خلف الأبراج الزجاجية.. هل تكشف إسرائيل الانقسام الصامت بين أبوظبي ودبي؟

"تعيش النخبة في أبو ظبي داخل غرفة صدى مغلقة"
تحت عنوان “تصدعات في الأبراج الزجاجية.. الانقسام الخفي بين أبوظبي ودبي بشأن إسرائيل”، سلطت صحيفة "معاريف" العبرية الضوء على تباين وجهات النظر داخل الإمارات، لا سيما فيما يتعلق بتوجهات السياسية الخارجية وضبط مساراتها في ضوء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

مراجعة شاملة
وأشارت الصحيفة في مستهل حديثها إلى أنه "على مدى سنوات، قدمت الإمارات نفسها بوصفها نموذجا للاستقرار في الشرق الأوسط؛ دولة صغيرة وغنية وحديثة، ترتبط بشراكات وثيقة داخل الخليج وتتحرك ضمن أطر إقليمية معروفة".
واستدركت: "غير أن هذه الصورة باتت خلال السنوات الأخيرة تواجه اختبارات متزايدة، في ظل قرارات مثيرة للجدل مثل الانسحاب من أوبك دون تنسيق مسبق مع السعودية، وتصاعد التوتر مع عدد من دول المنطقة، وتوسيع الانخراط في ساحات الصراع".
فضلا عن "تعميق العلاقات الأمنية والدبلوماسية مع إسرائيل، وفضلا عن اتهامات تتعلق بدعم مليشيات وجهات غير حكومية".
وهو ما أثار، بحسب المحاضر الأول في كلية كينغز كوليدج لندن والخبير في الشؤون الأمنية الخليجية، أندرياس كريغ، "تساؤلات متزايدة بشأن المسار الذي تتجه إليه أبوظبي".
وفي مقابلة مع منصة "كلاش ريبورت"، تناول من خلالها كريغ طبيعة هذا التحول، أكد أن "الأمر لا يصل حتى الآن إلى حد الانفصال الكامل عن النظام العربي".
لكنه يعكس، بحسبه، "عملية عميقة تسعى من خلالها أبوظبي إلى إعادة تعريف مكانتها وهوامش حركتها في عالم متغير".
وأردف: "نحن أمام مرحلة تحاول فيها أبوظبي إعادة رسم مستقبلها. إنها تعيش أزمة هائلة، وربما أكبر أزمة في تاريخها الحديث".
وأضاف: "الافتراضات الأساسية التي اعتمدت عليها أبوظبي لعقود، سواء فيما يتعلق بجيرانها أو شركائها أو الولايات المتحدة والقوى الكبرى، تعرضت للاهتزاز".
واستطرد: "إنها لحظة مراجعة شاملة تحاول فيها الإمارات استعادة السيطرة على مصيرها".
وذكر كريغ أن "مسؤولين في أبوظبي باتوا يصرحون علنا بأن (كل شيء يخضع للمراجعة)".
وتابع: "كل العلاقات قيد التقييم، هم يعيدون النظر فعليا في جدوى العضوية داخل هذه المنظمات بالنسبة لأمنهم".
ووصف كريغ أبوظبي بأنها تتصرف وفق "نهج ميكافيلي قائم على المصالح".
وقال: "هذه دولة تبني نفسها على أساس المصالح الوطنية، لكن من المهم فهم أن المقصود ليس فقط مصالح الإمارات كدولة، بل مصالح أبوظبي تحديدا".
وفيما يتعلق بالعلاقة مع الأطر الإقليمية، أشار كريغ إلى "احتمال تراجع مستوى انخراط أبوظبي في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لكنه استبعد حدوث قطيعة مع مجلس التعاون الخليجي، مع الإشارة إلى أنها قد تقلص في الوقت نفسه مستوى التزامها تجاه تلك المؤسسات".
ثقافة تجارية
وتطرق الباحث المتخصص في الشأن الإماراتي إلى "الخلاف الصامت بين أبوظبي وبقية الإمارات".
وقال: "دولة الإمارات تتكون رسميا من اتحاد سبع إمارات، وكان الاعتقاد السائد في البداية أنها تتمتع بنوع من المساواة".
واستدرك: "لكن من الواضح أن أبو ظبي هي الإمارة الأكبر مساحة والأعلى مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي".
وأشار إلى أن "عهد محمد بن زايد، شهد بوضوح صعود (الإمارة المركزية) المتمحورة حول أبوظبي؛ حيث تدار وتحدد خيوط السياسة الخارجية، والأمنية، وأدوات الحكم كافة من قبل عائلة آل نهيان، العائلة الحاكمة في أبو ظبي، بينما يتعين على الإمارات الأخرى الانصياع لهذا المسار".
في هذا السياق، نوه كريغ إلى أن "أبو ظبي تتبنى نهجا مغايرا تماما في التعاطي مع الأمن الإقليمي، فهي أكثر ميكافيلية، وتحركاتها مباشرة، وتميل إلى سياسة حافة الهاوية ومضاعفة الرهان، ورؤية الأمور كمعادلة صفرية".
وهو ما يقدر أنه "يختلف تماما عن عقلية عائلة آل مكتوم في دبي أو آل القاسمي في الشارقة".
ووفق وجهة نظره، يرتبط هذا التباين بالخلفية التاريخية والثقافية لآل نهيان؛ إذ إن نشأتهم في بيئة صحراوية أسهمت في تشكيل عقلية أقرب إلى الإرث البدوي بطابعه المحافظ والمرتبط بداخل شبه الجزيرة العربية، وهو ما جعلهم أقل ميلا إلى النموذج التجاري المنفتح الذي اشتهرت به الإمارات الأخرى الأكثر تأثرا بطبيعة البيئة الساحلية".
وتابع: "هذه الثقافة الإستراتيجية الخاصة بأبو ظبي هي ما يخلط الناس بينه وبين ثقافة الإمارات ككل اليوم، مما يولد خلافا داخليا صامتا".
وأردف: "فالخلافات التي نراها بين السعودية وأبو ظبي لها صدى أيضا في الخلافات الداخلية بين أبو ظبي والإمارات الأصغر".
ووفقا له، "يتجلى هذا في الموقف الحالي الذي تتبناه أبو ظبي علنا والقائم على الردع والعدائية وتبني الحل العسكري ضد إيران، بدلا من الانخراط في مفاوضات والبحث عن حل دبلوماسي متعدد الأطراف ومتبادل المنفعة".
وأضاف أن أبو ظبي "مستمرة في انتهاج مسارها الخاص". لافتا إلى أنها "لا تتردد، حين تقتضي الضرورة، في الدفع بهذا التوجه عبر التعاون مع الإسرائيليين واستخدام القوة".
على النقيض، أشار كريغ إلى أن "هذا التوجه لا يخدم بالضرورة مصالح دبي التي قامت وازدهرت لعقود بناء على ثقافة إستراتيجية تجارية مرنة ومنفتحة على الجميع بما في ذلك إيران".
وخلص إلى القول: "هناك خلاف داخلي واضح، لكن أبو ظبي هي من يفرض الشروط في النهاية".
وانتقل كريغ للحديث عن علاقات أبوظبي بالولايات المتحدة قائلا: "أعتقد أن النموذج الإماراتي في التعامل مع واشنطن هو محاولة لمحاكاة اللوبي الإسرائيلي".
وأكد على أن "أحد أهم مصادر قوة إسرائيل -إلى جانب تفوقها التكنولوجي- يتمثل في شبكة النفوذ التي بنتها داخل واشنطن وقدرتها على التأثير في عملية صنع القرار الأميركي تجاه الشرق الأوسط".
في هذا الصدد، لفت كريغ إلى أن "عام 2006 شكل نقطة تحول مهمة، عندما واجهت شركة (موانئ دبي العالمية) معارضة حادة في الولايات المتحدة على خلفية صفقة تتعلق بإدارة موانئ أميركية".
ووفقا له، "أدرك الإماراتيون حينها أنه يُنظر إليهم داخل الولايات المتحدة بوصفهم (مجرد دولة مسلمة أخرى) أو (دولة شرق أوسطية أخرى)، وهو ما دفعهم إلى محاولة تغيير هذه الصورة".
وبناء عليه، ذكر كريغ أن "الإماراتيين بدوأ يحاكون النموذج الإسرائيلي في بناء شبكات نفوذ ضخمة في واشنطن لترويج سرديتهم، مستغلين عمقهم المالي الكبير لاستمالة الشخصيات، إلى جانب بناء علاقات وشبكات تواصل شخصية".
ومن هنا، "برز مفهوم (الاستثنائية الإماراتية)، وهو تصور يسعى إلى تقديم الإمارات بوصفها دولة عربية وإسلامية مختلفة وحديثة وتكنوقراطية، وأكثر قربا من الغرب".
تحالف أيديولوجي
وفي حديثه عن اتفاقات أبراهام، أكد كريغ أن "القضية الفلسطينية لم تكن في مركز الاهتمام بالنسبة للإمارات؛ إذ أصبحت القضية في عهد محمد بن زايد مسألة ثانوية وهامشية مقارنة بالمصلحة الوطنية لأبو ظبي".
ويرى أن "العلاقة بين الإمارات وإسرائيل تستند إلى تحالف قائم على المصالح، وليس إلى تحالف أيديولوجي كامل".
ومع ذلك، أشار إلى "وجود قاسم فكري مشترك بين الطرفين، يتمثل في معارضة الإسلام السياسي والنظرة المتشككة تجاه المجتمع المدني العربي".
وأردف: "كما رأت إسرائيل في الربيع العربي شتاء مظلما، رأت الإمارات الأمر عينه، ومن هنا نشأ التحالف الأيديولوجي والسياسي المشترك؛ حيث يريد الطرفان استقرارا سلطويا تملي فيه النظم الاستبدادية شروط الأمن".
وهو نموذج لفت كريغ إلى أنه "يناقض تماما توجهات قوى أخرى في المنطقة مثل تركيا أو قطر".
وأضاف أن "الإمارات قدمت نفسها خلال الحرب على غزة أمام الإدارات الأميركية بوصفها الدولة العربية الوحيدة القادرة على تقديم مساعدة عملية بحكم علاقاتها مع إسرائيل".
وأوضح أنها "قدمت مساعدات إنسانية إلى غزة، لكنها في المقابل لم تستخدم النفوذ الذي تمتلكه لدى إسرائيل للضغط عليها من أجل وقف عملياتها العسكرية".
ومن ناحية أخرى، أشار كريغ إلى أن أبوظبي "مكنت الجيش الإسرائيلي للسيطرة على غزة عبر قنوات خلفية، فعرضوا مشاركتهم في إدارة الوضع الأمني في القطاع بالتنسيق مع القوات الإسرائيلية".
"كما قدمت نفسها لإدارتي جو بايدن ودونالد ترامب بوصفها طرفا قادرا على تسهيل العمليات، قائلة في هذا السياق: (مهما كانت احتياجات إسرائيل، سواء تعلق الأمر بتوفير قوات أو تنظيم توزيع المساعدات، فإننا مستعدون لذلك بالتنسيق مع الإسرائيليين)"، بحسب كريغ.
واستطرد: "المسألة لم تكن تتعلق بمصير الفلسطينيين، بل بإرسال رسالة مفادها: (نحن مختلفون، نحن لسنا مجرد دولة عربية أو مسلمة تقليدية)".
وحول التوقعات المستقبلية لمسار العلاقة بين أبوظبي والاحتلال، رجح كريغ أن "تمضي أبوظبي نحو مزيد من تعميق علاقاتها مع إسرائيل، لا تقليصها".
واستشهد على ذلك بما تم كشفه أخيرا من تزويد إسرائيل للإمارات بثلاث بطاريات من منظومة القبة الحديدية جرى نشرها في أبوظبي، وقيام جنود من الجيش الإسرائيلي بتشغيلها.
ولفت كريغ إلى أن ذلك "يشكل سابقة تتمثل في وجود قوات إسرائيلية على الأراضي الإماراتية".
مضيفا: "سنرى المزيد من هذا الوجود العسكري الإسرائيلي مستقبلا، وسيمتد هذا التنسيق ليظهر بشكل أوضح في مناطق أخرى مثل أرض الصومال عبر بناء تحالف استخباراتي وأمني وثيق يعمل بالتوازي مع تكتلات المنطقة الأخرى".
واسترسل: "ستستمر الإمارات في تزويد إسرائيل بكل إمكانات وقدرات (محور الانفصاليين) طالما اعتقدت أن هذا يخدم مصالحها الضيقة".
بصيغة أبسط، يمكن القول: إن هناك "تحالفا يتشكل حاليا بين الإمارات وإسرائيل، وربما الولايات المتحدة أيضا".

حالة انحدار
ولفت إلى أن "هذا التفتيت والتشرذم هو بالتحديد وبدقة ما تطمح إليه إسرائيل وتسعى لتحقيقه".
وتابع: "إسرائيل تمتلك تاريخا طويلا في اتباع سياسة فرق تسد داخل العالم العربي؛ حيث إن أي انقسام خليجي قد يصب في نهاية المطاف في المصلحة الإسرائيلية".
في هذا السياق، لفت كريغ إلى أن إسرائيل "تنظر بقلق إلى التحول الذي جعل الخليج يبدو في واشنطن، خلال السنوات الأخيرة، وكأنه كتلة موحدة نسبيا، بتقدير أن ذلك قد يحد من نفوذها التقليدي هناك".
ومن ثم، أكد على أنه "بالنسبة للإسرائيليين، من المفيد جدا تقسيم الخليج".
وأضاف أن الإمارات "تؤدي دورا في هذا المسار لأنها تتحرك انطلاقا من مصالح قصيرة الأجل".
ونوه إلى أن "هذا بالتحديد هو الخطر الذي بدأت السعودية تدركه في المرحلة الحالية، ما قد يدفع الرياض إلى تبني قناعة متزايدة بضرورة الرد والعمل على إعادة توجيه المسار في الاتجاه المعاكس".
ويرى الباحث المتخصص في شؤون الخليج أن “جملة من المتغيرات الإقليمية تدفع أبو ظبي نحو تعميق تحالفها مع الاحتلال، على حساب علاقاتها مع جيرانها”.
وقال: "تعيش الإمارات حاليا في حالة انحدار وتراجع شديد منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2024، ولم تعد تهيمن على المشهد كما كان الحال قبل 10 سنوات".
وأرجع ذلك إلى أن "جيرانها، لا سيما قطر والسعودية، عززوا حضورهم ونفوذهم في المجالين الإعلامي والدبلوماسي داخل واشنطن والعواصم الأوروبية".
علاوة على ذلك، يرى كريغ أن "ما أسماه (مشروع محور الانفصاليين) القائم على دعم المليشيات الانفصالية في الدول العربية، تحول إلى عبء".
ووفق تحليله، يعود ذلك إلى أن الإمارات "لم تعد تُرى كعنصر يعزز الاستقرار كما كانت تزعم، بل باتت تُصنف كسبب رئيسي لعدم الاستقرار عبر تسليح جماعات من غير الدول وحركات انفصالية تضرب سلامة الأراضي الوطنية للدول وتقوض الحكومات المركزية".
وهو أمر يقدر بأنه بات "يزعج الدول الغربية التي تفضل التعامل مع دول موحدة ذات سيادة إقليمية واضحة".
نقطة التحول
ويعتقد كريغ أن "نقطة التحول الحرج الحقيقية والقاتلة هنا هي السودان، نظرا لفظاعة الفظائع والجرائم المرتكبة هناك".
وأردف: "على عكس ليبيا واليمن، وضع السودان يختلف تماما؛ لأن الدعم السريع ليست مجرد فصيل مسلح، بل هي مليشيا تمارس الإبادة الجماعية، وتورطت في أسوأ الفظائع والانتهاكات وحالات الاغتصاب الممنهج والمجازر الجماعية التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة".
وقدم كريغ تفسيرا لإصرار أبوظبي على استمرار مساعدتها للدعم السريع رغم ما وصفه بـ"الفضائح الدبلوماسية التي لاحقت الإمارات أواخر عام 2025 بسبب ملف السودان".
وقال: "هذا يعود بنا إلى العقلية البدوية الصارمة التي تسيطر على حكام أبوظبي، فهناك فكرة قائمة على أنه عند مواجهة الضغوط والأزمات، لا ينبغي الانحناء أو الاعتذار، بل يجب الاندفاع والمواجهة واختراق الضغط".
وبحسب رؤيته، فإن "هذا ما يجعل عائلة آل نهيان الحاكمة مختلفة عن بقية العائلات الحاكمة في المنطقة وحتى عن السعودية، فالمملكة أظهرت في محطات عدة قدرة على التعلم والتكيف وتغيير سلوكها عند التعرض للنقد، وقطر كذلك".
"أما الإمارات، فهي تواجه النقد بمزيد من العناد ومضاعفة الرهان، مما يجعلها تحفر حفرة أعمق لنفسها"، على حد تعبيره.
ولفت كريغ إلى أنها "تشبه إسرائيل في هذا الجانب؛ حيث تعيش النخبة في أبو ظبي داخل غرفة صدى مغلقة تعتقد أن الجميع على خطأ وأن العرب يجهلون مصلحتهم".
وتابع: "عقلية (نحن في مواجهة بقية العالم) متطابقة تماما مع عقلية بنيامين نتنياهو في إسرائيل اليوم؛ حيث تعيش الأخيرة عزلة دولية خانقة، وبدلا من تغيير المسار، يصر نتنياهو على مضاعفة الرهان، لأنها معركة (نحن ضد الجميع)".
في هذا الإطار، انتقد كريغ الخطاب الصادر من أبوظبي والذي يسوق الإمارات على أنها دولة "مختلفة ويمكنها البقاء بمفردها دون حاجة لأحد وأنها قادرة على فعل ما يحلو لها".
وقال: "هذا الخطاب يبدو رنانا، لكنه في التطبيق العملي مستحيل ولا يعمل على أرض الواقع".
واستطرد: "هذه العقلية تسود أبوظبي الآن، وهي تمثل نقطة تحول كبرى في النظرة الإقليمية للإمارات، لكنني أظن صراحة أنهم لا يأبهون لذلك".
وحول فرص تقديم حكام الإمارات للعدالة مستقبلا، أشار كريغ إلى أن ما يُعرف بـ"نافذة أوفرتون" التي تحدد حدود المقبول سياسيا في الخطاب الغربي، "قد تغيّرت بشكل ملحوظ في ما يتعلق بإسرائيل".
وتابع: "كانت تلك النافذة بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شديدة الضيق وأدت إلى تقييد انتقادها علنا، قبل أن تتسع تدريجيا مع استمرار الحرب في غزة، ما جعل النقد العلني ممكنا حتى من قبل حلفاء سابقين".
ولفت كريغ إلى أن "هذا التحول امتد حاليا إلى الإمارات أيضا، بحيث لم تعد أبوظبي محصنة بالكامل كما كان في السابق".
مع ذلك، "شكك كريغ في قدرة المسار القضائي الدولي وحده على تحقيق مساءلة فعلية"، وعزا ذلك إلى أن الإمارات "تعتمد في تعاملها مع ملف السودان على شبكة معقدة من الوسطاء والشركات والفاعلين المحليين".
الأمر الذي أشار إلى أنه "يمنحها مساحة من (الإنكار المعقول) يصعّب قانونيا أمامه إثبات المسؤولية المباشرة لأبوظبي أمام المحاكم الدولية، رغم اتساع دائرة الاتهامات والتوثيق".


















