أكبر صفعة للاحتلال منذ 7 أكتوبر.. أحداث أمنية قاسية في غزة وفقدان 4 جنود

شدوى الصلاح | منذ ٧ ساعات

12

طباعة

مشاركة

قبل مرور 24 ساعة على وعيد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، بأن "خطط العدو الاجرامية باحتلال غزة ستكون وبالا على قيادته السياسية والعسكرية"، شهد القطاع 4 كمائن متزامنة أوقعت خسائر في صفوف قوات الاحتلال وأسرى بيد المقاومة.

وتوعد أبو عبيدة، بأن جيش العدو سيدفع ثمن خططه الإجرامية من دماء جنوده وستزيد من فرص أسر جنود جدد بإذن الله، قائلا: "مجاهدونا في حالة استنفار وجهوزية ومعنويات عالية، وسيقدّمون نماذج فذّة في البطولة والاستبسال وسيلقّنون الغزاة دروسا قاسية بعون الله".

وأكّد في تصريحات نشرها عبر منصة "تلغرام" في 29 أغسطس/آب 2025، أن "مجرم الحرب -رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو- ووزراءه النازيين قرروا وبإصرار تقليص عدد أسرى العدو الأحياء إلى النصف وأن تختفي معظم جثث أسراهم القتلى إلى الأبد".

وأضاف أبو عبيدة، أنه بذلك سيتحمل جيش العدو وحكومته الإرهابية كامل المسؤولية عنه، متعهدا بالمحافظة على أسرى العدو قدر المستطاع.

لكنه أوضح أنهم "سيكونون مع مجاهدينا في أماكن القتال والمواجهة في ذات ظروف المخاطرة والمعيشة، وسنعلن عن كل أسير يقتل بفعل العدوان باسمه وصورته وإثبات لمقتله".

وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم. حسب تقارير حقوقية.

وبعد ساعات من وعيد القسام تداول ناشطون إعلاميون إسرائيليون على منصات التواصل أنباء عن وقوع سلسلة أحداث أمنية "صعبة" داخل القطاع منفصلة بفارق زمني طفيف، أدت إلى مقتل جنود، أبرزها كمين في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، دون إعلان رسمي من الجيش.

وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن جيش الاحتلال يبحث عن أربعة جنود مفقودين خلال كمين في حي الزيتون، وأوضح أن كمين حي الزيتون في غزة هدف لأسر جنود، وسط ترجيحات إسرائيلية بتعرض الجنود المفقودين للأسر.

وأعلنت عن مقتل جندي على الأقل وإصابة 11 آخرين في عمليات للمقاومة في قطاع غزة، إثر تعرض جيش الاحتلال لـ4 أحداث أمنية في خان يونس وحي الصبرة وحدثين بحي الزيتون.

كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تفعيل "بروتوكول هانيبال" والمخصص لحالات الاشتباه بأسر جنود للاحتلال، وسط مشاهد متلفزة أظهرت تحليقا مكثفا للمروحيات وإلقاء قنابل ضوئية في سماء غزة وأصوات اشتباكات.

ويجيز "بروتوكول هانيبال" استخدام الأسلحة الثقيلة عند أسر إسرائيلي، لمنع الآسرين من مغادرة موقع الحدث، حتى لو شكّل ذلك خطرا على الأسير، أي أن جيش الاحتلال يستخدمه لمنع أسر جنوده حتى لو كان ذلك بقتلهم.

ويسمح هذا البروتوكول بقصف مواقع الجنود الأسرى، وصاغه 3 ضباط رفيعو المستوى، وبقي بروتوكولا سريا، حتى اعتماده في 2006.

ولم يصدر تعقيب فوري من الجيش الإسرائيلي أو الفصائل الفلسطينية حول هذه الأحداث، إلا أن القسام نشرت صورة تظهر أسر جنود الاحتلال في 7 أكتوبر خلال عملية طوفان الأقصى، مضيفة "نذكر من ينسى.. الموت أو الأسر"، والتي فُسّرت على أنها مؤشر على نجاح عملية الأسر.

ورأى ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي أن الصورة تحمل دلالة واضحة على تفوق ميداني، وربطوا بينها وبين حديث وسائل الإعلام العبرية عن فقد أربعة جنود خلال محاولة أسر نفذتها كتائب القسام، وأن جيش الاحتلال يبحث عنهم.

وبينما فرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية حظر النشر بشأن ما يُجرَى في حي الزيتون وصمت جيش الاحتلال، وصفـت منصة "حدشوت بزمان" الإسرائيلية الكمائن التي تعرّضت لها قوات الاحتلال بأنها "كمائن صيد بط"، في إشارة إلى أن الجنود تحولوا إلى أهداف سهلة للمقاومة الفلسطينية.

وقالت منصات إخبارية إسرائيلية: إن كمين حي الزيتون يعد من أصعب المواجهات الأمنية منذ اندلاع عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأوضحت المنصات الإسرائيلية أن المقاومة الفلسطينية لم تكتفِ بالاشتباك المباشر، بل واصلت استهداف محيط الكمين بقذائف هاون حالت دون وصول وحدات الإنقاذ الإسرائيلية.

وأشارت إلى أن الجنود الأربعة الذين فقد الاتصال بهم قد يكونون في عداد الأسرى (وهو ما لم تؤكده بعد أي جهة رسمية).

وأعرب ناشطون عبر تغريداتهم وتدويناتهم على منصتي "إكس" و"فيسبوك"، ومشاركتهم في وسوم عدة أبرزها #كتائب_القسام، #حدث_أمني، #حي_الزيتون، وغيرها، عن سعادتهم بتنفيذ المقاومة كمائن غير مسبوقة وهجوم مباغت وشرس ومعارك ضارية من نقطة الصفر تسببت في فرار جنود الاحتلال من الميدان ومقتل بعضهم وأسر آخرين.

وتحدثوا عن دلالات تفعيل الاحتلال بروتوكول هانيبال وانعكاساته المتوقعة على حكومة الاحتلال وتوقعوا تصاعد الخلاف بين القيادة السياسية والعسكرية، وغضبة الشارع الإسرائيلي وأهالي الأسرى، مشيدين بحديث أبو عبيدة عن جاهزية المقاومة والتعهد بالمحافظة على الأسرى.

انتكاسة إسرائيلية

وتحت عنوان “انتكاسة خطيرة” أشار الكاتب محمد عبد الإله إلى أن العملية العسكرية الإسرائيلية التمهيدية التي تسبق تنفيذ خطة احتلال مدينة غزة تعرضت لانتكاسة خطيرة خلال الساعات الماضية؛ بسبب سلسلة من الهجمات والكمائن ضد القوات الإسرائيلية في حي الزيتون.

ولفت إلى أن النتائج الأولية جندي قتيل و11 مصابا بجروح بين حرجة وخطيرة وفقدان أربعة ترجّح وسائل الإعلام الإسرائيلية أنهم وقعوا في الأسر.

وأوضح عبد الإله أن الجديد أيضا أن 6 طائرات مروحية إسرائيلية تعرضت لنيران كثيفة لدى محاولتها الهبوط بمناطق الاشتباكات في حي الزيتون لإجلاء الجندي القتيل والجنود الجرحى.

وأشار إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تقول: إن فوضى شديدة دبَّت في صفوف القوات الإسرائيلية تحت الهجمات. مبشرا بأن الساعات والأيام المقبلة معبأة بتطورات كبيرة.

وتوقع عبد الإله أن تؤدي هذه التطورات الدرامية إلى توسيع هوة الانقسام بين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير الذي توقع قبل أيام شيئا مما حدث، عندما عبر عن مخاوف شديدة من خسائر كبيرة في صفوف القوات الإسرائيلية في عملية احتلال مدينة غزة التي تسمى عملية "عربات جدعون 2".

وأكد الباحث العلمي أحمد عمران، أن حي الزيتون شهد أكبر صفعة لجيش الاحتلال منذ فترة طويلة، لافتا إلى أن قوة كاملة من لواء 401 والفرقة 162 كانت داخلة تسيطر على المنطقة، لكن المقاومة كانت محضرة لهم مصيدة على أعلى مستوى.

وأوضح أن ما حدث أن القوات دخلت الحي وهي مطمئنة، وفجأة قفل عليهم الكمين، وتعرضوا لرصاص من كل اتجاه، وقذائف "ياسين"، وعبوات ناسفة قلبت المشهد من اقتحام لـ مذبحة، لافتا إلى أن الإعلام العبري وصف الليلة بأنها الأخطر منذ بعد 7 أكتوبر.

ولفت عمران إلى أن الأرقام المسربة هي مقتل جندي واحد و9 مصابين بحالة خطيرة واختفاء 4 جنود والأغلب أن المقاومة أسرتهم، مؤكدا أن هذا أخطر كابوس عند جيش الاحتلال، لأن وجود جنود أسرى يشعل الرأي العام الداخلي لديهم، وأهالي الجنود ينزلون بمظاهرات، والمعارضة تهاجم الحكومة، والبرلمان نفسه ينقلب، ومع كل جندي يتم أسره حيا، الحكومة الإسرائيلية تتفكك أكثر وأكثر.

وأكد أحد المدونين، أن الجنود الإسرائيليين اليوم يواجهون حرب أعصاب قبل أن يواجهوا حرب سلاح وغزة "تلعب على هذه النقطة ببراعة".

وقال: إن الجنود الإسرائيليين عندهم رعب حقيقي من القتال على الأرض وهذا ليس كلاما إنشائيا، لكنه واقع ظهر في السنين الأخيرة كثير منهم انتحروا بسبب الضغط النفسي الذي يتعرضون له وهذا أصبح ملفا خطيرا داخل المجتمع الصهيوني، لأن الجيش عنده عجز في التجنيد وغير قادر على الحفاظ على الجنود لفترات طويلة.

وأضاف أنه "من الناحية النفسية الجندي الصهيوني مش داخل يقاتل بعقيدة دفاع عن وطن، هو داخل مجبر في خدمة عسكرية إجباري ومعظمهم بيجوا من خلفيات مختلفة مفيش بينهم رابط قوي ولا ولاء مطلق للدولة زي ما بيتقال، وده بيخلي أي صدمة زي الكمين الأخير تهز وحداتهم وتفكك معنوياتهم بسرعة".

وتابع: "في علم النفس العسكري طول ما الجندي حاسس أنه في أرض غريبة والعدو عارف تفاصيل المكان أكثر منه وكل لحظة ممكن يطلع عليه مقاتل من تحت الأرض أو من فوق سطح البيت يعيش في حالة قلق مزمن، وده القلق اللي بيخلي بعضهم ينهار وبعضهم ينتحر، لأن الخوف بقى أكبر من قدرتهم على التحمل".

تنفيذ الوعيد

وثناء على كلمة أبو عبيدة وسعادة بتنفيذ القسام لوعيدها، قال الأكاديمي أحمد حلمي: "الناس دي مش بتصرح عبثا ولكن عن يقين".

ولفت إلى "تنفيذ كمين هجومي مركب على قوات الكيان الصهيونية في حي الزيتون  لأسر جنود من جيش الكيان، واستخدام المقاتلات الإسرائيلية قانون هانيبعل لقتل جنودها وآسريهم حالة أسر جنودهم، غير الجنود القتلى والمصابين والمفقودين من جنود الكيان المأزوم".

وخاطب السيد نجم، المتحدث باسم القسام، قائلا: "تكلم يا أبا عبيدة لا أسكت الله لك صوتا.. تكلم حتى يشفى القلب وتطمئن النفس.. تكلم ليعلم القاصي والداني أن الأمة مازال فيها رجال، وأن لغتها أيضا مازالت بخير.. تكلم حتى يتزلزل قلب صهيون فيفر شذاذ الآفاق إلى منابتهم".

وقالت الصحفية راندة القواسمي: "سويعات أو ربما أقل بين تغريدة أبو عبيدة و التطبيق الفعلي والعملي لما قاله، هذا هو الوعد الصادق، إنها المقاومة التي ما انفكت من إثبات استعدادها للمواجهة، بل وتقدمها تكتيكيا على العدو، نأمل أن تكون نجحت في أسر بعضهم".

وعد المحلل السياسي ياسين عز الدين، نشر القسام صورة للتذكير بعملية أسر أحد جنود الاحتلال يوم 7 أكتوبر، بينما هنالك حظر للنشر في الإعلام الإسرائيلي حول مصير الجنود الأربعة المفقودين، يجعل موضوع أسرهم شبه مؤكد.

وقال: "ننتظر بيان جيش الاحتلال خلال الساعتين القادمتين إن لم يصدر نفي أو إن صدر بيان واضح من المقاومة بوجود أسرى فذلك سيحسم الموضوع، ودعواتكم".

وتساءل الناشط صلاح صافي: "أتدرك معنى أن يأسروا جنودا في حي الزيتون! المحروق، حيّ لم يبقَ فيه بيت قائم وقد سوّاه الاحتلال بالأرض!"، مؤكدا أن "ذلك فضل الله على الصابرين المرابطين، رجال يشبهون الصحابة في بأسهم وثباتهم وبسالتهم".

وأعاد هيثم القسامي نشر الصورة التي نشرها المتحدث باسم القسام، قائلا: إن "أبو عبيدة ينفذ ما وعد به الصهاينة".

وأشار إلى أنها ليست فقط ثلاث هزّات أمنية بل ثلاث نواقيس موت لعقيدة الاحتلال، وفقدان الاتصال بأربعة جنود، قائلا: "ليس غيابا في الإشارة، بل انقطاعا عن وهم السيطرة".

وأضاف أن "في غزة، الأسر لا يُقاس بالعدد، بل بكمّ المعاني التي تُؤسر معهم: الغرور، الكذب، وهم القوة".

وعدت هدى عامر ما حدث زلزالا سياسيا داخل الكيان المحتل، موضحة أن السبب في ذلك أن ورقة التفاوض الوحيدة التي تملكها حماس هي الجنود الأسرى، مذكرة بأن كل أسير تخرج من أجله مظاهرات، وأهالي الجنود يولعوا الدنيا، واليسار يضغط على الحكومة، والمعارضة تهاجم نتنياهو، والبرلمان يتفكك.

وأشارت إلى أن الاحتلال عنده "الخدمة العسكرية الإلزامية" وهناك جدل كبير حوله، ويعني حين يحصل أسر لجنود، الأهالي يسألون: "ليه ابني يموت عشان غيري ما يدخلش الجيش؟!".. والفجوة تكبر والخناقة تشتد والضغط يزيد.

تفعيل هانيبال

وفي قراءة لتفعيل جيش الاحتلال بروتوكول هانيبعل لمنع سقوط أسرى أثناء الهجمات في حي الزيتون، أوضحت نسرين منصور، أن "هذا يعني إفلاس العدو وعجزه".

وعد سمير الحلوطي استخدام الصهاينة لبروتوكول هانيبعل دليلا على أن المقاومة قد انتصرت في هذه المواجهة، موضحا أن الاحتلال بهذا البروتوكول يستخدم الإجلاء بطريقة الأرض المحرقة وقد تقتل حتى جنودها لتجنب الأسر أو الخسائر الفادحة.

وذكر بأن أبو عبيد قال: إن محاولة الدخول إلى حي الزيتون سيعرض الجنود للأسر يعني كأنه أخبرهم بما سيقع وقد وقع.

وأكد محمد عبدالسلام، أن "الكابوس الوحيد الذي يخشاه نتنياهو في غزة هو وقوع أسرى من الجنود بيد المقاومة".

وعد محمد العنتبلي، حديث الإعلام العبري عن اختفاء أربع جنود إسرائيليين في حي الزيتون واحدة من أكبر الفضائح التي يمكن أن تحصل للجيش الصهيوني، لأنه منذ أول يوم حرب وهو مرعوب من سيناريو الأسر ولذلك عنده بروتوكول هانيبعل.

وأوضح أن القسام نفذ كمينا معقدا واختفى على إثره أربع جنود، الإعلام الإسرائيلي اعترف بالواقعة وقال: إن الجيش فعل بروتوكول هانيبعل وهذا معناه أن الاحتلال بنفسه ممكن يضرب نيرانه على الجنود المفقودين ليمنع أسرهم وهذه أكبر صدمة ممكن توصل للجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وأرجع العنتبلي ذلك لأن أهالي الجنود سيكتشفون أن الجيش يضحي بأولادهم بيده لكي يمنع صورة أسير فلسطيني ماسك جندي صهيوني.

وأكد أن الفضيحة ليست في اختفاء الجنود فقط لكن في الاعتراف الرسمي بأن الجيش استخدم بروتوكول هانيبعل وهذا يفضح أمام العالم كله حجم الرعب عند الاحتلال من الأسر ويعطي المقاومة نقطة قوة ضخمة جدا، لأن مجرد نجاحهم في إخفاء أربع جنود يكسر صورة الجيش الذي يقال عنه إنه لا يقهر.

وقال العنتبلي، إنه "من زاوية عسكرية دي نقطة تحول، لأن لو فعلا الجنود اتأسروا المقاومة هتدخل في معركة أوراق ضغط قوية ممكن توصل لتبادل أسرى تاريخي ولو اتقتلوا بنيران جيشهم نفسه يبقى الاحتلال خسر جنوده مرتين، مرة في الميدان ومرة أمام أهاليهم الذين سيعرفون أن دولتهم ضحت بهم".

وأضاف أن "غزة أثبتت أنها ليست ساحة حرب تقليدية فقط، لكنها ساحة تعرّي الاحتلال أمام العالم وأكثر نقطة تكشف ضعفه هي ملف الأسرى الذي عجز الاحتلال عن التعامل معه سوى بالقتل والتغطية الإعلامية".

إشادة وثناء

وإشادة بالذراع العسكري لحماس، قال مايكل لطيف، إن كتائب القسام هم أشرف وأطهر وأشجع وأنبل ناس في الأمة كلها. مضيفا: "في وسط كل الخيانة والتواطؤ والتخاذل والخسة والحقارة وزيف المعاني، لا يزالون يقاومون نيابة عنا جميعا، قابضين على الجمر.. يذكرونا ببوصلة الحق".

وكتب عبدالله الطحاوي: "روح تقاوم .. عقيدة ترفض .. شيء ما غيبي في الإرادة المبهرة .. في وسط كل هذا لم تزل البطولة تعمل .. آمنت بالله خالق غزة".

وقالت المغردة ريم: "شباب المقاومة بيقاتلوا في الزيتون، وبيحاولوا يأسروا جنود وكله لإفشال مخططات التهجير -حتى لو ما هينجحوا-.. بيضحوا بروحهم عشان هالأرض وعشان نعيش أحنا، الله يلعن اللي خذلهم، ويلعن كل مين تطاول عليهم".

وأكد سلطان الحربي أن المقاومة الفلسطينية الوحيدة القادرة على إفشال مخططات العدو الصهيوني، فإن هم أثخنوا الجراح بالعدو الصهيوني فإنه سينسحب جارّا خلفه ذيول الخيبة والهزيمة".

وأوضح الكاتب رضوان الأخرس، أن المشروع الجهادي المقاوم في غزة يستمدّ معاني الثبات والتضحية والفداء التي نراها واقعا من تعاليم الدين، من كتاب الله تعالى، ومن سيرة الرسول المجاهد الأمين ﷺ وصحابته الكرام. 

وقال: إنه ليس دعوة فئوية، ولا مناطقية، ولا دنيوية، بل هو جهاد خالص في سبيل الله وابتغاء لمرضاته، وحب الوطن وصونه، وحماية الأرض والدفاع عن العِرض والمقدسات من تمام الإيمان.

ووصف الطبيب المصري يحيى غنيم كمين الزيتون بأنه ليس كمينا-كسائر الكمائن- ولكنه هجوم لأولياء الله على جيش القردة والخنازير، وفرار لأجبن خلق الله وأحرص الناس على حياة، ومقتلة عظيمة لهم، وتفعيل بروتوكول هانيبعل لمحاولة قتل أسرى وقعوا في أيدي المقاومة.

مآلات الأحداث

وتسليطا للضوء عن مآلات الأحداث وتحليلا لكلمات أبو عبيدة، توقع أحد المغردين أن الجولة الثانية من الحرب على غزة لن تكون كسابقتها">

وتوقع أنها “ستكون أشرس وألعن ليس على غزة لأنها ذاقت كل الشرور ولم يعد هناك أي شرّ لم يمرّ عليها، بل على إسرائيل”.

وبشر بأن "إسرائيل" هذه المرة ستخسر وستضعف أكثر وأكثر وستتدخل أطراف أخرى وستفقد أي دعم دولي وستخرج الأمور عن السيطرة.

وقال ياسر علي: "الاحتلال يندحر من حي الزيتون ويسحب قواته إلى الثكنات والرقابة تمنع الحديث عن الجنود الأربعة".