موقع عبري: "الجهاد الإسلامي" حطمت أسطورة قوة إسرائيل ونجحت في إذلالها
.png)
أطلقت حركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية انتخاباتها الداخلية في 4 يونيو/ حزيران 2022، لاختيار هيكل قيادي جديد، للمرة الثانية في تاريخها، وشملت المرحلة الأولى انتخاب أعضاء الأقاليم في قطاع غزة، على أن يجرى اقتراع سري بالضفة الغربية ثم الخارج لاحقا.
وادعى موقع "نيوز ون" العبري في مقال للمحلل الأمني "يوني بن مناحيم"، أن هذه الانتخابات ستنتهي باختيار المكتب السياسي للحركة الذي يقوده الآن الأمين العام زياد النخالة، مؤكدا أنه باق في منصبه دون انتخابات.
ولفت الموقع إلى أن "الجهاد الإسلامي" باتت تحظى بشرف عظيم في الشارع الفلسطيني بعدما نجح 5 من أعضائها في الهروب من سجن جلبوع الإسرائيلي في سبتمبر/ أيلول 2021، محطمين أسطورة قوة دفاع إسرائيل.
مخاوف كبيرة
وذكر الموقع أن حركة الجهاد الإسلامي بدأت عملية الانتخابات الداخلية لقيادة التنظيم، لكنها لا تشمل زعيمها زياد النخالة، وستمدّد فترة ولايته بالإجماع والتزكية.
وزعم أن استمرار ولاية زياد النخالة يرسّخ سيطرة إيران على الحركة, فهي توفر لها السلاح والمال، وإستراتيجية النخالة هي استنزاف إسرائيل وتقويض استقرارها.
وأجرت الحركة انتخابات داخلية لأول مرة في عام 2018، حيث انتخب أمين عام الحركة زياد النخالة خلفا للدكتور رمضان عبد الله شلح الذي أصيب بمرض خطير ثم مات.
وبدأت الانتخابات الداخلية في مختلف مناطق قطاع غزة، وبعدها ستنتقل إلى الضفة الغربية والشتات الفلسطيني في الخارج .
وستكون سريّة خوفا من أن يقوم جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" باعتقال المرشحين أو الأجهزة الأمنية للأنظمة العربية التي تجري الانتخابات في بلدانها.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، من المقرّر أن ينتخب مجلس الشورى الجديد للتنظيم أعضاء المكتب السياسي الجديد، لكن هذا لا يخص الأمين العام للحركة زياد النخالة الذي لن يترشح للانتخابات.
وقالت مصادر مقرّبة من حركة الجهاد في قطاع غزة لإعلام عربي، إن هناك إجماعا بين كبار أعضاء التنظيم على أن النخّالة "يستحق الاستمرار في منصبه".
فلقد أثبت نفسه ولا يوجد عضو كبير في التنظيم ينافسه في الانتخابات الداخلية، لذلك تم الاتفاق مسبقا على استمراره في منصبه.
وبحسب هذه المصادر، زياد النخّالة يسيطر وله اليد العليا في التنظيم فهو يعد دكتاتورا ويملي كل رغباته وأوامره على التنظيم، يدعى الموقع العبري.
وتابع أن "النخالة من الموالين لإيران وبقاؤه بمنصب الأمين العام للحركة على مدى السنوات الأربع القادمة يعني السيطرة الكاملة لطهران على التنظيم".
وزاد أن "إيران هي التي تزوده بالسلاح وتكنولوجيا الصواريخ والطائرات بدون طيار وتقوم بتدريب عناصره, ناهيك عن تمويل أنشطة التنظيم".
وبفضل إيران، أصبحت حركة الجهاد الإسلامي ثاني أكبر منظمة في قطاع غزة فهي لا تخشى حكم حماس، يزعم الموقع.

مسيرة متواصلة
ولفت الموقع العبري إلى أن زياد النخالة من مواليد غزة عام 1953، وهو خريج معهد التربية والتعليم في غزة، واعتقل عام 1971 لتنفيذه عملية فدائية ضد جنود الجيش الإسرائيلي وحكم عليه بالسجن المؤبد.
وأصبح عضوا في "مجلس الشورى " في الحركة برئاسة المؤسس فتحي الشقاقي، وخلال عام 1985 لعب دورا مهما مع مقلد حميد وبشير الدبش في إنشاء الذراع العسكرية للتنظيم, الذي يسمى الآن "سرايا القدس".
ولعب لاحقا دورا مهما في نشاط التنظيم خلال الانتفاضة الأولى عام 1987, وكان ممثل المنظمة في "القيادة الموحدة " للانتفاضة في قطاع غزة.
وفي عام 1988، اعتقلته إسرائيل مع نشطاء حماس والجهاد الإسلامي وتم ترحيله إلى مخيم "مرج الزهور" في لبنان لدوره في الانتفاضة بعد اغتيال فتحي الشقاقي في مالطا عام 1995.
وأصبح لاحقا اليد اليمنى لرئيس التنظيم الجديد "رمضان شلح" .
وفي يناير/ كانون الثاني 2014، أدرجت الولايات المتحدة النخالة على قائمة الإرهاب بسبب دعمه للمنظمات الفلسطينية في غزة ودوره في تهريب الأسلحة إلى القطاع، وخصصت مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يعتقله.
وفي عام 2014، قتلت شقيقة زوجته وابنها في قصف للجيش الإسرائيلي على غزة, وفي انتخابات 2018 الداخلية فاز على محمد الهندي والشيخ عبد الله عزّام، من القطاع اللذين تنافسا هذا المنصب، وانتخب تحت ضغط إيراني شديد، يزعم الموقع.
وأضاف أن "النخالة مقرّب من زعيم حزب الله حسن نصر الله، وكانت تربطه علاقات وثيقة مع اللواء قاسم سليماني، قائد لواء القدس في الحرس الثوري الإيراني.
وبعد اغتيال سليماني من قبل الجيش الأمريكي، قام النخالة بتوثيق العلاقات مع خليفته اللواء إسماعيل قاني.

تحت النار
وزعم الموقع، أنه منذ أن بدأت حملة "مسيرات العودة" في قطاع غزة، قاد النخالة خطا متطرفا للغاية، وتعرض لانتقادات شديدة من المخابرات المصرية لعدم مشاركته في المحادثات حول اتفاقية التهدئة مع إسرائيل، فضلا عن خلافاته مع قائد حماس بالداخل يحيى السنوار حول طبيعة الرد على إسرائيل.
وبشأن مقتل المتظاهرين على حدود غزة، يعتقد النخالة أن الاتصالات حول التهدئة مع إسرائيل يجب ألا تشمل رد المنظمات الفلسطينية في غزة بإطلاق الصواريخ والقذائف على إسرائيل, وكلما قتل متظاهرون على الحدود وجب أن تجرى المفاوضات "تحت النار" لردع اسرائيل.
وتفاخر عدة مرات في وسائل الإعلام بأن منظمته تمكّنت من تحويل المستوطنات حول قطاع غزة إلى "مكان لا يستحق العيش".
وادعى الموقع أنه منذ الحرب الأخيرة على قطاع غزة، نشأت توترات بين الجهاد الإسلامي وحماس، رغم أنهما تابعتان لإيران.
وأردف أن حماس أكبر بكثير من الجهاد الإسلامي وتمتلك أسلحة وأموالا أكثر بكثير.
ونشأ أساس التوتر بين التنظيمين في أعقاب مقابلة أجراها النخالة في 2 أغسطس/ آب 2021، مع موقع "عربي 21" الإلكتروني، حيث قال كلمات تنتقد حماس.
وأبدى النخالة تحفظات واضحة على وصف حماس لنتائج الحرب الأخيرة في قطاع غزة، والتي وصفتها بأنها " انتصار" على إسرائيل .
وعلى أي حال، فإن تعزيز مكانة الجهاد الإسلامي في الشارع الفلسطيني هو خطوة أخرى في عملية تطرف المجتمع الفلسطيني، يلفت الموقع.
وأضاف: "وقد تآكلت مكانة السلطة الفلسطينية بشكل كامل، فالتأييد الشعبي للمفاوضات الدبلوماسية كوسيلة لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني آخذ في التراجع والشارع الفلسطيني يتبنى أفكار المقاومة لحماس والجهاد الإسلامي".
وأشار إلى أن حدث الفرار الناجح لستة أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع في سبتمبر 2021، خمسة منهم أعضاء في الجهاد الإسلامي، منح الحركة شرفا عظيما في الشارع الفلسطيني.
ويعد الفلسطينيون الأسرى الخمسة "أبطالا"، فهم من حطّموا أسطورة جهاز الدفاع الإسرائيلي العظيم ونجحوا في إذلاله، يؤكد الموقع العبري.


















