع الإعلامي للحركة أقوى من بنيتها التنظيمية الفعلية، وربما ترتبط بفلول النظام السابق أو بجهات خارجية تسعى إلى زعزعة الاستقرار المحلي تحت غطاء سياسي"، بحسب المنصة الإعلامية التي تصف نفسها بـ "المستقلة".
بيد أن أوساط سورية في المناطق المحتلة تؤكد أن ظهور "حركة ردع الاحتلال" له صلة مباشرة، بالغضب الشعبي تجاه التوسع الإسرائيلي في الجنوب السوري، وأنها في مرحلة التشكل وفي ظل مراقبة الاحتلال، لذا تعمل بصورة غامضة ولا تكشف عن قدراته الحقيقية ولا طبيعة قيادته.
فيما ترجح أوساط أخرى أن يكون لها علاقة بالسلطة وتعمل تحت أعينها أو أن دمشق تقف وراء دعمها على غرار المقاومة الشعبية المسلحة لإجبار الاحتلال على الانسحاب في ضوء ضعف الجيش السوري والسعي لتشكيله.
ويرى معهد إسرائيلي أن الجيش السوري الجديد يُعاد تنظيمه في خمسة فيالق بقيادة شخصيات ذات خلفيات جهادية
ويؤكد "معهد ألما" الإسرائيلي للأبحاث الأمنية أن السلطات السورية تمضي في إعادة هيكلة شاملة للجيش السوري الجديد عبر استبدال النظام القائم على "الفرق" العسكرية بهيكل يتألف من خمسة "فيالق" (قيادات إقليمية)، بقيادة شخصيات ذات خلفيات جهادية.
أوضح أنه تمت إعادة هيكلة شاملة للجيش السوري بحيث ينتقل من هيكل قائم على فرق منفصلة إلى هيكل يتألف من خمس فيالق، حيث تعمل كل قيادة فعلياً كقيادة إقليمية مسؤولة عن قطاع جغرافي محدد وتضم عدة فرق تابعة لها.
وشرح المعهد الإسرائيلي، في تقرير نشره، 12 يوليو 2026، أن أربعة من قادة الفيالق الخمسة شغلوا سابقاً مناصب قيادية في هيئة تحرير الشام، التي انبثقت عن جبهة النصرة.
فيما ينتمي القائد الخامس إلى الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا، مقدرا أن الإصلاح "لم يغيّر جوهر القيادة العسكرية، بل أعاد تنظيمها داخل هيكل مؤسسي جديد".
وأشار التقرير إلى أن إعادة التنظيم تستهدف إنشاء خمس قيادات جغرافية تتولى الإشراف على مختلف المناطق السورية، بما يعزز القيادة والسيطرة وسرعة نشر القوات، ويتماشى مع عملية إعادة بناء الجيش التي بدأت منذ مطلع عام 2025 بدعم تركي.
حيث ستتولى القيادة الشرقية مسؤولية محافظات دير الزور والرقة والحسكة والحدود العراقية، بينما تشرف القيادة الشمالية على حلب وعفرين ومنبج والحدود التركية، فيما تغطي القيادة الوسطى حمص وحماة والبادية السورية.
وتتولى قيادة دمشق والجنوب الإشراف على العاصمة وريفها ودرعا والقنيطرة والحدود مع إسرائيل ولبنان، وهو ما عده المعهد "أكثر القطاعات حساسية بالنسبة لإسرائيل".
في حين تضطلع القيادة الغربية والساحلية بتأمين محافظتي اللاذقية وطرطوس والموانئ السورية وقاعدة حميميم الروسية.

“سرية أبقار إسرائيلية”
كانت مفارقة غربية أنه بالتوازي مع ظهور "حركة ردع الاحتلال"، وإعلانها نية إبعاد الاحتلال عن الأراضي السورية المحتلة، أن تسرع تل أبيب من أعمال الاستيطان في الجنوب السوري، سواء عبر إنشاء مزارع أبقار أو ادعاء محاولة مستوطنين دخول الجنوب لبناء منازل هناك.
صحيفة "يديعوت أحرونوت"، كشفت، يوم 4 يوليو، تفاصيل مشروع سُمي "سرية الأبقار" الإسرائيلية، في المنطقة العازلة بين الجولان السوري المحتل ومحافظة القنيطرة.
ذكرت أن المشروع بدأ قبل نحو ستة أشهر بالتعاون بين الجيش الإسرائيلي، ومنظمة "هشومير هحداش"، بهدف نشر نحو 140 رأس أبقار في مساحة تقدر بنحو 10 آلاف دونم، تقع بين السياج الإسرائيلي وخط وقف إطلاق النار لعام 1974.
ويندرج المشروع، بحسب الصحيفة، ضمن خطط المؤسسة العسكرية الإسرائيلية الأمنية للسيطرة على المنطقة، من خلال خلق وجود مدني صهيوني دائم، حيث يقول ضباط الاحتلال إنه ساعد في إبعاد الرعاة السوريين عن مواقع الجيش الإسرائيلي.
و"هشومير هحداش"، أو "الحارس الجديد"، هي مليشيا استيطانية، تأسست عام 2007، وتتبنى أيديولوجية نشر الاستيطان عبر ترسيخ السيطرة المدنية والزراعية على الأراضي المحتلة.
وقال مؤسس منظمة "هشومير هحداش"، يوئيل زيلبرمان، لصحيفة “يديعوت أحرونوت”: إن المنطقة الحدودية السورية كانت حتى نهاية عام 2025، بها رعاة سوريون ومواشيهم، إلا أن دخول الاحتلال منطقتهم وإدخال القطيع الإسرائيلي من لأبقار حرمهم وأدى إلى إبعادهم عن المنطقة.
وتولي قائد لواء الجولان المنتهية ولايته، العقيد بيني كاتا، جهود إدخال "سرية الأبقار" الإسرائيلية إلى المنطقة، ما أدى إلى إنشاء جيب كبير تحت السيطرة الإسرائيلية على الجانب السوري من الحاجز.
وقال ضباط في الجيش الإسرائيلي، إن المشروع حقق أهدافه، في جعل المنطقة خالية من الرعاة السوريين، بالمقابل نشروا القطيع العسكري الإسرائيلي من الأبقار ووضعوا سياجا حديديا طولها نحو 22 كيلومترا لفرض السيطرة الفعلية على الحدود.
والمنطقة التي نشر فيها الاحتلال "سرية الأبقار" تعد شبه محتلة لصعوبة الوصول إليها، نظرا للحاجة إلى اجتياز الوادي الذي يعرض الأهالي لخطر القنص الإسرائيلي لذا هجرها الرعاة السوريون مضطرين رغم أنها منطقة خصبة بالمراعي الكثيفة.
ولم تكتفِ سلطات الاحتلال بهذه الإجراءات، بل لجأت إلى عمليات الاعتقال التعسفي في المنطقة للأهالي والرعاة كي تُبعدهم عنها وترسخ احتلالها لها.

عربدة مستمرة
عقب انهيار نظام الأسد، قام الاحتلال الإسرائيلي بالسيطرة على المنطقة الحدودية العازلة وظل يعربد ويتوغل داخل إقليم "حوران"، الذي يمتد عبر أجزاء واسعة من جنوب سوريا، ويضم محافظات وأريافا أبرزها درعا وأجزاء من القنيطرة والسويداء، إضافة إلى امتدادات في شمال الأردن.
ظلت آليات عسكرية إسرائيلية تقوم بعمليات توغل متكررة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي وقرى محافظة القنيطرة، وتقوم بتمشيط المنطقة، وتقيم سواتر ترابية، وتضع حواجز وتفتش السوريين ومنازلهم وتعتقل بعضهم وتجرف أراضي.
أغضب هذا أهالي هذه المنطقة، في ظل عجز حكومتهم الجديدة، التي بلا جيش وسلاح قوي، عن التصدي للاحتلال، فبدأوا يدافعون عن مناطقهم والتصدي للاحتلال في بعض القرى.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وقعت 16 عملية توغل كبيرة وهجمات برية إسرائيلية على القرى في جنوب سوريا، وركز الاحتلال على التوغلات البرية والتمركز العسكري وإنشاء مواقع دائمة، وتكرار اقتحام القرى، وتوسيع المنطقة العازلة فعلياً في القنيطرة وأجزاء من ريف درعا الغربي.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغ عدد التوغلات البرية الإسرائيلية 620 عملية بين ديسمبر 2024 وفبراير 2026، تركز معظمها في محافظتي القنيطرة ودرعا، وشملت إنشاء طرق عسكرية، وتجريف أراضٍ، وإقامة نقاط مراقبة، وعمليات اعتقال وتفتيش.
ففي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، ومع انهيار النظام السوري، دخلت قوات إسرائيلية المنطقة العازلة المنصوص عليها في اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وسيطرت على مواقع في محافظة القنيطرة وجبل الشيخ، قبل التوسع إلى عدد من القرى المحاذية.
وعلى مدار ديسمبر 2024 اقتحمت القوات الإسرائيلية قرى رسم الرواضي، الحميدية، وكودنة، وأقامت نقاطاً عسكرية مؤقتة، وأجبرت عشرات العائلات على مغادرة منازلها، مع تنفيذ عمليات تفتيش ومصادرة أسلحة.
وفي 9 يناير/كانون الثاني 2025، أعلن مسؤولون إسرائيليون نية الجيش الاحتفاظ بمنطقة سيطرة طويلة الأمد داخل جنوب سوريا تمتد بعمق يصل إلى نحو 15 كيلومتراً، مع إنشاء نطاق نفوذ أوسع يصل إلى نحو 60 كيلومتراً.
وفي 2 فبراير 2025، أنشأ الجيش الإسرائيلي مواقع وقواعد جديدة قرب جباتا الخشب والقرى المحيطة بها في ريف القنيطرة، مع بدء تثبيت وجود عسكري دائم.
ولاحقا وفي 23 فبراير، أكد الجيش الإسرائيلي إنشاء تسعة مواقع عسكرية داخل الأراضي السورية، بينها مواقع في جبل الشيخ وداخل المنطقة العازلة.
وبعدها بيومين، 25 فبراير، نفذت القوات الإسرائيلية توغلات واسعة في ريفي درعا والقنيطرة، شملت محيط إزرع، عين البيضاء، صيدا الجولان، صيدا الحانوت، والبكار، مع إقامة حواجز وأعمال تحصين.
وأوائل مارس/آذار 2025، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة مداهمات في قرى جنوب سوريا أعلن خلالها مصادرة وتدمير مستودعات أسلحة وذخائر.
وفي 19 مارس/آذار 2025، نفذت إسرائيل أكبر توغل بري منذ سقوط النظام، وسيطرت مؤقتاً على قرية العدنانية في ريف القنيطرة.
وكان يوم 25 مارس/آذار 2025 هو أول يوم يشهد مواجهة شعبية مع الاحتلال؛ حيث اندلعت اشتباكات في بلدة كويا بحوض اليرموك غرب درعا بعد دخول قوة إسرائيلية المنطقة، وأعقبها قصف بطائرات مسيرة أدى إلى سقوط قتلى وجرحى سوريين.
وفي 2 أبريل/نيسان 2025، تقدمت القوات الإسرائيلية باتجاه مدينة نوى في ريف درعا الغربي، ما دفع آلاف الأهالي إلى التعبئة الشعبية لمنع السيطرة على سد الجبلية، قبل أن تنسحب القوات بعد اشتباكات وقصف أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وفق تقارير محلية.
وبعدها بأسبوع، 10 أبريل/نيسان 2025، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على رعاة سوريين ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم قرب سد المنطرة في القنيطرة، كما قُتل نحو 100 رأس من الأغنام خلال تلك العمليات.
وفي مايو 2025 استمرت الاقتحامات الدورية في قرى القنيطرة ودرعا، مع عمليات تفتيش واعتقالات ومصادرة أسلحة، بينما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مئات التوغلات البرية منذ ديسمبر 2024.
ومطلع يونيو 2025، وبعد إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان، نفذت إسرائيل قصفاً مدفعياً وتوغلات في ريفي درعا والقنيطرة، محملة الحكومة السورية الجديدة مسؤولية أي هجمات تنطلق من الجنوب.
ويوم 2 يونيو/حزيران 2026، أفادت مصادر سورية بأن إسرائيل فرضت عملياً منطقة عازلة غير معلنة في جنوب سوريا، بعد سيطرتها على نحو 665 كيلومتراً مربعاً، وإنشاء تسعة مواقع عسكرية، مع استمرار التوغلات في ريف القنيطرة الشرقي والشمالي وحوض اليرموك.
وفي 6 يوليو، توغلت قوة إسرائيلية مجدداً في ريف القنيطرة الجنوبي، ونفذت عمليات تفتيش داخل عدد من المنازل قبل انسحابها، في أحدث سلسلة الاقتحامات البرية.
ويوم 11 يوليو، أكدت وسائل إعلام سورية اقتحام القوات الإسرائيلية قرية العشة في ريف القنيطرة، حيث فتشت منازل وممتلكات قبل أن تنسحب، وسط استمرار التوتر على طول المنطقة العازلة.

















