Thursday 22 April, 2021

صحيفة الاستقلال

بعد أحداث الكونغرس.. صحيفة إسبانية: ترامب قد “يُعزل” قبل نهاية ولايته

منذ 2021/01/10 08:01:00 | ترجمات الإسبانیة
تعهد دونالد ترمب بانتقال منظَّم للسلطة
حجم الخط

يدور جدل خارج البيت الأبيض وداخله لمقاضاة الرئيس المنتهية ولايته "دونالد ترامب" نظرا للخطر الذي يمثله على الأمن القومي الأميركي.

وعموما، أثيرت هذه المسألة بشكل دائم خلال السنوات الأربع الماضية من رئاسة "ترامب"، ولكنها عادت بعد اقتحام أنصار الرئيس الجمهوري مقر الكونغرس. 

وفي 6 يناير/كانون الثاني 2020، وقعت مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين من أنصار الرئيس المنتهية ولايته، اقتحموا مبنى الكونغرس في واشنطن، أسفرت عن مقتل 5 أشخاص بينهم سيدة وضابط شرطة، واعتقال 52 آخرين.

وجاء الاقتحام أثناء انعقاد جلسة للكونغرس للتصديق على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.

في هذا السياق، قالت صحيفة "لافانغوارديا" الإسبانية إنه "كثيرا ما تطرح أسئلة من قبيل: هل يعاني دونالد ترامب من خرف الشيخوخة، هل فقد إحساسه بالواقع، وهل تعرض قدرته العقلية استقرار البلاد للخطر؟ أو بعبارة أوضح: هل هو مجنون؟".

وأضافت الصحيفة أن الأعمال المتهورة التي شهدتها الولايات المتحدة، التي حرض فيها "ترامب" جحافل المتمردين على التقدم نحو مبنى "الكابيتول" خلال المصادقة على فوز "بايدن"، أثارت مرة أخرى الجدل حول إمكانية عزله وتجنب المخاطر المحتملة في هذه الأيام الأخيرة المتبقية من حكمه. 

في جميع الأحوال، فإن عدم اكتراثه بالعنف، والثناء على المهاجمين- حيث قال لهم "أحبكم" في الفيديو المحذوف الآن - هي علامات أخرى على الاختلالات العقلية لترامب، وفق الصحيفة. 

وأوضحت أنه على عكس المناسبات الأخرى، انضم المقربون والمسؤولون الجمهوريون والمتعاونون مع البيت الأبيض إلى مناقشة هذه المسألة واقترحوا تقديم موعد انتهاء حكومة "ترامب" عبر اتخاذ إجراءات صارمة.

التعديل 25

من هذه الإجراءات فرض الرقابة على الرئيس أو "سحب الثقة" (الملاحقة السياسية) أو تطبيق التعديل الدستوري 25 (عزل الرئيس) وهو احتمال استبعد في أوقات أخرى باعتباره ضربا من الخيال.  

وفي حالة عزل "ترامب"، سيتولى "مايك بنس" نائب الرئيس، السلطة حتى يتسلم "جو بايدن" منصبه في 20 يناير/كانون الثاني.

وتجدر الإشارة إلى أن "بنس" هو بالتحديد من وافق على نشر الحرس الوطني، بسبب رفض "ترامب" المبدئي القيام بذلك، لتهدئة الاضطرابات.  

وبعد أحداث الكونغرس، بدأ مسؤولو وزارة الخارجية في طرح النقاش حول التعديل 25، الذي ينص على أن "الرئيس يصبح عاجزا عن أداء مهامه لأسباب مرضية تتعلق بالصحة الجسدية أو العقلية". 

ومن جهته، غرد عضو الكونغرس "تشارلي كريس"، وهو جمهوري انتقل إلى الديمقراطيين، على موقع "تويتر" أن "التعديل الخامس والعشرين يسمح بإقالة الرئيس، والآن حان الوقت لإقالته".

 وردد النائب الديمقراطي "تيد ليو"، ذلك وناشد "بنس" قائلا: "الرئيس بعيد عن الواقع، كما تعلمون، كلنا نعرف ذلك". وذكَّر نائب الرئيس بأن التعديل 25 قابل للتطبيق "في مثل هذه الحالات".

من ناحية أخرى، أعلنت النائبة الديمقراطية "إلهان عمر" على "تويتر" أنها تعد مسوّدة تتضمن نصوص قانونية لسحب الثقة. وأوضحت: "لا يمكننا السماح له بالاستمرار في البيت الأبيض، فهذه مسألة تتعلق بالحفاظ على الجمهورية".  

وأضافت الصحيفة، أنه مع مساء يوم أحداث الكونغرس، كان هناك عدد أكبر من المنتمين لهذه الحركة التي تطالب بالعزل الفوري لترامب. 

في هذا السياق، أصرّ حاكم ولاية فيرمونت الجمهوري، "فيل سكوت"، والمشرعون الديمقراطيون، مايك طومسون وإيرل بلوميناور، وأعضاء آخرون في مجلس النواب على اتخاذ إجراء لمواجهة هذه الفوضى.

حتى الرابطة الوطنية للمصنعين، وهي مجموعة تمثل 14 ألف شركة في الولايات المتحدة، وكانت حليفًا مخلصًا لترامب، أرسلت التماسًا إلى "بنس" "للتفكير بجدية في تطبيق التعديل 25 للدستور" وإجبار الرئيس على مغادرة السلطة. 

وألقت هذه الجمعية في بيانها باللوم على "ترامب" في الأعمال العنيفة التي جرت في مبنى "الكابيتول".

أوردت الصحيفة أن "ترامب" لم يقبل نتيجة الانتخابات، حتى منذ شهرين، وتسارع انفصاله عن الواقع في الأيام الأخيرة. وأدت أزمته الشخصية، من عدم قدرته على قبول الهزيمة، إلى الأحداث الخطيرة التي سُجلت أخيرا.

قلق أميركي

في الأثناء، أعلن الجمهوريون عن غضبهم من الرئيس بسبب الترويج لهجوم "معاد ميركا" على مؤسسة مثل الكونغرس، والإضرار بالحزب. 

وعموما، هناك قلق بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على تحمّل أسبوعين آخرين مع ترامب اليائس في الرئاسة، مما يؤدي إلى مزيد من الفوضى والعنف. 

من ناحية أخرى، أشارت صحيفة "الكونفدنسيال" الإسبانية إلى أن أقصر الطرق وأسرعها لعزل الرئيس من البيت الأبيض وارد في الدستور الأمريكي، وهو التعديل الخامس والعشرين الذي صادقت عليه الولايات المتحدة في عام 1967. 

وينص هذا التعديل على أن نائب الرئيس هو الشخص الذي سيصبح "قائما بأعمال الرئيس" في حالة عزل الرئيس أو وفاته أو استقالته.  

في هذه الحالة، يعتبر القسم الرابع من التعديل أساسيًا؛ والذي يمنح نائب الرئيس والأغلبية الحكومية إمكانية "عزل" الرئيس من منصبه مؤقتًا.

وللقيام بذلك، سيحتاج نائب الرئيس ومجلس وزرائه إلى كتابة وتوقيع وإحالة خطاب إلى رئيسي مجلسي "الشيوخ والنواب" يعلنون فيه، أن الرئيس غير قادر على تولي مهامه وتنفيذ صلاحياته.

ونوهت الصحيفة، بأن حالة الفوضى التي تسبب فيها خطاب ترامب ومناصريه مكّنت فريق الرئيس من الضغط عليه لتخفيف موقفه والاعتراف بنتائج الانتخابات؛ مما يجعل من المستبعد تطبيق التعديل 25  من الدستور. 

فبعد الأحداث بساعات، صدّق الكونغرس الأميركي رسميا، على فوز الديمقراطي "جو بايدن" في الانتخابات الرئاسية التي جرت في الثالث من شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2020. وبدوره، تعهد ترمب بانتقال منظَّم للسلطة.

الخطة (ب)

أشارت الصحيفة، إلى أن بعض المدونين في مواقع أميركية مثل "الأتلنتيك"، نوهوا بمسار آخر يتمثل في "المساءلة" أو "سحب الثقة". 

ويعد هذا الخيار الخطة "ب" التي ينبغي على الديمقراطيين "اتباعها في حالة" استمرار ترامب في رفض مغادرة البيت الأبيض باستخدام جميع الوسائل المتاحة له. 

وبعد أن أكدت "إلهان عمر" أنها تجهز مسودة للمطالبة بسحب الثقة من ترامب، يعد هذا الإجراء الثاني من نوعه الذي يواجهه الرئيس خلال فترة حكمه.

 وتجدر الإشارة إلى أن "ترامب" تمكن من النجاة بالفعل من مساءلة الديمقراطيين له بسبب ضغطه على رئيس أوكرانيا للتحقيق في أعمال نجل "جو بايدن".  

وأفادت الصحيفة بأن "المحاكمة السياسية" أكثر تعقيدًا إلى حد ما وستستغرق وقتًا أطول؛ لأن اللجنة القضائية في مجلس النواب هي التي يجب أن تشرع في الإجراءات، وتصدر قرارًا بالتهم لمحاكمة الرئيس، والتي يجب التصويت عليها بعد ذلك من قبل مجلسي النواب والشيوخ. 

ويضاف إلى ذلك حقيقة، أن كل سبب من أسباب إقالة الرئيس يجب أن يخضع للمناقشة والتصويت، والموافقة عليه بأغلبية بسيطة. 

في هذه الحالة، يصبح الإجراء غير محتمل نظرًا لأن مجلس الشيوخ هو الذي يمثل "هيئة المحلفين" في هذه المحاكمة. 

يعني ذلك أنه حتى لو نجحت "إجراءات سحب الثقة" في مجلس النواب، فمن غير المرجّح أن تحصل على الأغلبية اللازمة في مجلس الشيوخ.  

وعموما، يبدو هذا الاحتمال صعبا، عند الأخذ بعين الاعتبار أنه لم يتبق سوى أقل من أسبوعين على انتهاء ولاية "ترامب". 


تحميل

المصادر:

1

¿Qué hacer ahora con Donald Trump?

2

¿Enmienda 25 o ‘impeachment’? Las vías para ‘apartar’ a Trump antes de la llegada de Biden

كلمات مفتاحية :

أحداث الكونغرس أميركا البيت الأبيض الولايات المتحدة جو بايدن دونالد ترامب