هل يقلب فلسطينيو الأرض المحتلة نتائج انتخابات الكنيست على رأس نتنياهو؟

اقتراب انتخابات الكنيست الـ26 المقررة في 27 أكتوبر 2026، رغم احتمالية إجراء انتخابات مبكرة
اعتادت الأحزاب العربية في فلسطين المحتلة عام 1948 (إسرائيل) التوحد في أوقات الخطر، والخوض بقائمة عربية مشتركة في انتخابات الكنيست، بهدف تحقيق أعلى نسبة من المقاعد والتأثير على قرارات حكومات الاحتلال المتعلقة بالشأن الفلسطيني.
وقد تشكلت القائمة المشتركة لأول مرة في انتخابات مارس/آذار 2015، عندما خاضت أربعة أحزاب عربية الانتخابات بقائمة موحدة، ردًا على رفع نسبة الحسم إلى 3.25%، مما دفعها إلى الاتحاد لتفادي خسارة التمثيل البرلماني.
وحصلت القائمة المشتركة على 13 مقعدا، لتصبح ثالث أكبر كتلة في الكنيست الـ20. لكن في انتخابات 2019 ظهرت انقسامات مؤقتة رغم استمرار الوحدة إلى حد ما.
في انتخابات 2021، انفصلت القائمة العربية الموحدة (راعم) بقيادة منصور عباس، وهو تيار إسلامي يقبل التعامل مع مؤسسات الاحتلال، وخاضت الانتخابات منفردة، بينما استمرت بقية الأحزاب ضمن إطار مشترك.
وفي انتخابات 2022، تفكك التحالف مرة أخرى، وخاضت بعض الأحزاب الانتخابات بقوائم منفصلة، مما انعكس على تراجع عدد مقاعد الفلسطينيين إلى 9 مقاعد.
ومع اقتراب انتخابات الكنيست الـ26 المقررة في 27 أكتوبر 2026، رغم احتمالية إجراء انتخابات مبكرة، بدأت الأحزاب تبحث مجددًا توحيد صفوفها للحفاظ على الوجود العربي في الأرض المحتلة، في ظل سياسات تهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين ونزع ملكياتهم.
وتشير استطلاعات إسرائيلية إلى أنه في حال إعادة تشكيل القائمة المشتركة، ستحصل على 13 مقعدًا لتصبح القوة البرلمانية الثالثة، أما في حال عدم توحدها، فمن المتوقع أن تتراجع المقاعد إلى 10 فقط.

قصص الوحدة والتفكك
عام 2014، رفعت إسرائيل نسبة الحسم التي تسمح للأحزاب بدخول البرلمان إلى 3.25%، وبدون اجتياز هذه النسبة لا تفوز أي أحزاب بمقاعد، مما هدد بقاء الأحزاب الفلسطينية خارج الكنيست في حال خاضت الانتخابات منفردة.
فقررت الأحزاب العربية أن تتحد في قائمة واحدة لتجاوز العتبة، وأسسوا "القائمة العربية المشتركة" التي ضمت أحزابًا هي: القائمة العربية الموحدة الإسلامية (راعم)، والقائمة العربية الموحدة (التجمع العربي للتغيير)، والتجمع الوطني الديمقراطي (بلد)، و"حداش" أو "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"، وهو تحالف شيوعي يضم عربًا ويهود.
وبسبب توحدهم، زادت نسب التصويت في الوسط الفلسطيني لهم، وفاز هذا التحالف بـ 13 مقعدًا في الكنيست رقم 20، وهو أعلى تمثيل عربي جماعي، وأظهرت النتائج أنهم حصلوا على دعم حوالي 82% من أصوات فلسطينيي الأرض المحتلة.
لكن في انتخابات الكنيست رقم 21، في أبريل 2019، عاد التفكك إلى هذه القائمة العربية الموحدة، وانقسم التحالف بسبب خلافات داخلية، خاصة حول رئاسة المقاعد وتوزيعها، فخاضت الأحزاب الانتخابات كائتلافات فرعية.
فتحالفت "حداش" مع القائمة العربية الموحدة (التجمع العربي للتغيير)، وتحالف راعم (الإسلامي) مع التجمع الوطني الديمقراطي، وانعكس التفكك على تراجع إجمالي المقاعد العربية من 13 إلى 11 مقعدا.
وحين انهار الكنيست وأعيدت الانتخابات في سبتمبر 2019، استعاد التحالف وحدته، وفاز مجددًا بـ 13 مقعدًا، وتحسن الأداء أكثر في انتخابات 2020، وحصل التحالف على 15 مقعدًا، وهي أعلى نتيجة له.
ورغم الدلالة الواضحة لتأثير الوحدة السياسية لهذه الأحزاب على نسب المشاركة والمقاعد، فقد استمرت الخلافات والمطامع الشخصية في انتخابات الكنيست رقم 24 التي جرت عام 2021، وانسحب الحزب الإسلامي (راعم) من التحالف.
وكان مبرر الحزب الإسلامي الذي ينتمي للحركة الإسلامية الجنوبية (القائمة العربية الموحدة) بقيادة منصور عباس، الانسحاب من القائمة المشتركة وخوض الانتخابات منفردًا، بهدف إسقاط حكومة نتنياهو.
وأيضًا، دعم تحالفًا جديدًا برئاسة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، مقابل مكاسب لفلسطينيي الأرض المحتلة، أبرزها تجميد قانون "كامينتس" الإسرائيلي الذي يُستخدم كأداة لاقتلاع وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم ومنازلهم.

وقد نجح الطبيب منصور عباس، رئيس حزب الحركة الإسلامية (القائمة العربية الموحدة)، في منح أول "شهادة ميلاد عربية" لحكومة إسرائيلية جديدة أطاحت برئيس الوزراء نتنياهو بعد 12 عامًا، رغم رفض فلسطينيين لهذا التحالف مع حكومة "بنيت-ليبرمان".
وتحدث بيان الحركة الإسلامية حينئذ عن مكاسب منها إقرار خطة اقتصادية خمسية للبلدات العربية في الداخل المحتل بميزانية 30 مليار شيكل، وخطة عشرية بميزانية 20 مليار شيكل للبنى التحتية ومشاريع في البلدات العربية.
وكان أبرز مكسب حققته الحركة هو "ترسيخ مكانة الأحزاب العربية كلاعب مؤثر وشرعي في الساحة السياسية الإسرائيلية".
وفي هذه الانتخابات، خسر معسكر نتنياهو وفاز بـ 52 مقعدًا فقط، مقابل 57 للتحالف المعارض له، وكانت المقاعد الأربعة للحركة الإسلامية ضرورية لاستكمال الأغلبية (61 مقعدًا)، فكانت كفة "عباس" الفاصلة التي أطاحت بنتنياهو.

لماذا يتوحدون مجددا؟
لم يكتفِ الاحتلال الصهيوني بفرض قيود صارمة على من يسمّيهم "عرب إسرائيل"، في إشارة لفلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948، لمنعهم من التضامن مع غزة، حتى وصل الأمر لمحاكمة من يحاول التظاهر ضد الإبادة، أو يعبّر عن تعاطفه مع أهله في القطاع على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي ظل سيطرة تيار الصهيونية الدينية على الحكومة والكنيست، مرّر الاحتلال ثلاثة قوانين تستهدف منع ترشح "العرب" لعضويته، بسبب "صداع" النواب من أصل فلسطيني في الكنيست الذين يهاجمون المجازر في غزة.
كما قرّر الاحتلال ترحيل عائلات منفذي العمليات الاستشهادية، بعد تزايد عدد من نفذها من فلسطينيي الأرض المحتلة، وفصل المعلمين العرب من المدارس إذا أظهروا تعاطفًا مع أهلهم في غزة والمقاومة.
هذه القوانين الجديدة، إلى جانب سياسة انتزاع الأراضي، والسيطرة على القدس، ونشر الجريمة في المجتمع العربي، تستهدف محو من بقي وعاش في أرضه من فلسطينيي نكبة 1948، ما دفع الأحزاب العربية إلى استئناف الوحدة.
عاد ملف إعادة تشكيل تحالف "القائمة المشتركة"، الذي يضم الأحزاب العربية الرئيسة في إسرائيل إلى صدارة المشهد السياسي، وسط تقديرات بأن هذه الخطوة قد تؤثر مباشرة على توازنات تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
فهناك اعتقاد واسع في إسرائيل بأن إعادة تشكيل "القائمة المشتركة" سترفع عدد المقاعد العربية إلى ما بين 10 و15 وربما أكثر، ما يقلص فرص نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة برئاسته بعد الانتخابات.
وتُظهر معطيات "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" علاقة مباشرة بين وحدة القوائم العربية، وارتفاع نسبة التصويت العربي، وعدد المقاعد، خاصة أن نسبة التصويت في المجتمع العربي تصل إلى 65%.
وترى الأحزاب العربية في إسرائيل، خاصة "راعم" الإسلامية، أن السعي لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بقائمة موحدة لا يهدف فقط إلى رفع عدد النواب العرب داخل الكنيست، بل والمشاركة ضمن أي ائتلاف حاكم مستقبلاً لحماية مستقبل الفلسطينيين في أرضهم المحتلة.
وذكرت صحيفة "هآرتس"، مطلع فبراير/شباط 2026، أنه مع تزايد المشاعر المعادية للفلسطينيين في إسرائيل بعد حرب غزة، وسعي حكومة اليمين المتطرف إلى استبعاد الأحزاب العربية، يأمل الناخبون العرب أن يتحد ممثلوهم ويفوزوا بما يصل إلى 17 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في انتخابات الكنيست المقبلة.
وأوضحت أن الأحزاب العربية الإسرائيلية قد تلعب دورًا في إسقاط نتنياهو في انتخابات 2026 كما فعلوا في انتخابات 2021، حين تحول الحزب الإسلامي "راعم" إلى "صانع الملوك" وأسهم في تشكيل ودعم حكومة بديلة لنتنياهو.
وقد وقع قادة الأحزاب العربية الرئيسة في 22 يناير 2026 ورقة حملت عنوان "القائمة المشتركة الآن"، لكن الأحزاب المذكورة لا تزال تضع تفاصيل هذه الوحدة استعدادًا للانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في أكتوبر وربما قبلها.
وأزعجت هذه الوحدة العربية الأحزاب اليمينية الإسرائيلية المتطرفة التي حرضت ضدها عبر تصريحات، منها تعليقات لوزير الأمن بن غفير الذي وصف العرب بـ"الإرهاب".
وقال وزير شؤون الشتات من حزب "الليكود" عميحاي شيكلي: "على وقع هتافات الله أكبر، يتحد منصور عباس، الشريك الإستراتيجي القديم لزعيم المعارضة يائير لابيد، ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، مع عودة والطيبي وغيرهم من مؤيدي حماس وحزب الله، لخوض الانتخابات معًا".
وردًا على تدوينة بن غفير، كتب النائب أيمن عودة على منصة "إكس": "سننقلك إلى بلدك أيها الكاهاني (نسبة لحركة كاهانا) النتِن".
وأظهر استطلاع إسرائيلي لمعهد "مأغار موحوت" يوم 5 فبراير 2026 أن أي قائمة عربية مشتركة ستحصل على 15 مقعدًا، وبحسب نتائج نشرتها القناة 13، سيفوز حزب الليكود بقيادة نتنياهو بـ 26 مقعدًا، يليه رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت بـ 22 مقعدًا، ما يعني حاجة بينيت لدعم الأحزاب العربية.
لكن إذا لم تتشكل قائمة مشتركة، فإن الأحزاب العربية ستتراجع إلى 10 مقاعد، بحسب صحيفة "معاريف" بتاريخ 5 فبراير 2026.

المشاركة في الحكم
وفق عدة سيناريوهات لنتائج الانتخابات، نشرتها استطلاعات وتحليلات إسرائيلية، من المتوقع أن تحصل الأحزاب الصهيونية في المعارضة مع حزبي بينيت وآيزنكوت على 57 مقعدًا، وأحزاب الائتلاف (نتنياهو واليمين) على 50 مقعدا، بينما تحصد القائمة العربية المشتركة 13 مقعدا، ما يجعل دورها في إسقاط نتنياهو والمشاركة في أي ائتلاف حكومي مرجحا.
ولم تتغير هذه التقديرات كثيرا؛ إذ أظهر آخر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي أجرته صحيفة "معاريف" بتاريخ 5 فبراير 2026، أنه في حال إجراء الانتخابات الآن، ستحصل قائمة حزب الليكود برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على 26 مقعدا، وتحتل مكانة الحزب الأول.
أما قائمة حزب "بينت 2026" برئاسة رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت، فتحصل على 24 مقعدا، وتحتل المرتبة الثانية، بينما تحصل قائمة الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت على 9 مقاعد.
وبعد تحالف كل منهما مع أحزاب إسرائيلية أخرى، من المتوقع أن تحظى قائمة حزب الليكود بائتلاف مكون من 50 عضو كنيست فقط، وقائمة بينيت بائتلاف من 59 عضو كنيست، وهو ما لا يتيح لأي منهما إمكانية تأليف حكومة إسرائيلية جديدة.
هنا يبرز دور الأحزاب العربية أو "القائمة العربية المشتركة"، المرجح فوزها بـ 13 مقعدًا لو توحدت، أو 10 مقاعد في حال عدم الوحدة، من بينها 4 أو 5 مقاعد للحزب الإسلامي (راعم) الذي شارك في ائتلاف بينيت عام 2021، ولكن بدون وزراء عرب، بدعمه في الكنيست.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته القناة 12 أن المعارضة الإسرائيلية ستفوز بما مجموعه 70 مقعدًا، من بينها 12 مقعدًا من الأحزاب العربية، لكنها ستظل عاجزة عن تشكيل حكومة دون توحيد قواها معهم. وفق صحيفة "هآرتس" بتاريخ 6 فبراير 2026.
ويقول المحلل الإسرائيلي رافيف دروكر في صحيفة "هآرتس" بتاريخ 26 يناير 2026: إنه "إذا ما تشكلت قائمة مشتركة فعلاً، فسوف تعد أحداث سخنين أحد الأمور التي حسمت مصير الانتخابات".
في يناير وفبراير 2026، شهدت مدينة سخنين، وهي مدينة عربية عمرها 3500 عام تقع في الجليل شمال إسرائيل، احتجاجات ضد العنف والجريمة، وإضرابا شاملا ووقفات احتجاجية تنديدا بتصاعد جرائم إطلاق النار وتفشي العنف في الداخل الفلسطيني.
كما شهدت احتجاجات على اعتداءات مستوطنين الذين أطلقوا النار واعتدوا على سكان البلدة، وسط هتافات طالبت بتوفير الأمن في البلدات ذات الأغلبية الفلسطينية في الداخل الإسرائيلي بالأرض المحتلة عام 1948.
وقُتل 252 مواطنًا عربيًا في إسرائيل عام 2025، و25 عربيًا منذ بداية هذا العام، وهو رقم مروع يعني أنه يُتوقع مقتل 300 مواطن فلسطيني خلال العام الجاري، لذا طالب المتظاهرون العرب بحمايتهم واتهموا حكومة الاحتلال بتجاهلهم.
أيضًا، سرعت حكومة نتنياهو إجراءات السيطرة على أراضي الفلسطينيين في القدس الشرقية، وخصصت 30 مليون شيكل لتسريع تسجيل الأراضي الواقعة شرقي القدس لليهود، في خطوة تسرّع الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين. وفق صحيفة "هآرتس" بتاريخ 3 فبراير 2026.
وبحسب الاستطلاعات، فإن تشكيل "قائمة عربية مشتركة" سيؤدي إلى ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي، وارتفاع تمثيل الأحزاب العربية في الكنيست إلى نطاق 13-15 مقعدا وربما أكثر.
وفي هذه الحالة، لن تكون هناك فرصة لمعسكر المعارضة (نفتالي بينيت) في الوصول إلى 61 مقعدًا لتشكيل حكومة بدون الأحزاب العربية، وسيضطر هو وأفيغدور ليبرمان إلى التراجع عن تصريحاتهما بشأن تشكيل حكومة بدون دعم النواب العرب، وفق "هآرتس".
وهنا تظهر فرصة حزب "راعم" الإسلامي بقيادة منصور عباس، خصوصًا ولو فاز بـ 6-7 نواب، حيث سيكون من الأسهل عليه استكمال 61 مقعدًا لمعسكر التغيير (بينيت) وتشكيل ائتلاف حاكم جديد وإقصاء نتنياهو.
ويشير تحليل لـ "المركز العربي واشنطن دي سي" بتاريخ 6 فبراير 2026 إلى حاجة المعارضة الإسرائيلية للتحالف مع حزب فلسطيني عربي واحد على الأقل لتشكيل ائتلاف، رغم أن هذا السيناريو غير مرغوب فيه.
لكن الورقة البحثية للمركز العربي ترى أنه لا يوجد فارق كبير في برامج المعارضة عن برامج اليمين المتطرف ونتنياهو فيما يخص التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، وإضعاف السلطة الفلسطينية، ومنع قيام دولة فلسطينية مستقبلية.
وبسبب عدم وجود اختلافات جوهرية في برامج الأحزاب المركزية، وعدم طرح المعارضة مشروعا سياسيا يختلف جوهريا عن مشروع حزب الليكود، ستكون هناك إشكالية فيما يخص ضم الأحزاب الفلسطينية العربية للائتلاف الحكومي، وشرعية نفوذها السياسي في النظام السياسي الإسرائيلي، لا سيما فيما يتعلق بإمكانية لعب دور محوري في تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.
بعبارة أخرى: هل الأحزاب الإسرائيلية الرئيسة مستعدة لتلقي دعم الأحزاب الفلسطينية العربية لتشكيل حكومة ائتلافية، كما حدث بعد انتخابات 2021، أم أن أحزاب المعارضة الإسرائيلية ستفضل، بعد طوفان الأقصى 2023، الامتناع عن تشكيل حكومة بناءً على دعم هذه الأحزاب؟

ولم يتوقع العديد من المحللين والسياسيين أن ينجح ائتلاف نتنياهو الحاكم في إسرائيل في الصمود بعد طوفان الأقصى 7 أكتوبر 2023، الذي وُصف بأنه أكبر إخفاق أمني منذ حرب أكتوبر 1973.
وكان شركاء الائتلاف اليميني المتطرف يدركون أن تفكك حكومتهم وإجراء انتخابات مبكرة دون تحقيق أي نجاحات أمنية أو عسكرية سيؤثر على المزاج السياسي في المجتمع الإسرائيلي، ويقضي على فرص عودتهم إلى السلطة بعد الانتخابات، لذا رفضوا تبكير الانتخابات.
ومع هذا، يظل الاختبار الحقيقي للائتلاف الحاكم والأحزاب الحريدية (الدينية) هو موعد إقرار ميزانية إسرائيل لعام 2026، والذي يجب أن يتم قبل نهاية مارس/آذار 2026.
وإذا لم تُحل معضلة إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية قبل ذلك، فسيواجه الائتلاف الحاكم صعوبة بالغة في تمرير قانون الميزانية، وعدم إقرار مشروع الميزانية سيؤدي تلقائيًا إلى حل الكنيست.
ولأن القانون ينص على أن تُجرى الانتخابات العامة في غضون فترة لا تتجاوز 90 يومًا من نهاية مارس/آذار 2026، ما لم يتوصل الائتلاف والمعارضة إلى اتفاق بشأن موعد آخر، يتوقع أن تُجرى في يونيو أو يوليو 2026 حال التبكير بها.
المصادر
- Election Year in Israel: Portends of the Coming Political Battle
- Explained: What Part Israel's Arab Parties Can Play in Toppling Netanyahu in the 2026 Vote
- A Protest Became an Election Trap for Arab MK Mansour Abbas
- Another Poll Shows That Israel's Jewish Opposition Needs Arab Parties to Form Government
- الأحزاب العربية بإسرائيل.. وحدة قد تكبح طموحات نتنياهو
















