ناشطون يرصدون جرائم السيسي بعد إعدام 9 مصريين بقضية النائب العام

منذ ٧ أعوام

12

طباعة

مشاركة

عاد هاشتاج #لا_لتنفيذ_الإعدامات إلى الانتشار الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إعدام 9 شباب في السجون المصرية، لاتهامهم بقتل النائب العام السابق، هشام بركات، في قضية حملت الكثير من الثغرات بحسب منظمات حقوقية.

وغرّد ناشطون وسياسيون وحقوقيون من مختلف أنحاء العالم على الهاشتاج، للتعبير عن سخطهم ورفضهم لسياسة الإعدامات بمصر، ويطالبون بإيقاف تنفيذها وإنقاذ العشرات ممن صدرت ضدهم أحكام إعدام في قضايا وصفتها منظمات حقوقية بأنها مسيسة.

السخط أتى بعد

التغريدات انطلقت من القرار ووصلت إلى السياسة التي ينهجها النظام المصري، ويستعين فيها بقضاء مسيس، لا يعتدّ بأدلة براءة المتهمين.

وبدأ التنديد بالقرار يظهر على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الثلاثاء 19 فبراير/ شباط 2019، عندما تسرب خبر إعدام 9 شباب. ودعت التغريدات لوقف تنفيذ الحكم، كما طالبت المنظمات الحقوقية بالتدخل. 

أول المشاركين في حملة التغريد أفراد من عائلات الشباب الذين صدرت في حقهم الأحكام. إذ كتبت هند شقيقة أبو بكر الشافعي عن شقيقها الذي نفذ في حقه الحكم، "الآن تحررت يا حبيبي.. أبوبكر شهيد".

أما عبدالله وهدان عم أحمد وهدان، نجل عضو مكتب الإرشاد محمد طه وهدان، فعلق على خبر إعدامه بقوله تعالى "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة".

الإعلامي حسام يحيى مقدم برنامج "هاشتاج" على قناة الجزيرة، غرد عبر الوسم، مستنكرا تنفيذ الإعدام بحق الأبرياء.

 

الإعلامي المصري بنفس القناة، أيمن عزام، توعد النظام الحاكم في مصر بالتعليق على المشانق والقصاص للشهداء.

أما الحقوقي محمود رفعت فقد وصف الإعدامات، بعملية قتل جماعي خارج القانون.

بدوره، غرد الإعلامي المصري، أسامة جاويش، عدة تغريدات على الوسم ذاته، نعى فيها الشهداء، داعياً الله أن يجعل دماءهم لعنة على ما أسماها بالعصبة الظالمة.

 

أما رئيس تحرير صحيفة "المصريون"، جمال سلطان، فوصف السلطة في مصر بالتي "لا تشبع من الدم"، معتبراً أن الخاسر الأكبر هو الوطن.

وعدّد الإعلامي المعارض الساخر، عبدالله الشريف، حالات القتل والإعدام التي شهدتها مصر في فبراير/ شباط 2019، مشيراً إلى أنه التقى أحمد الدجوي أحد الذين تم تنفيذ حكم الإعدام في حقهم، وقال إنه "يشهد على يقين ببراءته".

الكويتي حامد العلي، شارك بدوره في الحملة عبر الهاشتاج، ونشر صورة قاضي الإعدامات، حسن فريد.

الكاتب الفلسطيني، إبراهيم الحمامي، هو الآخر اعتبر أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي متعطش للدماء. وأشار إلى أن مصر كلها محكومة بالإعدام.

مستشار رئيس حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، ياسين أقطاي، شبه المعتقلين الذين تعدمهم السلطات في مصر بالصحفي السعودي الذي اغتيل في قنصلية بلاده بإسطنبول بشكل وحشي أكتوبر/تشرين أول 2018، جمال خاشقجي، مستنكرا سكوت العالم حيال هذه المجازر الوحشية.

ونفّذ سجن استئناف القاهرة، فجر الأربعاء 20 فبراير/ شباط 2019، تمام السادسة صباحاً، حكم الإعدام، بحق كل من أحمد وهدان، وأبو بكر السيد عبدالمجيد، وأبوالقاسم أحمد علي يوسف، وأحمد محمود حجازي، وأحمد محمد هيثم الدجوي، وأحمد محروس عبدالرحمن، وإسلام مكاوي، ومحمود الأحمدي، وعبدالرحمن سليمان كحوش.

وشككت منظمات حقوقية في عدالة المحاكمة، باعتبارها اعتمدت على تحريات أمنية فقط، فيما تجاهل القضاة علامات التعذيب الظاهرة على المعتقلين، والتي تعرضوا لها لانتزاع اعترافات باطلة منهم.

وفي ديسمبر/كانون أول 2018، قضت محكمة النقض المصرية بتأييد حكم الإعدام في حق المتهمين الـ 9  في قضية مقتل هشام بركات.

وقد نفذت السلطات المصرية في 13 فبراير/ شباط 2019، حكم الإعدام بحق ثلاثة معارضين أدينوا في أحداث مدينة كرداسة، وبذلك ارتفع عدد من نُفذ حكم الإعدام بحقهم إلى 33، دون إعلان مسبق للتنفيذ، في حين ينتظر 59 شخصاً آخرون الإعدام في سجون الجمهورية.