اتفاق قد يضع بيانات الفلسطينيين بأوروبا في قبضة "الشاباك".. ما القصة؟

الاتفاق قد يزيد الضغوط التي يتعرض لها الفلسطينيون داخل أوروبا
تتفاوض المفوضية الأوروبية منذ سنوات على اتفاق يمكن أن يضع بيانات شخصية شديدة الحساسية مصدرها أوروبا في متناول أجهزة تابعة لإسرائيل، بينها شرطة الاحتلال وجهاز الأمن العام "الشاباك"، مع إمكانية استخدامها في ظروف حددتها مسودة الاتفاق داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان أحدث ما أعاد الملف إلى الواجهة ما كشفته منظمة "ستيت ووتش" في 30 يوليو/تموز 2026 من أن المفاوضات والاتصالات استمرت رغم الاعتراضات القانونية داخل الاتحاد الأوروبي.
وعقد مسؤولو المفوضية سبعة اجتماعات على الأقل مع ممثلين عن حكومة الاحتلال بين 2023 ويناير/كانون الثاني 2026، فيما استقبلت وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في إنفاذ القانون "يوروبول" وفودًا ضمت ممثلين عن شرطة الاحتلال حتى مارس/آذار من نفس العام الأخير.
وكانت المفوضية قد رفضت في 29 أبريل/نيسان نشر المسودة الأحدث وتقارير الاجتماعات، مؤكدة أن المفاوضات ما تزال "جارية" و"غير محسومة"، في وقت بقي الخلاف الأساسي حول إمكانية استخدام البيانات الأوروبية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة من دون حل معلن.

ما طبيعة البيانات؟
تعرف مسودة الاتفاق المؤرخة في 26 سبتمبر/أيلول 2022 البيانات الشخصية بصورة واسعة تشمل الاسم وأرقام الهويات وبيانات الموقع والمعرّفات المستخدمة على الإنترنت والسمات الجسدية والفسيولوجية والجينية والعقلية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
كما تشمل البيانات البيومترية الناتجة عن المعالجة التقنية للسمات الجسدية أو الفسيولوجية أو السلوكية بهدف التعرف الفريد إلى الشخص، وتورد بصمات الأصابع صراحة ضمنها.
أما البيانات الجينية فتشمل المعلومات الناتجة عن الخصائص الموروثة أو المكتسبة، ومنها البيانات المستخرجة من تحليل العينات البيولوجية، وهو الإطار القانوني الذي تقع ضمنه ملفات الحمض النووي DNA.
وتذهب المسودة إلى معلومات تمس أكثر جوانب الحياة الشخصية حساسية، إذ تشمل المادة الخامسة الأصل العرقي أو الإثني والآراء السياسية، والمعتقدات الدينية أو الفلسفية والعضوية النقابية والبيانات الجينية والبيومترية المستخدمة للتعرف الفريد، والمعلومات المتعلقة بالصحة.
ويضع المشروع لهذه الفئات شرط الضرورة والتناسب الصارمين في كل حالة فردية، كما يمنح حماية إضافية لبيانات القاصرين والضحايا والشهود ومقدمي المعلومات.
ويشترط النص أن تحدد الجهة الناقلة الغرض من إرسال المعلومات وأن ترتبط المعالجة بمنع الجرائم الداخلة في اختصاص يوروبول أو التحقيق فيها أو كشفها أو ملاحقتها أو تنفيذ العقوبات المرتبطة بها.
وتتجاوز دائرة الأشخاص في نظام يوروبول المتهم أو المدان مباشرة ويسمح بمعالجة بيانات مشتبه فيهم وأشخاص توجد أسباب واقعية أو مؤشرات معقولة تربطهم باحتمال ارتكاب جريمة، إلى جانب الضحايا والشهود ومقدمي المعلومات والمخالطين والأشخاص المرتبطين بمن يخضع للتحقيق.
كما اشترط مجلس الاتحاد الأوروبي منذ تفويض 2018 أن تسري ضمانات حماية البيانات بصرف النظر عن جنسية الشخص أو مكان إقامته.
ويعني ذلك أن فلسطينيًا يقيم في إحدى دول الاتحاد أو يحمل جنسية أوروبية، يمكن أن تدخل بياناته في نطاق الاتفاق عندما يضعه تحقيق جنائي داخل إحدى الفئات التي يسمح نظام يوروبول بمعالجتها.
وتبرز حساسية خاصة عند "الآراء السياسية"، لأن المسودة تضعها صراحة ضمن البيانات التي يمكن نقلها عند استيفاء شروط الحماية المشددة.
وفي السياق الأوروبي الذي يشهد نشاطًا فلسطينيًا واسعًا وحملات تضامن واحتجاجات مرتبطة بغزة، يصبح السؤال متعلقًا بالحد الفاصل بين المعلومات السياسية وبين الملف الشرطي الذي قد يحتوي عليها.
النص يشترط ارتباط المعالجة بغرض جنائي وضرورة وتناسبًا صارمين، لكنه يسمح بوجود هذه المعلومات داخل الملف المتبادل عندما ترى الجهة الناقلة تحقق تلك الشروط.
ومن هنا حذر النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي منير ساتوري، من مجموعة الخضر، في تصريحات ضمن تحقيق "ستيت ووتش" في 30 يوليو 2026، من أن الاتفاق قد يزيد الضغوط التي يتعرض لها فلسطينيون ومدافعون عن حقوق الإنسان داخل أوروبا.
وتضع المسودة مجموعة من القيود على عملية النقل، إذ تلزم الطرفين بالاقتصار على البيانات المرتبطة بالغرض والضرورية له، والحفاظ على دقتها وتحديثها، وتحديد فترات الاحتفاظ بها.
كما تمنع نقل معلومات جُمعت في انتهاك واضح لحقوق الإنسان المعترف بها في القانون الدولي الملزم للطرفين، وتحظر استخدامها في طلب عقوبة الإعدام أو تنفيذها أو في المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.
وتمنح أصحاب البيانات حقوقًا في الوصول والتصحيح والمحو أو تقييد المعالجة، إلى جانب الشكوى والطعن القضائي والتعويض، وتفرض تسجيل عمليات الوصول والإفصاح وإعادة النقل والمحو حتى تخضع للمراجعة.

كيف تستخدم البيانات؟
تحدد مسودة 2022 أسماء الجهات التي يستطيع يوروبول تبادل البيانات معها، وفي مقدمتها شرطة الاحتلال و"الشاباك" وجهات أخرى لـ"إنفاذ القانون" ذات اختصاصات محددة.
كما يحدد الملحق الخاص بالاتصال قسم التنسيق والعمليات في شرطة الاحتلال نقطة اتصال مركزية بين يوروبول والجانب الآخر.
وتنظم المادة الثامنة حركة المعلومات بعد وصولها إلى سلطات الاحتلال، فإذا انتقلت البيانات إلى إحدى الجهات المدرجة في قائمة "السلطات المختصة"، يمكن إعادة تمريرها إلى جهة أخرى مدرجة في القائمة مع استمرار القيود التي وضعها مصدر المعلومة، وهو ما يفتح مسارًا قانونيًا ينتقل فيه ملف من يوروبول إلى شرطة الاحتلال ثم إلى الشاباك.
أما تمرير البيانات إلى جهة أخرى غير مدرجة في الملحق، ومنها جهة عسكرية أو حدودية، فيتطلب بحسب النص موافقة صريحة ومسبقة من يوروبول وأن يبقى الاستخدام مرتبطًا بالغرض الأصلي أو بغرض يتصل به مباشرة.
كما تجيز المسودة إعادة نقل بعض المعلومات إلى دولة ثالثة أو منظمة دولية بشروط إضافية وموافقة يوروبول.
وتدخل الأراضي الفلسطينية المحتلة في قلب الاتفاق عبر المادة السابعة، فقد قرر مجلس الاتحاد الأوروبي منذ تفويض عام 2018 استبعاد المناطق التي خضعت للاحتلال الإسرائيلي بعد 5 يونيو/حزيران 1967 من النطاق الإقليمي للاتفاق.
لكن مسودة 2022 أدخلت استثناء يسمح لسلطات الاحتلال باستخدام البيانات الأوروبية في تلك المناطق عندما يتعلق الأمر بـ"منع جريمة" في حالة وجود خطر وشيك على الحياة، مع إمكانية إبلاغ يوروبول بعد الاستخدام في الظروف العاجلة.
كما تسمح باستخدام المعلومات لـ"منع جريمة" أو التحقيق فيها أو كشفها أو ملاحقتها بعد الحصول على موافقة مسبقة من يوروبول.
هذا الاستثناء فجّر اعتراضًا داخل مجلس الاتحاد الأوروبي، ففي رأي قانوني مقيد صدر في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، خلصت الدائرة القانونية للمجلس إلى أن الصياغة تجعل الاتفاق مطبقًا بوضوح في الأراضي المحتلة عام 1967، وأشارت إلى أن قبولها سيمثل المرة الأولى التي يسمح فيها اتفاق دولي بين الاتحاد وإسرائيل بالامتداد إلى هذه الأراضي.
كما رأت أن الصياغة يمكن أن تشمل أجزاء من الضفة الغربية انتقلت فيها صلاحيات شرطية إلى السلطة الفلسطينية وقطاع غزة، ورأت تعارضها مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ومع القاعدة القانونية التي تمنع اتفاقًا بين طرفين من الإضرار بحقوق طرف ثالث، وطالبت بإزالة الاستثناء.
وخلال النقاشات الداخلية عام 2022، دفعت المفوضية بحجة تتعلق بواجب قوة الاحتلال في حفظ النظام العام والسلامة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وردت الدائرة القانونية للمجلس بأن التزامات قوة الاحتلال في "حفظ النظام" لا تمنح دولًا أو منظمات دولية حق مساعدتها بطريقة تخالف مبادئ أخرى في القانون الدولي.
ويكتسب هذا الرد وزنًا أكبر بعد رأي محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024، الذي خلص إلى أن تواصل وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وأن على جميع الدول الامتناع عن الاعتراف بالوضع الناشئ عنه وعن تقديم العون أو المساعدة في استمراره.
وتتعلق المخاوف أيضًا بما يحدث بعد وصول المعلومات إلى أجهزة سلطات الاحتلال. وقال بن سول، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحماية حقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب وأستاذ القانون الدولي، لمنظمة "ستيت ووتش" إن هناك مخاوف تتعلق بكفاية منظومة حماية البيانات لدى إسرائيل.
ورأى إيتان دايموند، رئيس مركز القانون الدولي الإنساني التابع لمؤسسة "دياكونيا" بالقدس، أن حكم “العدل الدولية” عزز الاعتراض القانوني على الاتفاق وحذر من أن البيانات الأوروبية قد تدخل في قرارات تتعلق بحرمان الفلسطينيين من الحرية أو تستخدم كمعلومات استخبارية في عمليات استهداف.
كما أعطى راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة زاوية فلسطينية مباشرة، معربًا عن قلق بالغ من وضع بيانات حساسة في إطار تعاون أمني مع أجهزة الاحتلال، مستندًا إلى خبرة الفلسطينيين مع الاعتقال والملاحقة الأمنية.
ولا ترتبط هذه المخاوف بتطورات مستقبلية، إذ وثقت العفو الدولية في مايو/أيار 2023 تشغيل نظام التعرف إلى الوجوه "الذئب الأحمر" على حواجز عسكرية في مدينة الخليل المحتلة، حيث تُمسح وجوه الفلسطينيين وتُقارن بقواعد بيانات بيومترية من دون موافقتهم.
ووفق المنظمة يستطيع النظام التأثير في السماح للفلسطيني بالمرور عبر الحاجز، كما يمكن أن يرتبط بمعلومات تشير إلى أن الشخص مطلوب للاستجواب أو الاعتقال، إضافة إلى ارتباطه بمنظومتي "قطيع الذئاب" و"الذئب الأزرق" اللتين تجمعان معلومات موسعة عن الفلسطينيين.
أما داخل أوروبا، فتوجد قناة قانونية أخرى تجعل معرفة مصدر المعلومات أكثر صعوبة، ففي جواب رسمي للبرلمان الأوروبي في 8 أبريل 2025، أوضحت المفوضية أن دولة عضوا تستطيع إنشاء تنبيه في “نظام شنغن للمعلومات”، في قضية تستند جزئيًا أو كليًا إلى معلومات تلقتها من طرف ثالث.
كما أوضحت أن الدولة التي أدخلت التنبيه غير ملزمة بإبلاغ الدول الأخرى أو يوروبول بمصدر تلك المعلومة. ويعني ذلك أن معلومة قدمها جهاز أمني خارج الاتحاد يمكن أن تظهر لاحقًا في إجراء حدودي أو شرطي داخل منطقة شنغن من دون أن يكشف السجل المشترك أصلها لبقية الدول.
ويمتد التعاون الأمني بين يوروبول وسلطات الاحتلال إلى ما قبل الاتفاق الحالي، ففي 2018 دخل حيز التنفيذ "ترتيب عمل" بين الطرفين أنشأ إطارًا للتعاون، بينما لا يمنح هذا الترتيب الأساس القانوني نفسه للتبادل المنتظم للبيانات الشخصية التشغيلية الذي تسعى إليه المفاوضات الجديدة.
وفي جواب أبريل 2025، أكدت المفوضية كذلك أن المادة 23 (5) من نظام يوروبول تسمح للوكالة بتلقي بيانات شخصية من دولة ثالثة في حالات محددة حتى في غياب اتفاق دولي شامل، مع خضوعها لقواعد الضرورة والتناسب وحماية البيانات.
وبرزت سوابق أبرزها في مارس 2019 عندما ألغت السلطات الألمانية تأشيرة شنغن للفلسطينية رسمية عودة ومنعتها من المشاركة في نشاط سياسي، بعد تدخل وضغوط إسرائيلية، من دون وثيقة تكشف أن القرار استند إلى تبادل بيانات شرطية أو بيومترية.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2023 أعلن الشاباك وجهاز الاستخبارات الخارجي "الموساد" أن تحقيقًا استخباريًا سبق اعتقالات نفذتها أجهزة أمن وإنفاذ قانون في الدنمارك في ملف قالا إنه مرتبط بحركة المقاومة الإسلامية حماس، بالتزامن مع اعتقالات في ألمانيا وهولندا.

لماذا تتواصل المفاوضات؟
بدأت المفاوضات الفعلية عام 2021، ثم عقد الطرفان الجولة الثالثة في 30 يونيو 2022 والجولة الرابعة يومي 13 و14 سبتمبر/أيلول. ووصلت المحادثات إلى نص متفق عليه على مستوى المفاوضين ووضعت عليه الأحرف الأولى، قبل صدور المسودة في 26 من الشهر نفسه.
وكانت الخطوة التالية تتطلب انتقال المشروع إلى مجلس الاتحاد والبرلمان الأوروبي، غير أن اعتراضات الدول الأعضاء على الاستثناء المتعلق بالأراضي المحتلة وعلى طريقة إدارة المفوضية للمفاوضات أوقفت هذا المسار.
الدائرة القانونية للمجلس وجدت مشكلة أخرى تتجاوز مضمون المادة السابعة، فقد خلصت إلى أن المفوضية لم تحترم شروط التفويض الذي منحها إياه المجلس، بعدما تفاوضت على الاستثناء الإقليمي من دون التشاور المطلوب مع اللجنة الخاصة المكلفة بمتابعة المحادثات.
وعدت ذلك مخالفة للمادة الثالثة من قرار التفويض ولآليات إبرام الاتفاقات الدولية المنصوص عليها في معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي وواجب التعاون بين المؤسسات. وانتهى رأي نوفمبر 2022 إلى ترك القرار للمجلس بشأن استمرار التفاوض وإصدار تعليمات إضافية للمفوضية.
لكن المفاوضات تواصلت بعد ذلك، ففي 7 أغسطس/آب 2023 أقرت المفوضية في جواب رسمي للبرلمان الأوروبي بأن قضية النطاق الإقليمي ما تزال قيد النقاش.
وكشفت وثائق حصلت عليها "ستيت ووتش" لاحقًا أن مسؤولي المفوضية عقدوا سبعة اجتماعات على الأقل مع ممثلين ودبلوماسيين عن حكومة الاحتلال بين 2023 و28 يناير 2026، بينها اجتماع مع وزير خارجية الاحتلال آنذاك إيلي كوهين في أبريل 2023.
كما تظهر وثائق حصلت عليها المنظمة أن يوروبول استقبل وفودًا ضمت ممثلين عن شرطة الاحتلال في أربع مناسبات على الأقل بين أغسطس 2024 ومارس 2026. وتزداد حساسية استمرار هذه الاتصالات بعد 2023 بسبب سجل الانتهاكات الذي أصبحت مؤسسات الاتحاد نفسها مطالبة بالتعامل معه.
النائب الأوروبي منير ساتوري وصف استمرار المفاوضات بأنه مشكلة مزدوجة تتعلق بالتعاون الأمني في وقت توثق فيه جهات أوروبية ودولية انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني في غزة، وبإدارة المحادثات بعيدًا عن رقابة البرلمان.
أما النائبة الإسبانية هناء جلالول، من مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين، فأكدت أن “أهداف مكافحة الإرهاب والجريمة الخطيرة” لا تعفي مؤسسات الاتحاد من الالتزام بالقانون.
وأواخر يوليو 2026، تقدم 27 نائبًا أوروبيًا بطلب رسمي للمفوضية لتوضيح غرض الاجتماعات وحالة المفاوضات ومخاطر الاتفاق على حقوق الإنسان.
وتستند المفوضية في استمرارها إلى هدف وضعته منذ توصية ديسمبر 2017، يقوم على تعميق قدرة يوروبول على التعاون في الجرائم الخطيرة العابرة للحدود و"الإرهاب".
ومنذ بداية المسار وضع البرلمان الأوروبي شروطًا واسعة لأي موافقة نهائية، ففي قراره الصادر في 4 يوليو 2018 طالب بأن يوفر الاتفاق مستوى حماية مكافئًا جوهريًا لما يطبقه الاتحاد في القانون والممارسة.
كما طالب بأن يحدد أغراض استخدام البيانات وفترات الاحتفاظ بها وحقوق الوصول والتصحيح والمحو والطعن، وأن يخضع التطبيق لسلطة رقابية مستقلة وتقييم دوري وضوابط مشددة على إعادة النقل.
وبقيت الضمانات المرتبطة بالأراضي المحتلة وإعادة تمرير البيانات من أبرز العقد التي عطلت الاتفاق، فيما أضاف نظام حماية البيانات لدى سلطات الاحتلال خلافًا آخر.
فقد أبقت المفوضية إسرائيل ضمن الدول التي ترى أن قوانينها توفر مستوى حماية للبيانات الشخصية قريبًا بما يكفي من المعايير الأوروبية، وهو ما يعرف أوروبيًا بـ"قرار الكفاية"، وأكدت هذا التصنيف في مراجعة نشرتها في يناير 2024.
لكن هذا القرار يتعلق أساسًا بتبادل البيانات المدنية والتجارية، ولا يشمل بالآلية نفسها بيانات الشرطة وإنفاذ القانون، التي تخضع لقواعد أوروبية منفصلة وأكثر تشددًا.
وحتى اليوم، لم تظهر صيغة نهائية تعالج الخلاف، ففي 29 أبريل رفضت المفوضية نشر تقارير الاجتماعات ومسودة أحدث للاتفاق، مستندة إلى أن الإفراج عنها سيضر بمفاوضات جارية وغير محسومة.
وبعد ثلاثة أشهر، أبلغ مجلس الاتحاد الأوروبي "ستيت ووتش" أن تفويض 2018 الذي يستبعد الأراضي المحتلة لم يتغير وما يزال ساريًا، بينما تسمح آخر مسودة باستثناءات لاستخدام البيانات فيها.
المصادر
- Exclusive: EU Commission still seeking controversial police agreement with Israel, despite warnings
- This is a paper intended for a specific community of recipients. Handling and further distribution are under the sole responsibility of community members
- Subject:Your application for access to documents – EASE 2026/1467
- Beschwerde der Palästinenserin Rasmea Odeh gegen Aufhebung ihres Schengen-Visums ohne Erfolg – 8/19
- Working Arrangement between Israel and Europol
- בזכות חקירה מודיעינית מאומצת ומקיפה ביצעו היום גופי הביטחון והאכיפה בדנמרק מעצר של 7 פעילי טרור שפעלו בשם ארגון הטרור חמאס, וסיכלו פיגוע שכוון להרג אזרחים חפים מפשע על אדמת אירופה.

















