دموع على بوابات المدارس.. أزمة الحجاب تشتعل في أذربيجان بعد تعديلات الزي المدرسي

شدوى الصلاح | منذ ساعتين

12

طباعة

مشاركة

في بلد يشكّل المسلمون الغالبية الساحقة من سكانه، تحوَّلت قواعد الزي المدرسي في أذربيجان إلى أداة لإقصاء الطالبات والمعلمات المحجبات، بعدما وجدت نساء وفتيات أنفسهن أمام خيار قاسٍ: خلع الحجاب خلافًا لقناعاتهن الدينية، أو مواجهة الحرمان من التعليم والعمل، في مشهد أثار غضبًا واسعًا وأعاد إلى الواجهة أسئلة جوهرية بشأن حرية المعتقد وحقوق المرأة وحدود تدخل الدولة في خيارات الأفراد.

وبدلًا من أن تظل المدارس فضاءات للعلم وتكافؤ الفرص، باتت بعض المؤسسات التعليمية ساحات لتطبيق قيود تستهدف المحجبات عمليًا، وإن تجنبت النصوص الرسمية حظر الحجاب صراحة. وهكذا، لم يعد الخلاف متعلقًا بتفاصيل الزي المدرسي، بل بحق الفتيات في مواصلة تعليمهن، وبحق المعلمات في الاحتفاظ بوظائفهن دون التخلي عن معتقداتهن الدينية.

وفي 21 سبتمبر/ أيلول 2026، أقر مجلس الوزراء الأذربيجاني تعديلات على قواعد الزي المدرسي، عقب تغييرات تشريعية أُقرت في يوليو/ تموز الماضي، بذريعة تعزيز الطابع العلماني للتعليم العام. ونصت التعديلات على منع ارتداء عناصر إضافية من الملابس تخالف وحدة الزي المدرسي أو لا تتوافق مع مبدأ علمانية التعليم، وهو ما أتاح، وفق تقارير إعلامية وشهادات متضررات، تطبيق القيود على الحجاب في عدد من المدارس.

وسرعان ما انتقل القرار من النصوص التنظيمية إلى واقع يومي قاسٍ، بعدما بدأت إدارات مدارس حكومية في العاصمة باكو ومدن أخرى، بينها سومقاييت، منع طالبات محجبات من دخول الفصول، فيما وُضعت معلمات أمام خيار التخلي عن غطاء الرأس أو التوقف عن العمل.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لطالبات يُمنعن من دخول مدارسهن، وأخريات يبكين أو يغادرن المباني التعليمية، وسط مشاهد مؤلمة لمعلمات يودعن تلميذاتهن، في وقت تحوّل فيه الحجاب من ممارسة دينية شخصية إلى سبب للحرمان من حقين أساسيين: التعليم والعمل.

وفي واحدة من أبرز صور الاعتراض، وثقت منصة "ميدان تي في" احتجاج طلاب في مدرسة باكو رقم 69، رفضوا حضور الدروس تضامنًا مع زميلاتهم المحجبات، في رسالة تعكس رفضًا مجتمعيًا لمحاولة فرض الاختيارات المتعلقة بالمظهر الديني بالقوة.

وامتدت تداعيات القرار إلى المعلمات والمربيات؛ إذ أفادت تقارير إعلامية بأن بعضهن تلقين تحذيرات بضرورة خلع الحجاب أو عدم الحضور إلى العمل، فيما أُعيدت أخريات إلى منازلهن أو اضطررن إلى ترك وظائفهن. وبذلك، لم تعد القيود تمس الطالبات وحدهن، بل امتدت إلى نساء يعملن في قطاع التعليم ويواجهن خطر خسارة مصدر رزقهن بسبب تمسكهن بغطاء الرأس.

ورغم تجنب النصوص الرسمية ذكر الحجاب صراحة، فإن الصياغات المتعلقة بعلمانية التعليم والزي الموحد أتاحت، وفق ما وثقته تقارير إعلامية، حظره عمليًا في عدد من المؤسسات. ويثير ذلك مخاوف من استخدام نصوص عامة لتبرير إجراءات تمييزية تستهدف فئة بعينها، من دون توفير ضمانات واضحة تحول دون حرمانها من حقوقها الأساسية.

وتكمن خطورة هذه الإجراءات في أنها تنقل عبء الخلاف من المؤسسات التي تضع القواعد إلى الطالبات والمعلمات اللواتي يُطلب منهن دفع الثمن. فبدلًا من معالجة المسألة بما يضمن احترام النظام المدرسي وحرية المعتقد معًا، أصبحت الفتاة مطالبة بالاختيار بين تعليمها وحجابها، والمعلمة بين وظيفتها وقناعتها الدينية، في معادلة تختبر العدالة وتكافؤ الفرص بصورة مباشرة.

يد السلطة

ومع اتساع الاعتراضات، دخلت الأجهزة الأمنية على خط الأزمة، في تطور أثار مخاوف بشأن التعامل مع الاحتجاجات السلمية والمطالبات بإعادة النظر في القيود المفروضة على المحجبات.

وأعلنت وزارة الداخلية الأذربيجانية اعتقال 37 شخصًا عقب احتجاجات في العاصمة باكو، وفتح تحقيق جنائي بحقهم بتهم تتعلق بالإخلال بالنظام العام. وقالت الوزارة إن بعض المحتجين دخلوا في مواجهات مع موظفين في مؤسسات تعليمية، وألحقوا أضرارًا بمبانٍ مدرسية، وحاولوا تعطيل حركة المرور وسير العملية التعليمية.

لكن هذه الاتهامات الرسمية لا تلغي جوهر الأزمة، المتمثل في أن الاحتجاجات اندلعت بعد منع طالبات محجبات من دخول مدارسهن، وفي ظل تحذيرات لمعلمات من مواصلة العمل إذا تمسكن بالحجاب. كما أن اللجوء إلى الاعتقالات لا يعالج أسباب الغضب، بل يهدد بتحويل خلاف بشأن الحقوق والحريات إلى مواجهة أوسع بين المجتمع والسلطات.

وفي سياق متصل، أوقفت السلطات عالم الدين أبيغول سليمانوف، وحكمت عليه بالحبس الإداري لمدة 30 يومًا، وفق تقارير إعلامية. وربطت زوجته زهراء سليمانوفا توقيفه بانتقاداته العلنية للقيود المفروضة على الحجاب، فيما نقلت عنه تدوينة قال فيها: "إذا تجرأوا على منع طالبات المدارس من الدراسة وهن يرتدين الحجاب، فسأختار السجن وأموت هناك".

ويعد سليمانوف من الشخصيات الدينية المعروفة في أذربيجان، وكان قد أُفرج عنه في سبتمبر/ أيلول 2022 بعد قضائه عقوبة سجن طويلة بلغت 11 عامًا، في قضية سابقة أثارت انتقادات بشأن التعامل مع النشاط الديني المعارض.

ويعيد توقيفه إلى الواجهة مخاوف من أن تتحول الإجراءات المتعلقة بالزي المدرسي إلى مدخل لتضييق أوسع على الأصوات الدينية والحقوقية التي تعترض على السياسات الحكومية.

كما يثير التعامل الأمني مع القضية تساؤلات بشأن مدى استعداد السلطات للاستماع إلى مطالب الأسر والطالبات والمعلمات، بدلًا من مواجهتها بالعقوبات. فحرمان فتاة من دخول المدرسة بسبب حجابها، أو تهديد معلمة بفقدان وظيفتها بسبب غطاء رأسها، لا يحل مشكلة تنظيمية، وإنما يضاعف الشعور بالظلم ويعمق الانقسام المجتمعي.

وتتضاعف هذه المخاوف في ظل التحذيرات من فرض عقوبات أو اتخاذ إجراءات قانونية بحق أولياء أمور الطالبات اللواتي يتغيبن عن الدراسة احتجاجًا على القيود؛ إذ تجد الأسر نفسها أمام ضغط مزدوج: الالتزام بقناعاتها الدينية، من جهة، وتجنب تعريض بناتها للعقوبات أو الانقطاع عن التعليم، من جهة أخرى.

علمانية على حساب الحقوق

وتبرر وزارة العلوم والتعليم والجهات الحكومية الإجراءات الجديدة بالحاجة إلى تطبيق مبدأ العلمانية في المؤسسات التعليمية العامة، والالتزام بالزي المدرسي الموحد، مقدرة أن القواعد لا تستهدف الدين بحد ذاته.

غير أن هذا التبرير يواجه اعتراضًا أساسيًا: كيف يمكن الدفاع عن حياد المؤسسة التعليمية إذا كانت النتيجة العملية حرمان طالبات ومعلمات محجبات من التعليم والعمل، بينما لا يحظر النص الحجاب صراحة؟

فالعلمانية، بوصفها تنظيمًا لعلاقة الدولة بالمؤسسات الدينية، لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لإقصاء الممارسات الدينية الشخصية أو دفع أصحابها إلى التخلي عن قناعاتهم حتى يتمكنوا من الدراسة والعمل. كما أن توحيد الزي المدرسي لا يستلزم بالضرورة منع الحجاب؛ إذ يمكن وضع قواعد تحقق الانضباط والمساواة دون التمييز على أساس المظهر الديني.

وتزداد حدة هذا التناقض في أذربيجان التي يشكل المسلمون أكثر من 96 بالمئة من سكانها، وفق تقديرات متداولة، بينما يعرّف دستورها الدولة بأنها علمانية ويضمن حرية المعتقد.

ولا يعني ذلك أن الغالبية المسلمة تمنح أي طرف حق فرض معتقداته على الآخرين، بل إن جوهر المسألة يتعلق بحرية الفرد في ممارسة معتقده دون إكراه، وبحق الجميع في الحصول على التعليم والعمل دون تمييز.

ومن هذا المنطلق، تبدو معاقبة الطالبات المحجبات أو استبعاد المعلمات بسبب حجابهن إجراءً يتجاوز حدود تنظيم المظهر، لأنه يجعل ممارسة دينية شخصية سببًا في إغلاق أبواب التعليم أو العمل أمام صاحباتها.

كما أن استخدام مصطلحات فضفاضة من قبيل "مخالفة مبدأ العلمانية" من دون وضع تعريفات دقيقة وآليات تطبيق واضحة يفتح الباب أمام التقدير الشخصي لإدارات المدارس، ويجعل حقوق الطالبات والمعلمات رهينة لاجتهادات محلية قد تختلف من مؤسسة إلى أخرى.

والأخطر أن هذا الغموض يضع الأسر والمعلمات أمام واقع من عدم اليقين، فلا تعرف الفتاة ما إذا كان حجابها سيمنعها من دخول المدرسة، ولا تدري المعلمة ما إذا كانت ستتمكن من مواصلة عملها في اليوم التالي. وفي ظل هذا الوضع، يصبح التخلي عن الحجاب ثمنًا مفروضًا للاستمرار في التعليم أو الوظيفة، حتى إن لم ينص القانون على ذلك بصورة مباشرة.

جذور تاريخية

ولا تعد أزمة الحجاب في المدارس الأذربيجانية سابقة؛ إذ شهدت البلاد أواخر عام 2010 مواجهة حادة بين السلطات وشرائح من المجتمع المحافظ، بعد فرض قيود على دخول الطالبات المحجبات إلى المدارس.

وأدى القرار آنذاك إلى احتجاجات شعبية وحقوقية، كان أبرزها تجمعات أمام مبنى وزارة التعليم في العاصمة باكو، للمطالبة بالسماح للطالبات بارتداء الحجاب ومواصلة تعليمهن دون قيود دينية.

وردت السلطات الأمنية حينها بحملة اعتقالات طالت عددًا من المتظاهرين والنشطاء، وصدرت أحكام بالسجن بحق قادة دينيين، من بينهم رئيس الحزب الإسلامي المحظور آنذاك محسن صمدوف وأبيغول سليمانوف، في قضايا قالت السلطات: إنها تتعلق بالإخلال بالأمن العام ومقاومة السلطات.

ويكشف تكرار الأزمة عن استمرار التوتر بين توجه الدولة العلماني ومطالب قطاعات من المجتمع باحترام المظاهر الدينية في المؤسسات العامة، رغم مرور سنوات على المواجهة السابقة.

كما يظهر أن المشكلة لا تتعلق بغياب قواعد موحدة للزي المدرسي بقدر ما تتعلق بكيفية تطبيقها، وما إذا كانت ستستخدم لضمان الانضباط والمساواة، أم لتقييد الحريات الدينية وإقصاء فئة من المجتمع.

وتشير التطورات الحالية إلى أن إعادة طرح القيود بصياغات تنظيمية جديدة لم تُنهِ الخلاف القديم، بل أعادت إنتاجه في صورة أكثر مباشرة، بعدما باتت آثاره تطال انتظام الطالبات في الدراسة واستقرار المعلمات المهني.

تضامن مع المحجبات

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عبّر ناشطون عن صدمتهم من مشاهد وداع المعلمات المحجبات لتلميذاتهن، مقدرين أن إقصاء كفاءات تعليمية بسبب تمسكهن بالحجاب يمثل انتهاكًا لحرية المعتقد والكرامة الإنسانية.

ووصفوا، عبر تدويناتهم على منصتي "إكس" و"فيسبوك"، المقاطع المتداولة بأنها مؤلمة، مؤكدين أن الحجاب لا يشكل عائقًا أمام التعليم أو العمل، ولا ينبغي أن يكون سببًا لحرمان امرأة من وظيفتها أو فتاة من مقعدها الدراسي.

وتداول مستخدمون منشورات تحت وسوم عدة، أبرزها #أذربيجان و#الزي_المدرسي و#إلهام_علييف، دعوا فيها إلى التضامن مع الطالبات والمعلمات المحجبات، وإعادة النظر في القيود التي أدت إلى منعهن من دخول المدارس.

ورأى ناشطون أن الإجراءات تتعارض مع قيم العدالة والمساواة، وأن المشاهد القادمة من أذربيجان تكشف عن سياسة إقصائية تُنفذ تحت شعار العلمانية، مطالبين بوقف التضييق على المحجبات وضمان حقهن في التعليم والعمل دون اشتراط التخلي عن معتقداتهن.

وأكد آخرون أن احترام حرية المعتقد لا يتعارض مع الانضباط المدرسي، وأن أي نظام للزي الموحد ينبغي أن يراعي الحقوق الأساسية للطلاب والعاملين، بدلًا من تحويل المظهر الديني إلى معيار للإقصاء.

وربط بعض المشاركين في النقاش بين هذه الإجراءات ومحاولات تقييد الهوية الإسلامية في المجال العام، معبرين عن دعمهم للاحتجاجات الطلابية والشعبية التي رفعت شعارات، من بينها "الحجاب شرفنا" و"الحجاب ليس عائقًا أمام تعليمي".

وتضع هذه التطورات السلطات الأذربيجانية أمام اختبار واضح: إما مراجعة طريقة تطبيق قواعد الزي بما يضمن استمرار الطالبات في الدراسة والمعلمات في أداء عملهن، أو مواصلة مسار قد يوسع دائرة الاحتقان ويعمق الشعور بالتمييز.

فلا يمكن الحديث عن تكافؤ الفرص في التعليم بينما تُمنع طالبة من دخول فصلها بسبب حجابها، ولا عن بيئة مهنية عادلة بينما تواجه معلمة خيارًا بين معتقدها ومصدر رزقها. وبينما تتمسك السلطات بمبررات العلمانية، تبقى مسؤوليتها الأساسية ضمان ألا تتحول القواعد الإدارية إلى أدوات لإقصاء النساء والفتيات أو الانتقاص من حقوقهن.

علمانية قسرية

وصب ناشطون جام غضبهم على الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف وحكومته ووزارته الداخلية، على خلفية تطبيق قواعد الزي المدرسي التي منعت فعلياً الطالبات والمعلمات من ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية، عادّين القرار اعتداءً على الهوية الإسلامية وحرية المعتقد في بلد ذي أغلبية مسلمة.

ووصفوا القرار بأنه حرب على الإسلام وفرض علمانية قسرية تُجبر الفتيات على الاختيار بين التعليم والحجاب، واتهموا علييف بالتخلي عن دعم المسلمين له سابقاً في حرب قرة باغ، محذرين من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى خسارة شعبية واسعة وقد تُنهي حكم عائلته.

ووجهوا انتقادات حادة للداخلية بسبب الاعتقالات التي نالت عشرات المحتجين، مؤكدين أن الحجاب رمز للهوية الإسلامية لا يمكن المساس به، وأن مثل هذه السياسات لن تصمد أمام إرادة الشعب. 

🔴 عاجل: أذربيجان ذات الأغلبية المسلمة تحظر على الطالبات والمعلمات المرتديات للحجاب الدراسة والتدريس في المدارس الحكومية. تبدأ الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد ضد حظر الحجاب.

— One Face (@OneFace114316) October 13, 2026

نتاج التطبيع

وربط البعض قرار الزي المدرسي "حظر الحجاب" بعلاقات أذربيجان مع الاحتلال الإسرائيلي والغرب، واصفين علييف بـ"اللعبة بيد الكيان" أو "الصهيوني" الذي حوّل بلاده إلى "إسرائيل القوقاز"، مطالبين الشعب الأذربيجاني بالتصدي لقراراته والتمسك بهويته الإسلامية.

وتقيم أذربيجان علاقات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية وثيقة جداً مع الاحتلال الإسرائيلي منذ استقلالها عن الاتحاد السوفيتي في 1992، وتُصنّف العلاقات بينهما على أنها شراكة إستراتيجية طويلة الأمد وليست مجرد تطبيع حديث العهد.

واعترف الكيان الإسرائيلي بأذربيجان فور استقلالها، وافتتحت سفارة له في باكو عام 1993، وفي خطوة عززت هذه العلاقات بشكل علني، افتتحت أذربيجان سفارة رسمية لها في تل أبيب عام 2023.

ويعد الاحتلال الإسرائيلي أحد أكبر موردي الأسلحة والمعدات العسكرية المتقدمة إلى أذربيجان (مثل الطائرات المسيرة والمنظومات الدفاعية). 

وقد ساعد هذا الدعم العسكري باكو بشكل محوري في حربها لاستعادة إقليم ناغورنو كاراباخ، كما يتشارك الجانبين تعاوناً استخباراتياً وثيقاً، لا سيما في ظل مجاورة أذربيجان الجغرافية لإيران.

وتمثل أذربيجان شرياناً حيوياً للكيان الإسرائيلي؛ إذ يستورد الاحتلال منها ما بين 40% إلى 60% من احتياجاته من النفط الخام عبر خط أنابيب (باكو-تبليسي-جيهان). 

وفي المقابل، تستثمر شركات طاقة أذربيجانية (مثل سوكار) في حقول الغاز الفلسطينية الواقعة تحت سيطرة الاحتلال في البحر المتوسط.

وامتد التعاون بين الجانبين ليشمل مجالات التقنية الحديثة؛ حيث وقع البلدان مذكرات تفاهم لتطوير البنية التحتية للحوسبة المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

دعوة للتراجع

ودعا علماء وشيوخ وكتاب وناشطون أذربيجان للتراجع عن قراراتها واحترام الحرية الدينية لشعبها المسلم، مع الإشارة إلى نسب المسلمين العالية في البلاد، داعين إلى وقف التضييق على المحجبات والحفاظ على حقهم في التعليم دون تقييد بسبب معتقداتهن الدينية.

وأعلنوا تضامنهم مع المرأة الآذرية فيما ترديه بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية، وحثوا منظمة التعاون الإسلامي التي تنتمي أذربيجان إلى عضويتها، وغيرها من المنظمات الأخرى على إعلان موقف واضح تجاه القرارات المناهضة للحجاب ونصرة الطالبات والمعلمات المحجبات.

استنكار الصمت

وعبر ناشطون عن غضبهم من تحويل الزي المدرسي إلى أداة إقصاء، متسائلين عن موقف المنظمات الحقوقية خاصة المعنية بحقوق المرأة من القرارات الرسمية المناهضة للحجاب في أذربيجان، كما تساؤلوا عن موقف الجهات المعنية بالدفاع عن الحق في التعليم وحرية المعتقد واللباس.