تصعيد فيدرالي.. إلهان عمر في مرمى نيران ترامب الجنائية بهدف تجريدها من جنسيتها

الخطوة أثارت تساؤولات حول مدى تأثيرها على حظوظ الديمقراطيين في المعركة الانتخابية الوشيكة
قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، استيقظت العاصمة الأميركية واشنطن على وقع تصعيد قضائي وأمني غير مسبوق؛ حيث وضعت النائبة الديمقراطية البارزة إلهان عمر في مرمى نيران الأجهزة الفيدرالية التابعة لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
هذا الإجراء الذي وصفه قادة الحزب الديمقراطي بأنه "تسييس فاضح" لأجهزة إنفاذ القانون، فجّر موجة عارمة من الجدل الدستوري والسياسي، وسط تساؤلات حاسمة حول توقيت المداهمة التي استهدفت منزلها، ومدى تأثيرها على حظوظ الديمقراطيين في المعركة الانتخابية الوشيكة.
ويعكس ذلك ذروة الصدام بين تيار اليمين المحافظ الذي يقوده ترامب، وجناح الأقليات اليساري في الحزب الديمقراطي، محولاً الصراع الشخصي إلى قضية رأي عام تمس جوهر الدستور ومؤسسات الدولة.
وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، نفذ عناصر من إدارة التحقيقات الأمنية الداخلية (HSI) التابعة لوكالة الهجرة والجمارك (ICE)، بموجب أمر تفتيش قضائي، مداهمة مفاجئة لمنزل عضوة الكونجرس الديمقراطية إلهان عمر في منطقة واشنطن العاصمة عند الساعة السادسة صباحاً.
وجرت المداهمة في إطار تحقيق جنائي فيدرالي تقوده وزارة العدل. وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة وول ستريت جورنال وشبكة فوكس نيوز بأن القوة الأمنية قامت بإغلاق الشارع المحيط بالمنزل وصادرت مقتنيات شخصية مهمة.
وأوضحت أن المقتنيات المصادرة شملت الهاتف المحمول الخاص بالنائبة، وحواسيبها الشخصية، ودفاتر ملاحظاتها، بالإضافة إلى جواز سفرها.
وتركزت المذكرة القضائية على شبهات ارتكاب مخالفات واحتيال جنائي يتعلق بأوراق الهجرة الخاصة بها وبعائلتها عند دخولهم الولايات المتحدة في فترة طفولتها.
حملة ترهيب
بدورها، قالت المتحدثة باسم مكتب عمر جاكلين روجرز: "هذه المداهمة من قبل وزارة الأمن الداخلي التابعة لترامب هي إساءة صارخة للسلطة وتصعيد غير مسبوق في تسليح إنفاذ القانون الفيدرالي لاستهداف الأعداء السياسيين".
وأضافت: "لعقود استهدف ترامب النائبة إلهان عمر بخطاب تحريضي، ووضع هدفاً على ظهره.. الآن تصاعدت هذه الهجمات إلى مداهمة فيدرالية عديمة الجدوى.. النائبة لم تفعل شيئاً خاطئاً.. لا ينبغي لأي رئيس أن يستخدم سلطة الحكومة الفيدرالية لترهيب أعدائه السياسيين".
فيما قالت إلهان عمر في منشور على "إكس": "أنا بخير. لا تخطئوا: هذه محاولة لاستهداف الأعداء السياسيين وتسليح إنفاذ القانون الفدرالي.. لعشر سنوات استهدفني ترامب بأكاذيب لا أساس لها وحملات تشويه.. هذا مجرد أحدث تصعيد في حملته للترهيب السياسي.. لن أُسكت".
وأعقبت ذلك بنشر فيديو ينتقد ترامب والصحفيين، قائلة: "الفرق بيني وبين الرئيس أنني نشأت لأكون إنساناً لائقاً وإيماني يعلمني الرحمة، وهو يفتقر إلى الاثنين".
وفي محاولة للتبرؤ مما حدث، قال الرئيس الأميركي ترامب: "أنا ليس لي أي علاقة مباشرة بأمر المداهمة؛ فهذا شأن يخص وزارة العدل وأجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية التي تقوم بعملها، لكن الجميع يعلم أن إلهان عمر فاسدة تماماً ومحتالة".
وأضاف: "كم عدد الأشخاص الذين جلبتهم بشكل غير قانوني إلى بلدنا من الصومال؟ أميركا تريد إجابات واضحة الآن! من العجيب أن تأتي نائبة من أسوأ دولة وفاشلة على وجه الأرض لتلقي علينا خطابات حول الحقوق الدستورية الأميركية".
مظاهرات تضامنية
وعلى وقع ذلك، شهدت الدائرة الانتخابية الخامسة في ولاية مينيسوتا (التي تمثلها إلهان عمر)، بالإضافة إلى وقفات تضامنية في واشنطن، خروج مظاهرات شعبية حاشدة نظمتها جاليات عربية وإسلامية ومنظمات حقوقية تابعة للتيار التقدمي.
ورفع المتظاهرون لافتات تندّد بـ "ملاحقة الأقليات" و"الفاشية السياسية"، طالبين بوقف استغلال مؤسسات الأمن الفيدرالي في تصفية الحسابات الحزبية.
وأكدوا دعمهم الكامل لعمر ضد محاولات الترهيب، مقدرين أن استهدافها هو استهداف لكل المهاجرين والملونين في أميركا.
تضامن ودعم
بدوره، أصدر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، بياناً مشتركاً حادّ اللهجة مع قيادات الحزب، قال فيه: إن مداهمة إدارة ترامب لمنزل عمر أمر مقلق للغاية ويثير تساؤلات خطيرة حول الاستمرار في الاستغلال الفاسد لأجهزة الحكومة الفيدرالية كسلاح ضد الخصوم السياسيين لترامب.
وأضاف: "لسنوات طويلة، واصل ترامب والمتطرفون اليمينيون استهداف عمر بهجمات شخصية مشينة واتهامات باطلة، والآن، وقبل أقل من 30 يوماً على الانتخابات، نرى آلة الترحيل الجماعي العنيفة تقتحم منزل نائبة منتخبة قانونياً وعائلتها".
تحقيقات موسعة
وأعلنت المدعية العامة في واشنطن العاصمة، جانين بيرو، في مقابلة تلفزيونية مع شبكة فوكس نيوز، أن التحركات القضائية ضد النائبة إلهان عمر تتجاوز ملف الهجرة.
وكشفت بيرو أن مكتبها يدير بشكل منفصل تحقيقات مالية موسعة تخص الإفصاحات المالية للنائبة الديمقراطية وثروة زوجها.
وأضافت المدعية العامة بلهجة حاسمة: "هناك عدة تحقيقات جارية حالياً، وإذا ثبت ارتكاب أي جريمة، فستتم ملاحقة مرتكبيها ومحاكمتهم وفقاً للقانون الفيدرالي دون استثناء"، مشددة على أن مراجعة الملفات المالية لا ترتبط مباشرة بمداهمة الهجرة التي تمّت قبلها بيوم واحد.
وكشفت تقارير نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال ووكالة أسوشيتد برس عن توسيع هيئة المحلفين الكبرى في ولاية مينيسوتا لنطاق التحقيق عبر إصدار أكثر من 12 مذكرة استدعاء قضائية شملت عدداً من أقارب إلهان عمر وأفراد عائلتها المقربين (بمن فيهم شقيقتها) للإدلاء بشهاداتهم.
ووفقاً للتقارير، يركز التحقيق على ما إذا كان والدها الراحل، نور عمر محمد، قد قدم معلومات غير صحيحة أو غير سنة ميلادها في طلب اللجوء والجنسية عام 1995 لتظهر كقاصر (17 عاماً بدلاً من 18 عاماً) لتجنب مسار الهجرة المستقل.
وفي سياق متصل، ألمح مسؤولون في إدارة ترامب ونواب من الحزب الجمهوري، مثل النائبة نانسي ميس، بشكل علني إلى أن الهدف النهائي لهذه الإجراءات الجنائية هو إسقاط الجنسية الأميركية عن إلهان عمر وترحيلها خارج البلاد في حال إثبات تهمة الاحتيال.
تسيس القانون
وأثبتت مراكز أبحاث قانونية مستقلة، ومؤسسات صحفية استقصائية، ومنظمات حقوقية بالأدلة مساعي ترامب لتسييس أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية واستخدامها كأداة للانتقام من خصومه السياسيين.
وأكدت التقارير الحقوقية والقانونية المتواترة أن آلية العمل داخل وزارة العدل الأميركية قد تمّ تعديلها لتجاوز القوانين التقليدية؛ حيث تم استبدال "الولاء السياسي" بالأدلة الجنائية كمعيار رئيس لفتح التحقيقات.
الأمر الذي جعل الأجهزة الفيدرالية أداة مباشرة لتنفيذ رغبات الرئيس الانتقامية ومحاصرة حرية التعبير والمعارضة السياسية في البلاد.
وأبرز هذه الأدلة تقرير معهد برينان للعدالة الذي أوضح تفكيك نظام المساءلة داخل وزارة العدل.
ووثّق التقرير إقالة المفتشين العموميين الذين يمثلون خط الدفاع الداخلي ضد إساءة استخدام السلطة، وتجميد صلاحيات "وحدة النزاهة العامة" التي كانت مسؤولة عن مكافحة الفساد السياسي، وتقليص عدد محاميها المهنيين بشكل حاد لمنعهم من مراجعة القضايا الموجهة ضد حلفاء ترامب.
أما منظمة حماية الديمقراطية تدير مرصداً تفاعلياً يحمل اسم (Retaliatory Actions Tracker) يتتبع الاستخدام الانتقامي للاعتقالات والملاحقات القضائية. ويوثق المرصد عشرات الحالات التي وجهت فيها وزارة العدل تحقيقات جنائية ضد أشخاص بمجرد إعلان معارضتهم لترامب، مبيناً أن معظم هذه القضايا يفشل في النهاية داخل المحاكم لعدم وجود أدلة قانونية حقيقية.
وسبق أن نشرت وكالة رويترز تحقيقاً استقصائياً كشف عن وجود "حملة انتقام ممنهجة" شملت ما لا يقل عن 470 مستهدفاً من قِبل ترامب والمعينين من قِبله.
وشملت الحملة ملاحقة وتفتيش ومصادرة وثائق تعود لمسؤولين سابقين وحاليين، والضغط على شركات محاماة ومؤسسات إعلامية انتقدت الإدارة.
وأكدت تقارير صحفية لنيويورك تايمز والجارديان صدرت في أكتوبر 2025 ونوفمبر 2025 أن ترامب قام بإقالة مدعين عموميين مهنيين استنتجوا عدم كفاية الأدلة ضد معارضيه، منهم المدعي العام إريك سيبرت واستبدال به محامين مبتدئين موالين له (مثل ليندسي هاليجان) من أجل توجيه تهم جنائية مباشرة لخصومه.
انتخابات الكونغرس
وتأتي التحركات ضد إلهان عمر قبل 22 يوماً فقط من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2026؛ حيث يواجه جميع أعضاء مجلس النواب (435 مقعداً) معارك إعادة انتخابهم.
ويرى فقهاء القانون في أميركا مثل البروفيسور راندال إلياسون، أن هذه المداهمة تشكل خرقاً صارخاً لسياسة وزارة العدل التاريخية التي تحظر اتخاذ إجراءات علنية كبرى ضد المرشحين قبل أسابيع قليلة من الانتخابات تجنباً للتأثير على إرادة الناخبين.
ويحاول الحزب الجمهوري استغلال القضية لشحن قاعدته الانتخابية تحت شعارات مكافحة التزوير والهجرة غير الشرعية، بينما يسعى الديمقراطيون لتحويل الأزمة إلى قوة دفع لحشد الناخبين لرفض "تغول السلطة التنفيذية" وحماية الحريات.
مناضلة صومالية
إلهان عمر (44 عاماً) ولدت في العاصمة الصومالية مقديشو، وفرّت عائلتها من جحيم الحرب الأهلية وهي في الثامنة من عمرها، وعاشت 4 سنوات في مخيمات اللجوء بكينيا قبل الهجرة لأميركا في التسعينيات.
حصلت على الجنسية الأميركية عام 2000 وهي في السابعة عشرة. انتخبت لمجلس نواب مينيسوتا 2016، ثم للكونغرس 2018 لتصبح أول صومالية أميركية وأحد أول امرأتين مسلمتين في الكونغرس.
وتنتمي إلى "الفرقة" التقدمية، وتركز على التعليم والرعاية الصحية والهجرة العادلة وتغير المناخ.
ودخلت في عام 2018، التاريخ كواحدة من أول امرأتين مسلمتين تتوجان بمقعد في الكونجرس، وأول امرأة ترتدي الحجاب تحت قبته، وانضمت فوراً إلى الفرقة التقدمية الشهيرة باسم "The Squad".
ومثلت عمر تاريخياً "الهدف المفضل" لهجمات ترامب العنصرية؛ ففي ولايته الأولى صرخ في تجمع لمؤيديه طالباً منها "العودة من حيث أتت".
وفي ولايته الثانية (التي بدأت في يناير/كانون الثاني 2025) باتت إلهان النائبة رقم 17 من الحزب الديمقراطي التي تخضع لتحقيقات من قبل إدارته، مما يعكس استهدافاً ممنهجاً ومستمراً تصفه المنظمات الحقوقية بأنه نابع من هويتها كامرأة، سوداء، مسلمة، ولاجئة سابقة.
وتعود الادعاءات الموجهة ضد عمر إلى سنوات طويلة؛ حيث يروج اليمين المتطرف لروايات تزعم تزويرها لأوراق زواجها أو بيانات هجرتها.
وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن إدارة الرئيس السابق جو بايدن، عبر وزارة الأمن الداخلي، كانت قد تلقت بلاغاً سرياً يفيد بوجود تلاعب في أوراق هجرة عائلة عمر.
ومع ذلك، أغلق المحققون الفيدراليون الملف آنذاك لعدم وجود أي أدلة تثبت الاحتيال. إلا أن إدارة ترامب الحالية أعادت فتح الملف بقوة وحولته إلى تحقيق جنائي واسع النطاق مستغلة نفوذها على وزارة العدل.
انتقام سياسي
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، استنكر ناشطون مداهمة منزل إلهان عمر ومصادرة جواز سفرها وهاتفها وأجهزة أخرى، محذرين من أن صمت الشارع أو الرأي العام اليوم قد يُفسر على أنه ضوء أخضر للإدارة الحالية لمواصلة استهداف شخصيات سياسية منتخبة تحت ذرائع قانونية.
وعدوا عبر تغريداتهم وتدويناتهم على منصتي “إكس” و"فيسبوك" ومشاركتهم على وسوم عدة أبرزها #إلهان_عمر، #ترامب، #أميركا، وغيرها، هذه الخطوات تجاوزاً خطيراً يشبه ممارسات الأنظمة الاستبدادية؛ حيث يستخدم الجهاز الأمني الفيدرالي كأداة للانتقام السياسي من معارضي ترامب، خاصة مع توقيت المداهمة قبيل انتخابات التجديد النصفي.
وأشار ناشطون إلى أن مثل هذه الإجراءات تهدد مبدأ الفصل بين السلطات وتحول مؤسسات الدولة إلى سلاح ضد الخصوم، محذرين من أن قبولها بصمت يفتح الباب أمام تصعيد أكبر ضد أي صوت معارض في المستقبل.
ترهيب الخصوم
وهاجم ناشطون بقوة الرئيس الأميركي وإدارته على وقع مداهمة منزل إلهان عمر، عادّين العملية تصعيداً سياسياً وانتقاماً شخصياً منه ضد خصومه، خاصة المسلمين والمعارضين لسياساته.
وركزوا على وصف المداهمة بـ"ترهيب سياسي" و"استخدام أجهزة الدولة سلاحاً" ضد نائبة منتخبة. مشيرين إلى توقيتها قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي، وإلى تاريخ ترامب الطويل في مهاجمة عمر باتهامات تتعلق بأصولها الصومالية وأوراق هجرتها.
وقال ناشطون: إن التحقيق في وثائق تعود لطفولتها مجرد ذريعة لإسكاتها وإضعاف صوتها التقدمي، وربطوا ذلك بحملات سابقة ضد المهاجرين المسلمين.
وعدوا ما يحدث دليلاً على تحول أميركا إلى "جمهورية موز" تحت إدارة ترامب، محذرين العرب والمسلمين من البقاء هناك، ومشيرين إلى تناقض سياساته في استقبال مهاجرين بيض مسيحيين بينما يلاحق نائبة مسلمة.
وأكد ناشطون أن دعم عمر لغزة وانتقاداتها المستمرة لترامب هما الدافع الحقيقي، وأن العملية تمثل سابقة خطيرة في استغلال السلطة التنفيذية.
تضامن ودفاع
وأعرب ناشطون عن تضامنهم مع النائبة إلهان عمر وسلطوا الضوء على المظاهرات التضامنية الداعمة لها والرافضة للممارسات الترهيبية التي تتعرض لها، كما عرضوا بيان منظمة مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية كير الذي أدان مداهمة منزلها وعده عملا واضحا من أعمال الاضطهاد السياسي.
وأشاروا إلى أن عمر لاجئة صومالية مسلمة نجحت في الوصول إلى الكونغرس، ودافعوا عن حقها في المواطنة والمساءلة العادلة دون تمييز على أساس الأصل أو الدين، عادّين الاتهامات الموجهة لها جزءاً من حملة أوسع ضد الأصوات التقدمية والمعارضة لسياسات الإدارة الحالية.
ودوّنوا منشورات تعريفية توضح شخصية إلهان عمر ومسيرتها، مشيرين إلى أنها ولدت في الصومال عام 1982، فرت مع عائلتها من الحرب الأهلية إلى مخيم لاجئين في كينيا، ثم وصلت أميركا عام 1995 وحصلت على الجنسية عام 2000، لتصبح أول لاجئة إفريقية وأحد أول امرأتين مسلمتين في الكونغرس.
وأبرزوا مواقفها التقدمية ضمن "السكواد"، وانتقاداتها الصريحة لترامب وسياساته تجاه المهاجرين والصوماليين، ودفاعها عن قضايا العدالة الاجتماعية، مع التأكيد على أن التحقيق الحالي يركز على أوراق الهجرة التي أعدّها والدها وهي طفلة.
















