تعاون السعودية وباكستان والصين.. كيف يعيد رسم تحالفات الشرق الأوسط؟

منذ ساعتين

12

طباعة

مشاركة

يرى موقع صيني أن "أمراء الشرق الأوسط معروفون ببذخ الإنفاق إلى حد كبير، لكن أداءهم في الحروب غالبا ما يكون دون المستوى المطلوب".

في المقابل، تبدو باكستان، وفقا له، دولة تعاني من ضائقة مالية وتعتمد لفترة طويلة على الدعم الخارجي، غير أن قدراتها العسكرية تعد قوية وفعالة على أرض الواقع".

أما الصين، فأشار إلى أنها "تمتلك جميع عناصر القوة، لكنها تتجنب الانخراط المباشر في تعقيدات الشرق الأوسط".

ومن ثم، قدر موقع "سوهو" أنه "عندما تجتمع هذه الأطراف الثلاثة، ينشأ نموذج تعاون يبدو متكاملا، حيث يلبي كل طرف احتياجاته ويعوض نقاط ضعفه، ما يجعل وصف هذا التعاون بأنه تحالف قوي أمرا غير مبالغ فيه".

ومع إدراك الموقع أن "هذا الطرح قد يبدو ضربا من الخيال"، لكنه شدد على أنه "يعكس بدرجة كبيرة واقع الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط عام 2026".

وتابع موضحا: "ففي الوقت الذي ينشغل فيه العالم بمتابعة مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أو برصد تطورات المواجهات التي تخوضها إسرائيل على عدة جبهات، تشهد منطقة الخليج تحولا إستراتيجيا هادئا".

وبحسبه، "هذا التحول لا تقوده الولايات المتحدة، ولا روسيا، بل تقف وراءه باكستان، التي طالما عدها كثيرون دولة هامشية أو نامية في جنوب آسيا".

ترتيبات إستراتيجية

واستشهد على هذا التحول بما حدث يوم 11 أبريل/ نيسان 2026 حين نشرت وزارة الدفاع السعودية بيانا مقتضبا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أعلنت فيه وصول قوة عسكرية باكستانية إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في شرق المملكة.

وعقّب التقرير: "رغم بساطة هذا الإعلان، فإن ما يحمله في طياته يتجاوز مجرد انتشار عسكري عابر؛ إذ يعكس ترتيبات إستراتيجية واسعة تقدر قيمتها بمئات المليارات".

وأردف: "فهذه الخطوة ليست إجراء مؤقتا، بل تأتي في إطار تنفيذ اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك التي وقعتها السعودية وباكستان في سبتمبر/ أيلول 2025".

وتنص الاتفاقية بوضوح على أن أي هجوم من طرف ثالث على أحد البلدين يعد اعتداء على كليهما، "ما يعني عمليا أن باكستان أصبحت تؤدي دور مظلة أمنية عسكرية للسعودية". وفق تعبيره.

ويرى الموقع أنه "وفقا لهذا التطور الأخير، لم تعد باكستان تلك الدولة التي تعتمد باستمرار على دعم المؤسسات المالية الدولية، بل تحولت بهدوء إلى لاعب رئيس في منظومة الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، من خلال تقديم خدمات أمنية لدول الخليج".

وتبرز أهمية إسلام آباد بشكل خاص عند مقارنتها بأنقرة والقاهرة، فبحسب الموقع، "تشابك علاقات مصر وتركيا في الشرق الأوسط يجعل الاعتماد الكامل عليهما أمرا معقدا، بينما تبرز باكستان، بحكم موقعها في جنوب آسيا وعلاقاتها التاريخية مع الدول السنية، كخيار أكثر قابلية للثقة".

وفيما يتعلق بالتعامل مع إيران، يعتقد التقرير أن "دخول باكستان على خط المعادلة يمنح السعودية شعورا أكبر بالأمان".

وعزا ذلك إلى أن "المواجهات الأخيرة أظهرت أن أحد أسباب محدودية فعالية الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية يتمثل في غياب العمليات البرية وبعد مسافة الاستهداف، ما يجعل هذه الضربات تركز على أهداف محددة دون القدرة على التأثير في العمق الإستراتيجي الإيراني".

أما باكستان، فأشار إلى أن "وضعها مختلف؛ إذ تمتلك حدودا مشتركة مع إيران تمتد لنحو 900 كيلومتر، ما يمنحها موقعا جغرافيا ذا أهمية إستراتيجية".

بالإضافة إلى ذلك، "يمثل حجم القوة العسكرية الباكستانية، عاملا مؤثرا في الحسابات الإستراتيجية؛ إذ ينظر إليها على أنها تمتلك قدرة أكبر على تشكيل تهديد مباشر مقارنة بالقوى البعيدة جغرافيا".

كما أن باكستان، "بحكم خبرتها الطويلة في التعامل مع النزاعات والتوترات الأمنية، اعتادت العمل في بيئات عالية المخاطر، وهو ما يجعلها أكثر استعدادا للتعامل مع سيناريوهات التصعيد". بحسب تقييمه.

ضغط شديد

واللافت -بحسب التقرير- أن "هذا التحول السعودي تجاه إسلام آباد لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة إستراتيجية مدروسة، تعتمد على توظيف القوة العسكرية لتحقيق عوائد اقتصادية".

وفسر حديثه: "فباكستان تقدم خدمات أمنية لدول الخليج، وفي المقابل تحصل على موارد مالية تدعم اقتصادها، بما يساعدها على مواجهة أزماتها الداخلية".

وأشار التقرير إلى أنه "لفهم هذا النموذج بشكل أعمق، لا بد من النظر إلى التحديات الاقتصادية التي تواجهها باكستان".

فقد كشف تقرير "تحديث التنمية في باكستان" الصادر عن البنك الدولي في أبريل 2026 عن "واقع اقتصادي صعب"، على حد وصفه؛ إذ من المتوقع أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025-2026 نحو 2.8 بالمئة فقط، وهو أقل من الهدف الحكومي المحدد عند 3.5 بالمئة، كما يبلغ متوسط التضخم 11.1 بالمئة، ما يعكس تراجعا في القوة الشرائية.

أما الدين العام، فمن المتوقع أن يصل إلى 73.8 بالمئة من الناتج المحلي، فيما يبلغ معدل الفقر نحو 40.5 بالمئة، الأمر الذي يعني "أن شريحة كبيرة من السكان تعيش تحت ضغط اقتصادي شديد". بحسب الموقع.

علاوة على ذلك، "تزيد التحديات مع ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ حيث تصل أسعار الكهرباء للمستخدمين الصناعيين إلى نحو ضعف نظيرتها في الهند، فيما ارتفعت أسعار الغاز إلى أكثر من الضعف، وهو ما يضعف القدرة التنافسية للصناعة المحلية في الأسواق الدولية".

"كما تفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية بنسبة 19 بالمئة على الصادرات الباكستانية، وهي نسبة أقل من تلك المفروضة على الهند، لكنها لا تكفي لتعويض الفجوة في التكاليف".

ومن ثم، ذكر التقرير أن "هناك فوائد اقتصادية ملموسة من الاتفاق مع السعودية؛ إذ يُقدر خبراء عسكريون أن اتفاقية نشر عسكري ودفاع بهذا الحجم ستُكلف ما لا يقل عن عدة مليارات من الدولارات سنويا".

واستطرد: "تشير بعض التقارير إلى أن السعودية وحدها دفعت رسوما سنوية قدرها 5 مليارات دولار".

وتجدر الإشارة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لباكستان للسنة المالية 2025-2026 من المتوقع أن يبلغ 350 مليار دولار فقط.

وعليه، لفت التقرير أن "هذا الإيراد، الذي يعادل أكثر من 1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، يمثل دعما مهما في تخفيف الضغوط المالية المحلية".

على الجانب الآخر، أبرز التقرير الصيني الفوائد الإستراتيجية التي ستحصل عليها الرياض، وسلط الضوء تحديدا على "القدرات العسكرية الباكستانية التي تقدم صورة متقدمة ومختلفة تماما".

واستدل على ذلك بتصنيفات عام 2025/2026 لموقع "جلوبال فاير باور" حيث صنف القوات الجوية الباكستانية ضمن أقوى عشر قوات جوية في العالم، إذ احتلت المركز السابع عالميا من حيث إجمالي عدد الطائرات، متفوقة على قوى كبرى مثل فرنسا التي جاءت في المركز العاشر".

ووفقا للموقع، "فإن هذه المكانة لم تأت من فراغ، بل نتيجة تدريب صارم وخبرة متراكمة".

وتابع موضحا: "فعدد ساعات الطيران السنوية لدى الطيارين الباكستانيين يزيد بنحو 30 إلى 40 ساعة مقارنة بنظرائهم في الهند، بينما يمتلك الطيارون النخبة خبرة تتراوح بين 500 و1800 ساعة طيران، ما يمنحهم مستوى عاليا من الجاهزية القتالية".

وأكد التقرير أن "هذا التدريب المكثف أسهم في بناء قوة قتالية على مستوى عالمي؛ حيث يمكن للطائرات تنفيذ ما يصل إلى ست طلعات طارئة يوميا، في حين يظل معدل الحوادث منخفضا إلى نحو ثلث نظيره في الهند".

وأردف: "هذا المستوى من الاحتراف العسكري يجعل سلاح الجو الباكستاني من بين الأكثر تميزا في العالم الإسلامي".

واستطرد: "وهكذا نشأت المفارقة، ففي الوقت الذي كانت فيه باكستان تبحث عن موارد مالية رغم امتلاكها قدرات عسكرية قوية، كانت دول الخليج تواجه معضلة معاكسة: وفرة مالية كبيرة، مقابل نقص واضح في الكوادر العسكرية المؤهلة".

وأوضح هذه المعضلة قائلا: "رغم عوائدها النفطية الكبيرة، فإن المواطنين السعوديين لا يقبلون بشكل واسع على الانخراط في الخدمة العسكرية، ما أدى إلى اعتماد ملحوظ على عناصر أجنبية، خاصة من دول مثل باكستان، حتى في بعض المناصب القيادية الدنيا".

فضلا عن ذلك، "غالبا ما ينخرط هؤلاء في الخدمة بدوافع اقتصادية بحتة، دون ارتباط قوي بعوامل الانتماء أو الدافع الوطني، ما ينعكس سلبا على مستوى الأداء القتالي".

تأجير القوة

وفي ظل هذا الواقع، يبرز -بحسب التقرير- "نموذج (تأجير القوة العسكرية) الباكستاني الذي يقوم على تقديم خدمات دفاعية متكاملة، وليس مجرد نموذج تقليدي يعتمد على المرتزقة".

وعزا ذلك إلى أن "هذا التعاون يستند إلى روابط ثقافية ودينية مشتركة، إضافة إلى مستوى عال من الثقة الإستراتيجية بين الأطراف".

من الناحية العملياتية، تناول التقرير قدرات سلاح الجو الباكستاني. مشيرا إلى أنه "يمكن لتشكيلات مقاتلات جي إف-17 المنطلقة من شرق السعودية أن تقوم بدور ردعي فعال دون الحاجة إلى دخول المجال الجوي الإيراني؛ إذ يكفي تمركزها في أجواء الخليج لفرض ضغط كبير على التحركات البحرية الإيرانية.

ولفت إلى أن "هذه القدرة الردعية تتفوق على ما توفره بعض المنظومات الجوية الأخرى، رغم امتلاك السعودية معدات متقدمة، وذلك بسبب النقص في الكوادر البشرية المدربة القادرة على خوض عمليات قتالية معقدة".

في السياق ذاته، ذكر الموقع أن المقاتلة "جي إف-17" تتميز بتكلفة منخفضة نسبيا تتراوح بين 25 و30 مليون دولار، أي نحو 40 بالمئة فقط من تكلفة نظيراتها الغربية، ما يمنحها ميزة اقتصادية كبيرة".

من جانب آخر، لفت التقرير إلى أن "هذه القدرات أسهمت في تعزيز صادرات الصناعات الدفاعية الباكستانية؛ حيث أصبحت هذه المنظومات بمثابة إعلان عملي عن كفاءتها في ميادين القتال، لا سيما بعد المواجهة الجوية مع الهند في 2025".

من هنا، خلص التقرير إلى أن "باكستان تتحول تدريجيا من دولة تعاني من تحديات اقتصادية إلى لاعب مؤثر في معادلات الأمن الإقليمي، مستفيدة من قدراتها العسكرية لإعادة صياغة موقعها الدولي".

على المستوى الداخلي، أشار الموقع إلى أن "هذا التحول ينعكس بشكل إيجابي على سوق العمل؛ إذ تخلق هذه الشراكات فرصا جديدة في مجالات متعددة، تشمل التشغيل والصيانة والتدريب، ما يسهم في تقليل معدلات البطالة".

أما بالنسبة لدول الخليج، فيرى أن "التعاون مع باكستان يمثل خيارا يتيح تحقيق توازن في العلاقات الدولية، عبر الحفاظ على الروابط مع واشنطن دون الاعتماد الكامل عليها من جهة، وتعزيز القدرات الذاتية من جهة أخرى، بما يسهم في بناء منظومة دفاعية أكثر استقرارا واستقلالا".

ذكية للغاية

وفيما يتعلق بدور الصين في تحولات الشرق الأوسط، أكد الموقع على أن بكين "تنتهج تقليديا سياسة تقوم على عدم نشر قواتها خارج حدودها، مؤكدة بشكل متكرر أنها لا تسعى إلى فرض الهيمنة".

ومن ثم، "لا تتدخل الصين بشكل مباشر في شؤون الشرق الأوسط، بل تدعم بهدوء التعاون الدفاعي بين باكستان ودول الخليج". 

ويرجع ذلك إلى أن بكين وإسلام آباد تعدان، بحسب الموقع، "شريكين إستراتيجيين في جميع الظروف".

وأردف: "حيث يمثل الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني مشروعا رائدا ضمن مبادرة الحزام والطريق".

وعليه، شدد على أن "استقرار الاقتصاد الباكستاني يعد أمرا بالغ الأهمية لضمان أمن الاستثمارات الصينية في البلاد".

وحول انعكاسات التعاون الدفاعي بين دول الخليج وإسلام آباد على بكين، أشار التقرير إلى أن هذا "لا يساعد باكستان على حل مشاكلها الاقتصادية فحسب، بل ويضمن أيضا بشكل غير مباشر التقدم السلس للممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، إضافة إلى تجنب النزاعات الحساسة الناجمة عن التدخل العسكري المباشر.

وأشاد الموقع بالإستراتيجية الصينية واصفا إياها بـ"الذكية للغاية، وتحقق فوائد متعددة".

علاوة على ذلك، لفت إلى أن "هذا الاستقرار تحقق بفضل قدرات باكستان الذاتية، دون الحاجة إلى مساعدات اقتصادية مباشرة أو تدخل عسكري من الصين، متجنبة بذلك الشائعات في الرأي العام الدولي حول سعيها إلى الهيمنة".

وبخصوص مآلات التعاون الإستراتيجي بين باكستان ودول الإقليم، يرى الموقع أنه "في المستقبل، ستلعب إسلام آباد دورا متزايد الأهمية في بنية الأمن بالشرق الأوسط؛ حيث ستعمل كمكمل لقوات الأمن غير الغربية، وستكون المزود الأمني ​​الأكثر موثوقية للدول الإسلامية".

وبالتالي، رجح أن "يتوسع نموذج التأجير العسكري الباكستاني؛ إذ قد تحذو دول خليجية مثل قطر والإمارات وعُمان حذو السعودية وتؤسس تعاونا دفاعيا مماثلا مع باكستان".

بل ذهب إلى القول إن باكستان "قد تُشكل قوة أمنية خليجية متخصصة لتقديم خدمات أمنية متكاملة لعدة دول، ما يُحوّل تفوقها العسكري إلى ميزة اقتصادية".

التنافس الإستراتيجي

ومع ذلك، أشار الموقع إلى أن "هذا النموذج لا يخلو من التحديات، وفي مقدمتها تأتي مخاوف إيران؛ إذ إن وجود قوات باكستانية في السعودية يشكل، من الناحية الموضوعية، ضغطا عسكريا عليها".

وهو ما يفرض على باكستان، بحسب التقرير، "مهمة دقيقة تتمثل في تحقيق توازن حساس بين الرياض وطهران، وهو ما يتطلب قدرا كبيرا من الحنكة الدبلوماسية".

"أما التحدي الثاني فهو يتعلق برد فعل الهند التي تنظر إلى باكستان بصفتها التهديد الأمني الرئيس لها"، يقول الموقع.

وتابع: "حيث إن التعاون العسكري بين باكستان والسعودية، خاصة إذا تضمن جوانب مرتبطة بالردع النووي، من شأنه أن يدفع نيودلهي إلى تعزيز علاقاتها مع أطراف مثل إسرائيل والإمارات، في إطار موازنة هذا التحالف، ما يعني أن حالة التنافس الإستراتيجي ستظل مستمرة".

وعلى الصعيد الداخلي، ذكر التقرير أن باكستان "تواجه تحديا لا يقل أهمية يتمثل في الحفاظ على الاستقرار الداخلي، فالعوائد الاقتصادية الناتجة عن التعاون العسكري تحتاج إلى توزيع متوازن؛ إذ إن تركيزها في أيدي فئة محدودة قد يؤدي إلى اتساع الفجوة الاجتماعية ويثير حالة من الاستياء الشعبي".

من زاوية أخرى، يعتقد الموقع أن "نشر قوات عسكرية خارج الحدود قد يفتح باب الجدل داخل البلاد حول طبيعة دور المؤسسة العسكرية وحدود انخراطها في أنشطة ذات طابع اقتصادي، ما يتطلب إدارة دقيقة للرأي العام".

ورغم هذه التحديات، شدد على أن "ملامح المشهد الحالي تشير إلى استمرار عناصر هذا النموذج، فهذا النمط من التعاون أتاح لكل طرف أن يجد موقعه المناسب ضمن معادلة المصالح".

وأردف: "فدول الخليج تمكنت من توظيف مواردها المالية لتعزيز أمنها، وباكستان استطاعت تحويل قدراتها العسكرية إلى رافعة للتنمية، في حين حافظت الصين على مصالحها عبر مقاربة قائمة على الشراكة دون الانخراط المباشر".

واختتم قائلا: "وبهذا، يمكن النظر إلى هذا الترتيب بصفته أحد أكثر النماذج تعقيدا في الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط عام 2026؛ حيث تتقاطع المصالح دون صدام مباشر، فيما يشبه لعبة توازن دقيقة تحقق مكاسب متعددة الأطراف دون وجود خاسر واضح".