Thursday 25 February, 2021

صحيفة الاستقلال

وكالة فارس الإيرانية: هذه شروط إسرائيل لتحسين علاقاتها مع تركيا

منذ 2021/01/11 10:01:00 | ترجمات الفارسیة
ترغب تل أبيب في تغيير السياسة التركية وأيضا وقف دعم طهران للنظام السوري
حجم الخط

تحدثت وكالة أنباء فارس الإيرانية (شبه رسمية) عن إمكانية تحسن العلاقات بين "تركيا وإسرائيل" في ظل المتغيرات المحيطة بالمشهدين العالمي والإقليمي.

وتناول الكاتب والصحفي "مهدي بورصفا" في مقال له، كيفية تحسن العلاقات بين "أنقرة وتل أبيب"، كما تطرق إلى الحديث عن تاريخ العلاقات بين البلدين منذ عهد باراك أوباما وماذا تغير خلال تلك الفترة وبعدها.

وقال الكاتب: "يشاهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نهاية حكومة دونالد ترامب في الوقت الراهن، وقرب بداية رئاسة جو بايدن المليئة بالصعوبات والتحديات في واشنطن".

ولفت إلى أن تركيا تتحرك في مواجهة الأحداث المستمرة بمساعدة حكومة "باكو" والمشاورات السرية نحو تحسين العلاقات مع النظام الإسرائيلي وإمكانية الاستفادة من نفوذ اللوبي الإسرائيلي في أميركا.

وأضاف أن عام 2020، أحدث مجالًا واسعًا من التحديات الجدية بالنسبة لرجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية.

فعلى الرغم من "ادعاء" تركيا أنها استطاعت أن تسيطر على تفشي فيروس "كورونا"، وأنها الآن تتابع لقاح عشرات الملايين من الأشخاص، فإن الضربة الاقتصادية الناتجة عنه تسببت في جعل الاقتصاد التركي على الحافة، وفق تقدير الكاتب.

وجرى ذلك من خلال توقف السياحة والركود الاقتصادي والذي أثر على النمو في تركيا والاستثمارات الخارجية. 

ولفت إلى أن "انهيار قيمة الليرة التركية في مقابل الدولار الأميركي بنسبة 30 بالمئة مجرد انعكاس للوضع الذي يواجهه الاقتصاد التركي في الوقت الحالي".

ورأى أن "سياسة أردوغان من أجل الوجود في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من ضمنها ليبيا وشمال سوريا كلفت الحكومة التركية تكاليف باهظة، ولكن كل هذه الأحداث غير قابلة للمقارنة مع الذي يحدث في أميركا".

أوباما والأكراد

وأضاف الكاتب أن علاقة أردوغان بالرئيس السابق باراك أوباما ربما تكون مزيج من الحب والكراهية. 

وبين أن "أردوغان هو الذي شجع وصول الإخوان المسلمين إلى زمام الأمور في شمال إفريقيا والشرق الأوسط مع تأييد حكومة أوباما لهذا الأمر، وكان من المتوقع أن يستطيع إقامة الصلاة في المسجد الأموي (في دمشق) بدعم من الحكومة الأميركية والأموال الطائلة والتجهيزات التي تلقاها المتمردين (المعارضة) في سوريا".

وفي تقدير الكاتب "ندم أوباما في اللحظات الأخيرة على هجومه على دمشق لاتهامها باستخدام الأسلحة الكيماوية في الغوطة، وأرضاها بعملية تجارية أعجبت روسيا، ومن ثم أدرك أردوغان تدهور الأمر"، دون توضيح مفصل.

ومن ناحية أخرى، مع ظهور تنظيم الدولة في سوريا والعراق وبداية حروب الجماعات الكردية (وحدات حماية الشعب المعروفة بـYPG)  معه، تحولت تلك الجماعات من أعداء تركيا القدامى إلى أبطال "أوباما"، بحسب الكاتب.

ونشرت وسائل الإعلام الغربية مباشرة صور سيدات الميليشيات الكردية التي كانت تتخابر مع الإرهابيين في الحرب. 

وكانت ذروة هذه الحكاية متعلقة بمقاومة مدينة "عين العرب" المأهولة بالأكراد في مقابل تنظيم الدولة بالقرب من الحدود التركية.

ويشير "بورصفا" إلى أن هذه الأحداث كانت تقع في الوقت الذي تعتبر تركيا تسلُّط الأكراد في سوريا خطر عظيم لأمنها القومي.

وتُذكّر تركيا الأمريكان بصورة دائمة بعواقب وصول الأكراد إلى السلطة في سوريا، ولكن وزارة الخارجية في عهد أوباما بقيادة "جون كيري" كان تفضل الحفاظ عليهم باعتبارهم حليف حقيقي.

أردوغان وترامب

على عكس حكومة أوباما، فمن وجهة نظر "دونالد ترامب" ليس هناك أي دليل على دعم الأكراد. ومن ناحية أخرى، استطاعت حكومة "أردوغان" أن تصل إلى النفوذ بعمق عند انتقال السلطة لفريق ترامب –كما يضيف الكاتب-. 

وعلى الرغم من إقدام "أردوغان" المنقطع النظير على شراء النظام الصاروخي (إس 400) الروسي خلال فترة "ترامب"، إلا أنه لم يتلق رد فعل شديد، بالرغم من حرمان الجيش التركي من الوصول إلى برنامح مقالات (إف 35) الأميركية.

ويستدرك الكاتب: "ربما أهم هدية من قبل حكومة ترامب إلى أردوغان السماح بالتدخل المتسع في المناطق المأهولة بالأكراد في شمال سوريا".

وبانتهاء حكومة "ترامب" يجب أن تهيئ أنقرة نفسها من أجل مواجهة مشاكل عديدة جديدة بخصوص علاقتها مع واشنطن. 

وربما لن يكون لدى حكومة "بايدن" أي تردد لفرض عقوبات موسعة ضد الحكومة التركية في مجال الميزانية الدفاعية لعام 2021. بحجة شراء (إس 400)، وفق الكاتب.

ويتابع بورصفا: "وصول بايدن إلى السلطة في واشنطن علامة على نهاية الفرصة الذهبية التي كان يستغلها أردوغان في عهد ترامب".

فعلى الرغم من وجود بعض الخلافات الشديدة، إلا أن حكومة أردوغان استطاعت أن تحل بعض من أهم التعقيدات مع الولايات المتحدة. ولكن كما يبدو ضاعت الفرصة بالنسبة لأردوغان بتولي "بايدن" زمام الأمور.

ماذا تريد إسرائيل؟

ويرى الكاتب بأنه "طالما مكتب (حركة المقاومة الإسلامية) حماس موجود في تركيا، فمن الممكن أن تستغرق إعادة تنظيم العلاقات بين أنقرة وإسرائيل مزيدًا من الوقت".

تزعم إسرائيل أن العديد من قوات "حماس" التي كان لها يد في الهجوم على إسرائيل تحتمي في تركيا، وأعطتها أنقرة الجنسية.

 في شهر سبتمبر/أيلول 2020، انتقدت وزارة الخارجية الأميركية تركيا بشدة بسبب استضافها قادة "حماس" ومن ضمنهم إسماعيل هنية (رئيس المكتب السياسي للحركة).

وفي 25 ديسمبر/كانون الأول 2020، قال أردوغان: "علاقاتنا مع إسرائيل على المستوى الاستخباراتي مستمرة ولم تتوقف ونواجه بعض الصعوبات مع الشخصيات في أعلى الهرم".

ومن ناحية أخرى ترغب "تل أبيب" في تغيير السياسة التركية، وأيضا وقف دعم طهران للنظام السوري.

كما تريد من تركيا أن تضع حدودًا في علاقاتها وتحالفها المشترك مع طهران، وأن تسمح بنشاط أكبر لجهاز الموساد (الاستخبارات الإسرائيلي) للقيام بعمليات ضد إيران، بحسب الكاتب.

ويختتم "بورصفا" بالإشارة إلى أن هذا الوضع من الممكن أن يجعل تركيا ترد بالإيجاب على هذه المطالب، وسيرتبط ذلك بسياسات حكومة "بايدن" بكل تأكيد. 

وتضع إيران تركيا تحت عينيها بصورة خاصة وتعلم جيدًا أن أي تغيير بهذا الشأن يمكن أن يؤثر على العلاقات بين طهران وأنقرة، وفق الكاتب.


تحميل

المصادر:

1

بهبود روابط آنکارا و تل‌آویو؛ چرا و چگونه؟

كلمات مفتاحية :

إسرائيل تركيا جو بايدن حماس دونالد ترامب رجب طيب أردوغان