Monday 16 May, 2022

صحيفة الاستقلال

مناورات البحر الأحمر “آي إم إكس 22”.. السياق والدلالات

منذ 2022/03/12 20:03:00 | أوراق بحثية
شرق العالم العربي شهد نحو 12 تدريبا عسكريا خلال شهرين وهو كم هائل من التدريبات في فترة زمنية محدودة
حجم الخط

المحتويات

مقدمة

توقيت المناورة ضمن جدول مناورات المنطقة

المناورة في مواجهة أسبوع التدريب الروسي الصيني

المناورة.. أهدافها ودلالاتها

المناورة وعلاقتها بالشأن الداخلي المصري

خاتمة


المقدمة

في 17 فبراير/شباط 2022، نظمت القوات البحرية التابعة لـ"القيادة المركزية الأميركية" (سنتكوم)، النسخة السابعة من المناورة الضخمة التي تحمل اسم "آي أم أكس 22"، والتي تجرى كل عامين منذ أن انطلقت فعالياتها للمرة الأولى في عام 2012.

بلغت مساحة مسرح هذه المناورات نحو 2.5 مليون ميل مربع (4 ملايين كيلومتر مربع) انطلاقا من البحر الأحمر وحتى شمال المحيط الهندي؛ بما في ذلك منطقة بحر العرب وخليج عمان.

وشاركت فيها 60 دولة عبر العالم بعدد من القوات بلغ 9000 عنصر عسكري، منها دول عربية متعددة ومختلفة المستويات على صعيد القوة العسكرية، وهي مصر والسعودية والإمارات والمغرب، علاوة على كل من الأردن وسلطنة عمان، بالإضافة إلى الصومال وجيبوتي والبحرين[1].

شارك في المناورة- إقليميا– إسرائيل لأول مرة. كما تولت قيادة عسكرية باكستانية منصب نائب قيادة المناورة قسمة مع قيادة عسكرية بريطانية. وكانت بنغلاديش ضمن الدول المنخرطة في المناورة[2].

اللافت الأهم أن هذه المناورات تضمنت مشاركة نحو 80 نظاما للذكاء الصناعي والأنظمة المسيرة (بدون قيادة أو تشغيل آدميين)؛ قدمتها 10 دول مشاركة في هذه المناورات[3].

وكان لافتا أن المناورات لم تقتصر على الجانب العسكري، بل شاركت فيها كذلك شركات ملاحية مدنية كبرى. وفي هذا الإطار، أقيمت غرفة عمليات مشتركة مع الجانب العسكري، قادها فريق متعدد القوميات، لبناء خبرة تنسيقية وتشاركية بين القيادة البحرية العسكرية والسفن التجارية.

أثارت المناورة تساؤلات عدة حول توقيتها ضمن جدول تدريبات المنطقة، ودلالة الارتباط الزمني بينها وبين أسبوع التدريب الروسي – الصيني.

هذا بالإضافة إلى أهداف هذه المناورة ودلالاتها. وأخيرا، وعلى هامش المناورة، نتناول علاقتها ببعض التطورات السياسية الداخلية في مصر.


أولا: توقيت المناورة ضمن جدول مناورات المنطقة

بعيدا عن فيض المناورات التي أجريت خلال العام 2021، بدأت منطقة شرق العالم العربي عام 2022 بدفق من التدريبات العسكرية المتتالية سريعة الوتيرة، يمكن إيجازها عبر الترتيب التاريخي فيما يلي:

- في 8 يناير/كانون الثاني، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن انطلاق تدريب "درع الإمارات المشترك 50" في الاتجاه الغربي من المسرح البحري للبلاد، وذلك بتنفيذ عمليات قتال ليلية بالذخيرة الحية.

واشتملت العمليات الليلية على تنفيذ عدة نشاطات تمثلت في إبحار تشكيل بحري بحماية جوية كبيرة نحو أهدافها، وتنفيذ قصف تمهيدي بالذخيرة الحية من قبل مختلف أسلحة القوات المسلحة على هذه الأهداف. واختتمت فعالياته في 13 يناير/كانون ثان[4].

- في 9 يناير/كانون الثاني 2022، أعلنت القوات المسلحة المصرية عن تنفيذها بالاشتراك مع نظيرتها الأميركية تدريبا في البحر الأحمر بمشاركة فرقاطة مصرية ومدمرتين أميركيتين، استهدف "التدريب على إجراءات الأمن البحري بالبحر الأحمر، ومجابهة التهديدات البحرية غير النمطية".

 وشهد التدريب "تمرين حماية سفينة تحمل شحنات مهمة، أظهر مدى قدرة الوحدات البحرية المشتركة على تنفيذ مهامها بدقة وإتقان للحفاظ على أمن وحرية الملاحة بالبحر الأحمر"[5].

- وفي 9 يناير أيضا، انطلقت فعاليات التدريب العسكري السعودي - المصري "تبوك 5" بالمملكة السعودية، ويعد أحد أكبر التدريبات المشتركة بين البلدين من حيث حجم القوات المشاركة وتنوع الأنشطة التدريبية (صاعقة– مظلات– مشاة- مدرعات).

وشمل التدريب على عمليات لاقتحام وتطهير قرى حدودية استولت عليها عناصر "إرهابية"، وتضمن تطهير القرية وتحرير الرهائن والقفز الحر خلف مناطق تمركز وحدات العدو لتدقيق المعلومات وقطع طرق الإمداد عنه[6].

- وفي 16 يناير، انطلقت بالمنطقة الشرقية للمملكة السعودية مناورات التمرين السعودي - الأميركي المشترك، والذي حمل اسم "درع الوقاية 3"، وكان من بين الأهداف التي أعلنت "الاستجابة الفورية والفاعلة ضد أسلحة الدمار الشامل، وضد هذا النوع من الأزمات"، واختتم فعالياته في 27 من ذات الشهر[7].

- وفي 22 يناير، أعلنت وزارة الدفاع المصرية تنفيذ تدريب بحري عابر بنطاق الأسطول الجنوبي المصري في البحر الأحمر، بمشاركة القوات البحرية الفرنسية.

وشاركت القوات البحرية المصرية في التدريب عبر الفرقاطة "الإسكندرية" في حين شاركت فرقاطة الدفاع الجوي الفرنسية "شيفالييه بول" عن الجانب الفرنسي.

واشتملت التدريبات على مجموعة من الأنشطة القتالية البحرية، تضمنت تنفيذ تدريب للدفاع الجوي عن التشكيلات وتمارين المواصلات، بالإضافة إلى تبادل أسطح الطيران، وتنفيذ أعمال التصوير العسكري[8].

- وفي 23 يناير، أعلنت وزارتا الدفاع في كل من مصر والسعودية عن انطلاق مناورة بحرية حملت اسم "مرجان 17"، واستمرت المناورات حتى 31 يناير، شاركت فيها السعودية عبر أسطولها الغربي، واستهدفت المناورة التدريب على "مهام الحروب البحرية".

وأعلنت القوات المسلحة للبلدين أن التدريبات استهدفت تعزيز "إجراءات الأمن البحري بالمنطقة وتوحيد مفاهيم أعمال قتال القوات في البحر الأحمر"[9].

- وفي 25 - 26 يناير، نفذت "قوة الواجب 152" التابعة للقوات البحرية الخليجية المشتركة ومقرها مملكة البحرين، والتي تقودها حاليا القوة البحرية الكويتية تمرين "الصقر المدافع".

 وشهد هذا التمرين مشاركة من قوات عدة دول أبرزها البحرية السعودية والبحرينية، كما شاركت في التدريبات وحدات من البحرية الأميركية والبريطانية[10].

- وفي الثاني من فبراير 2022، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مناورة سرية تحاكي تنفيذ هجوم على إيران، بعشرات الطائرات بحضور ضابط عسكري أميركي، وجاء الإعلان بعد نحو أسبوعين من انطلاق فعاليات المناورة.

وأتت مشاركة القائد العسكري الأميركي كمراقب في تدريب للقوات الجوية، لمحاكاة تنفيذ هجوم على أهداف "طويلة المدى" يقع بعضها في إيران[11].

- وفي 3 فبراير، أعلنت وزارة الدفاع المصرية عن اختتام فعاليات التدريب الجوي المصري- الفرنسي "آمون 22"، التي انطلقت نهاية يناير، بمشاركة مقاتلات من عدة طرز، لتنفيذ مهام الاعتراض الجوي وصد الهجمات الجوية المعادية[12].

- وفي 4 فبراير 2022، أعلن الجيش الكويتي وصول طلائع القوة البريطانية لفريق الهجوم القتالي الخاص باللواء السادس عشر المنقول جوا، وعدد من الوحدات القتالية المتنوعة، بغرض المشاركة في تمرين "محارب الصحراء" مع القوات البرية الكويتية.

وتدريبات "محارب الصحراء" في نسختها الراهنة تحاكي عمليات اقتحام وحرب داخل المدن. ومن المقرر أن تستمر شهرا كاملا[13].

- وفي 8 فبراير، أعلنت وزارة الدفاع السعودية انطلاق مناورات تدريب "التعايش" في مدينة "ملتان" الباكستانية، بمشاركة القوات البرية للبلدين. ويستمر هذا التدريب مدة 60 يوما، ويشمل التعايش في أصعب الظروف[14].

- وفي 21 فبراير، وللمرة الثالثة خلال شهرين، نفذت وحدات من القوات البحرية والجوية لكل من مصر وفرنسا، تدريبا مشتركا بحريا جويا حمل اسم "رمسيس 2022"، واستمر عدة أيام، شاركت فيه من الجانب الفرنسي حاملة المروحيات الفرنسية "شارل ديجول" والمجموعة القتالية المصاحبة لها، بالإضافة إلى عدد من الطائرات المقاتلة طراز (رافال).

فيما شارك عن الجانب المصري تشكيل بحري من الفرقاطات ولنشات الصواريخ وعناصر من القوات الخاصة البحرية، بالإضافة إلى عدد من الطائرات المقاتلة طراز "إف – 16" متعددة المهام والطائرات المقاتلة طراز "رافال" و"ميج 29"، واستهدف التدريب تأمين البحر المتوسط[15].

وباستثناء التدريبات المصرية الفرنسية "رمسيس 2022"، التي اعتمدت على أسلحة إستراتيجية تقليدية، فإن جل التمرينات التي أجريت تنطوي على الملامح الآتية:

1. تدريبات مواجهة عسكرية شاملة تبدأ بمواجهة العناصر البحرية والجوية التقليدية، علاوة على تدريبات القوات الخاصة للحروب غير التناظرية، ما يعني الاستعداد لمواجهات عسكرية تناظرية قد تتطور باتجاه استخدام مليشيات وحروب عصابات.

ويجد اتساع نطاق العمليات خلال هذه المناورات تفسيره بالنظر للتدريبات واسعة النطاق التي أجرتها إيران في الثلث الأول من شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2021، في منطقة سواحل "مكران" جنوب شرق إيران، وشاركت فيها قوات برية وجوية ووحدات من الدفاع الجوي والبحرية التابعة للقوات المسلحة الإيرانية.

وشهدت هذه المناورات عمليات إنزال مشتركة على مواقع العدو نفذها مشاة البحرية ومغاوير القوة البرية، علاوة على هجمات للقوات المحمولة جوا، تضمنت نشر القوات والمعدات، والاستيلاء على رأس الجسر، والتقدم نحو المنطقة المحددة سلفا.

كما شنت كتائب مشاة البحرية برفقة وحدات من القوات البرية للجيش هجمات مفاجئة على الوحدات العائمة للقوات المهاجمة المعادية، وهاجمت أهدافا محددة سلفا على السواحل الجنوبية للبلاد[16].

2. تكثيف التدريبات بما يوحي بأن ثمة مواجهة وشيكة مع إيران، وأن هذه المواجهة ذات طبيعة شاملة. فالتدريبات شملت غالبية دول الخليج، مع مشاركة مصرية، علاوة على مشاركة غربية أميركية– بريطانية– فرنسية.

3. امتناع كل من قطر وسلطنة عمان عن المشاركة في هذه التدريبات يعني أن الهدف منها الاستعداد لمواجهة إيران، وهو ما تفسره وفرة التدريبات في منطقة الخليج العربي وبحر العرب، والمشاركة المتكررة للأسطول الخامس الأميركي. 

ويأتي حياد الدولتين بالنظر لنهجهما الدبلوماسي المتحفظ حيال اشتعال الحرب؛ باعتبار دول الخليج أكثر المتضررين من مثل هذه المواجهة، فضلا عن دور الدولتين كوسيط في محاولة إطفاء الحرائق في قلب المنطقة وعلى أطرافها.


ثانيا: المناورة في مواجهة أسبوع التدريب الروسي الصيني

حدثت هذه المناورات في منطقة مضطربة ومحل تنازع بين قوى إقليمية وعالمية، حيث يقبع الشريكان الصيني والروسي بالتعاون مع إيران في هذه البقعة الملتهبة من العالم.

ومع افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها الصين، في 4 فبراير   2022، أعلن الرئيسان الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين، تضامنا و"شراكة بلا حدود" بين البلدين، ورفضا مشتركا لتوسيع حلف شمال الأطلسي "الناتو" مستقبلا، في بيان يعتبره خبراء إيذانا بتغير مستقبلي جذري[17].

في نفس السياق، أكدت بكين دعمها للمطلب الروسي بضرورة عدم ضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي. وفي المقابل؛ أبدت روسيا دعمها للموقف الصيني الذي يقضي بأن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين[18].

المواجهة نالت الأبعاد الاقتصادية والمالية للنظام العالمي كذلك. ففي الثاني من فبراير 2022، وقبيل القمة الصينية– الروسية، أعلن السفير الروسي لدى الصين "أندري دينيسوف" أن بلاده وبكين تناقشان بشكل متزايد استخدام العملات الوطنية في المعاملات المالية المتبادلة، وأنهما تنسقان الجهود لمواجهة العقوبات المفروضة من الغرب.

وكان "يوري أوشاكوف" مساعد الرئيس الروسي أعلن في 15 ديسمبر/كانون أول 2021، أن بوتين و"شي جين بينج" اتفقا، خلال محادثة بينهما، على إنشاء بنية مالية مستقلة، لا تتأثر بالدول الأخرى[19].

هذا الاتفاق السياسي – الجيوسياسي – الاقتصادي جاء وسط تحرك عسكري روسي – صيني في المنطقة، تزامن مع المناورات الأخيرة.

الحضور العسكري تمثل أولا في أسبوع التدريب العسكري الروسي الصيني، والذي عرف بمناورة باسم "بحر السلام 2022". كما أن هذا الحضور تمثل قبلا بمشاركة الدولتين إضافة إلى إيران في مناورات "حزام الأمن البحري 2022".

مناورة "بحر السلام 2022" سبقت مناورة "آي أم أكس 22" الضخمة التي أجرتها الولايات المتحدة في المنطقة، حيث أجريت في 26 يناير2022، أي قبل المناورة الأميركية بنحو ثلاثة أسابيع.

وثمة مؤشران للتهدئة فيما يتعلق بـ"بحر السلام 2022"، أولهما اسم المناورة، والذي يدل على التهدئة والعمل تحت سقف النظام الأمني العالمي الراهن، ويحاول كبح حالة التدهور الأمني، والتوتر العسكري الذي يلف المحيط الهندي بامتداداته الإقليمية في منطقة الخليج والقرن الإفريقي.

أما مؤشر التهدئة الثاني فيتمثل في موضوع المناورة نفسه، حيث اختارت الدولتان أن يكون موضوعها متمثلا في العمل على سيناريو إفراج عن سفينة مختطفة في شمال منطقة "بحر العرب".

إذ أعلنت وزارة الدفاع الصينية أن التدريب مصمم لحماية الطرق الملاحية من القرصنة. ولتعزيز فرضية عدم المواجهة، بينت أن إجمالي القطع البحرية العسكرية المشاركة في هذه المناورة يبلغ خمس سفن؛ بالإضافة على ناقلة المروحيات الروسية "بوريس بوتوما" التي لعبت دور السفينة المختطفة[20].

وبحسب بيان موسكو، شارك الجانب الروسي بمجموعة من سفن أسطول المحيط الهادئ، بما في ذلك طراد صواريخ "فارياج"، والزورق الحربي الكبير "أدميرال تريبوتس"، وناقلة "بوريس بوتوما"، ومثلت البحرية الصينية المدمرة الصاروخية "أورومتشي" وسفينة الإمداد "تايهو"[21].

عدد القطع البحرية لا يمثل تهديدا كبيرا لكن منطقة التدريب؛ القريبة من إيران والعلاقات العسكرية الوطيدة نسبيا بينها وبين كلا الدولتين، بالإضافة إلى المناورة التي كانت قد انتهت لتوها، والتي حملت اسم "حزام الأمن البحري 2022"، وأيضا أجواء المواجهة التي تضمنها البيان المشترك الصادر صبيحة افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية، كلها اعتبارات دفعت للنظر إلى المناورات على أنها تهديد فعلي خاصة مع تكرارها مرتين في أقل من شهر.

وبحسب البيان الروسي، فإن التدريبات المشتركة التي تتلقاها "مجموعة أسطول المحيط الهادئ البحرية" الروسية واصلت مهمتها في مسيرة طويلة المدى بعد التمرين.

ومن جهة أخرى، فقد سبق هذه المناورة- بأيام- مناورة أخرى شهدتها نفس المنطقة في 21 يناير، وهي التي أشرنا إليها مسبقا تحت اسم "حزام الأمن البحري 2022".

وكانت هذه المناورة تلعب على نفس النغمة، إذ شاركت الدولتان، روسيا والصين، بالإضافة إلى إيران، في تدريب لإنقاذ سفينتين تجاريتين مخطوفتين في المياه الدولية بواسطة القراصنة".

وبالرغم من صيغ التهدئة المتعددة التي حملتها المناورتان، فإن إيران أعلنت– فيما يخص مناورة "حزام الأمن البحري" أن هذه المناورة هي الثالثة من نوعها التي تجرى بمشاركة كل من روسيا والصين، وأنها ستستمر مستقبلا[22].

ويبقى أن تكرار موضوع المناورة في نفس المنطقة، ومن جانب نفس الدول– روسيا والصين، وفي أسبوعين متتاليين، يحمل إشارة تهديد من نوع ما.

 ولا يعد من قبيل المصادفة أن تتضمن تدريبات "آي أم أكس 22" الأميركية بعدا يتعلق بتأمين السفن التجارية كذلك، وبمشاركة فريق مدني متعدد الجنسيات.

هذه الترتيبات تحمل للذهن خبرة حرب الناقلات التي شهدتها المنطقة مرتين، أولاهما في "حرب الخليج الأولى"، وبدا أن ثانيهما كانت على وشك البدء مع اختفاء ناقلة النفط اليونانية "جالف سكاي" من الساحل الإماراتي في 15 يوليو/تموز 2021، والتي رصدتها الأقمار الصناعية بعد اختفائها في ميناء "بندر عباس" الإيراني[23]، بالإضافة لواقعة اختطاف السفينة الإماراتية "روابي"، والتي اتهمت "مليشيا الحوثي" باختطافها[24].

مناورتا الفاعلين الروسي والصيني ترسمان مشهدا يقوم فيه الطرف المتهم بالقرصنة في حادثتين، أولهما بالتورط المباشر، وثانيهما عبر أحد وكلائه، بإجراء تدريبات لمقاومة القرصنة.


ثالثا: المناورة.. أهدافها ودلالاتها

فيما يتعلق بدفق المناورات التي شهدتها المنطقة خلال أول شهرين من هذا العام، والذي يعد قياسيا في شهر واحد، خلصنا تقديرا إلى أنها تمثل محاكاة لمواجهة عسكرية شاملة برا وبحرا وجوا، وأن شمولها تجاوز مفهوم الحرب التقليدية لصالح مواجهة مركبة بين أبعاد تناظرية وأخرى غير تناظرية، وأنها تنظر لهذه المواجهة باعتبارها وشيكة، وأنها مواجهة تنطوي على تهديد لركن من أركان النظام الدولي.

وهو ما استدعى حضور دول أركان في النظام الدولي مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، إلى جانب جل دول الخليج، ربما باستثناء قطر وسلطنة عمان، ما يجعل هذه التجمعات التدريبية تستهدف إيران، وتعمد للرد على واحدة من أكبر المناورات التي أجرتها طهران خلال الفترة الأخيرة، وهي "مناورة ذو الفقار 1400"، والتي تعرفنا على أبعادها فيما سبق.

هذا علاوة على الاستعداد لاحتمالات مشاركة القوات المرتبطة بالحرس الثوري (الباسيج) وامتداداتها الإقليمية في كل من لبنان واليمن؛ وحتى العراق.

أما تلك المناورات التي نظمتها القوات البحرية التابعة لـ"القيادة المركزية الأميركية" (سنتكوم)، والتي حملت اسم "آي أم أكس 22"، فتنطوي على أبعاد إضافية، يمكن أن نشير إليها فيما يلي:

1. تحمل مناورات "آي أم أكس 22" رسائل للدول المشاركة فيها بقدر ما تحمل من رسائل للأطراف المستهدفة جراءها.

وأهم الرسائل الموجهة للدول المشاركة فيها أنه لا محل لصدقية الرؤية المتعلقة بانسحاب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، وجدية الأخيرة في ضمان أمن هذه المنطقة الحرجة من العالم، سواء لأنها تحمل قدرا من الأمن النفطي للغرب في توقيت تتصاعد فيه نذر المواجهة مع روسيا حول أوكرانيا، وما تحمله هذه النذر من تهديدات للأمن الطاقوي الأوروبي بصورة خاصة.

وهو ما يجعل هذه المنطقة ممرا مهما للغاز الموجه إلى أوروبا في إطار عدم جاهزية شرق المتوسط لتوفير كامل الاحتياجات الأوروبية من الغاز.

هذا علاوة على حاجة الولايات المتحدة للسيطرة على الارتفاع المضطرد لأسعار النفط.

ومن جهة أخرى، فإن قلق دول عديدة من احتمالات التوصل لاتفاق نووي يحمل معه نذر التخوف من توفر ركيزة مالية لإيران؛ ربما تغريها بتوسيع نطاق نفوذها في المنطقة، وهو ما تنظر إليه دول الخليج بقدر عال من القلق.

2. وبالحديث عن "مفاوضات فيينا"، لا يمكن إغفال البعد النفسي لمثل هذه التدريبات ضخمة وواسعة النطاق، والرسائل التي تريد الدول المشاركة فيها، أو الممولة لها إرسالها، للأطراف الأخرى.

وإلى جانب العمل على رفع جاهزية القوات المشاركة للدول المنضوية ضمن فعاليات المناورة، فإن تدريبات "آي أم أكس 22" ربما حملت رسائل لإيران بضرورة تقديم تنازلات جادة فيما يتعلق بالاتفاق النووي الجديد.

وفي النهاية، فإن ضخامة العروض العسكرية وخاصة المناورات التدريبية لا يمكن تجنب أنها تهدف إلى تحقيق الردع، ضمن قائمة أخرى من الأهداف.

وربما تنظر دول الخليج لمثل هذه الرؤية للردع باعتبارها أحد أهم مكتسباتها بعدما فشلت جهودها خلال فترة حكم الرئيس الأميركي الأسبق "دونالد ترامب" في تحفيز مواجهة عسكرية مع إيران.

فاليوم تبدو هذه المواجهة صعبة المنال بالنظر لالتهاب الوضع على الجبهة الأوكرانية، وبخاصة بعد "إعلان بكين" المشترك غداة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وتأتي قيمة هكذا تظاهرة– من جهة أخرى– من زاوية قدرة الولايات المتحدة على تقديم هذا الحشد الكبير من الدول، والتي بلغ تعدادها 60 دولة، مقارنة بتعبئة متواضعة ضمت إيران وحدها إلى جانب كل من روسيا والصين.

وتأتي المكانة الرفيعة التي حازتها باكستان خلال هذه المناورة كرسالة مباشرة للصين التي بدت وكأنها تستثمر في استمرار القطيعة العسكرية الأميركية– الباكستانية، ما يمثل اختراقا أميركيا لترتيبات الأمن في القارة الآسيوية بعد اضطرار الولايات المتحدة للانسحاب من أفغانستان خلال العام 2021.

3. وبالحديث عن الردع، يمكن النظر لـ"آي أم أكس 22" باعتبارها تظاهرة عسكرية أميركية في مواجهة المناورات المتكررة في موضوعها، والمتقاربة زمنيا في شمال المحيط الهندي، حتى وإن بدت بريئة في اسمها، وحيوية من زاوية عدد القطع العسكرية المشاركة فيها.

كان موضع إجراء المناورات الروسية الصينية، سواء تلك التي أجريت بالمشاركة مع إيران، أو التي أجريت من دونها يمثل تحديا جيوسياسيا للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.

هذا بخلاف موضوعها الذي مثل امتدادا للتدريبات الإيرانية التي سبقتها، أو حتى لصدقية مناورات الحماية في مواجهة عمليات القرصنة. وسبق أن رأينا أن عمليتا القرصنة التي شهدتها المنطقة خلال العام 2021 قد جرت بأذرع إيرانية.

4. لا يمكن إغفال الهدف الاقتصادي من وراء المناورة، ومن ثم؛ فإن أحد أبرز أهدافها يتمثل في العمل على تأمين المميزات الاقتصادية، ولا سيما التجارية، والتي تحققها هذه الدول عبر الممرات المائية في البحر الأحمر وخليج العقبة وبحر عمان وغيرها.

وأيضا محاولة منع استخدامها ورقة ضغط أو وبابا للابتزاز خاصة مع ما شهده عام 2021 من عمليات قرصنة، كتلك التي شهدتها السفينة اليونانية "جالف سكاي" أو السفينة الإماراتية "روابي".

5. وبالحديث عن الأمن الاقتصادي في الخليج، بدا وكأن الدول المشاركة في هذه المناورة تسعى لإحكام سيطرتها على المنطقة، وأنها تختبر نجاعة إجراءاتها في المراقبة العسكرية فيها خاصة بعد نجاح الصين في اختراق الشرق الأوسط على صعيد استخباراتي عسكري عبر مشاركتها في توسيع "ميناء خليفة" شرق أبوظبي.

في هذا الإطار، ربما بدا منطقيا أن تعلن قيادة الأسطول الخامس الأميركي، الذي يتمركز في البحرين، ويعد تأمين "مضيق هرمز" مهمته الأساسية، في 21 فبراير2022، عن إطلاق قوة جديدة، بحلول صيف 2023.

هذه القوة مكونة من 100 مركبة بحرية مسيرة (بدون عامل بشري في القيادة أو التشغيل)، مبحرة وغواصة، يشارك بها عدد من الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة، لإجراء دوريات في مساحات واسعة من مياه المنطقة، ومضاعفة قدرات المراقبة لدى البحرية الأميركية.

وهو ما يسمح لها بمراقبة المنطقة البحرية المهمة لتدفق النفط والشحن العالميين عن كثب، ما يمثل لها– بحسب تصريحات الأدميرال "براد كوبر"، قائد القوات البحرية للقيادة الوسطى الأميركية والأسطول الخامس الأميركي- "الطريقة الوحيدة لتغطية أي ثغرات لدينا اليوم"[25].


رابعا: المناورة وعلاقتها بالشأن الداخلي المصري

من دون ضجيج، تشهد مصر حالة خلاف بين المؤسسة العسكرية ومؤسسة الرئاسة في مصر، تجلت في عدة مؤشرات، بدءا من فصل زيارة رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي للكنيسة المصرية بمناسبة مطلع السنة الميلادية عن زيارة وزير الدفاع محمد زكي ورئيس الأركان أسامة عسكر.

وأيضا غيابه عن الظهور معه في ومناسبات عدة، من بينها لقطات افتتاح الأنشطة الاقتصادية التي ينفذها السيسي[26].

وصدور قرار من وزير الدفاع بقصر رفع حالة الطوارئ في داخل القوات المسلحة على قراره باعتباره المخول قانونا باتخاذ مثل هذا القرار، وواقعة طرد الفريق الاستخباراتي الفرنسي من مطار مطروح، واستبدال طائرات "ميراج 2000" بطائرات "إف 16" في مطار مطروح العسكري[27].

وغالبية هذه الترتيبات نشرت في "الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية" على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

وتعيد هذه الأجواء للذهن الاختلاف الحاد بين المؤسستين العسكرية والرئاسية في عام 2019، والذي أدى لإعادة الفريق أسامة عسكر، القائد الأسبق للجيش الثالث الميداني المصري؛ إلى الخدمة، بعد أن استبعده السيسي بعد اتهامه إياه بالفساد[28]، وإعادة تعيينه في منصب رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة المصرية[29]، قبل أن يصبح لاحقا رئيس الأركان.

وهي نفس الصفقة التي أدت للإفراج عن رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الأسبق "سامي عنان"، والذي سجنته سلطة 3 يوليو بعد قراره الترشح للانتخابات[30].

الخلاف بين المؤسستين العسكرية والرئاسية أتى على خلفية عدة محاولات للسيسي بمخالفة أعراف القوات المسلحة، كان أبرزها قراره قبول طلب السعودية بإرسال وحدات عسكرية خاصة إلى اليمن لتنفيذ عمليات نوعية هناك[31]، وكذلك طلب إرسال قوات خاصة إلى تونس[32].

هذا علاوة على إصراره بالتزام المسار الدبلوماسي فيما يتعلق بأزمة سد النهضة[33]، ورغبته في رفع المستوى التقني لقوات الحرس الجمهوري؛ بما يتجاوز المؤسسة العسكرية[34].

فضلا عما كشفته تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو من استخدام السيسي برنامج "بيغاسوس" للتجسس على قيادات عسكرية مصرية[35].

وفي هذا الإطار، أتت زيارة قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال "كينيث ماكينزي" إلى مصر في 9 فبراير[36]، للمشاركة في وضع حد للخلاف بين القيادتين السياسية والعسكرية، بالنظر للأوضاع الملتهبة التي تشهدها المنطقة والعالم.

وهو ما يشير إليه حوار "ماكينزي" مع صحيفة "الأهرام ويكلي"، التي تصدر باللغة الإنجليزية إلى مسلك "السيسي" حيال ملف "أزمة سد النهضة"، بأنه كان مسلك رجل دولة يفضل الحل الدبلوماسي على العسكري، وتعهد في هذا الإطار بتقديم كل المساعدة الدبلوماسية الممكنة لمصر في هذا الملف[37].

موقف "ماكينزي" في هذا الصدد يعد مساندة للسيسي الذي كان يواجه اعتراضا من داخل الجيش بسبب رفضه توجيه ضربة عسكرية جراحية لسد النهضة.

ومن جهة أخرى، يشير مراقبون إلى أن "ماكينزي" أيد موقف القوات المسلحة في رفض إمداد مصر لتونس بوحدات من القوات الخاصة، لمواجهة أزمة مدنية - عسكرية يمر بها الرئيس التونسي قيس سعيد.

وأتى رفض القوات المسلحة المصرية لطلب إرسال قوات إلى تونس في إطار تأكيد البنتاغون على الفصل بين مسرحي عمليات كل من القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" التي تتبعها مصر وبين القيادة الأميركية لإفريقيا "أفريكوم"؛ والتي تتبعها تونس.

هذا علاوة على وجود التزام إستراتيجي بين الولايات المتحدة وتونس؛ تفضل في إطاره وزارة الدفاع الأميركية ألا تشهد تمددا مصريا عابرا للحدود قد يعكس نفوذا مصريا غير مرغوب فيه أميركيا[38].

غير أن إقرار قائد "سنتكوم" بمرجعية الجيش فيما يتعلق بقرارات نشر الجنود المصريين في إطار مواجهة التهديدات الموجهة للتراب المصري، مهدت الطريق أمام القوات المسلحة المصرية للوصول لتفاهم مع مؤسسة الرئاسة بشأن مطلب توجيه قوات عسكرية لليمن، وهو الذي آل إلى إرسال مستشارين عسكريين فقط[39].

وربما قاد إلى تفاهم بدرجة ما بين مؤسستي الرئاسة والدفاع؛ انعكس في مرافقة وزير الدفاع ورئيس الأركان للسيسي خلال زيارته إلى الكلية الحربية في 23 فبراير  2022[40].


خاتمة

أقيمت فعاليات مناورات "آي أم أكس 22" الضخمة، من حيث عدد الدول المشاركة والجنود المتدربين، وعدد القطع الحربية المشاركة، في توقيت تشهد فيه المنطقة فورة في التدريبات العسكرية.

وشهد شرق العالم العربي (الخليج أو منطقة سنتكوم)– بمشاركة مصر– نحو 12 تدريبا عسكريا خلال شهرين، وهو كم هائل من التدريبات في فترة زمنية محدودة.

وشهدت فيها بعض الأطراف تتابعا تدريبيا بوتيرة مرتفعة، لعل أبرز أطرافها مصر التي انخرطت في 8 مشروعات تدريبية في الشهرين المنصرمين.

 فيما لم تنخرط فيه كل من قطر وسلطنة عمان في أي من هذه التدريبات، وهو ما يعكس رغبة في عدم استعداء إيران بشكل كامل على المنطقة، وترك بعض الأبواب مفتوحة في مواجهة محاولات رأب الصدع الإقليمي.

التدريبات التي أجريت خلال هذين الشهرين، باستثناء مناورة "آي أم أكس 22"، كانت تمثل محاكاة لمواجهة عسكرية شاملة تتوقعها المنطقة؛ برا وبحرا وجوا.

وبدا أن شمولها قد تجاوز مفهوم الحرب التقليدية لصالح مواجهة مركبة بين أبعاد تناظرية وأخرى غير تناظرية، وأنها تنظر لهذه المواجهة باعتبارها وشيكة، تنطوي على تهديد لركن من أركان النظام الدولي، ما استدعى حضور دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، إلى جانب جل دول الخليج.

هذه الترتيبات تشير إلى أن التجمعات التدريبية تأتي تمهيدا لمواجهة مع إيران، وتعمد للرد على واحدة من أكبر المناورات التي أجرتها إيران خلال الفترة الأخيرة، وهي "مناورة ذو الفقار 1400"، والتي تعرفنا على أبعادها فيما سبق.

هذا علاوة على الاستعداد لاحتمالات مشاركة القوات المرتبطة بالحرس الثوري (الباسيج) وامتداداتها الإقليمية في كل من لبنان واليمن؛ وحتى العراق.

أما مناورة "آي أم أكس 22"، فقد بدا أنها تحمل رسائل نفسية عسكرية بقدر ما تحمل من إعدادات واختبارات كفاءة.

فمن جهة، حملت تطمينات للمنطقة بوهن مقولة انسحاب الولايات المتحدة منها، وأيضا قدرا عاليا من الردع لإيران عن نواياها دفع الشرق الأوسط لمزيد من الالتهاب، أو لدفع إيران نفسها لإبداء الجدية اللازمة حيال موضوع مفاوضات فيينا.

ومن جهة ثالثة، جاءت المناورة تظاهرة ضخمة في مواجهة مناورتين سابقتين صينيتين– روسيتين في المنطقة، إحداهما بمشاركة إيرانية؛ مثلتا تحديا أمنيا وجيوسياسيا لترتيبات الأمن، بما في ذلك أمن التجارة العالمية التي أقيمت مناورات الصين وروسيا تحت لافتة المشاركة في حمايتهما.

وأخيرا، وفي إطار تقييم الوضع الأمني، انتهت قيادة الأسطول الخامس الأمريكي لتعزيز أنظمة المراقبة الاستخباراتية في المنطقة، اعتمادا على تقنيات الذكاء الصناعي والقطع البحرية المسيرة.

في نفس الإطار، أدى حضور قائد المنطقة المركزية في القاهرة إلى التخفيف من حدة التوتر في مصر بين مؤسستي الرئاسة والدفاع.


المصادر:
[1] Editorial, Large-Scale International Exercise in Middle East, Africa Concludes, U.S. Central Command Website, 18 Feb. 2022. https://bit.ly/3LVGUaA
[2] وكالات، مناورات عسكرية في البحر الأحمر بمشاركة "إسرائيل" والسعودية، موقع "وكالة قدس برس"، 1 فبراير 2022. https://bit.ly/3Icqmsl
[3] Editorial, Large-Scale International Exercise in Middle East, Africa Concludes, U.S. Central Command Website, 18 Feb. 2022. https://bit.ly/3LVGUaA
[4] وكالات، تمرين "درع الإمارات المشترك 50" يختتم فعالياته، موقع "قناة سكاي نيوز عربية"، 13 يناير 2022. https://bit.ly/3pbCgLM
[5] إبراهيم الخازن، تدريب مصري أمريكي بالبحر الأحمر على حماية سفينة، وكالة أنباء الأناضول، 9 يناير 2022. https://bit.ly/3HfyVRZ
[6]  المحرر، انطلاق التدريب العسكري السعودي - المصري «تبوك 5»، موقع "صحيفة الشرق الأوسط" السعودية، 10 يناير 2022. https://bit.ly/3hbdcA9
[7] المحرر، القوات السعودية ونظيرتها الأميركية تواصل تدريبات تمرين «درع الوقاية ـ 3»، موقع "صحيفة الشرق الأوسط" السعودية، 24 يناير 2022. https://bit.ly/3583Nqu
[8] وكالات، تدريب مصري فرنسي عابر في البحر الأحمر (صور)، موقع "قناة روسيا اليوم" بالعربية، 18 يناير 2022. https://bit.ly/3v8znzf
[9] وكالات، انطلاق المناورات البحرية المصرية السعودية "مرجان-17" في المملكة (صورة)، موقع "قناة روسيا اليوم" بالعربية، 24 يناير 2022. https://bit.ly/3sfm3Hk
[10] نايف كريم، «الصقر المدافع» تمرين مشترك لـ«قوة الواجب 152» بقيادة كويتية، موقع "الرأي ميديا" الكويتي، 27 يناير 2022. https://bit.ly/36FK4zb
[11] وكالات، إسرائيل تجري مناورة جوية "غير مسبوقة" تحاكي هجوما على إيران، موقع "قناة العربية"، 24 يناير 2022. https://bit.ly/35oIH7i
[12] مها سالم، اختتام فعاليات التدريب الجوي المشترك المصري ـ الفرنسي (آمون-22)| صور، موقع "صحيفة الأهرام"، 3 فبراير 2022. https://bit.ly/3selAVL
[13] "محارب الصحراء".. ما أهداف مشاركة بريطانيا في تمرين بالكويت، موقع "صحيفة الأيام" الكويتية، 7 فبراير 2022. https://bit.ly/3scc5qi
[14] المحرر، انطلاق مناورات تدريب “التعايش" بين القوات البرية الملكية السعودية والجيش الباكستاني، موقع "شبكة الدفاع"، 9 فبراير 2022. https://bit.ly/3LOYdKe
[15] مراسلون، رمسيس 2022.. تدريب مصري فرنسي مشترك لتأمين البحر المتوسط، موقع "قناة العربية"، 21 فبراير 2022. https://bit.ly/3vdiN15
[16] مراسلون، المرحلة الرئيسية من مناورات" ذو الفقار 1400" الإيرانية واسعة النطاق، موقع "قناة روسيا اليوم" بالعربية، 8 نوفمبر 2021. https://bit.ly/3hc5lT6
[17] إبراهيم عوض، الصين وروسيا والنظام الدولي، موقع "صحيفة الشروق" المصرية، 19 فبراير 2022. https://bit.ly/3Hh4b3c
[18] المحرر، بوتين وشي جينبينغ يعلنان عن شراكة "بلا حدود" ودعم متبادل في مواجهة التوتر المتصاعد مع الغرب، موقع "قناة فرانس 24" بالعربية، 5 فبراير 2022. https://bit.ly/3LYZePS
[19] وكالات، روسيا والصين تناقشان توسيع استخدام العملات الوطنية لمواجهة العقوبات المفروضة، موقع "صحيفة الأهرام"، 2 فبراير 2022. https://bit.ly/3v9I8sM
[20] Editorial, China, Russia hold joint anti-piracy drills in Arabian Sea, Global Times, 25 Jan. 2022. https://bit.ly/34WguF7
[21] سعاد اليعلا، أسبوع التدريبات البحرية "الروسية- الصينية" يصل إلى بحر العرب، موقع "إندبندنت إريبيا"، 26 يناير 2022. https://bit.ly/3hdjaAA
[22] وكالات، انطلاق مناورات «حزام الأمن البحري 2022» بمشاركة إيران وروسيا والصين، موقع "صحيفة الشروق" المصرية، 21 يناير 2022. https://bit.ly/3p9Pj04
[23] وكالات، إيراني عراقي وراء اختطاف سفينة يونانية لصالح إيران، موقع "قناة العربية"، 1 سبتمبر 2021. https://bit.ly/3t1ZuFo
[24] المحرر، ردود فعل عربية واسعة على حادثة اختطاف الحوثيين السفينة الإماراتية، موقع "صحيفة الأهرام"، 3 يناير 2022. https://bit.ly/3h9bWgS
[25] مراسلون، أميركا تعمل على إطلاق قوة مركبات بحرية مسيرة بالمنطقة موقع "قناة العربية"، 21 فبراير 2022. https://bit.ly/3p7ZthX
[26] الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة  المصرية. https://bit.ly/3testpp
[27] قناة "عبد الحميد العوني"، مصر، موقع "يوتيوب"، 21 فبراير 2022. https://bit.ly/3soGNwr
[28] مراسلون، احتجاز "عسكر" بفندق.. السيسي على خطى ابن سلمان، الجزيرة نت، 20 مايو 2018. https://bit.ly/33fjJTG
[29] أحمد مولانا، بعد تعيين أسامة عسكر رئيساً للأركان.. لماذا يغير السيسي القادة العسكريين في الجيش المصري كل عامين؟، موقع "عربي بوست"، 28 أكتوبر 2021. https://bit.ly/35wmxQs
[30] شيماء عزت، مصر: الإفراج عن رئيس أركان الجيش السابق سامي عنان بعد عامين من الاعتقال، موقع "قناة فرانس 24" بالعربية، 23 ديسمبر 2019ز https://bit.ly/3t9kMkm
[31] المحرر، تباين بين الدوائر المصرية بشأن حدود التدخل في اليمن، موقع "صحيفة العربي الجديد"، 15 فبراير 2022. https://bit.ly/3veeJ0t
[32] قناة "عبد الحميد العوني"، مصر، موقع "يوتيوب"، 14 فبراير 2022. https://bit.ly/3vlG6Wm
[33] قناة "عبد الحميد العوني"، مصر، موقع "يوتيوب"، 22 فبراير 2022. https://bit.ly/3M9qJpY
[34] قناة "عبد الحميد العوني"، مصر، موقع "يوتيوب"، 12 فبراير 2022. https://bit.ly/3shPrwQ
[35] قناة "عبد الحميد العوني"، بيغاسوس استخدمته مصر ضد جنرالات معارضين، موقع "يوتيوب"، 7 فبراير 2022. https://bit.ly/3hdd0QR
[36] وكالات، وزير الدفاع المصري يستقبل قائد القيادة المركزية الأمريكية (فيديو)، موقع "قناة روسيا اليوم" بالعربية، 9 فبراير 2022. https://bit.ly/3t2BYrG
[37] Ezzat Ibrahim, EXCLUSIVE Q&A: US CENTCOM commander discusses increasingly critical developments in Middle East, Ahram Online, 10 Feb 2022. https://bit.ly/3JTMsAG
[38] قناة "عبد الحميد العوني"، مصر، موقع "يوتيوب"، 14 فبراير 2022. https://bit.ly/3vlG6Wm
[39] المحرر، تباين بين الدوائر المصرية بشأن حدود التدخل في اليمن، موقع "صحيفة العربي الجديد"، 15 فبراير 2022. https://bit.ly/3veeJ0t
[40] وسام عبد العليم، ماذا دار بين الرئيس السيسي وطلاب الكلية الحربية وبما نصحهم لتحقيق الأمن والسلام؟| صور، موقع "صحيفة الأهرام"، 23 فبراير 2022. https://bit.ly/3hdherH
حمل الموضوع كاملاً بصيغة pdf

كلمات مفتاحية :

أوروبا إسرائيل إفريقيا إيران الإمارات السعودية الصين العراق المغرب الولايات المتحدة