"أحضروني إلى هنا ليقتلوني".. لماذا يواصل الاحتلال اعتقال 18 طبيبا من غزة؟

يواجه المعتقلون التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والأدوية والعزل عن عائلاتهم
يمتد استهداف إسرائيل للقطاع الصحي في غزة من قصف المستشفيات وإخراجها من الخدمة إلى اعتقال الأطباء الذين بقوا في غرف العمليات والأقسام المحاصرة، ثم إبقائهم داخل منظومة احتجاز تحجب عنهم التهم والأدلة وحتى المحاكمة.
وما زال 18 طبيبًا من القطاع في سجون الاحتلال، بعدما اقتيد معظمهم من المستشفيات أو خلال عبور الحواجز التي أقامها الاحتلال خلال سنتي العدوان، وبقوا خارج الإفراجات المتعاقبة وسط تعتيم على أسباب استمرار احتجازهم.
تكشف ملفات هؤلاء الأطباء مسارًا عقابيًا جمع بين تدمير المؤسسة الصحية واعتقال أصحاب الخبرة منها ومعاقبة من تمسكوا بالبقاء إلى جانب مرضاهم، وفي مقدمتهم مدير مستشفى كمال عدوان حسام أبو صفية.
ويواجه المعتقلون التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والأدوية والعزل عن عائلاتهم، بينما يحتاج إليهم قطاع صحي أنهكته الإبادة وتراكمت فيه عشرات آلاف الإصابات وفقد عددًا كبيرًا من مستشفياته وكوادره.

من المستشفيات إلى السجون
نشر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، في 16 يوليو/تموز 2026 قائمة تضم 16 طبيبًا من غزة ما زالوا رهن الاحتجاز، فيما تعكس الأسماء حجم الخبرات التي اعتقلها الاحتلال وسحبها من مستشفيات القطاع.
وبدوره، قال مدير مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، الطبيب محمد أبو سلمية: إن "الاحتلال اعتقل منذ بداية الحرب 28 طبيباً، أُفرج عن 10 منهم، بينما لا يزال 18 طبيباً داخل السجون الإسرائيلية، فضلاً عن اعتقال أكثر من 360 من الكوادر الطبية، من بينهم ممرضون ومسعفون وفنيون وإداريون، ولا يزال 88 منهم قيد الاعتقال".
بدأ تسلسل الاعتقالات في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، عندما أوقفت قوات الاحتلال رئيس قسم جراحة العظام في المستشفى الإندونيسي أكرم أبو عودة، عند حاجز داخل غزة خلال مروره بتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وفي 7 ديسمبر/كانون الأول اعتُقل رائد مهدي، طبيب الأطفال ومدير مستشفى محمد الدرة للأطفال، في حي الرمال بمدينة غزة، وبقي منذ ذلك الوقت رهن الاحتجاز بعيدًا عن المستشفى الذي كان يديره منذ عام 2021.
خلال اقتحام مجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوبي القطاع يوم 16 فبراير/شباط 2024، اعتقلت قوات الاحتلال ستة أطباء دفعة واحدة من داخل المستشفى.
وهم أحمد شحادة، طبيب القلب، ومحمود الحلاق، طبيب العناية المكثفة، وحمزة أبو صبحة، طبيب العظام تحت التدريب، وأحمد موسى، جرّاح العمليات العامة، وناهض أبو طعيمة، رئيس قسم الجراحة، ومصعب سمعان، الطبيب الشاب الذي كان يعمل داخل المجمع.
وقبل ساعات من اعتقاله، كان أبو طعيمة يتحدث إلى وسائل الإعلام عن الوضع الكارثي داخل ناصر، حيث تكدس الجرحى والنازحون تحت القصف والحصار.
توسعت الاعتقالات خلال الأسابيع التالية، ففي 3 مارس/آذار 2024 اعتقلت قوات الاحتلال طبيب النساء والولادة عمر عمار أثناء مروره وسط الدبابات في مدينة حمد السكنية، واعتقلت في المنطقة نفسها مدحت أبو طبنجة، اختصاصي العناية المكثفة في المستشفى الإندونيسي.
وبعد أسبوعين، اقتادت قوات الاحتلال مراد القوقا، رئيس قسم جراحة العظام في مستشفى الشفاء، خلال اقتحامها المجمع في 18 مارس. وتضم القائمة غسان أبو زهري، رئيس جراحة العظام في مجمع ناصر، من دون توفر تفاصيل علنية موثقة عن تاريخ اعتقاله ومكان احتجازه الحالي.
انتقل الاستهداف في أكتوبر/تشرين الأول 2024 إلى مستشفى كمال عدوان، أحد آخر المراكز الطبية العاملة في شمال غزة، فقد اعتُقل وقتها جراح الأوعية الدموية حسن المقيد بعد توغل الدبابات إلى المستشفى.
واعتُقل خلال ذات الاقتحام محمد عبيد، رئيس قسم العظام في مستشفى العودة وأحد أطباء منظمة أطباء بلا حدود والذي كان يواصل علاج المصابين إلى جانب الطواقم المحاصرة.
وفي 27 ديسمبر 2024 اقتادت قوات الاحتلال حسام أبو صفية من داخل مستشفى كمال عدوان بعد اقتحامه وإجبار المرضى والطاقم على الخروج.
كان أبو صفية قد بقي في المستشفى خلال أسابيع من القصف والحصار، ورفض مغادرة الأطفال والجرحى أو تركهم من دون رعاية، وواصل توجيه النداءات لإدخال الوقود والدواء وحماية المنشأة.
انتهى الاقتحام باعتقاله وتدمير أجزاء واسعة من المستشفى، ثم نُقل إلى سجون الاحتلال، وصار ملفه من أكثر حالات الأطباء المحتجزين توثيقًا من حيث التعذيب والخطر على الحياة.
وكان مروان الهمص اختصاصي التخدير والعناية المكثفة ومدير المستشفيات الميدانية في وزارة الصحة، أحدث الأسماء التي انضمت إلى قائمة الأطباء الأسرى، بعد اختطافه في 21 يوليو 2025.
فقد نفذت قوة إسرائيلية خاصة وقتها عملية اختطافه قرب المستشفى الميداني التابع للصليب الأحمر في منطقة المواصي، وأصابته برصاصة في ساقه قبل اقتياده.
وكان الهمص قد شغل سابقًا إدارة مستشفى أبو يوسف النجار في رفح، وتولى خلال الإبادة تنسيق عمل المستشفيات الميدانية التي استقبلت المصابين بعد تدمير المؤسسات الصحية الرئيسة. وتحجب سلطات الاحتلال أماكن احتجاز معظم الأطباء وأرقام ملفاتهم ومواعيد عرضهم على المحاكم.
ونقل حسن المقيد من معتقل سديه تيمان إلى سجن كتسيعوت في يونيو/حزيران 2025، فيما احتجز أبو صفية في منشأة “ركيفت” الواقعة تحت الأرض داخل سجن نيتسان، بينما ظهر مروان الهمص في سجن عسقلان خلال الفترة الأولى بعد اعتقاله.
أما بقية الأسماء، فتصل المعلومات المتعلقة بها عبر زيارات متقطعة للمحامين أو شهادات المعتقلين المفرج عنهم، ويظل التواصل مع عائلاتهم مقطوعًا لأشهر طويلة.
وفي بلاغ مشترك وجهوه إلى حكومة الاحتلال في 30 يونيو 2025، وثق خمسة من خبراء مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، اعتقال عاملين صحيين من أماكن عملهم ومنازلهم وعلى الحواجز العسكرية، وتعرض عدد منهم للإخفاء القسري والعزل الطويل والحرمان من الاتصال بالعالم الخارجي.
وأشار البلاغ إلى تحقيقات ركزت على مباني المستشفيات وخرائطها والأنفاق المزعومة وأسماء العاملين والمرضى، كما وثق إجبار طبيب على رسم مخطط لمستشفاه والتوقيع على إفادة مكتوبة بالعبرية، وهي لغة لا يجيد قراءتها.
ويضع مرصد العاملين في القطاع الصحي، وهو جهة محلية متخصصة في توثيق استهداف الكوادر والمنشآت الطبية الفلسطينية، هذه الحالات ضمن نمط أوسع. ففي تحديث نشره في 17 أبريل/نيسان 2026، وثق المرصد 446 حالة اعتقال أو فقدان لعاملين صحيين منذ 7 أكتوبر 2023.

احتجاز بلا تهمة
يستند الاحتلال في اعتقاله أطباء غزة إلى ما يسمى قانون “المقاتلين غير الشرعيين”، وهو تشريع إسرائيلي يتيح إصدار أوامر احتجاز قابلة للتجديد اعتمادًا على معلومات يزعم أنها “أمنية سرية”، مع تأخير لقاء المحامي وتقييد قدرة الأسير على معرفة المواد المستخدمة ضده أو الطعن فيها.
وقالت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في 8 يوليو 2026: إن 14 طبيبا تتابعهم المنظمة محتجزون ضمن هذا الإطار، وأن مدد الاحتجاز تتجدد من دون بناء قضية جنائية علنية.
كما حذر خبراء الأمم المتحدة من حرمان محتجزين بموجب القانون من التمثيل القانوني لفترات طويلة ومن إبقائهم في أماكن مجهولة لا تظهر أسماؤهم خلالها على قوائم رسمية، وهو ما يضع بعض الحالات ضمن نمط الإخفاء القسري.
وقدمت المنظمة في 30 أبريل 2026 التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية باسم 14 طبيبًا، وطالبت بإلغاء أوامر احتجازهم والإفراج عنهم. وأكدت أن جميع أصحاب الملفات أمضوا ما بين عام ونصف وعامين ونصف في السجون، وأن لوائح الاتهام غابت عن قضاياهم جميعًا.
وقال المحامي ناصر عودة، الذي يمثل حسام أبو صفية: إن الجيش أنهى التحقيق مع هؤلاء ثم قررت النيابة استمرار احتجازهم رغم غياب أدلة تجرّمهم.
وتطابق ذلك مع رسالة خبراء الأمم المتحدة، التي أوضحت أن بعض الأطباء سمعوا خلال التحقيق اتهامات شفهية بالانتماء إلى “منظمات إرهابية” بحسب وصف الاحتلال، من دون تسليمهم تهمًا مكتوبة أو عرض أدلة تثبت المزاعم.
يقدم ملف حسام أبو صفية النموذج الأكثر وضوحًا لعمل هذا النظام؛ فقد مددت محكمة إسرائيلية في 28 أبريل 2026 أمر اعتقاله، ثم رفضت المحكمة العليا في 16 يونيو استئنافه، مستندة إلى “مواد سرية” حجبت عن الطبيب ومحاميه، وبقي أمر الاحتجاز نافذًا حتى أكتوبر 2026 على الأقل.
ووصف ناجي عباس، مدير قسم الأسرى والمعتقلين في أطباء من أجل حقوق الإنسان، القرار بأنه رسالة تسمح بحرمان طبيب من حريته إلى أجل مفتوح من دون تهمة أو أدلة تعرض أمام محكمة علنية.
وزعم جيش الاحتلال انتماء أبو صفية إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس، من دون تقديم دليل علني، بينما اعتمدت المحكمة على مواد سرية حُجبت عن الطبيب وهيئة دفاعه، فيما نفت وزارة الصحة في غزة والحركة نفسها الاتهام.
وكشفت صفقة الإفراج في 13 أكتوبر 2025 حجم الانتقائية في التعامل مع العاملين الصحيين المحتجزين، فقد أدرجت 55 عاملًا صحيًا من غزة، بينهم سبعة أطباء و24 ممرضًا ومسعفان، وكان 44 منهم قد اعتُقلوا من داخل المستشفيات.
وبقي عشرات آخرون خارج القائمة، ومن بينهم محمد عبيد الذي طالبت منظمة أطباء بلا حدود، بالإفراج الفوري عنه في 20 أكتوبر 2025. وأوضحت المنظمة أنه ظل بلا تواصل مع عائلته قرابة عام، وأن الاتفاق الأخير تجاهل اسمه رغم اعتقاله من مستشفى كمال عدوان.
كما أفرجت الصفقة عن الممرض محمود المقيد، بينما بقي شقيقه حسن، جراح الأوعية المصاب بالسكري وارتفاع ضغط الدم، في السجن.
ولم تنشر إسرائيل معيارًا يفسّر إدراج طبيب واستبعاد آخر، وأبقت التصنيفات الأمنية والاعتراضات المتعلقة بالأسماء داخل المسار التفاوضي المغلق.
وترى “أطباء من أجل حقوق الإنسان” أن إبقاء الأطباء في السجون بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، يخدم إعاقة إعادة بناء القطاع الصحي ومنع خروج شهود يمتلكون مكانة مهنية وقدرة على كشف التعذيب والاعتداءات التي طالت المستشفيات.
واستشهدت المنظمة بما أعقب الإفراج عن مدير مستشفى الشفاء محمد أبو سلمية في يونيو 2024، حين أحدثت شهاداته عن التجويع والتعذيب داخل السجون أزمة سياسية وإعلامية في إسرائيل، ورأت أن الأطباء المحتجزين يشكلون مصدر قلق للسلطات بسبب ما يحملونه من شهادات.
وفي ملف أبو صفية، ربط شقيقه موفق ما تعرض له برفضه مغادرة المستشفى والمرضى، بينما وصف المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى استمرار اعتقال القائمة الحالية بأنه عقاب للكوادر التي بقيت في مواقعها خلال الإبادة.
وأكدت رسالة خبراء الأمم المتحدة في يونيو 2025 أن العاملين الطبيين مدنيون يتمتعون بحماية خاصة، وأن ممارسة المهنة لا تمنح قوة الاحتلال أساسًا لاعتقالهم، كما يمكن أن يشكل الهجوم المتعمد على الطواقم والمنشآت الصحية جريمة حرب.

التعذيب وخطر الموت
فيما يخص أوضاعهم، وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش في أغسطس/آب 2024 شهادات أطباء وممرضين ومسعفين تعرضوا للتجريد من الملابس والضرب والتقييد والعصب المتواصل للعينين والحرمان من العلاج، إلى جانب التهديدات بالاغتصاب وقتل أفراد العائلة.
وتحدثت الرسالة الأممية لاحقًا عن عنف جسدي ونفسي وجنسي وإهمال طبي وتجويع وعزل طويل، وعن منع المحامين والمنظمات الحقوقية والعائلات من تحديد أماكن المحتجزين أو زيارتهم.
وجاءت شهادة الطبيب أحمد مهنا، مدير مستشفى العودة الذي أُفرج عنه في أكتوبر 2025، لتؤكد أن الأطباء عوملوا بوحشية خاصة ومنعوا من إسعاف معتقلين أصيبوا خلال التحقيق، وأنه فقد قرابة ثلث وزنه بفعل التجويع والظروف غير الصحية.
ودخل ملف أبو صفية مرحلة شديدة الخطورة مطلع يوليو 2026، فقد زاره المحامي ناصر عودة في الثاني من نفس الشهر داخل قسم “ركيفت” تحت الأرض في سجن نيتسان، فرآه مقيد اليدين والقدمين محاطًا بحراس ملثمين، وظهرت على رأسه ووجهه ورقبته إصابات حديثة شديدة صعبّت التعرف إليه.
أخبر أبو صفية محاميه بأن أربعة أو خمسة حراس اقتحموا زنزانته بعد جلسة الاستئناف وضربوه بمطرقة وهراوات في أنحاء جسده، وأن الاعتداء صار يوميًا وأفقده الوعي مرات عدة.
كما بدا عاجزًا عن التنفس والكلام بصورة متواصلة، وقال لمحاميه “هذه آخر مرة ستراني فيها... أحضروني إلى هنا ليقتلوني”. مبينا أن الاعتداءات تصاعدت بعد التحرك القضائي المطالب بالإفراج عنه.
وحذرت منظمة العفو الدولية، في 6 يوليو 2026 من خطر داهم على حياة أبو صفية، وطالبت بتدخل فوري لإنقاذه والإفراج عنه.
وكان هذا الطبيب قد حُرم من الرعاية الملائمة لأمراضه وآلامه المزمنة ووُضع في العزل الانفرادي منذ 3 يونيو، متجاوزًا الحد البالغ 15 يومًا الذي تعده “قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، المعروفة بقواعد نيلسون مانديلا” بداية للعزل المطول المحظور.
وتقول أطباء من أجل حقوق الإنسان: إن السلطات نقلته إلى “ركيفت” بعد العزل، وإنه فقد وزنًا كبيرًا وأصيب بكسور وآلام في الرقبة والظهر وأمراض جلدية، بينما بقيت الفحوص الطبية بعيدة عن متناول محاميه وعائلته.
يعاني حسن المقيد بدوره خطرًا متراكمًا بسبب السكري وارتفاع ضغط الدم والحرمان الدوري من الأدوية. وقالت زوجته نادية ومحاموه في 16 يوليو 2026: إن الأضواء تبقى مشتعلة في الزنازين طوال الليل، وإن السجناء يُمنعون من النوم نهارًا ويواجهون صراخ الحراس عبر مكبرات الصوت عند غفوتهم.
وتُرك المقيد مصابًا بالجرب لأسابيع من دون علاج، ونقلت زوجته عن معتقلين مفرج عنهم أنه فقد نحو 40 كيلوغرامًا.
وأمضى هذا الطبيب الأشهر السبعة الأولى في معتقل سديه تيمان، ثم نُقل إلى سجن كتسيعوت في يونيو 2025، ولم يعرف خلال احتجازه بوفاة والده، بينما تمكن محاموه من زيارته أربع مرات خلال نحو 21 شهرًا.
أما مروان الهمص، فتشير المعلومات التي نشرها المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى في 7 يوليو 2026 إلى وجوده في سجن ريمون بعد تحقيق استمرّ 43 يومًا في عسقلان.
حُرم الهمص منذ فبراير 2026 من دواء القلب، وفقد نحو 20 كيلوغرامًا حتى بلغ وزنه قرابة 69 كيلوغرامًا، مع استمرار التجويع والعزل وانقطاع التواصل العائلي. وكان قد أصيب في ساقه أثناء اعتقاله، ثم دخل مسار تحقيق طويل وهو بحاجة إلى المتابعة والعلاج.
وتعكس حالته استخدام الحرمان من الدواء والغذاء جزءًا من العقوبة، بما يضع جسده تحت خطر مضاعفات صحية مفاجئة داخل بيئة مغلقة تخضع بالكامل لسيطرة مصلحة السجون.
وسبق أن انتهى احتجاز أطباء من غزة بالموت، فقد استشهد جراح العظام ورئيس قسم العظام في مستشفى الشفاء عدنان البرش، وطبيب النساء إياد الرنتيسي، والعامل الصحي زياد الدلو والمسعف حمدان عنابة بسجون الاحتلال، مع حجب معلومات عن ظروفهم وعدم تسليم جثامينهم إلى عائلاتهم.
ورفع مرصد العاملين في القطاع الصحي العدد الموثق للكوادر التي توفيت أو قُتلت أثناء الاحتجاز إلى ستة بحلول أبريل/نيسان 2026.
وتجعل هذه السوابق التحذيرات المتعلقة بأبو صفية والمقيد والهمص إنذارات مرتبطة بوقائع موت حدثت داخل المنظومة نفسها، وتحمّل سلطات الاحتلال مسؤولية مباشرة عن حياة من تعتقلهم.
المصادر
- استمرار اعتقال 16 طبيبًا فلسطينيًا بصورة غير قانونية في السجون الإسرائيلية يهدد حياتهم
- Update #11 Detained Healthcare Workers – April 2026
- he Special Rapporteur on the situation of human rights in the Palestinian territory occupied since 1967 and the Special Rapporteur on torture and other cruel, inhuman or degrading treatment or punishment
- Israeli Supreme Court rejects appeal for release of Gaza doctor held without charge
- Gaza Needs its Doctors – Release the 14 | New Podcast Episode w' TRANSCRIPTION
- Waiting for Hassan: Another Gaza doctor held by Israel without charge
- The wrongful legislation trend continues: the Knesset adopts a legal amendment making it easier for the military to assign “unlawful combatant” status














