Saturday 19 June, 2021

صحيفة الاستقلال

أضرار وخسائر مستمرة رغم وفاته.. تعرف على الداعم الأكبر لترامب ونتنياهو

منذ 2021/01/18 10:01:00 | ترجمات التركیة
الأضرار والخسائر في الشرق الأوسط والناجمة عن تعاون أديلسون وترامب ونتنياهو لا يمكن إصلاحها لسنوات عديدة
حجم الخط

الملياردير اليهودي الأميركي الراحل شيلدون أديلسون، كان يشكل صورة جذابة للغاية بسلطة المال التي يملكها، من خلال تأثيره في المشهد السياسي الأميركي، والاستثمارات المالية والسياسية التي قام بها في إسرائيل، بجانب الفضائح التي تورط فيها.

وذكر الكاتب طه كيلينج في مقال نشرته صحيفة "يني شفق" التركية، أن أديلسون توفي في 11 يناير/كانون الثاني 2021، عن عمر ناهز 87 عاما، متأثرا بإصابته بسرطان الغدد الليمفاوية.

وأضاف أن "أديلسون الذي عمل بفلسفة: إن الفوز ليس كل شيء، إنه شيء واحد، والذي عرف أيضا بقوله: لا أستمع إلى تعليقات وآراء من لم يكونوا أغنياء، فلو كانوا أذكياء جدا، فلماذا لم يصبحوا أغنياء، ترك من خلفه إرثا معقدا ومثيرا للجدل".

ما قبل السياسة 

وأوضح كيلينج أن أديلسون ولد في 4 أغسطس/آب 1933، بولاية بوسطن في الولايات المتحدة الأميركية، لأب فقير يعمل سائقا لتاكسي، وأم تعمل بالخياطة.

ودخل أديلسون، الذي بدأ العمل في التجارة وهو في 12 عاما ببيع الصحف في شوارع بوسطن بمبلغ قدره 200 دولار اقترضها من عمه، في مشاريع تجارية في العديد من المجالات حتى سبعينيات القرن الماضي، وكان يكسب أحيانا ويخسر أحيانا أخرى.

لكن أديلسون الذي بدأ صعوده من خلال الاستثمار في تكنولوجيا الحواسيب عام 1979، دخل قطاع المقامرة وألعاب الحظ في الفترة التالية.

وقام أديلسون، الذي حول مدينة لاس فيغاس الأميركية إلى مركز للنوادي الليلية (للكازينوهات) باستثماراته، بتوسيع سلسة النوادي الليلية وسلسلة الفنادق الخاصة به في الصين بعد أن فتحت الصين قطاع الترفيه في منطقة ماكاو الإدارية الخاصة للمستثمرين الأجانب عام 2001.

وفي إشارة إلى تورطه بأعمال غير مشروعة، قال كيلينج: "لقد كشفت دعوى قضائية رفعها ستيف جاكوبس، الذي يدير عمليات أديلسون في ماكاو عام 2010، أن رجل الأعمال الملياردير يدين بتزايد ثروته بشكل خيالي إلى الإجراءات والأعمال غير القانونية".

وأوضح جاكوبس، الذي قدم الأدلة للمحكمة بأن مؤسسات أديلسون كانت تعمل أيضا كمراكز للدعارة، وأنه يتم تصوير الأشخاص الذين يزورون هذه الأماكن من كبار المسؤولين ويتم ابتزازهم.

واستدرك الكاتب قائلا: "لكن تم إسقاط القضية التي استمرت لست سنوات أخيرا عندما دفع أديلسون 75 مليون دولار لجاكوبس مقابل سكوته وتنازله عن القضية".

ولفت إلى أن موقف أديلسون الذي كان قد اتبع طريقا بعيدا عن السياسية في أغلب مسيرة حياته المهنية ولم يكن مهتما بالسياسة، تغير بعد زواجه من طبيبة إسرائيلية تُدعى ميريام فاربشتاين عام 1991.

بعدها تحول أديلسون إلى أحد أكبر المتبرعين للصهيونية بتوجيه من زوجته فاربشتاين التي "كانت صهيونية متعصبة ومعادية للعرب وهو الذي لم يكن قد زار إسرائيل إلا بضع مرات قبل زواجه منها".

فمثلا تبرع بمبلغ 100 مليون دولار لبرنامج "حق الميلاد" (من يملكون حق السفر لإسرائيل من الولادة) الذي يوفر رحلة مجانية للشباب اليهود إلى إسرائيل من جميع أنحاء العالم.

وقام أديلسون بتحويل 25 مليون دولار إلى متحف "الهولوكوست" في القدس المحتلة، و5.2 ملايين دولار إلى مؤسسة "أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي".

كما جمع 20 مليون دولار في القمة التي استضافها لاتخاذ إجراءات ضد دعوات مقاطعة إسرائيل، الشائعة في حرم الجامعات بالولايات المتحدة، بحسب موقع "ميديا فاريسي" التركي.

الداعم الأكبر

واستطرد كيلينج قائلا: "وهكذا وبينما كان يتم تقوية العلاقات وتمتينها مع جماعات الضغط اليهودية في الولايات المتحدة من ناحية، كان يتم توفير تمويل مكثف لعمليات الاحتلال الإسرائيلي في القدس الشرقية والضفة الغربية من ناحية أخرى".

وفي الوقت نفسه، كان آل أديلسون قد انخرطوا في السياسة وبدأوا في إصدار صحيفة عبرية تسمى "إسرائيل هيوم" (والتي تعني إسرائيل اليوم) في تل أبيب عام 2007، لقد جذبت "إسرائيل هيوم" التي يتم توزيعها مجانا في جميع أنحاء البلاد، الانتباه بدعمها الصريح لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كما يرى الكاتب التركي.

في الواقع، لقد عزى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، فوز نتنياهو بمقعد رئاسة الوزراء مع أن حزبه كان في المركز الثاني، إلى المنشورات العدوانية لـ"إسرائيل هيوم" عقب انتخابات 2009، يقول كيلينج.

ولم يقتصر عدوان "إسرائيل هيوم" على الداخل الإسرائيلي فحسب، فقد اشتهرت الصحيفة بنشرها لعناوين عدائية أيضا تهاجم فيها تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان وتستهدفها بشكل متكرر.

أما في أميركا فقد ذكر الكاتب أن أديلسون عارض انتخاب الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2008 بشكل صريح، بينما كان بارزا في صفوف الحزب الجمهوري بالتبرعات الضخمة الذي قدمها لحملة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش الانتخابية عام 2004.

لقد أنفق أديلسون "بسخاء" في انتخابات 2016 ليفوز الرئيس دونالد ترامب، فقد قدم آل أديلسون 82 مليون دولار لحملته الانتخابية، كما تبرعوا بـ5 ملايين أخرى لتنظيم حفل تنصيب ترامب، كما فعل تماما عام 2012 عندما أنفق 98 مليون دولار على الدعايات السلبية والدراسات الميدانية ولكن هذه المرة حتى لا يصبح أوباما رئيسا مرة أخرى، وفق كيلينج.

ونوه إلى أن الزوجين أديلسون كانا أيضا خلف خطوة ترامب التي لم يقم بها أي رئيس أميركي آخر من قبله والذي وفى بها بوعده الانتخابي بنقل السفارة الأميركية في تل أبيب إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في 14 مايو/آيار 2018.

وأردف قائلا: لقد اتخذ أديلسون وزوجته ميريام مكانهما إلى جانب نتنياهو في الحفل الذي انضمت له ابنة ترامب إيفانكا وزوجها اليهودي جاريد كوشنر.

و وهو يشير إلى ما آلت إليه الأمور قال الكاتب التركي: "في الآونة الأخيرة، وبينما كان ترامب منشغلا بإسدال الستار على المشهد الأخير من حياته السياسية بعد اقتحام الكونغرس، كان أديلسون يصارع مرض السرطان، فيما يكافح نتنياهو من أجل البقاء في المشهد السياسي الإسرائيلي المليء بالأزمات".

وختم كيلينج مقاله بالقول: "الآن ومع أن ترامب ونتنياهو فقدا داعمهما وأهم حليف لهما بعد وفاة أديلسون، إلا أنه يبدو أن الأضرار والخسائر التي حصلت في السنوات الأخيرة والناجمة عن تعاون هؤلاء الثلاثة في الشرق الأوسط لا يمكن إصلاحها لسنوات عديدة".


تحميل

المصادر:

1

Oyunun sonu

2

Trump’ın akıl hocası gizemli Yahudi Sheldon Adelson kimdir?

كلمات مفتاحية :

الولايات المتحدة اليهود بنيامين نتنياهو دونالد ترامب شيلدون أديلسون