اليهود المتشددون يسقطون نتنياهو.. من يفوز بصراع دولتي "التوراة" و"الحرب"؟

نتنياهو يرغب بإبعاد موعد الانتخابات عن شهر أكتوبر، المرتبط في الذاكرة الإسرائيلية بـ"طوفان الأقصى"
على طريقة "مبدأ شمشون" التوراتي القائم على فكرة: "سأهدم كل شيء، ولتحلّ الكارثة بي وبأعدائي"، يبدو أن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اختار هدم أركان حكومته بنفسه، عبر الدفع نحو حلّ الكنيست والتوجّه إلى انتخابات برلمانية مبكرة تُجرى خلال 90 يوماً، بدلاً من موعدها المقرر في أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وجاء قرار نتنياهو بإسقاط حكومته بيده بعدما قرر التيار اليهودي المتشدد (الحريديم) الانقلاب عليه، رغم ما قدّمه لهم من خدمات، وفي مقدمتها حمايتهم من التجنيد الإجباري في الجيش.
غير أن رفضه تمرير قانون يمنحهم إعفاءً دائماً، نتيجة معارضة المؤسسة العسكرية، دفعهم إلى التراجع عن دعمه.
لكن خطوة نتنياهو نحو حلّ الكنيست وتقديم موعد الانتخابات لا تبدو مرتبطة فقط بأسباب داخلية، بل ترتبط أيضاً بتقديرات خارجية، أبرزها إخفاقه في تحقيق هدف إسقاط النظام الإيراني عبر العدوان العسكري الذي خاضه بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وهو إنجاز كان يعوّل عليه كورقة انتخابية تعزز فرص بقائه بالحكم.
كما يبرز عامل آخر لا يقل أهمية، يتمثل في رغبته بإبعاد موعد الانتخابات عن شهر أكتوبر، المرتبط في الذاكرة الإسرائيلية بـ"طوفان الأقصى" وما عد هزيمة سياسية وأمنية لحكومته أمام مقاتلي المقاومة الفلسطينية، خشية أن يؤدي استحضار هذا التاريخ إلى التأثير سلباً على حظوظه الانتخابية.
وتعود أزمة إعفاء الحريديم من التجنيد إلى سنوات طويلة، إذ بقي الملف مجمداً لفترات متعاقبة. إلا أن الضغوط التي مارسها قادة الأحزاب الحريدية على نتنياهو، وإبلاغه لهم بأنه لا ينوي حالياً تمرير قانون الإعفاء، بسبب غياب أغلبية داعمة له داخل أحزاب الائتلاف، سرّعت وتيرة التصعيد.
وزادت التهديدات التي أطلقتها الأحزاب الحريدية بطرح مشروع قانون لحل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة من إحراج نتنياهو، في خطوة حملت مفارقة لافتة، إذ جاءت من أطراف لطالما وفّر لها الحماية السياسية ومنع تجنيد أتباعها، رغم حاجته الملحّة إلى أصواتها لضمان بقائه في السلطة.
ومع إعلان حزب "ديغل هتوراه" الحريدي عزمه تقديم مشروع لحل الكنيست احتجاجاً على عدم إقرار قانون التجنيد، سارع نتنياهو إلى تبنّي المبادرة بنفسه، في محاولة للإمساك بزمام الأمور وعدم منح المعارضة فرصة تسجيل هذا الإنجاز لصالحها، خصوصاً بعدما أعلنت بدورها نيتها الدفع نحو حلّ البرلمان.
وفي نهاية المطاف، تقدّم حزب "الليكود" بطلب رسمي إلى الكنيست لحلّه، بالتنسيق مع أحزاب الائتلاف الحاكم، والدعوة إلى انتخابات مبكرة، بعد تعثر المفاوضات مع الأحزاب الحريدية بشأن إصدار قانون يعفي أتباعها من الخدمة العسكرية.

صراع عميق
يري محللون إسرائيليون أن الصدام بين التيارات الدينية السلفية اليهودية (الحريديم) ونتنياهو هذه المرة أعمق من مجرد خلاف سياسي، وأنها لحظة تكشف التناقض البنيوي داخل المشروع الصهيوني بين "الدولة الصهيونية العسكرية" التي تحتاج جنودا للحرب الطويلة.
و"الدولة الدينية التوراتية" التي تريد الحفاظ على امتيازات الحريديم المالية والسياسية، وإعفائهم أيضا من الخدمة العسكرية.
فالجيش يريد تجنيد الشباب الحريديم لسد النقص، والحريديم يرون التجنيد تهديدا لهويتهم الدينية ويرون أن دراستهم للتوراة فقط تكفي لحماية إسرائيل "روحيا"، وقرروا إسقاطه لأنه لم يعفهم من التجنيد بقانون.
ونتنياهو عالق في مأزق بين بقاء حكومته وبقاء الحرب، فإذا أرضى الحريديم فسيخسر الشارع والمؤسسة العسكرية، وإذا فرض التجنيد عليهم فسيسقطون حكومته، ما حول إسرائيل لصراع بين دولة التوراة ودولة الحرب.
وقال مصدر رفيع في الأحزاب الحريدية في مقابلة مع إذاعة "كان نيوز راديو بيت": "لقد فهمنا بوضوح أن نتنياهو لا ينوي تمرير مشروع القانون في هذه الدورة، لذلك، لا يوجد سبب يدفعنا إلى الانتحار السياسي من أجله خلال فترة الانتخابات. كلٌّ يتولى أمره بنفسه"، وفق موقع "ميديا لاين"، 14 مايو 2026.
ويبدو أن نتنياهو يعول على تصويت الحريديم له مجددا، لأنه ليس لديهم خيار آخر، إلا التحالف مع أحزاب يسار الوسط (المعارضة)، والتي تؤيد تجنيد الحريديم ولن تسمح بقانون لإعفائهم، ويخشون فقدان ناخبيهم لو تحالفوا مع هؤلاء العلمانيين، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، 12 مايو 2026.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن الحريديم يدركون أن انفصالهم عن نتنياهو وضعهم في مأزق لا يعرفون كيف سيخرجون منه، لأن ائتلافه اليميني الحاكم كان هو الوحيد المتفهم لمطالبهم الدينية، ولكن ظروف الحرب وحاجة "الدولة العسكرية " لمزيد من الجنود، أوصلتهم للصدام.
و"الجميع يُفكر مليا في هذه الأزمة: كبار الحاخامات، وطلاب المدارس الدينية الشباب بعد أن فقدوا سندهم القانوني بالانفصال عن نتنياهو، ويخشون أن يواجهوا خطر الاعتقال يوميا بتهمة التهرب من التجنيد"، بحسب "تايمز أوف إسرائيل".
لكن الشارع الحريدي لا يزال موالياً لنتنياهو ويكره اليسار وكل ما يمثله، بما في ذلك مواقفه الدبلوماسية والمدنية بشأن مسائل الدين والدولة، وبالطبع المحكمة العليا، التي يربطها الحريديم بحزب ميرتس وحزب العمل، ومتمسك بدولته الدينية وأولويتها، ويقدمها على ما تريده الدولة العسكرية منهم (تجنيدهم).
يرون أن نتنياهو ماطلهم وفشل في الوفاء بالتزاماته، ولا سيما الجزء الخاص به من اتفاقية الائتلاف التي وقعوها قبل ثلاث سنوات ونصف.
وحان الوقت للبحث عن شركاء جدد في الوسط واليسار، ممن يعتقدون أنهم سيمنحونهم أي قانون يريدونه لمجرد الإطاحة بنتنياهو والاستيلاء على السلطة، حسبما أكد الحاخام لاندو، ربما أملا في الحصول على تعهد من "تحالف بينيت ولبيد وآيزنكوت" بإعفائهم.
لكم ما يقوله كبار الشخصيات الحريدية هو أن فوز تيار يسار الوسط سيدفعهم إلى الدخول في مفاوضات مع الحكومة الجديدة بشأن قوانين محددة تناسب مصالحهم، ولا سيما قوانين الميزانية، لكن لن يكون هناك أي تعاون ائتلافي في هذا الشأن.

لب الأزمة
لكن الخلاف حول تجنيد أو إعفاء الحريديم ليس هو لب الصراع، فمن فجر حكومة نتنياهو وأسقطها هي "الحروب" وحاجة الدولة العسكرية الصهيونية لوقود للحرب من أبناء الحريديم، الذين يقدر مجموعهم بمليون نسمة، وفق تقديرات إسرائيلية.
فالجيش يحتاج 10 آلاف جندي منهم على الأقل ويطالب بتجنيدهم، ولم يُجند سوى 3 ألاف فقط والباقي يرفضون لأسباب دينية.
لكن هؤلاء السياسيين الدينيين، خاصة أعضاء جماعة أغودات يسرائيل من الحسيديم، لم تُغير الحرب متعددة الجبهات شيئا بالنسبة لهم، وظل المتشددون الأرثوذكس ثابتين على مبادئهم، ويطالبون، بإعفاء كامل من التجنيد الإجباري.
لذا، تحولت الحرب إلى قنبلة داخل الائتلاف الإسرائيلي، وأخرجت قضية تجنيد الحريديم من القمقم بعد محاولات نتنياهو التهرب من طلبات الجيش بتجنيدهم لحاجته لأصواتهم في دعم حكومته كي لا تسقط.
وفجرت إبادة غزة وما تبعها من امتدادات مع لبنان وإيران، الأزمة القديمة المؤجلة، وهي تجنيد الحريديم لسد النقص، ووضعت نتنياهو في مأزق بين إعفائهم من التجنيد وخسارة أصوات أغلبية جمهوره اليميني العسكري الصهيوني المهتم بالحرب وهيمنة إسرائيل أكثر من اهتمامه بالسلفيين اليهود، أو رفض مطالبهم.
وكان نتنياهو قدم للحريديم امتيازات عدة في صورة ميزانيات لمدارسهم الدينية، وإعفاءات، ونفوذ سياسي، وحماية من التجنيد، لكن لأنه لم ينجح في تمرير قانون إعفائهم لرفض الجيش، تخلوا عنه وقرروا إسقاط حكومته.
وجاء قراره اختيار حل الكنيست بنفسه والذهاب لانتخابات بعدما حاصرته انتقادات المؤسسة العسكرية التي تحذر من إنهاك بشري خطير للجيش، وكذا العلمانيين وجنود الاحتياط الذي يشعرون أنهم يتحملون أعباء الحرب وحدهم.
وترى التحليلات الإسرائيلية والغربية أن أزمة الحريديم ليست السبب الوحيد لاحتمال حل الكنيست، وأن الحرب الطويلة واستنزاف الجيش وفشل إدارة ما بعد 7 أكتوبر، والانقسام الداخلي هي الخلفية الحقيقية للأزمة، بينما ملف تجنيد الحريديم كان القشة التي فجرت التناقضات، وفق وكالة أنباء أسوشيتدبرس، 13 مايو 2026.
الحرب هي سبب الأزمة، فالجيش الإسرائيلي يعاني نقصًا حادًا في الجنود بسبب الحرب الطويلة، ومعسكرات الاحتياط وصلت إلى حد الإنهاك، وهو ما جعل قضية تجنيد الحريديم تنفجر سياسيا، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
والأزمة ليست مجرد خلاف تشريعي، بل مرتبطة بطلب المساواة في تحمل عبء الحرب، والاحتقان داخل المجتمع الإسرائيلي من رفض تجنيد الحريديم أثناء حرب وجودية، والعبء الأمني غير المتكافئ، وفق "معهد الديمقراطية الإسرائيلي"، 14 مايو 2026.
فقد غيرت الحرب المزاج الإسرائيلي جذريا، ورفعت المطالبة بتجنيد الحريديم، لأن جيش الاحتلال يعاني من أزمة استنزاف بشري وعسكري لحربه في أكثر من جبهة، والجيش يطالب بمزيد من الجنود.

لماذا التبكير؟
مطالبة نتنياهو بحل الكنيست بنفسه وإجراء انتخابات مبكرة لم يكن سببها فقط أزمة قانون التجنيد، بل لأن نتنياهو لا يريد إجراء الانتخابات في موعدها (أكتوبر) والذي هو تاريخ شؤم عليه لأنه ذكرى طوفان الأقصى كما تقول صحف إسرائيلية.
فهو يدرك أن الفشل في 7 أكتوبر (طوفان الأقصى) هو "أكبر إخفاق كارثي ومميت في تاريخ إسرائيل"، وآخر ما يريده نتنياهو هو أن يتوجه الناس للتصويت وهم يستحضرون تفاصيل تلك الكارثة في ذكراها السنوية، وربما يفضل عقدها في سبتمبر، شهر الأعياد الكبرى في إسرائيل.
وقد ذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)، 13 مايو 2026، أن نتنياهو بات يؤيد تبكير الانتخابات إلى سبتمبر المقبل، خشية إجرائها في أكتوبر، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر 2023.
ونقلت عن مصدر سياسي مطلع قوله: إن "أكثر ما يخشاه نتنياهو هو انتخابات في أكتوبر بسبب المجزرة (طوفان الأقصى الذي قتل 1200 إسرائيلي)"، على حد تعبيره.
ويلقي العديد من الإسرائيليين باللوم على نتنياهو في الفشل الأمني الذي مكن حماس من شن هجوم غير مسبوق يوم طوفان الأقصى، احتلت بموجبه مناطق داخل إسرائيل وقتلت 1200 جندي ومستوطن.
أيضا يحاول نتنياهو توظيف رفضه تمرير قانون إعفاء الحريديم من التجنيد ليظهر بوصفه الزعيم الذي فضل مصالح الدولة العسكرية الصهيونية على الدولة الدينية، واللعب على جمع كل الأصوات الممكنة.

مأزق خطير
لم يكن هروب نتنياهو للانتخابات المبكرة قرارا سهلا، فهو يعول على أن يعيده الجمهور لمقعد رئاسة الوزراء بسبب ما يعده إنجازاته في الحرب ضد إيران وحزب الله، لكنه يدرك أن الانتخابات المقبلة، لن تكون نزهة.
فهو متهم بالفساد ويُحاكم حاليا، ومطلوب منه قبول تسوية الرئيس الإسرائيلي بالاعتراف وربما التنحي والعفو عنه أو سجنه، ومتهم بالمسؤولية السياسية عن هزيمة "طوفان الأقصى" التي زلزلت المجتمع الإسرائيلي.
والمعركة الانتخابية المقبلة معقدة بين قوى (أغلبها ليبرالية) متقاربة في الوزن والتأثير، تتوزع بين يمين متطرف يقوده نتنياهو، ويمين وسط، ويمين قومي وديني، إلى جانب الأحزاب التي تمثل اليسار الصهيوني، والجميع يطرح نفس البرنامج، وهو إنقاذ إسرائيل قبل بلوغ عقدها الثامن المشئوم تاريخيا لسقوط دولتين لليهود فيه.
كما تشير غالبية الاستطلاعات إلى تراجع شعبية ائتلاف نتنياهو الحاكم، لكن هذه المعطيات لا توفر للمعارضة أغلبية مريحة أو قدرة مؤكدة على تشكيل حكومة مستقرة، خصوصا أنها تحاول الابتعاد عن دعم الأحزاب العربية لها.
لذا، بالنسبة لنتنياهو، تُشكل الانتخابات المبكرة خطراً حقيقياً، فهو لا يستطيع ضمان فوزه، وقد تُنهي خسارته في الانتخابات حكمه وتُضيق هامش مناورته بشكل كبير في مواجهة محاكمته الجنائية، وفق تقدير صحيفة "جيروزاليم بوست"، 13 مايو 2026.
فطالما هو رئيس للوزراء، يتمتع بنفوذ سياسي وشعبي ومؤسس، أما في اليوم الذي يفقد فيه منصبه، فستصبح إمكانية التوصل إلى اتفاق مستقبلي، أو الحصول على عفو، أو التقاعد بشروط أفضل، أكثر صعوبة.
ويدرك نتنياهو أن نتائج الانتخابات المقبلة ستحدد ليس فقط مستقبله السياسي، بل أيضاً مصيره القضائي، ولذلك يوازن بين خيار الاستمرار في خوض المعركة حتى النهاية، وخيار التوصل إلى تسوية قانونية قد تسمح له بالانسحاب من الحياة السياسية بشروط أفضل.
وترجح صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن يحاول نتنياهو تفجير الحرب مجددا قبل الانتخابات المقبلة، وأنه معني بإطالة الحرب أيضا بهدف "جمع المزيد من الإنجازات العسكرية والسياسية" من أجل دعمه في الانتخابات.
وأشار لهذا، رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، الذي أكد، 14 مايو 2026، إنه "يخشى أن يبادر نتنياهو، بعد تقديم مشروع قانون حل الكنيست إلى عملية عسكرية لأهداف انتخابية فقط".
لكن اتخاذ قرار استئناف الحرب بالكامل يتوقف على مدى اقتناع نتنياهو بأن فرصه في تشكيل الحكومة المقبلة أصبحت محدودة، وإذا تأكد له أن موازين القوى لم تعد لصالحه، فقد يفضل الخروج المنظم بدلا من مواجهة هزيمة انتخابية مدوية، وفق صحف الاحتلال.
وتشير تحليلات إسرائيلية إلى أنه رغم حدة الخطاب السياسي، فإن التنافس يجري في معظمه داخل الطيف الصهيوني ذاته.
فالمعارضة، بما فيها شخصيات مثل رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بنيت ورئيس المعارضة يائير لبيد، ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، لا تقدم انقلابا جذريا في السياسات.
بل تسعى إلى إدارة أكثر انضباطاً وأقل صدامية، وإلى إعادة ترميم مؤسسات الدولة التي أضعفتها حكومات نتنياهو، ومنع الدولة الصهيونية من الانهيار.
وهو ما يعني أن الانتخابات المقبلة لن تحسم فقط من سيجلس في مكتب رئاسة الحكومة، بل ستحدد أيضا ما إذا كانت إسرائيل قادرة على تصحيح الاختلالات التي تراكمت خلال السنوات الأخيرة، أم أنها ستواصل السير في مسار تركيز السلطة وتسييس مؤسسات الدولة، في ظل العداء المتزايد للقضاء والمحكمة العليا.
وحتى الآن، تمنح نتائج استطلاعات الرأي العام، معسكر المعارضة تفوقا ثابتا بفارق ضئيل لحسم الانتخابات، إذ يتوقع أن يحصل معسكر المعارضة على نحو 59–60 مقعداً، لذا سيحتاج دعم الأحزاب العربية (الفلسطينية) التي تفوز بـ 10-15 مقعد، أو الأحزاب الحريدية (29 مقعدا).
ويتكون التحالف الحكومي الحالي من حزب الليكود بقيادة نتنياهو، والحزبين المتطرفين "الصهيونية الدينية" بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش و"عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية) بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وذلك إلى جانب الحزبين الدينيين، "شاس" وتحالف "يهدوت هتوراه" (وهو تحالف بين حزبي ديغيل هتوراه وأغودات إسرائيل)، قبل أن يعلنا انفصالهما عن تحالف نتنياهو.
ورغم انسحاب الأحزاب الحريدية من الحكومة، إلا أنها وافقت على تأييد جميع مشاريع القوانين المتعلقة بخطة الحكومة لإضعاف جهاز القضاء، وذلك ردا على العقوبات التي قررت المحكمة العليا فرضها على الحريديين الذين يتهربون من الخدمة العسكرية.
وحكم نتنياهو إسرائيل لفترة أطول من أي رئيس وزراء آخر، حيث ظل في مقعد رئاسة الوزراء أكثر من 18 عامًا إجمالاً منذ عام 1996. وهو يسعى مرة أخرى لولاية أخرى على الرغم من مواجهته لمحاكمة فساد طويلة الأمد.
المصادر
- Ultra-Orthodox parties break with Netanyahu but know they have nowhere else to go
- Haredi parties may push elections as Netanyahu loses leverage – analysis
- Coalition Files Bill To Dissolve Knesset Amid Growing Rift Over Hareidi Draft Law
- Netanyahu’s coalition takes first step toward new elections in Israel
- ليبرمان: نتنياهو قد يبادر لعملية عسكرية لأهداف انتخابية فقط
- Israel’s ruling coalition proposes early elections amid ultra-Orthodox anger at Netanyahu
















