"يتحدث كثيرا".. موقع عبري: هذه نظرة الديمقراطيين في أميركا لنتنياهو

12

طباعة

مشاركة

اعتبر موقع عبري أن "مقابل كل جمهوري في الولايات المتحدة يقترب من إسرائيل، هناك ديمقراطي يبتعد عنها، وهذا يحدث أيضا في الكونغرس، مما يفرض على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن يغير منهجه ويستأنف الحوار مع الفلسطينيين ويقترب أكثر من قيادة الحزب الديمقراطي".

وقال موقع "واللّا": "إذا نظرت إلى الرأي العام الأميركي بشكل عام، فمن الصعب أن تشير إلى تغيير كبير في دعم إسرائيل في الولايات المتحدة، لكن تحت السطح يحدث تغيير كبير وقابل للقياس".

وأضاف فرانك لونتز، مستشار في الاتصالات وخدم المسؤولين المنتخبين في أكثر من 20 ولاية أميركية: "لا أتذكر فترة في الأربعين سنة الماضية كان فيها دعم الجمهوريين لإسرائيل قويا للغاية، لكن لا يمكن قول الشيء نفسه عن الديمقراطيين".

وشدد لونتز، في مقال له بـ"واللّا"، على أن "السكان الأميركيين من أصل إفريقي بشكل عام، وزعماء حركة Black Lives Matter، ينتقدون إسرائيل بشكل متزايد بسبب معاملتها للفلسطينيين وهو الموقف الذي يعرِّفه البعض بالفصل العنصري، فضلا عن سلوكها في الشرق الأوسط".

وأضاف أن "الكثير من الديمقراطيين في الكونغرس يعتقدون أن النهج المحايد، الذي لا يدعم أيا من طرفي الصراع سيخدم السياسة الخارجية الأميركية بشكل أفضل".

وتابع: "في الواقع فإن الجانب الآخر من الخريطة السياسية يكاد يكون صورة طبق الأصل للديمقراطيين ولا يمكنني تسمية جمهوري واحد في الكونغرس يدعم سياسة محايدة في الشرق الأوسط، أو لا يدعم إسرائيل".

ولكن على المستوى الشعبي، هناك احتمال أكبر بأن "المحافظين المتدينين سيدعمون إسرائيل أكثر من الجالية اليهودية الإصلاحية في أميركا"، وفق المستشار الأميركي.

نهج مختلف

وأشار لونتز إلى أن "المسيحيين الإنجيليين هم أكثر حلفاء إسرائيل إخلاصا، إنهم يرونها على أنها تدافع عن حقوق جميع الأديان، وهي قضية مهمة للغاية بالنسبة للمجتمع المسيحي، وهم يدعمون نتنياهو بقوة، ليس فقط لأنه تجرّأ على الوقوف في وجه الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما ولكن لأنه يقف منتصبا أمام الرئيس وأمام الجميع".

ورأى أن "نتنياهو أظهر صلابة لكن لم يكن حساسا بما فيه الكفاية، لكن في السياسة الحالية لا يكفي أن تكون صارما، يجب أيضا أن يكون لديك عقل حاد وقلب كبير وأظهر نتنياهو صلابة وذكاء لسنوات عديدة، لكنه لم يظهر حساسية كافية ولهذا ابتعد الديموقراطيون عنه".

وأضاف "لكن ليس كل شيء هو السياسة، فالديمقراطيون لديهم نهج مختلف تماما في الأمور السياسية، فلم تسمح إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لعداء القيادة الفلسطينية الحالية بتقويض جهودها من أجل السلام بين إسرائيل والدول الإسلامية الأخرى".

وهذا على عكس ما قاله وزير الخارجية في إدارة أوباما، جون كيري، بأنه "لن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط دون حل المشكلة الفلسطينية"، يقول الخبير الأميركي.

وتابع لونتز: "لكن الديمقراطيين ما زالوا متمسكين بالاعتقاد بأن الطريق إلى السلام يحتاج إلى مشاركة حركة حماس وهي بالتأكيد ليست كذلك ولن تشارك".

ولفت إلى أن "الدبلوماسية فن الممكن والسلام مع القيادة الفلسطينية غير ممكن في الوقت الراهن، والدول العربية والإسلامية التي وقّعت مع إسرائيل (الإمارات، البحرين، السودان، المغرب)، قررت المضي قدما".

وقال لونتز: "إن هذه الدول تفهم الفوائد التي يجلبها السلام للأمن القومي والاقتصاد وحقوق الإنسان وقد سئموا من البقاء في حالة حرب مستمرة".

ويرى المستشار أن "هذا هو الفارق الكبير بين الجمهوريين والديمقراطيين، فالجمهوريون مستعدون للتنازل عن السلام غير الكامل، أما بالنسبة للديمقراطيين، فأنا لست متأكدا".

تسوية الخلافات

لقد اتخذت إسرائيل بالفعل الخطوة الأولى نحو تسوية الخلافات مع الديمقراطيين مع تنصيب الرئيس الجديد جو بايدن، من خلال تعيين سفير جديد في واشنطن والأمم المتحدة فربما كان، رون درامر، السفير السابق في واشنطن، أذكى مبعوث إسرائيل في الولايات المتحدة على الإطلاق، لكنه تم تحديده أيضا مع الحزب الجمهوري.

وحسب لونتز، كان نتنياهو على حق عندما ضغط على زر "إعادة التشغيل" وعيّن لمنصب السفير الجديد، جلعاد أردان، المتحدث الرسمي البليغ والإستراتيجي اللامع الذي يعرف كيف يشكل تحالفات للتأثير على السياسة.

وأضاف "على مدار الـ25 عاما الماضية قمت بزيارة بعض الممثلين الإسرائيليين، لأنهم لم يكونوا متحدثين جيدين أو إستراتيجيين ناجحين أو يعرفون جانبا واحدا فقط دون الآخر".

واعتبر لونتز أن "أردان يتغلب على هذه الصعوبات بطريقة جيدة وفعالة، على الرغم من كونه سياسي محترف، إلا أنه أيضا دبلوماسي عظيم ذو نهج جديد، ويجيد الاستماع".

وتابع: "بصفتي شخصا عمل في جميع أنحاء العالم، تعلّمت أن الدبلوماسي الجيد يعرف أيضا كيف يستمع".

وشدد لونتز على أن "الخطوة الثانية التي يجب على إسرائيل اتخاذها نحو طريق السلام الحقيقي هي أن تثبت للعالم أن الاتفاقيات التي وقعتها مؤخرا مع الدول العربية ليست سلاما باردا كما هو الحال مع مصر والأردن، بل سلام دافئ حقيقي، يشمل التبادل الثقافي والاقتصادي والسياسي، يجب أن يكون هناك فرق عن الماضي واتخاذ خطوة إلى الأمام".

ونصح المستشار الأميركي، إسرائيل "مرة أخرى أن تمد يدها إلى الشعب الفلسطيني وتسعى جاهدة للحوار في كل فرصة".

وخلص لونتز إلى القول بأن "الفلسطينيين يستحقون العدالة ويجب على العالم التأكد من أنهم سيأخذوه، وقد يكون الأميركيون على الجانب الآخر من المحيط، لكننا نريد أن نرى الإسرائيليين والفلسطينيين يتحدثون، ونريد أيضا الاستماع، فالتصور  بين الديمقراطيين هو أن نتنياهو يتحدث كثيرا لكنه لا يحاول الاستماع بشكل كاف".