Thursday 24 June, 2021

صحيفة الاستقلال

محمود الزهار لـ”الاستقلال”: السلطة الفلسطينية أول من طبع مع إسرائيل 

منذ 2020/12/09 20:12:00 | حوارات
القيادي في حركة "حماس": عودة العلاقات مع إسرائيل تنسف جهود المصالحة الفلسطينية
حجم الخط

بعد حالة من التشدد والغضب التي أظهرتها قيادة السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، ضد إقدام الإمارات والبحرين والسودان على التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ووصف ما حدث بـ"الخيانة" وسحب سفرائها كإجراء احتجاجي، أعادت السلطة السفراء للدول مرة أخرى، معلنة عودة التنسيق الأمني مع "إسرائيل".

خطوات السلطة المفاجئة جاءت بعد الإعلان عن فوز مرشح الحزب الديمقراطي الأميركي، جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ضد الرئيس الحالي الجمهوري دونالد ترامب، التي تسبب في ضرر كبير للقضية الفلسطينية خلال السنوات الأربع الأخيرة.

ويبدو أن السلطة الفلسطينية تعول بشكل كبير على بايدن، وهو ما دفعها إلى تقديم مبادرات كحسن نية له قبل وصوله إلى البيت الأبيض.

"الاستقلال" حاورت عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود الزهار لمعرفة الأسباب وراء جعل السلطة تعيد سفراءها إلى الإمارات والبحرين، والعودة إلى التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

التنسيق الأمني

  • كيف ترى حركة حماس عودة السلطة للتنسيق الأمني؟

التنسيق الأمني تعريفه باختصار بأنه تجسس على المقاومة لصالح العدو الإسرائيلي، والعودة لهذا التجسس ينسف أي شيء متعلق بما يسمى مشروع وطني مشترك أو وحدة وطنية أو غيرها، لأن المقاومة جاءت نتيجة فشل مشروع السلطة وهو حل الدولتين والاعتراف بالكيان الإسرائيلي.

مشروع المقاومة طرد الاحتلال من غزة، والتعاون الأمني وسع الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وحرم الناس من المسجد الأقصى، وبالمعايير كلها هو خيانة للقضية الفلسطينية، فكيف يمكن أن نجمع بين هذه وتلك؟، أي الجمع بين دعوة لمحاربة الاحتلال والتعاون معه لمنع المحاربة.

  • عودة التنسيق الأمني مع الاحتلال هل سيزيد من الضغط والتأثير السلبي على المقاومين في الضفة الغربية؟

التنسيق الأمني بالتأكيد ثمنه اعتقالات لكل من يقاوم الاحتلال الإسرائيلي، وهذه الاعتقالات تصل إلى المؤبدات داخل السجون وبالتالي، أنت تعمل ضد الشارع الذي تدعي أنك تمثله.

خطوة تكتيكية

  • لكن برأيك، ما هي الأسباب التي جعلت السلطة تتراجع وتعود للتنسيق الأمني مع تل أبيب؟

الدعوة إلى المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام من قبل قيادة السلطة كانت دعوة تكتيكة فقط، ولم تكن بناء على قناعات، حين توقف مشروع التعاون الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي والتهديد بقطع الرواتب، في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هددت السلطة بمشروع بديل وهو الوحدة الوطنية لتفعيل ما يسمى بالمقاومة الفلسطينية، هم (السلطة) لن يشاركوا أو يكن في بالهم المشاركة بهذا المشروع، عودة السلطة لما كانت عليه من قبل لم يكن أكثر من ردة على خطوة تكتيكية وليس قناعات.

  • هل تعول قيادة السلطة على إدارة جو بايدن؟

الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن ومجموعته اتصلت بالسلطة لإعادة الدعم المالي لمنع ما يسمى بالضم، طبعا هناك إشارات من طاقم بايدن للسلطة، التي سوف تستفيد من عودة برنامج الدعم المالي إلى ما قبل اقتراحات ترامب.

بمعنى أن التعاون الأمني مع إسرائيل أصبح فريضة على السلطة، لكن لا مزيد من الضم للأراضي الفلسطينية رسميا، وإن كان على أرض الواقع الضم مستمر في الضفة الغربية المحتلة، وهناك مستوطنات جديدة تبنى بجوار طرق مهمة، فمعنى أن كل تلك الأجزاء التي وصلتها الطرق سوف تصبح مستوطنات يمكن البناء عليها مباشرة، ويمنع على الفلسطينيين الوصول إليها.

  • السلطة قررت بشكل مفاجئ إعادة سفرائها للإمارات والبحرين. برأيكم هل السلطة خضعت لضغوط؟

السلطة عادت إلى حقيقتها، فأول من طبع علاقاته مع الاحتلال الإسرائيلي هي السلطة الفلسطينية، والإمارات أول دول الخليج في التطبيع مع الكيان الإسرائيلي كانت تقول أنتم يا فلسطينيون أول من طبعتم، وبالتالي السلطة الفلسطينية هي من عادت إلى سياساتها القديمة.

معتقلو السعودية

  • السعودية والإمارات تواصل اعتقال عشرات الفلسطينيين وبينهم ممثل حركة "حماس" لدى الرياض محمد الخضري، هل هناك جديد أو وساطات لإطلاق سراحهم؟

ليس هناك جديد في ملف المعتقلين الفلسطينيين في السجون السعودية، لأنه لا توجد قنوات اتصال معهم، والجانب الخليجي لا يوجد عليه أي ضغوط دولية أو حقوقية للإفراج عنهم.

يوجد أكثر من 70 فلسطينيا في السعودية معتقلين، لا توجد قناة تواصل أو اتصالات، وبالتالي إذا لم يأت هذا من خلال مؤسسات دولية حقوقية لن يتم تحريك هذا الملف.

فخري زاده

  • كيف تابعت حركة "حماس" اغتيال العالم النووي الإيراني، فخري زاده؟

عملية اغتيال العالم النووي الإيراني، محسن فخري زاده، هي جريمة ضد الإنسانية سواء كان عالما نوويا أو عالما في أي مجال من المجالات.

ليس من حقك كعدو استهداف هؤلاء الناس، لأنك إذا أردت استهدافهم فيجب أن تعلم جيدا أنه سيكون هناك ردود، لكن هناك هدف واضح ومحدد ويتمثل في جعل المنطقة التي نعيش بها والتي يسمونها الشرق الأوسط زورا وبهتانا ــ وهي في الحقيقة جزء من الأرض الإسلامية ـــ دائما متخلفة عسكريا وأمنيا وسياسيا لصالح الكيان الصهيوني، بمعنى إضعاف عدو إسرائيل في المنطقة بكل الوسائل.

العالم النووي يمكن أن يطور في يوم من الأيام مع مجموعة من مجموعاته سلاحا نوويا، والمتضرر رقم واحد من ذلك هو الجانب الإسرائيلي، وبالتالي يتم إضعافه من خلال العمليات الإجرامية.

مشاريع إيران النووية ليست معتمدة على فرد، إيران دولة كبرى ولها إمكانياتها، والعالم الإسلامي عموما يمثل ثلث سكان العالم، وعنده من الإمكانيات البشرية والمادية والجغرافية وموروثه الحضاري، ومعتقداته ما يؤهله لأن يكون في مقدمة العالم.


تحميل

كلمات مفتاحية :

إسرائيل إيران الإمارات البحرين التطبيع السعودية السلطة الفلسطينية السودان جو بايدن دونالد ترامب