نظام قيس سعيد يواصل تدمير المنظومة الصحية للمواطنين التونسيين.. ما القصة؟

عالي عبداتي | منذ ٣ ساعات

12

طباعة

مشاركة

تعيش الساحة الاجتماعية والسياسية التونسية على وقع غضب عارم بسبب إجراءات سلبية متواصلة يقوم بها نظام قيس سعيد، ومنه ما تعلق بالمجال الطبي والصيدلي والعناية بالصحة العامة.

الإجراء الجديد تمثل في زيادة كبيرة في أسعار مئات الأدوية، قالت عنها الصيدلية المركزية التابعة لوزارة الصحة: إنها شملت 300 نوع من الأدوية، فيما قال مراقبون: إنها تجاوزت 500 دواء، والتي شرع في تطبيق الزيادة فيها مع مستهل أغسطس/آب 2026.

تساؤلات مشروعة

العديد من الهيئات والمنظمات المعنية بالرقابة والحكامة تساءلت عن خلفيات هذا القرار وأهدافه الحقيقية، ومنها منظمة "أليرت" المتخصصة بالشفافية.

ففي بيان نشرته عبر حسابها على "فيسبوك" في 2 أغسطس، تساءلت المنظمة: "كيف تخلت الدولة عن مرضاها بين ليلة وضحاها؟"، مستنكرة الزيادة لخمسة أضعاف بأسعار بعض الأدوية الهامة التي يعتمد عليها آلاف المرضى يوميا في تونس.

وأشارت المنظمة إلى أن "منظومة تسعير الدواء في تونس بُنيت منذ الثمانينيات على مبدأ التحكم الإداري الكامل؛ حيث تتولى الدولة، عبر الصيدلية المركزية، احتكار الاستيراد وتوزيع الأدوية بأسعار موحدة على كامل التراب الوطني".

وتابعت: "ولعقود طويلة، ظل هذا النموذج يوفر عدالة سعرية نادرة، لكنه بُني على افتراض أن الدينار لن يتراجع، وأن كلفة الاستيراد ستبقى مستقرة، وهو ما لم يحدث".

وقال البيان: إن "النتيجة اليوم واضحة: كلفة شراء الأدوية لدى الصيدلية المركزية قفزت من 30 مليون دينار سنة 2021 إلى 300 مليون دينار سنة 2024، أي بزيادة تفوق 900 بالمئة في ثلاث سنوات فقط، بينما تراكمت عليها ديون غير مسددة من المستشفيات والصناديق الاجتماعية تفوق 1.26 مليار دينار".

لكن المنظمة رأت في المقابل أن "رفع الدعم عن هذه الأدوية كان خطوة ضرورية لإنقاذ الصيدلية المركزية من الانهيار. غير أن ما يثير القلق ليس فقط حساسية الأدوية المعنية بهذا القرار، وهي أدوية حيوية لا بديل عنها لمرضى القلب والغدة الدرقية وأمراض مزمنة أخرى، بل طريقة اتخاذ القرار نفسها".

وذكرت أن قرار الزيادة اتُخذ من موقع ضعف، تحت ضغط غير مسبوق على مالية الدولة، وتحديدا على مخزونها من العملة الصعبة التي أصبحت شحيحة إلى درجة لم تعد تسمح لتونس بمواصلة تحمّل فاتورة استيراد الدواء بأسعار مجمّدة.

ودعت المنظمة إلى "الشفافية الكاملة حول هذا القرار، وإلى وضع خطة واضحة لإصلاح شامل لمنظومة تسعير الدواء تشمل مراجعة دورية للأسعار، إصلاح فعلي لتمويل الصيدلية المركزية، وربط أي إصلاح مستقبلي بسياسة أجور تحمي القدرة الشرائية للتونسيين".

مواقف برلمانية

عدد من النواب البرلمانيين السابقين والحاليين تفاعلوا مع قرار الزيادة الجديدة، ومنهم النائب الطاهر بن منصور، والذي أشار في تدوينة نشرها عبر حسابه على "فيسبوك" في 2 أغسطس إلى وجود علاقة بين الرفع في الأسعار ومحاولة إنقاذ الصيدلية المركزية من أزمتها.

وأشار ابن منصور إلى أن أزمة الصيدلية المركزية المستمرة انعكست سلبا على تعاقدها مع الصيدليات الخاصة التي تراكمت مستحقاتها، وسط أزمة هيكلية تعيشها الصناديق الاجتماعية.

وتساءل مجددا: "هل تعتقد الحكومة أن الزيادات المتكررة في أسعار الأدوية قد تخرجها من هذه الأزمة؟ وهل قدر المواطن أن يدفع -دوما- من صحته وحياته ضريبة خيارات وتوجهات خاطئة؟ وإلى متى ستتواصل هذه الأزمات الهيكلية والمالية لدى عديد المؤسسات والمنشآت العمومية؟

بدوره، كتب النائب البرلماني محمد علي: "لا تُحمّلوا المرضى فاتورة فشل إصلاح منظومة الدواء".

ورأى علي في تدوينة نشرها عبر فيسبوك في 3 أغسطس، أن الزيادات الجديدة في أسعار عدد كبير من الأدوية جاءت في ظرف اقتصادي واجتماعي دقيق تعيشه البلاد، تتزايد فيه الضغوط على القدرة الشرائية للأسر، بما يجعل أي زيادة في كلفة العلاج محل اهتمام وانشغال مشروعين.

وشدد على أنه "لا يمكن أن يكون المريض هو المتغير الذي يُلجأ إليه كلما تعمّقت الأزمة. فالدواء ليس سلعة كغيرها يمكن للمواطن أن يؤجل شراءها أو يستغني عنها، بل هو ضرورة حياتية بالنسبة للآلاف، خاصة المصابين بالأمراض المزمنة، الذين لا يملكون رفاهية الاختيار بين العلاج ومتطلبات العيش الأخرى".

ودعا علي إلى "إعداد برنامج وطني شامل لإصلاح منظومة الدواء يعالج أسباب الأزمة ويضمن استدامتها. وحماية المرضى، وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة والفئات محدودة الدخل، من أي أعباء مالية قد تحول دون مواصلة العلاج".

كما دعا إلى "مراجعة منظومة تمويل الصيدلية المركزية وتسوية مستحقاتها بما يضمن انتظام التزود بالأدوية، وإصلاح منظومة التأمين على المرض وتعزيز قدرتها على تحمل نفقات العلاج".

وتعهد البرلماني بـ"مساءلة الحكومة حول الأسس التي بُني عليها هذا القرار، ومدى تقييمها لانعكاساته الاجتماعية، والإجراءات التي تعتزم اتخاذها لحماية أصحاب الأمراض المزمنة والفئات محدودة الدخل، فضلا عن فتح نقاش وطني حول إصلاح منظومة الدواء، يشارك فيه جميع المتدخلين، ويضع مصلحة المواطن فوق كل تقدير".

كما رأت النائبة البرلمانية بثينة الغانمي خلال تصريح في 8 أغسطس، أن الترفيع في أسعار الأدوية لا يمثل حلا لأزمة منظومة الدواء في تونس، محذرة من تداعيات هذه الزيادات على القدرة الشرائية للمواطن.

ودعت الغانمي، إلى مراجعة السياسة العمومية في قطاع الدواء وإعادة هيكلته، مع العمل على دعم الصيدلية المركزية التونسية وتشجيع التصنيع المحلي.

وأكدت أن معالجة أزمة الدواء تستوجب إصلاحا شاملا للمنظومة ومعالجة أسباب الاختلال، بما يضمن استمرارية التزويد بالأدوية وحماية المواطن من أعباء مالية إضافية.

واستنكر النائب السابق مجدي بوذينة الزيادة الكبيرة، والتي أكد أنها بلغت خمسة أضعاف سعر بعض الأدوية.

وأضاف، ساخرا: "الدولة الاجتماعية كانت توزّع الفقر بطريقة عادلة، فأضافت إليه المرض، اليوم تساوى لدينا الفقر والمرض بين الطبقات الضعيفة والمتوسطة؛ لأن الأثرياء عندهم تأمين صحي ولا يدفعون أي شيء عندما يمرضون".

غضب حقوقي

على المستوى الحقوقي، دخلت "حركة حق" على خط هذه الزيادة، قائلة: إنها تتابع بقلق بالغ ما تشهده أسعار الأدوية من ارتفاع متواصل، في وقت تتراجع فيه المقدرة الشرائية لعموم التونسيين، ويجد آلاف المرضى أنفسهم أمام خيارين قاسيين، إما التخلّي عن العلاج، أو التخلّي عن أبسط متطلبات العيش.

وطالب الحركة عبر بيان في 8 أغسطس، بالتعامل مع ملف العلاج والدواء بصفته قضية وطنية وإنسانية لا تحتمل أن تكون رهينة لإكراهات التوازنات المالية للميزانية، فكرامة المواطنين لا تُقاس بالخطب والوعود والشعارات، وإنما بقدرة الدولة على توفير العلاج والدواء بأيسر السبل وأقلّ الأعباء.

كما أكدت أن الدواء ليس سلعة تخضع فقط لمنطق السوق، بل هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وأحد أهم مقوّمات الأمن الصحي والاجتماعي. وكل سياسة تؤدي إلى حرمان المواطن من دوائه أو ربطه بقدرته المادية هي سياسة تستوجب المراجعة العاجلة.

وشددت على أن "السلطة مطالبة اليوم بتحمّل مسؤولياتها كاملة في حماية الحق في العلاج بصفته حقا إنسانيا ودستوريا مرتبطا بالحق في الحياة، خاصة وأنها ترفع شعار (الدولة الاجتماعية) الذي لم يرتقِ -حتى الآن- إلى واقع ملموس".

ودعت الحركة إلى "دعم الصناعة الوطنية للأدوية بما يضمن تعزيز الأمن الدوائي، ويحد من التبعية للخارج ومن تأثير التقلبات الدولية"، مع "فتح حوار وطني يضم جميع المتدخلين في قطاع الدواء لإصلاح المنظومة الدوائية".

في السياق نفسه، طالب قسم الحماية الاجتماعية والقطاع غير المنظم بالاتحاد العام التونسي للشغل بضرورة المراجعة الفورية للزيادات "غير المسبوقة في أسعار عدد مهم من الأدوية الحيوية، والتراجع عن هذه القرارات حماية للقدرة الشرائية للمواطنين.

ورأى الاتحاد وفق ما نقل موقع "المنبر التونسي" في 5 أغسطس، أن هذه الزيادات هي "مساس مباشر بالحق الدستوري في العلاج واستهداف جديد للقدرة الشرائية للمواطنين، ولا سيما الفئات الهشة والعمال ومحدودي الدخل".

ودعا إلى الإسراع بإدماج عمال القطاع غير المنظم في منظومة تغطية اجتماعية وصحية شاملة وعادلة، تكفل حمايتهم وضمان استخلاص موارد الصندوق الوطني للتأمين على المرض ودعم الصيدلية المركزية بما يؤمن الأمن الدوائي الوطني، وتشجيع صناعة الأدوية الوطنية في القطاعين العام والخاص، إلى جانب تطوير تصنيع الأدوية الجنسية محليا لتقليل الكلفة والحد من التبعية للخارج.

 وشددت المنظمة على ضرورة فتح حوار اجتماعي جدي ومسؤول مع المنظمات الوطنية وكل المتدخلين في القطاع، قصد التوصل إلى إصلاحات مستدامة وعادلة دون المساس بالحق الاجتماعي في الصحة والتسريع في إرساء أرضية وطنية للحماية الاجتماعية الشاملة.

ردود حزبية

على المستوى الحزبي، كتب الأمين لعام للحزب الديمقراطي هشام العجبوني، تدوينة بتهكم في 2 أغسطس، قال فيها: "مبروك الزيادة في أسعار قائمة طويلة وعريضة من الأدوية".

وأضاف: "زيادات بنسب مهمة جدا بدون أي تفسير عن أسبابها ومسبّباتها من الصيدلية المركزية".

كذلك، أفاد المكتب السياسي لحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري (معارض)، بأنه "يتابع ببالغ الانشغال ما آل إليه قطاع الصحة في تونس من تدهور غير مسبوق، في ظل تراكم الأزمات التي أصبحت تهدد أحد أهم الحقوق الدستورية للمواطن، وهو الحق في الصحة والعلاج".

وبحسب ما نقل موقع "ألترا تونس" في 12 أغسطس، رأى الحزب أن "الزيادات الأخيرة في أسعار العديد من الأدوية جاءت لتضاعف من معاناة المواطنين، خاصة أصحاب الدخل المحدود، والمتقاعدين، وحاملي الأمراض المزمنة، الذين أصبحوا عاجزين عن تحمل كلفة العلاج، في وقت تشهد فيه المقدرة الشرائية انهيارا متواصلا، بما يجعل الحق في الدواء مهددا أكثر من أي وقت مضى".

وأضاف الحزب أن “الأزمة لا تقتصر على ارتفاع أسعار الأدوية، بل تمتد إلى التراجع المستمر في مستوى الخدمات الصحية العمومية، حيث تعاني المستشفيات العمومية من اهتراء البنية التحتية، ونقص التجهيزات، وتعطل المعدات الطبية، وطول آجال المواعيد، والاكتظاظ، والنقص الفادح في الموارد البشرية".

واستطرد: "هذا الأمر دفع آلاف المواطنين للجوء إلى القطاع الخاص رغم ارتفاع تكاليفه، أو إلى التخلي عن العلاج بسبب عجزهم عن تحمل مصاريفه".

وقال الحزب: إن "الوضع يزداد خطورة أمام النزيف المتواصل للكفاءات الطبية التونسية؛ إذ تشير المعطيات المتداولة إلى أن ما يقارب 1600 طبيب من أصل حوالي 1900 طبيب متخرج خلال السنة الفارطة اختاروا الهجرة، في حين بلغ معدل هجرة الأطباء نحو 1200 طبيب سنويا خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2021 و2025. وهي أرقام، إن تأكدت، تعكس أزمة هيكلية عميقة لا يمكن تجاهلها".

كما سجل "بأسف شديد استمرار ضعف الاستثمار العمومي في القطاع الصحي، سواء من خلال عدم إنجاز مستشفيات جديدة تستجيب لحاجيات المواطنين. أو من خلال تأخر صيانة المستشفيات القائمة وتجديدها، إضافة إلى النقص الواضح في اقتناء الأجهزة الطبية الحديثة والتكنولوجيات العلاجية الضرورية، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات الصحية وعلى حق المواطن في العلاج في ظروف تحفظ كرامته".

من جهة أخرى، لفت الحزب إلى "الأزمة المالية التي تعيشها الصناديق الاجتماعية. وما يترتب عنها من صعوبات في الإيفاء بالتزاماتها، إلى جانب التأخر في دفع مستحقات الصيدليات والأطباء والمؤسسات الصحية من قبل الصندوق الوطني للتأمين على المرض، يساهم في تعميق الاختلالات التي يعيشها القطاع، ويؤثر في استمرارية الخدمات الصحية وفي حصول المؤمن لهم على العلاج والأدوية في الآجال المناسبة".

تبرير رسمي

أمام حدة الجدل الذي خلفه القرار، نقلت إذاعة “موزاييك” المحلية عن "مصدر مطّلع" من الصيدلية المركزية قوله: إن "الزيادة في أسعار بعض الأدوية شملت عددا قليلا من الأصناف لم يتم تعديل أسعارها منذ سنوات"، نافيا ما تمّ تداوله حول وجود زيادات مفرطة في أسعار الأدوية.

وأوضح المصدر ذاته أن "مراجعة الأسعار شملت عددا محدودا من الأدوية المستوردة والزيادة كانت في حدود بضعة دنانير فقط، وتمّ اعتمادها نظرا لارتفاع أسعارها وتكاليف توريدها، والهدف من تعديل الأسعار هو ضمان مواصلة توفير هذه الأدوية وتفادي أي اضطراب في تزويد السوق".

غير أن الناشط السياسي والحقوقي التونسي زياد الهاشمي، أكد أن الزيادة التي شهدتها أسعار الأدوية لا يمكن وصفها سوى بـ"هبال" وليست زيادة معقولة تتعلق بارتفاع التضخم أو غلاء الأسعار الدولية، من قبيل 10 أو 20 بالمئة.

وشدد الهاشمي لـ"الاستقلال"، على أن الزيادة التي تراوحت ما بين 180 بالمئة إلى 500 بالمئة، “هي زيادة غير معقولة أبدا”.

وانتقد تهميش الإعلام المحلي وخاصة الرسمي منه لموضوع الزيادة في الأدوية وغياب العديد منها، رغم أن الموضوع هو موضوع حياة أو موت، ومع ذلك لا أحد من المسؤولين خرج للتواصل مع المواطنين وشرح حقيقة ما يقع.

وذكر الهاشمي أن مشكل الصيدلية المركزية الأساسي تمثل في عدم قدرتها على تحصيل حقوقها المالية من الصناديق الاجتماعية وغيرها، مما جعل ديونها المستحقة على الدولة تتجاوز 1.2 مليار دينار تونسي، وهي أرقام مرعبة، خاصة وأن لا أحد يعرف إلى أن ذهبت هذه الأموال ولصالح من.

وأشار الناشط السياسي والحقوقي إلى أن دعم الأدوية والعديد من المواد الغذائية والاستهلاكية كان ضرورة تاريخية من نظام الحبيب بورقيبة مرورا بزين العابدين بن علي وصولا إلى حكومات ما بعد الثورة، وذلك نظرا لضعف الرواتب الممنوحة من الدولة، فكان هذا الدعم يخلق نوعا من التوازن بين أسعار الخدمات والمواد وبين الرواتب.

واليوم، يردف الهاشمي، لم يعد هناك دعم للزيت والخبز والقهوة والسكر وغيرها، ودون توفير أي بديل، مما جعل المواطنين يعانون من أزمة مزدوجة، من جهة تغيب العديد من المواد من السوق ومن جهة أخرى إن توفرت فبأسعار عالية جدا.

وبالعودة إلى موضوع الأدوية، قال الهاشمي إن جهات موالية للمنقلب قيس سعيد اعترفت بشكل مباشر أن الزيادة تدخل ضمن إجراءات فرضها البنك الدولي، وهي الإجراءات التي رفضت الحكومات السابقة الخضوع لها، واليوم تخضع حكومة سعيد لأن البلاد في حالة إفلاس.

واستطرد: “الكارثة العظمي أن هذه القروض منها من تم أخذه بنسبة فائدة تصل إلى 13 بالمئة، علما أننا خلال حكومة هشام المشيشي انتفضنا في برلمان الثورة على الحكومة حين أخذت قرضا بنسبة فائدة بلغت 1.5 بالمئة، وهذا دليل أن تصنيف الدولة الآن من لدن المؤسسات المالية الدولية هو في أسوأ حالاته”.

وشدد الهاشمي على أن “سعيّد يكذب على المواطنين إلى درجة الصدق في الكذب، إذ يردد مثلا كلمة التعويل على الذات، ثم يأخذ بعدها القروض، ويلي ذلك أخذ قرض آخر لرد القرض السابق، وهذا عبث كبير في تدبير الدولة والشأن العام”.