سلمه 10 ملايين دولار عام 2016.. هل يدعم السيسي حملة ترامب مجددا؟

إسماعيل يوسف | منذ عامين

12

طباعة

مشاركة

بعد أقل من شهر على إدانة السيناتور الأميركي الديمقراطي بوب مينينديز، بتهمة تلقي رِشا من مصر، فجرت صحيفة "واشنطن بوست" 2 أغسطس/آب 2024 فضيحة قديمة جديدة تتعلق بتمويل القاهرة لحملة الرئيس السابق دونالد ترامب للرئاسة عام 2016.

فقبل خمسة أيام من تولي دونالد ترامب الرئاسة في يناير/كانون ثان 2017، تلقى مدير فرع بنك في القاهرة رسالة غير عادية من مركز دراسات مرتبط بجهاز المخابرات المصرية، طلب فيها من البنك سحب 10 ملايين دولار من حسابه نقدا، وفق الصحيفة.

وأوضحت في تحقيقها أنه وفقا لسجلات البنك، كان الموظفون داخل البنك الحكومي المصري، مشغولين بوضع حزم من أوراق نقدية بقيمة 100 دولار في حقيبتين كبيرتين.

ثم وصل أربعة رجال وحملوا الحقائب، التي وصفها المسؤولون الأميركيون لاحقا في ملفات التحقيق في هذه الفضيحة بأنها شُنط دولارات مختومة تزن حوالي 200 رطل وتحتوي على حصة كبيرة من احتياطي مصر من الدولارات.

وقد علم المحققون الفيدراليون الأميركيون بهذا السحب، الذي قامت به هذه المنظمة التابعة للمخابرات المصرية من البنك الحكومي، والذي لم يتم الحديث عنه سابقا في الإعلام، في أوائل عام 2019.

وأدّى هذا الاكتشاف إلى تكثيف تحقيق جنائي سري بدأ قبل عامين بمعلومات استخباراتية أميركية مصنفة تشير إلى أن رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي، سعى إلى منح ترامب 10 ملايين دولار لدعم حملته الانتخابية في 2016، وفقا لتحقيق "واشنطن بوست".

دور مخابراتي

وتقول صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية 3 أغسطس 2024 إن التحقيق الأميركي كشف أن المنظمة المرتبطة بجهاز المخابرات المصري، هي "مركز البحوث والدراسات".

وهو مركز ليس له أي ملف علني، وتشتبه السلطات الأميركية في أنه واجهة لجهاز الاستخبارات المصري، وفق الصحيفة الإسرائيلية.

وتشير تقديرات غير مؤكده إلى أن المركز المشار إليه هو "المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط"، القريب من المخابرات المصرية ويعمل به عدد من مسؤولي الجهاز السابقين واللواءات.

وتأسس المركز عام 1989 بصفته مركزا بحثيا وبيت خبرة، وأسهم في تأسيسه مستشار الأمن القومي الأسبق، ورئيس جهاز المخابرات الأسبق، المستشار حافظ إسماعيل، ورئيس أركان الجيش المصري الأسبق، الفريق إبراهيم العرابي، وعدد من رجال المال.

ويرأسه حاليا اللواء خالد الخمري، الذي كان يعمل سابقا في مجلس الدفاع الوطني، واللواء أشرف لبيب، نائب رئيس المركز.

ووفق أوراق التحقيق الأميركي، تضمنت سجلات البنك المصري رسالة قصيرة مكتوبة بخط اليد بتاريخ 15 يناير 2017، طلبت فيها منظمة تسمى مركز البحوث والدراسات من البنك "سحب مبلغ 9.998.000 دولار أميركي" من فرعه قرب مطار القاهرة الدولي.

وفي رده على جهات التحقيق الأميركية، قدم البنك المصري في 4 أبريل/نيسان 2019 بيانا من مدير البنك يؤكد شكوك المحققين في أن "مركز البحوث والدراسات" كان له "علاقة مع وكالة المخابرات العامة المصرية"، وفقا لترجمة إنجليزية للبيان.

كما كتب أن وكالة المخابرات كانت "عميلا مهما آخر لفرع مصر الجديدة"، وفق "واشنطن بوست".

ووفقا لأشخاص مطلعين على تحقيق ترامب، "اعتقد المحققون أن السيسي أو عميلا حكوميا يعمل بناء على أوامره فقط (ربما رئيس المخابرات العامة عباس كامل) كان بإمكانه ترتيب سحب 10 ملايين دولار نقدا، وفق "واشنطن بوست".

وأظهرت سجلات البنك أن مركز البحوث والدراسات فتح حسابا في فرع البنك في مصر الجديدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

وفي أغسطس 2016، فتح المركز حسابا ثانيا، هذه المرة في فرع البنك في شنغهاي.

وبعد خمسة أيام من ذلك، بدأت شركة يعتقد المحققون أنها مرتبطة برجل أعمال مصري في تحويل 10 ملايين دولار إلى حساب المركز في شنغهاي، وفقا للسجلات.

وأظهرت السجلات أن التحويل جرى تعليقه، ثم تم إيداعه في شنغهاي في ديسمبر/كانون الأول 2016، وتحويل نفس المبلغ من هذا الحساب إلى حساب المركز في فرع هليوبوليس قبل وقت قصير من سحب النقود هناك في 15 يناير 2017. 

وبعد ثلاثة أيام، أغلق المركز حسابه في شنغهاي، وفي غضون 90 يومًا، جرى إغلاق حسابه في مصر الجديدة (فرع هليوبوليس) أيضا.

بالنسبة للسلطات الأميركية، كان هذا هو المكان الذي اختفى فيه مسار الأموال في عام 2019 وستكون هناك حاجة إلى جولة جديدة من الخطوات التحقيقية لمعرفة ما إذا كانت قد ظهرت في دفاتر حسابات ترامب.

وفور اكتشاف جهاز التحقيقات الأميركي أمر هذا التبرع من جانب نظام السيسي لحملة ترامب الانتخابية عام 2016، أجرى تحقيقا جنائيا سريا، لكن المدعي العام أغلق التحقيق لاحقا عقب فوز المرشح وقتها. 

وبدأت وزارة العدل، عقب تلقي تلك المعلومات الاستخباراتية، تدرس ما إذا كانت الأموال قد انتقلت من القاهرة إلى ترامب، وهو ما قد يشكل انتهاكا محتملا للقانون الفيدرالي الذي يحظر على المرشحين الأميركيين تلقي أموال أجنبية.

كما سعى المحققون إلى معرفة إذا ما كانت الأموال التي حصل عليها السيسي قد لعبت دورا في قرار ترامب في الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية بضخ 10 ملايين دولار من ماله الخاص في حملته الانتخابية.

فقد كانت إحدى النظريات الرئيسة التي سعى المحققون إلى تحقيقها، استنادا إلى المعلومات الاستخباراتية والتحويلات المالية الدولية، هي أن ترامب كان على استعداد لتقديم الأموال لحملته في أكتوبر 2016 لأنه كان يتوقع أن يسددها له السيسي، وفقا لأشخاص مطلعين على التحقيق.

ووجدت صحيفة واشنطن بوست أن المحققين حصلوا على سجلات مصرفية لبعض الحسابات التي استخدمها ترامب بشكل متكرر عندما كان مرشحًا لمنصبه.

وأن المناقشة داخل وزارة العدل تركزت على إذا ما كان المحققون قادرين على الحصول على سجلات إضافية تمتد إلى الوقت الذي كان فيه ترامب رئيسا، ثم أُغلق التحقيق فجأة. 

وتقول واشنطن بوست إن هذه الأسئلة، لم يتم الرد عليها أبدا، وإنه في غضون أشهر من معرفة عملية السحب المالي، مُنع كبار المسؤولين في وزارة العدل المدعون العامون ووكلاء مكتب التحقيقات الفيدرالي من الحصول على السجلات المصرفية التي يعتقدون أنها قد تحتوي على أدلة حاسمة.

وفي 15 يناير 2022، بعد خمس سنوات من خروج الأموال من البنك في القاهرة، انتهت المهلة النهائية لتقديم تهم بموجب قانون التقادم الفيدرالي للتبرعات غير القانونية للحملات الانتخابية.

وذلك وفقا لمقابلات أجرتها "واشنطن بوست" مع أشخاص مطلعين على القضية بالإضافة إلى وثائق وملاحظات معاصرة للتحقيق.

وحين سئل عن هذه الفضيحة، قال مدير مركز الصحافة الأجنبية التابع للحكومة المصرية “أيمن والاش”: "من غير اللائق التعليق أو الإشارة إلى الأحكام الصادرة عن النظام القضائي أو الإجراءات والتقارير التي اتخذتها وزارة العدل" في بلدان أخرى.

وأكد والاش في رسالة إلكترونية، لصحيفة "واشنطن بوست" أن وزارة العدل الاميركية أغلقت التحقيق دون توجيه اتهامات.

وعام 2015، أطلقت الهيئة العامة للاستعلامات مكتبا جديدا يحمل عنوان "Fact Check Egypt"، أو "مكتب التحقق من المعلومات بمصر"، لمراقبة التقارير الصحفية الأجنبية، والتأكد من طبيعة المصادر وصحة المعلومات المنشورة.

وجرى تعيين "أيمن ولاش" مسؤولا عن مراجعة التقارير الأجنبية عن مصر، بحسب صحيفة "المصري اليوم".

ولا يستبعد مصريون وأميركيون أن يكرر السيسي تمويل حملة ترامب الرئاسية الجديدة عام 2024، لأسباب تتعلق بالحاجة إليه لحماية نظامه من السقوط تحت وطأة الضغوط الداخلية والخارجية بمصر.

وجاء تقرير واشنطن بوست بالتزامن مع ترشح ترامب للرئاسة مرة أخرى في الانتخابات المقررة في نوفمبر 2024.

كما يأتي في أعقاب إدانة روبرت مينينديز، السيناتور الديمقراطي من نيوجيرسي، في يوليو/تموز 2024، بتهمة قبوله رشوة أيضا من نظام السيسي، عبارة عن سبائك ذهبية ومبالغ نقدية قد تؤدي لسجنه 222 عاما. 

لماذا أُغلق التحقيق؟

وقال ستيفن تشيونج، المتحدث باسم الرئيس الأميركي وقتها دونالد ترامب: إن التحقيق الذي أشارت له صحيفة واشنطن بوست "لم يجد أي مخالفات وتم إغلاقه".

لكن اتهم أميركيون "وليام بيل بار" المدعي العام وقت حكم ترامب، بوأد التحقيق منذ عام 2019 ومنع المحققين من استكماله حتى غلقه نهائيا عام 2020.

قالوا إنه أغلق "تحقيقا أجرته وزارة العدل في قبول ترامب رشوة قدرها 10 ملايين دولار من الديكتاتور المصري ولص الانتخابات السيسي".

وبالمقابل، "أرسل ترامب 1.4 مليار دولار من مساعدات الحكومة الأميركية إلى السيسي، الذي وصفه ترامب بأنه "ديكتاتوري المفضل".

وقال ستيفن تشيونج لصحيفة واشنطن بوست إن المعلومات عن تلقي الرئيس السابق دعما ماليا في انتخابات 2016 من السيسي يقف وراءها "كارهو ترامب في الدولة العميقة والجهات ذات النوايا السيئة"، وفق زعمه.

قال: "لا يوجد أي أساس من الصحة لأي من الادعاءات أو التلميحات التي تم نشرها، وصحيفة واشنطن بوست يجرى استغلالها باستمرار من قبل كارهي ترامب من الدولة العميقة وجهات سيئة النية تروج الأكاذيب والخداع".

وتزعم نظرية مؤامرة الدولة العميقة أن هناك حكومة ظل دائمة من العملاء والبيروقراطيين لإحباط ترامب، وفق صحيفة "الغارديان" 2 أغسطس 2024.

وستيف بانون، أحد المروجين الرئيسين لهذه النظرية، التي تحظى بشعبية بين اليمينيين الأميركيين وبين مساعدي ترامب.

وكان ترامب قد صور نفسه كضحية لمؤامرات "الدولة العميقة" التي سعت إلى تقويض رئاسته خلال حملته الانتخابية للعودة إلى البيت الأبيض، وغالبا ما ركز غضبه على تحقيق اتهمه بتلقي دعم من روسيا، ألقى بظلاله على معظم فترة وجوده في منصبه.

ولم يجد ذلك التحقيق في النهاية أن ترامب أو حملته قد تآمروا مع موسكو، لكنه خلص إلى أن فريقه توقع أن تستفيد الحملة من التدخل الروسي.

لكن خلال نفس الفترة ودون علم الجمهور، كان مسؤولو وزارة العدل يحققون فيما إذا كان ترامب قد تلقى مساعدة من حكومة دولة أجنبية أخرى هي مصر.

وبدأ الحديث عن وقف التحقيق في القضية عام 2019 عندما أثار المدعي العام آنذاك، ويليام بار، الشكوك حول إذا ما كان هناك أدلة كافية لمواصلة التحقيق مع ترامب.

حيث اتهم ترامب الوكالة بملاحقته "حملة شعواء" متحيزة سياسيا ضده في تحقيقها في التدخل الروسي في الانتخابات، وسعي المعينين من قبله إلى كبح جماح المحققين الذين عدوهم ذوي ميول سياسية.

وتزايد حذر بعض المشرفين المهنيين من إغراق الوكالة في معركة قانونية أخرى مع الرئيس ترامب حينئذ، وفق "واشنطن بوست".

ثم أصدر بار توجيهاته إلى جيسي ليو، المدعية العامة الأميركية المعينة من قبل ترامب في العاصمة واشنطن، بفحص المعلومات السرية شخصيا لتقييم إذا ما كانت هناك حاجة إلى مزيد من التحقيق، قبل أن يغلق التحقيق نهائيا.

أيضا أصدر "بار" تعليماته إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "كريستوفر راي" بمراجعة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين وصفهم بار بأنهم "مصممون بشدة" على ملاحقة سجلات ترامب، وفقا لأشخاص مطلعين أكدوا ذلك لواشنطن بوست.

وفي يونيو/حزيران 2020، أغلق المدعي العام، الذي عينه بار لتولي المكتب الذي يقود التحقيق في القضية، مشيرا إلى "عدم وجود أدلة كافية لإثبات هذه القضية بما لا يدع مجالا للشك المعقول".

وحول هذا الخلاف الداخلي الذي انتهي بوقف التحقيق في الفضيحة، قال أحد الأشخاص الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لواشنطن بوست: “يجب أن يشعر كل أميركي بالقلق بشأن كيفية انتهاء هذه القضية”.

وقد أثيرت مسألة دعم السيسي لترامب بالمال مجددا مع اقتراب موعد انتخابات عام 2020.

وذكرت شبكة "سي إن إن" 14 أكتوبر 2020 أن جلسة استماع غامضة في محكمة واشنطن العاصمة في عام 2018 كانت تتعلق ببنك مصري.

الشبكة الأميركية أكدت أن "التحقيق ظل سريا إلى الحد الذي دفع المحققين في إحدى المرات إلى إغلاق طابق كامل من مبنى محكمة فيدرالية في واشنطن العاصمة، حتى يتمكن الفريق من الدفاع عن سجلات البنك المصري".

والذي انتهى لاحقا دون توجيه اتهامات، علنا لأحد رغم اشتباه المحققين في وجود صلة بين البنك المصري ومساهمة ترامب في الحملة الانتخابية.

وأشارت مصادر متعددة لـ "سي إن إن" إلى وجود معلومات كافية لتبرير الاستدعاء وإبقاء التحقيق الجنائي في تمويل الحملة مفتوحا.

لكن "جيسون ميلر"  المتحدث باسم ترامب قال حينها إن: "الرئيس لم يتلق قط فلسا واحدا من مصر".

وتحقيق "واشنطن بوست" الذي ذكر حقائق ومعلومات جديدة هو ثالث مرة يثار فيها هذا الأمر، ما قد يؤدي لإعادة فتح ملف رشوة السيسي لترامب.

ويحظر قانون الانتخابات الفيدرالي على الرعايا والحكومات الأجنبية تقديم مساهمات أو تبرعات أو تقديم أي دعم مالي مباشر أو غير مباشر للمرشحين لمنصب سياسي في الولايات المتحدة.

ما المقابل؟

عقّب أميركيون على تحقيق "واشنطن بوست" ودفع السيسي 10 ملايين دولار بقولهم ساخرين: الآن عرفنا لماذا وصفه ترامب بـ “الديكتاتور المفضل” لديه.

فقد غير ترامب خلال سنوات رئاسته، السياسة الأميركية بطرق استفاد منها "ديكتاتوره المفضل" السيسي، كما وصفه.

وتساءلت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية 2 أغسطس 2024 عما إذا كانت “الدفعة النقدية البالغة 10 ملايين دولار من الحاكم الاستبدادي في مصر، عبدالفتاح السيسي، لها أي علاقة بمودة دونالد ترامب له؟”

إذ أفرجت وزارة خارجية ترامب في عام 2018، عن 195 مليون دولار من المساعدات العسكرية التي كانت الولايات المتحدة تحجبها بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وتلا ذلك الإفراج عن 1.2 مليار دولار أخرى من هذه المساعدات.

وأثناء وجوده في منصبه، أشاد ترامب مرارا وتكرارا بالسيسي، على الرغم من اعتراضات السياسيين الأميركيين الذين يشعرون بالقلق إزاء الحكم الاستبدادي المصري.

وعندما سُئل عما إذا كان يؤيد الجهود الرامية إلى السماح للسيسي بالبقاء في السلطة لمدة 15 عاما أخرى، قال ترامب للصحفيين سبتمبر/أيلول 2019: "أعتقد أنه يقوم بعمل رائع"، رغم تأكيده أنه لا يعلم شيء عن التعديلات الدستورية بمصر حينئذ.

وعقب انقلاب 3 يوليو/تموز 2013 على الرئيس المنتخب الراحل محمد مرسي، سعى الجنرال عبدالفتاح السيسي الذي تولي الرئاسة عام 2014، للترويج لنظامه العسكري عبر شركات الدعاية الأميركية.

إذ استعانت الحكومة المصرية بمجموعة جلوفر بارك الأميركية، لتحسين صورتها.

واستأجرت المخابرات المصرية في يناير 2016 شركات علاقات عامة في واشنطن لتلميع صورة السيسي مثل "كاسيدي وشركاه"، و"ويبر شاندويك".

وكانت هذه الشركات تحصل حينئذ على مبلغ إجمالي قدره 1.8 مليون دولار سنويا.

وجاء ذلك على الرغم من أن مصر طلبت قرضا بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في نفس التوقيت، حسبما أظهرت ملفات قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، وفق صحيفة "الغارديان" 2 أبريل 2017.

ثم وجد السيسي ضالته في ترامب، وأعطاه المال على أمل فوزه، كي ينتشل نظامه من حالة التجاهل التي عاشها خلال فترة حكم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعطيه شرعية تعد أغلى من مبلغ الـ 10 ملايين، وفق مغردين أميركيين.

وطالب أميركيون باستدعاء المدعي العام السابق في عهد ترامب "بيل بار" أمام لجنة العدل في مجلس الشيوخ "لشرح سبب وأده التحقيق في مساهمة السيسي غير القانونية بمبلغ 10 ملايين دولار".

وقال آخرون إن "بار" يجب أن يحتجز في سجن غوانتنامو الأميركي الشهير، لأنه أغلق تحقيق حصول ترامب على 10 ملايين دولار من السيسي لحملته الانتخابية، ثم غير سياسة أميركا تجاه مصر مقابل المال.