نظام حفتر ينفذ أحكام إعدام في الشرق الليبي كـ"عقاب سياسي".. كيف؟

منذ ساعتين

12

طباعة

مشاركة

تشهد الساحة السياسية والحقوقية في ليبيا حالة من الغضب، عقب إعلان سلطات الشرق التابعة لخليفة حفتر تنفيذ أحكام إعدام بحق عدد من المواطنين الليبيين.

وكان مكتب المدعي العام العسكري في الشرق قد أعلن، في 23 أغسطس/ آب 2026، تنفيذ أحكام بالإعدام رميا بالرصاص بحق 10 مدانين في قضايا وصفها بأنها "جرائم إرهابية".

وأوضح المكتب أن التهم الموجهة إليهم شملت "الانتساب إلى تنظيمات إرهابية محظورة، وارتكاب جرائم اغتيال بحق عسكريين ومدنيين".

وأضاف أن تنفيذ الأحكام جاء استنادا إلى قرارات صادرة عن المحكمة العسكرية العليا، بعد مداولات استمرت سنوات، من دون تقديم تفاصيل بشأن مراحل التقاضي أو طبيعة الإجراءات القضائية التي سبقت التنفيذ.

إدانات سياسية وحقوقية

وفي أول رد رسمي على الإعلان، أعرب المجلس الأعلى للدولة عن بالغ قلقه إزاء تنفيذ أحكام الإعدام، وما يثيره ذلك من تساؤلات بشأن ظروف الاحتجاز والمحاكمة، وضمانات الدفاع، والإجراءات التي سبقت تنفيذ الأحكام.

وقال المجلس الأعلى في بيان في 23 أغسطس: إن مكافحة الإرهاب والجريمة "واجب وطني لا خلاف عليه"، مشددا أن مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تكون بديلا عن القضاء، وأن تنفيذ العقوبات لا يكون إلا من خلال سلطة قضائية مختصة وإجراءات تستوفي الضمانات التي يكفلها القانون.

وأوضح المجلس أن موقفه لا يتعلق بالدفاع عن متهمين أو تبرئة مدانين، وإنما يرتبط بمبدأ حق الدولة الليبية في العقاب، وحق القضاء في ممارسة ولايته، وحق كل مواطن في محاكمة عادلة، بصرف النظر عن التهمة المنسوبة إليه.

وطالب المجلس الأعلى للدولة بالكشف رسميا عن أسماء الأشخاص الذين نُفذت بحقهم الأحكام، وأرقام القضايا، والجهات القضائية التي أصدرتها، إلى جانب بيان مراحل التقاضي وطرق الطعن التي استُنفدت.

كما طالب بتمكين الجهات القضائية الوطنية المختصة من التحقق من سلامة الإجراءات التي سبقت تنفيذ الأحكام، ومدى استيفائها للضمانات القانونية، ولا سيما حقوق الدفاع ومتطلبات المحاكمة العادلة.

وطالب كذلك بضمان سلامة جميع المحكوم عليهم والمحتجزين على ذمة قضايا مماثلة، وعدم تنفيذ أي أحكام أخرى قبل التحقق الكامل من استيفاء الإجراءات القضائية والقانونية المقررة.

كما دعا بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والجهات الدولية المختصة إلى متابعة ملف الاحتجاز والمحاكمات وضمانات المحاكمة العادلة في ليبيا، بما يحفظ سيادة القانون ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة.

على المستوى الحقوقي، عبرت "منظمة التضامن لحقوق الإنسان"، عن إدانتها بأشد العبارات إقدام الأجهزة العسكرية التابعة لخليفة حفتر على تنفيذ أحكام إعدام بحق عشرة محتجزين في بنغازي.

وذكرت المنظمة في بيان في 23 أغسطس، أن منصات إعلامية موالية لحفتر أكدت تنفيذ الإعدام رميا بالرصاص، وأنه تم تحديد أسماء ثلاثة مدنيين في سجن الكويفية، وستة مدنيين في سجن قرناده، بينما ما تزال هوية الضحية العاشرة مجهولة.

وأوضح البيان أن الضحايا الثلاث في بنغازي هم معلّمو قرآن اختُطفوا عام 2014 في الأيام الأولى لما يسمى بعملية "الكرامة"، أما الضحايا الست في قرناده فهم من سكان مدينة درنة الذين شاركوا في القتال ضد تنظيم الدولة وأسهموا في تحرير المدينة عام 2016، وهم مدنيون معروفون بمقاومتهم للتطرف، وليسوا "إرهابيين" كما ادّعت منصات حفتر.

وشددت المنظمة أن هذه الإعدامات نُفذت عقب محاكمات سرية وغير قانونية وغير دستورية أمام ما يسمى بـ "المحكمة العسكرية" في بنغازي، وهي جهة لا تتمتع بأي صفة قانونية وفق التشريعات الليبية، ولم تتوفر فيها أدنى ضمانات المحاكمة العادلة.

وأشارت المنظمة إلى ما صدر عن المحكمة العليا الليبية في "حكمها الدستوري التاريخي الصادر في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 والذي أكد أن "محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري تُعد قضاء استثنائيا محظورا دستوريا"، وأن "إسناد جرائم الإرهاب إلى القضاء العسكري يخالف الحق في القاضي الطبيعي ومبدأ المساواة أمام القانون".

وعليه، أبرز البيان أن الإعدامات المنفذة تُعد عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وجرائم حرب وفق اتفاقيات جنيف، وجرائم قتل عمد بحق مدنيين وفق نظام روما الأساسي، وانتهاكا صارخا للحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة.

ونبهت منظمة التضامن إلى أن الخطر وشيك بإعدامات جديدة، خاصة وأن هناك نحو 90 مدنيا مهددون بالإعدام من قبل أجهزة حفتر العسكرية.

من جانبها، أدانت منظمة رصد الجرائم في ليبيا (رصد) تنفيذ أحكام الإعدام المشار إليها، والتي وقعت في ظل انتهاك الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة التي وثقتها أمام المحاكم العسكرية في مناطق سيطرة قوات حفتر.

وانتقدت "رصد" في بيان في 24 أغسطس، عدم كشف مكتب المدعي العام العسكري تفاصيل كافية عن قضايا المحكوم عليهم، ومدى استنفاد مسارات الطعن المتاحة وإتاحة طلب العفو أو تخفيف العقوبة، مشددة أن عدم استيفاء ضمانات المحاكمة العادلة يعد حرمانا تعسفيا من الحياة وانتهاكا للحق في الحياة.

وأشارت رصد إلى أنها سبق لها أن وثقت انتهاكات جسيمة للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة أمام المحاكم العسكرية في شرق ليبيا، شملت محاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية، وحرمان متهمين من التواصل مع محاميهم، ومنع محامين من الاطلاع على ملفات القضايا وتقديم دفوعهم، وتهديد المحامين وعرقلة عملهم، وعقد جلسات غير علنية دون مبررات قانونية، والاستناد إلى اعترافات منتزعة تحت التعذيب.

وحمّل البيان القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية والسلطات القضائية العسكرية في شرق ليبيا مسؤولية ضمان قانونية الإجراءات التي سبقت تنفيذ هذه الأحكام، ومدى توافقها مع التزامات ليبيا الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما حمّلتهما مسؤولية أي انتهاكات تثبت وقوعها أثناء الاحتجاز أو التحقيق أو المحاكمة أو تنفيذ الأحكام.

وطالب "رصد" السلطات في شرق ليبيا بوقف تنفيذ جميع أحكام الإعدام في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

على المستوى الأممي، أعرب مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن صدمته إزاء إعدام عدد من المواطنين في شرق ليبيا، عقب محاكمتهم أمام محكمة عسكرية وصفها بـ "المعيبة"، مقدرا أن هذه الإعدامات تمثل "انتكاسة خطيرة"، داعيا إلى وضع حد لها.

وقال المكتب في بيان عبر صفحته على فيسبوك في 26 أغسطس، إن عمليات الإعدام القضائية الأخيرة هي الأولى من نوعها في ليبيا منذ 15 عاما، مؤكدا أن عقوبة الإعدام "تتعارض مع الحق في الحياة"، كما تزيد من "خطر إعدام الأبرياء".

وأوضح المكتب أن التهم الموجهة إلى المدانين تراوحت بين "الانتساب إلى تنظيمات إرهابية محظورة وارتكاب جرائم اغتيال بحق عسكريين ومدنيين".

وأشار إلى أن تنفيذ الأحكام استند إلى أحكام المحكمة العسكرية العليا، بعد مداولات استمرت لسنوات، دون أن يوضح مراحل التقاضي وطبيعتها.

مواقف مرحبة

في المقابل، رحبت "الرابطة الليبية لضحايا الإرهاب" بإعلان المدعي العام العسكري تنفيذ أحكام الإعدام بحق عشرة مدانين في قضايا إرهابية.

وأوضحت الرابطة وفق ما نقل موقع "ليبيا الحدث" في 23 أغسطس، أن محاسبة مرتكبي الجرائم الإرهابية وضمان عدم إفلاتهم من العقاب أساس لإنصاف الضحايا وحماية المجتمع وترسيخ سيادة القانون.

وشددت الرابطة أن "مكافحة الإرهاب لا تتعارض مع ضمانات العدالة وسيادة القانون واستقلال القضاء"، مؤكدة "ضرورة تنفيذ الأحكام وفق التشريعات النافذة وبعد استيفاء ضمانات المحاكمة العادلة ونهائية الأحكام".

ودعت الرابطة إلى وضع حقوق الضحايا وأسرهم في صميم مسار العدالة، موضحة أن العدالة تكتمل بإنصاف الضحايا وكشف الحقيقة واتخاذ تدابير عدم تكرار هذه الجرائم المروعة في حق الإنسان.

في السياق ذاته، قال الباحث القانوني والمهتم بالشأن السياسي عبد الله الديباني إن أحكام الإعدام التي نفذت تستند إلى نصوص نافذة في التشريعات الليبية، ولا سيما القوانين ذات الصلة بالجرائم العسكرية والقصاص والدية والإجراءات الجزائية.

ووفق ما نقل موقع "الساعة24" في 26 أغسطس، أوضح الديباني أن التشريعات العسكرية الليبية تجرّم الانضمام إلى تنظيمات خارجية بقصد زعزعة الأمن والاستقرار أو حمل السلاح ومواجهة الجيش والدولة.

وأبدى الديباني استغرابه مما وصفه بـ "الضجيج" المصاحب للحديث عن عقوبة الإعدام في هذه القضية، مقدرا أن بعض الأصوات الحقوقية التي تنتقد الأحكام الحالية لم تتخذ الموقف نفسه من أحكام إعدام صدرت في قضايا مرتبطة بالإرهاب خلال السنوات الماضية.

وشدد الديباني أن احترام حقوق الإنسان ومناهضة التعذيب وسوء المعاملة لا يتعارضان مع تطبيق القانون على من تثبت إدانتهم بارتكاب جرائم إرهابية أو جرائم تمس أمن الدولة، شريطة أن يتم ذلك من خلال إجراءات قضائية واضحة وضمانات قانونية كاملة.

مخالفة للشرع والقانون

في المقابل، أكد وكيل نيابة بمكتب النائب العام أسامة السائح أن كل الإجراءات التي تم اعتمادها وصولا إلى إعدام المعنين مخالفة للقانون.

وأشار السائح إلى أنه تقدم منذ أكثر من عامين بطعن رفقة عدد من المحامين بشأن عدم دستورية القانون رقم 4 لسنة 2017 بشأن تعديل قانوني العقوبات والإجراءات العسكرية، وقد استجابت الدائرة الدستورية لأسباب الطعن، وقضت بعدم دستورية هذا القانون البائس والمشؤوم، الذي كان يجيز محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.

واسترسل: "ذلك يعني أنه كان ينبغي على كل المحاكم والنيابات العسكرية الانصياع لهذا الحكم، وإحالة ملفات المتهمين المنظورة أمامها إلى القضاء المدني العادي".

وشدد أن تنفيذ أحكام الإعدام الأخيرة يُعد كارثة قانونية وجريمة لا تغتفر، وتمثل ضربة قاسمة لكل من يؤمن بقيام دولة القانون، فمهما كانت الجريمة المنسوبة لمن تم إعدامهم؛ فإنه ليس من حق أي جهة كانت أن تحرمهم من الحياة إلا بعد مثولهم أمام محكمة مدنية تضمن لهم أمامها كل حقوق الدفاع وبعد استنفاد طرق الطعن كافة.

التفاعل مع الحدث شاركت فيه المؤسسات الدينية أيضا، حيث انتقد مجلس البحوث والدراسات الشرعية بدار الإفتاء الليبية تنفيذ حفتر الإعدام على المدنيين الأبرياء عبر المحاكم العسكرية.

وذكر المجلس في بيان في 23 أغسطس، أن المحكمة العسكرية التابعة للمجرم حفتر قامت بإعدام مواطنين مدنيين أبرياء، غدروا بهم بتهمة ما يُسمى الإرهاب، الذي صار شماعة يُعلق عليها ما يرتكبه أعداء الله من جرائم ضد كل من دعا إلى الله، وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين.

وشدد البيان أن لهذه المحكمة الصورية الجائرة قوائم بأسماء أشخاص آخرين مسجونين سيلحقونهم بالمغدور بهم في الأيام القادمة، مستنكرا بشدة "استباحة الدماء المعصومة واغتيال حياة الأبرياء بهذا الغدر والفجور والعدوان على كرامة الإنسان".

ونبه المركز الشرعي إلى أن حفتر وزبانيته قد بدأوا الاغتيال والتنكيل بأئمة المساجد ومحفِّظي القرآن والعُباد والصالحين من أهل العلم في بنغازي ودرنة منذ سنة 2014، وهجّر منهم مئات الآلَاف، واستولى على ممتلكاتهم وأموالهم، وكان يفعل ذلك كله باسم مكافحة الإرهاب.

وشدد البيان أن رئيس مجلس النواب وزمرته الذين يسنون التشريعات التي تبيح لحفتر ومن معه قتل الناس وإعدامهم خارج القانون والقضاء العادل هم شركاء للقتلة في هذه الجريمة وفي غيرها من الجرائم التي يرتكبُها هذا المستبد الغادر، ويرتكبونها معه، محذرا من "مغبة إجرامهم وجرأتهم على الله".

وشدد المركز أنه لا مصالحة مع المجرم حفتر وأولاده وأعوانه الذين يشرِّعون له، ويستبيحون معه الدماء المعصومة والحرمات المصونة، ويحلِّلون له الحرام والتهاون بقطعيات الشريعة وثوابت الدين باسم محاربة الإرهاب تارة، وبأسماء مزورة على القانون ومحاكمات شكلية هزلية تارة أخرى.

مخالفات بالجملة

في قراءته للحدث، أكد رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، أحمد حمزة، أن ما جرى من إعدامات تخالف الدستور والقانون، نظرا لحصر القضاء العسكري في العسكريين فقط لا المدنيين.

وشدد حمزة لـ "الاستقلال" أنه كان ينبغي على كل المحاكم والنيابات العسكرية الانصياع لحكم المحكمة العليا الليبية الذي يمنع متابعة المدنيين أمام القضاء العسكري، وتبعا لذلك كان يجب إحالة ملفات المتهمين المنظورة أمامها إلى القضاء المدني العادي.

ونبه المسؤول الحقوقي إلى أنه، ومهما كانت التُهم المنسوبة لمن تم إعدامهم، فإنه ليس من حق أي جهة كانت أن تحرمهم حقهم من الحياة إلا بعد مثولهم أمام المحاكم المدنية المختصة بالنظر في قضاياهم، وتضمن وتكفل لهم أمامها كل حقوق الدفاع وبعد استنفاذ كافة طرق الطعن.

وشدد أن تنفيذ حُكم الإعدام بحق أي شخص دون محاكمة حقيقية، مستقلة ومحايدة، لا يمكن النظر إليه بوصفه تطبيقا سليما للقانون.

ونبه إلى أن إزهاق روح إنسان بعد محاكمة يشوبها أي خلل جوهري في الاختصاص أو الدفاع أو الطعن أو إجراءات التنفيذ لا يمكن معالجته لاحقا، لأن الخطأ في عقوبة الإعدام خطأ لا يمكن إصلاحه واستدراكه.

وأشار حمزة إلى أن التشريع الليبي نفسه يقرر جملة من الضمانات الإجرائية في قضايا الإعدام، ومن بينها خضوع أحكام الإعدام لإجراءات الطعن والتصديق، وعدم تنفيذها قبل استيفاء الشروط القانونيّة المقررة في هذا الشأن. 

ومع ثبوت انتفاء الضمانات القضائية والقانونية الأساسية، يقول الناشط الحقوقي، فإن تنفيذ حكم الإعدام يُعد بمثابة قتل خارج إطار العدالة والقضاء وأصول المحاكمات العادلة المتعارف عليها.

وذكر حمزة أن أي حُكم بالإعدام يصدر في ظل غياب ضمانات القانونية والحقوقية للمحاكمات العادلة أمام القضاء المدني، واستقلال القضاء، وحياده عن التأثيرات السياسية والأمنية، يظل محل شبهة جدية من الناحية عدم الدستورية والقانونية والحقوقية.

ونبه إلى أن المشهد الذي تهيمن عليه الاعتبارات السياسية والأمنية والولاءات، لا يوفر ضمانا بأن يكون الأحكام بالإعدام نتيجة لمحاكمة قضائية عادلة تتوافر فيها الشروط والضمانات القانونية المقررة لحقوق السجناء والمتهمين، وليس إجراء ذا دوافع سياسية أو تصفية خارج نطاق القانون بمبررات وذرائع مختلفة وتهم كيدية ومختلقه لتصفية حسابات سياسية.

وشدد حمزة أن ليبيا، في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة، ليست بحاجة إلى مزيد من الأحكام التي تعمق الانقسام، وإنما إلى قضاء مستقل، وعدالة نزيهة، وضمانات محاكمة عادلة، ومؤسسات تحترم الحق في الحياة وكرامة الإنسان دون تمييز.