Thursday 24 June, 2021

صحيفة الاستقلال

إعلام عبري: إسرائيل أخفقت في إقناع بايدن بإبقاء العقوبات على إيران

منذ 2021/04/30 14:04:00 | ترجمات العبریة
"هذه ليست إدارة ترامب التي كانت الأكثر تعاطفا مع إسرائيل"
حجم الخط

في 26 أبريل/نيسان 2021، سافر وفد أمني إسرائيلي كبير إلى واشنطن لإجراء محادثات مع إدارة جو بايدن، في محاولة للتأثير على المفاوضات الأميركية الإيرانية بشأن العودة إلى الاتفاق النووي.

كان الوفد بقيادة رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات، ورئيس جهاز المخابرات الخارجي (الموساد) يوسي كوهين، في زيارة غير معلنة المدة.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، وجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ابن شبات بالتعبير عن معارضته لعودة واشنطن إلى الاتفاق النووي. 

وفي 2018، انسحبت إدارة الرئيس الأميركي حينها، دونالد ترامب (2017-2021) من الاتفاق، وفرضت عقوبات اقتصادية على طهران.

تجاهل إسرائيل

ويقول موقع "زمن إسرائيل" إن فرص قبول المواقف الإسرائيلية تقترب من الصفر، والرئيس بايدن مصمم على العودة إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات عن إيران. 

وطالب الموقع إسرائيل أن تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق جانبي مع إدارة بايدن يتضمن ضمانات لأمنها.

 وأطلع مسؤول كبير في وزارة الخارجية خلال أبريل/نيسان، الصحفيين على إيجاز عقب تقارير عن أزمة في علاقات إسرائيل مع إدارة بايدن وسط محادثات في فيينا حول العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015.

وزعم المسؤول الأميركي (لم يذكر الموقع اسمه) أن الولايات المتحدة أبدت شفافية تجاه إسرائيل فيما يتعلق بالمفاوضات بشأن العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران وستواصل القيام بذلك.

وقال المسؤول الكبير "نحن على علم بوجود خلافات مع إسرائيل وسنناقش المحادثات معها".

وأشار الموقع العبري إلى أن تصريحات المسؤول الأميركي صحيحة والشفافية الأميركية موجودة، لكن الإدارة تتجاهل كل مطالب إسرائيل وتوصياتها فيما يتعلق بالعودة إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات عن إيران.

ويرى الموقع العبري أن المشكلة تكمن في حقيقة أن بايدن اتخذ بالفعل قرارا إستراتيجيا بالعودة إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات، مع تجاهل الموقف الإسرائيلي تماما.

لذلك لا توجد فرصة لأن تنجح مهمة كبار أعضاء المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في تحويل الرئيس بايدن عن المسار الذي يسير فيه للعودة إلى الاتفاق النووي.

وتساءل الموقع: "ماذا سيحاول كبار أعضاء مؤسسة الدفاع الإسرائيلية أن يفعلوا في واشنطن؟".

ويعتقد أنهم سيحاولون تقليل الضرر وسينصحون نظراءهم الأميركيين برفع العقوبات تدريجيا عن إيران، وتحسين بند الرقابة في الاتفاق النووي بطريقة تسمح للمفتشين الدوليين بدخول المنشآت النووية الإيرانية في وقت قصير حتى لا يكون لديهم الوقت لإخفاء النشاطات المعارضة للاتفاق. 

ويرفض الإيرانيون إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة على الرغم أن الدول الأوروبية هي التي تتوسط بين الطرفين، وهناك تقدم في المحادثات نحو العودة إلى الاتفاق النووي.

وأشار المحلل الأمني في الموقع "يوني بن مناحيم" إلى أن التقييم السائد في الغرب هو أنه بحلول منتصف مايو/أيار، سيتم إحراز تقدم كبير.

ويريد الإيرانيون إنهاء المفاوضات بانتصار سياسي قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية المزمع إجراؤها في 18 يونيو/حزيران.

ويرى المحلل الأمني أنه يبدو حسب الإستراتيجية الأميركية التي ستسير عليها في مفاوضات فيي ناهي رفع العقوبات عن إيران تدريجيا.

وهي مستعدة لرفع العقوبات عن قطاع النفط والنظام المصرفي الإيراني، لكنها غير مستعدة لإزالة وإخراج "الحرس الثوري" الإيراني ومكتب المرشد الأعلى علي خامنئي من قائمة المنظمات الإرهابية ورفع العقوبات المفروضة عليهم. 

فشل إستراتيجي

ونوه المحلل أن الإيرانيين يصرون على رفع كل العقوبات، إما فورا كاملة وشاملة وإلا لن يكون هناك اتفاق.

ويشير إلى أن التقدير في مؤسسة الدفاع الإسرائيلية هو أن الرئيس بايدن سينحني للإيرانيين في النهاية، "لقد جاء ضعيفا وتفاوض مع إيران ويريد إنهاءها بسرعة حتى يتمكن من الاهتمام بالشؤون الداخلية للولايات المتحدة".

 ويحذر المحلل الاستخباراتي الحكومة الإسرائيلية من الطريقة التي تدير بها إسرائيل حربها ضد البرنامج النووي الإيراني ويرى أنها تشكل فشلا إستراتيجيا.

ويقول إن نجاحات المؤسسة الإسرائيلية ضد المشروع النووي الإيراني لن تؤدي إلا إلى تأخير المشروع وليس إيقافه، "فالمطلوب هو التوصل إلى تفاهم مع إدارة بايدن".

وأردف: "صحيح أن هذه ليست إدارة ترامب التي كانت الأكثر تعاطفا مع إسرائيل منذ تأسيسها، لكن هذا ما هي عليه في الوقت الحالي".

وطالب ابن مناحيم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بدلا من إحداث الضجيج والبكاء، "باتباع نهج عملي في ضوء إصرار الرئيس بايدن على العودة إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات".

ورأى أنه "يجب أن تعمل إسرائيل للتوصل إلى اتفاقين موازيين مع حكومة بايدن, أحدهما يشمل تقديم ضمانات، تمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية وأيضا توريد أنظمة أسلحة متطورة في حالة وجود خيار عسكري".

وخلص المحلل إلى القول: "يجب ألا نواجه بايدن كما فعل نتنياهو مع الرئيس باراك أوباما، بل يجب علينا إخراج الجرأة الجميلة وتعظيم كل ما يمكن الحصول عليه من الإدارة الأميركية في هذا الوقت من وجهة نظر أمنية".

وفي سياق متصل، أشار موقع واللا العبري إلى أن ممثلي إيران والقوى العظمى التقوا مرة أخرى في 27 أبريل/نيسان في فيينا وناقشوا مرة أخرى الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال سفير روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ميخائيل أوليانوف إن القرار في نهاية الاجتماع يهدف إلى "تسريع" عملية التفاوض بشأن العودة إلى الاتفاق النووي.

وأوضحت واشنطن أن مبعوث الرئيس الأميركي إلى إيران "روب مالي" في طريقه إلى المنطقة للمشاركة في المحادثات.

 وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي "أعتقد أن الغالبية في طريقهم إلى المنطقة أو هناك الآن للمشاركة في جولة أخرى من المفاوضات".

ولفت الموقع العبري إلى أن رئيس الموساد يوسي كوهين سيعقد اجتماعات عمل في الولايات المتحدة، وسيناقش مباحثات النووي الإيراني والاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران.


تحميل

المصادر:

1

موقع ” زمن إسرائيل” العبري  بقلم: المحلل السياسي والمستشرق الإسرائيلي  يوني بن مناحيم 

2

موقع ” واللّا ” العبري         بقلم : المحلل السياسي ” أمير بوخبوط ” والمحلل الأمني ” براك رابيد “ 

كلمات مفتاحية :

إدارة بايدن إسرائيل إيران الاتفاق النووي الإيراني الولايات المتحدة الأميركية