ممداني يضيّق الخناق على لوبي إسرائيل ويمهّد الطريق لمعارضيها.. ما القصة؟

"هناك نسخ مصغرة من ممداني تظهر في أنحاء البلاد. هذا أمر خطير، ويجب أن نخوض المعركة"
"هناك نسخ مصغرة من ممداني تظهر في أنحاء البلاد. هذا أمر خطير، ويجب أن نخوض معركة لإنقاذ الجمهورية، وعلى كل أميركي أن يأخذ هذا الأمر على محمل الجد!".
هكذا علّق الجمهوري المتعصب، رئيس مجلس النواب مايك جونسون، بعد فوز أربعة ديمقراطيين في انتخابات مدينة نيويورك، أيّدهم عمدة المدينة المسلم زهران ممداني، في الانتخابات التمهيدية، مبدياً رعبه من النتائج.
وهو الرعب نفسه الذي ظهر في تغطية صحف الكيان الإسرائيلي؛ لأن الفائزين مؤيدون لفلسطين، وقد هزموا مرشحين داعمين للاحتلال، أنفق اللوبي الصهيوني "أيباك" نحو 40 مليون دولار لدعمهم، ومع ذلك خسروا.
وما أزعجهم أن ثلاثة من الفائزين الديمقراطيين تغلبوا على ثلاثة نواب حاليين في الكونغرس، وأبعدوهم عن المجلس، فيما فازت مرشحة فلسطينية في انتخابات الدائرة الثانية عشرة لعضوية مجلس شيوخ ولاية نيويورك.
كما أن من بين الفائزين مسلمتين ويهودياً معتدلاً معادياً لسياسات إسرائيل، تغلب على يهودي متطرف يدعم الاحتلال.
لذلك، حملت نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي على مقاعد مجلس النواب دلالات بالغة؛ ليس فقط لأن جميع المرشحين الذين دعمهم العمدة المسلم الجديد زهران ممداني فازوا، وإنما أيضاً؛ لأنهم جميعاً من الداعمين لفلسطين والمنتقدين لإسرائيل والإبادة في غزة.
وكتب نيويوركيون أن منطق الناخبين الذين اختاروا هؤلاء الأربعة كان بسيطاً: “إذا لم يستطع السياسي الوقوف في وجه إسرائيل بشأن معاناة الفلسطينيين في غزة، فكيف يمكن لأحد أن يثق بقدرته على الوقوف في وجه الأوليغارشية أو مصالح الشركات، والدفاع عن عامة الناس؟”
وتُعد الانتخابات التمهيدية الحالية في كلا الحزبين مؤشراً قوياً على معركة انتخابية تعادل في أهميتها الانتخابات الرئاسية، كما تعكس حجم التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في أميركا.

فائزون ضد إسرائيل
كان ما جرى أشبه بزلزال سياسي ضرب أميركا وإسرائيل واللوبي اليهودي الأميركي، وتركهم جميعاً في دوامة شديدة؛ لأنه قلب التوازنات السياسية داخل الحزب الديمقراطي والكونغرس.
وأظهرت النتائج أن ممداني لم يكن مجرد ثائر ديمقراطي منفرد فاز عشوائياً بمنصب عمدة نيويورك بفعل الحماس، بل أصبح ظاهرة تتمدد في مواجهة النفوذ الصهيوني، لا سيما في نيويورك، المعقل اليهودي التقليدي.
فقد فاز ثلاثة مرشحين تقدميين من الحزب الديمقراطي، يجمعهم موقف واضح في دعم فلسطين وإدانة الحرب على غزة والإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال فيها، كما دعوا إلى وقف الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، على ثلاثة مرشحين داعمين للاحتلال.
وألحق اثنان منهم الهزيمة بعضوين حاليين في مجلس النواب، كانا يحظيان بدعم مباشر من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك".
وفاز النواب الثلاثة في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية على ثلاثة منافسين يدعمهم لوبي "أيباك"، في عقر دوائرهم، ومنها الدائرة الانتخابية العاشرة في بروكلين، التي تُعد معقلاً يهودياً متشدداً يعارض بشدة أي انتقاد لإسرائيل.
ووصفت صحف أميركية فوز ثلاثة مرشحين تقدميين داعمين لفلسطين على نواب حاليين يدعمهم اللوبي الصهيوني "أيباك" بأنه "صدمة سياسية في الولايات المتحدة".
فقد فازت دارياليزا أفيلا شوفالييه التي اعتنقت الإسلام حديثاً، وهي ناشطة مؤيدة للفلسطينيين من جامعة كولومبيا، في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بالدائرة الثالثة عشرة في نيويورك، عن منطقة مانهاتن العليا، وأسقطت عضو الكونغرس الحالي أدريانو إسبايات، رئيس الكتلة اللاتينية في مجلس النواب.
وقالت: "إن شاء الله، إذا وصلت إلى الكونغرس، فإنني أريد أن أحرص على أن ينعكس إيماني الإسلامي في أروقة السلطة".
كما فازت عبير قعواس، وهي فلسطينية أميركية مسلمة، في انتخابات الدائرة الثانية عشرة لعضوية مجلس شيوخ ولاية نيويورك، لتصبح أول فلسطينية أميركية تصل إلى هذا المنصب الرفيع في الهيئة التشريعية للولاية.
وسحق براد لاندر، وهو يهودي تقدمي أدان الإبادة الجماعية في غزة وانتقد المساعدات الأميركية لإسرائيل، النائب اليهودي دان غولدمان، الداعم لإسرائيل، بعدما حصل على 64 بالمئة من الأصوات.
وفازت كلير فالديز، حليفة ممداني، في الانتخابات التمهيدية بالدائرة السابعة، الواقعة في معقل اشتراكي في بروكلين وكوينز، وتفوقت على نيديا فيلازكيز.
وتتبنى فالديز موقفاً واضحاً يدعو إلى وقف الدعم العسكري لإسرائيل، وكانت من أبرز الأصوات المؤيدة للحقوق الفلسطينية داخل التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي.
والمفارقة أن هؤلاء الفائزين رفضوا تلقّي تبرعات من لوبي "أيباك"، على عكس خصومهم، وانتصروا في مقاطعات يهودية على مرشحين يهود، رغم انتقادهم لإسرائيل، فيما ترددت هتافات "فلسطين حرة" خلال احتفالاتهم بالفوز.
ويشير ذلك إلى أن الأوضاع تتغير، وأنه حتى اليهود الأميركيون بدأوا يقولون: كفى، وفقاً لما ذكرته صحف أميركية.
وقد أفردت الصحف الأميركية صفحاتها للحديث عن أبرز مفاجآت الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وهي فوز المسلمة دارياليزا أفيلا شوفالييه على النائب أدريانو إسبايات، رئيس الكتلة اللاتينية في الكونغرس، والمدعوم من اللوبي الصهيوني.
وبحسب موقع "أكسيوس"، أنفقت لجنة داعمة لإسبايات، ومرتبطة بمشروع "يونايتد ديموكراسي بروجكت" التابع لـ"أيباك"، نحو 2.9 مليون دولار لدعمه في السباق، لكن ذلك لم يمنع فوز مرشحة وصفت حرب إسرائيل على غزة بأنها "إبادة جماعية"، ودعت إلى وقف صفقات السلاح الموجّهة إليها.
وأشارت شبكة "إن بي سي" إلى أن دارياليزا، البالغة من العمر 32 عاماً، قدّمت حملتها بصفتها مواجهة مع مؤسسة سياسية، ممثلة في إدارة ترامب، تنفق المليارات على القنابل والحروب في الخارج، بينما يعاني سكان نيويورك من ارتفاع الإيجارات وأسعار الغذاء.
وبدأت قصة دارياليزا من نابلس؛ حيث كانت تدرس الدكتوراه في علم الاجتماع بجامعة مدينة نيويورك. وقادتها فلسطين إلى السياسة والإسلام، ثم إلى مواجهة مباشرة مع مرشح مدعوم من "أيباك" داخل الحزب الديمقراطي.
وبحسب موقع "سيتي أند ستيت نيويورك"، في 23 يونيو/حزيران 2026، قادت القضية الفلسطينية دارياليزا أفيلا شوفالييه إلى الاهتمام بسياسات الهجرة والمراقبة الأمنية والعدالة العرقية، كما كانت من العوامل التي قادتها لاحقاً إلى اعتناق الإسلام.
وذكر الموقع أنها نشأت في أسرة يغلب عليها الطابع الكاثوليكي، ومع مرور الوقت أحاطت نفسها بأصدقاء وحلفاء مسلمين، وقررت في رمضان عام 2020 أن تصوم للمرة الأولى بدافع التجربة، ثم واصلت الصيام في الأعوام التالية.
وفي السنة الرابعة، سألتها إحدى صديقاتها: “إلى أين يمضي هذا الأمر؟ هل تنوين اعتناق الإسلام أم لا؟” ووفقاً للموقع، كان ذلك السؤال نقطة التحول التي دفعتها إلى اتخاذ قرار اعتناق الإسلام.
وأثار فوزها غضب صحف يمينية متطرفة، عدّت انتصارها فوزاً لحماس، وسخرت من تحولها إلى الإسلام، ورأت فيه انتصاراً لتيار الشباب الراديكالي في جامعة كولومبيا، الذين كانوا يطالبون بسحب الاستثمارات من إسرائيل، وقامت إدارة ترامب بقمعهم وسجن بعضهم.
وعلى سبيل المثال، وصفت مجلة "ريزون" الأميركية، في 24 يونيو/حزيران 2026، الفائزة دارياليزا أفيلا شوفالييه بأنها "ستكون أول راديكالية جامعية من كولومبيا في هذا الكونغرس"، وزعمت أن "مرشحة اشتراكية ديمقراطية تؤيد القضاء على الحضارة الغربية فازت للتو في الانتخابات التمهيدية".
وعموماً، أصاب فوز هؤلاء المرشحين المعارضين لإسرائيل على منافسين دعمهم اللوبي اليهودي حالة من الهستيريا في صحف الاحتلال، التي وصفت ما جرى بأنه "عاصفة سياسية في نيويورك".
فقد وصفت صحيفة "إسرائيل اليوم" النتائج بأنها "ضربة قوية لأنصار إسرائيل في نيويورك"، فيما وصفت "معاريف" عمدة نيويورك ممداني بأنه "ملك الملوك" الذي أصاب إسرائيل بصدمة، تحت عنوان: "موجة ممداني تطيح بأيباك والمؤسسة السياسية".
وقالت "جيروزاليم بوست": "عمدة نيويورك ممداني يحقق انتصارات كبيرة في الانتخابات التمهيدية، ما يوسع نطاق الاشتراكية الديمقراطية داخل الحزب الديمقراطي".

زلزال سياسي
بحسب محللين وتقارير أميركية، تُعد هذه النتائج زلزالاً سياسياً؛ لأن عضوين حاليين في مجلس النواب خسرا الانتخابات التمهيدية أمام مرشحين جعلوا انتقاد إسرائيل جزءاً رئيساً من حملاتهم، وتصدوا لنفوذ المال السياسي الذي يمارسه اللوبي اليهودي.
فقد أنفقت "أيباك" مبالغ كبيرة لدعم مرشحيها، ومع ذلك فشلت في حماية اثنين من أبرز حلفائها في نيويورك، فسقطا.
وإجمالاً، فاز 29 مرشحاً ومرشحة في الانتخابات التمهيدية بعدة ولايات، ممن رفضوا تلقي أي أموال من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك"، ما دفع منصة "متتبع أيباك" Track AIPAC إلى القول: "انتهى عهد أيباك".
وينتمي المرشحون الـ29 جميعاً إلى الحزب الديمقراطي الأميركي، وتحديداً إلى الجناح التقدمي المناهض لنفوذ جماعات الضغط والهيمنة الإسرائيلية على السياسة الأميركية.
في المقابل، خسر المرشحون المدعومون من "أيباك" في الانتخابات التمهيدية التي شهدتها نيويورك يوم 23 يونيو/حزيران 2026، بعد رفض الناخبين لجماعات الضغط المؤيدة للإبادة الجماعية، ما شكّل "ضربة قوية" للوبي اليهودي الأميركي الداعم لإسرائيل.
ومما أكسب هذه النتائج دلالات مهمة أيضاً أنها أظهرت أن القاعدة الديمقراطية، لا سيما الشباب والتقدميين، أصبحت أكثر استعداداً لمعاقبة السياسيين الذين يدعمون الحرب الإسرائيلية على غزة.
فبعدما كان من يصف ما يجري في غزة بأنه "إبادة جماعية" يتعرض للعقاب ويُسقط في الانتخابات، أصبح المرشحون الذين يرفعون هذا الخطاب يحققون الفوز في دوائر ديمقراطية كبرى، ولم يعد الأمر مقتصراً على النشطاء أو الأكاديميين.
وإذا استمرَّ هذا الاتجاه في انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني 2026، فقد يكون ذلك بداية تحول تاريخي في علاقة الحزب الديمقراطي بإسرائيل، ستكون له آثار عميقة في السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ولا يعني ذلك أن تأثير أموال "أيباك" يتراجع كلياً، لا سيما في المناطق الجنوبية ذات الغالبية المسيحية الإنجيلية التي يفوز فيها الحزب الجمهوري. لكن خسارة مرشحيها في دوائر مهمة دفعتها إلى زيادة الإنفاق في مختلف المناطق والدوائر، وكشفت في الوقت نفسه عن تحول في المزاج الأميركي.
وقبل انتخابه رئيساً للبلدية وبعده، واجه ممداني صعوبات مع عدد من الناخبين اليهود في المدينة بسبب انتقاداته لإسرائيل. وقد تجددت جراح الماضي لدى بعضهم عندما وصف، خلال تجمع انتخابي لدعم مرشحيه الثلاثة، لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" بأنها من بين "الوحوش"، في سياق انتقاده لإنفاقها في الحملات السياسية.
وجاء في خطاب أثار جدلاً واسعاً: “هل كان جوزيف غوبلز هو من قال عام 1939: هؤلاء الوحوش يحركون ملايين الدولارات من الأموال المظلمة من أجل تحقيق هدفهم الوحيد، وهو تقسيمنا حتى يتمكنوا من التمسك بالسلطة؟”
وأضاف: "لا، كان زهران ممداني في عام 2026. وأي مؤرخ أو أكاديمي يتظاهر بعدم معرفة ما يحدث هنا إما يكذب على نفسه وإما على الجمهور".
"صانع ملوك"
علّقت شبكة "سي إن إن"، في 24 يونيو/حزيران 2026، على هذه الظاهرة وفوز جميع من دعمهم ممداني، بصفتهم تياراً لا مجرد أشخاص، بالقول إن "صانع القرار الجديد زهران ممداني سيطر على الحزب الديمقراطي في مدينة نيويورك"، أي أنه أصبح "صانع ملوك".
ووصف عمدة نيويورك ما تفعله إدارة ترامب بأنه "خيانة هائلة"، مؤكداً أن واشنطن تمنح الضوء الأخضر لإنفاق المليارات على حروب نتنياهو، بينما تخبر سكان نيويورك، الذين يعانون من ضائقة مالية، بأنه لا يوجد تمويل لمساعدتهم على دفع الإيجارات.
وأكد أن الطبقة العاملة في نيويورك وغيرهاساعدتهم على دفع الإيجارات.
وأكد أنها ضاقت ذرعاً تماماً بهذا الوضع الراهن الفاسد، وهو ما يفسر تصويتها لمصلحة أنصاره.
وتحدث تقرير "سي إن إن" عن أن "هذه الانتصارات تشير إلى وجود متحكم جديد في السياسة النيويوركية والحزب الديمقراطي"، موضحاً كيف لا يرضي هذا الوضع أولئك الذين طالما أمسكوا بزمام الأمور في السياسة الديمقراطية.
وذكر التقرير أن "العمدة ممداني يقدم نموذجاً مختلفاً للسياسة؛ فهي ليست ممولة من المليارديرات أو مدفوعة بالمستشارين، بل سياسة تدافع عن احتياجات الطبقة العاملة. وهذا بالضبط ما يطالب به سكان نيويورك، وما يمثله المرشحون الذين اعتمدهم، ولهذا السبب فازت قائمته الانتخابية".
وكان من أبرز ما كُتب عن اكتساح قائمة ممداني مقال نشرته هيئة تحرير "وول ستريت جورنال"، في 24 يونيو/حزيران 2026، عن "الديمقراطيين الاشتراكيين في أميركا"، وما يعنيه صعود اليسار الممداني بالنسبة إلى الحزب الديمقراطي والولايات المتحدة.
وأكدت الصحيفة أن اكتساح حزب الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين "DSA" للانتخابات التمهيدية، وفوز قائمة اليساريين التي يقودها العمدة زهران ممداني، "سيغيران الحزب الديمقراطي، وربما السياسة في البلاد بأكملها".
وأوضحت أنه، وفقاً لنتائج انتخابات المجلس التشريعي لولاية نيويورك، فاز سبعة من أصل ثمانية مرشحين منتسبين إلى الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين يوم 23 يونيو/حزيران 2026، ضمن قوائم المؤيدين لفلسطين والمنتقدين لإسرائيل.
ويتضمن برنامج هؤلاء المرشحين دعم الرعاية الصحية الشاملة، ورفع ضرائب الدخل، وفرض ضريبة على الثروة، وإدراج إلغاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية "ICE" ضمن أجندة الحزب الديمقراطي.
وأكدت هيئة التحرير أن الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين يتمتعون بدرجة عالية من التنظيم، ويستطيعون حشد أصوات الشباب التقدميين الذين حلوا محل الناخبين البيض الوسطيين الذين غادروا نيويورك.

كما أكد تقرير آخر للصحيفة أن اكتساح "قائمة ممداني" في نيويورك يزيد من حدة التوترات بين اليهود والحزب الديمقراطي، بعدما حقق مرشحون ينتقدون إسرائيل بشدة فوزاً كبيراً في الانتخابات التمهيدية بمدينة نيويورك.
وقالت "وول ستريت جورنال": "ما أزعجهم هو حجم الفوز الذي حققه ثلاثة مرشحين يساريين حظوا بتأييد رئيس البلدية زهران ممداني، وجعلوا انتقاد إسرائيل جوهر حملاتهم العاطفية".
وأضافت أن مدينة نيويورك تضم أكبر جالية يهودية خارج إسرائيل، وهي مدينة ازدهرت فيها أجيال من اليهود، تاركة بصمة ثقافية راسخة. إلا أن نتائج الانتخابات والحملات التي ركزت على إسرائيل، وزعم بعضهم أنها استخدمت خطاباً معادياً للسامية، "أربكت علاقتهم بالمدينة وكشفت عن انقسامات داخل جاليتهم".
ووصف النائب جيمي راسكين، وهو مشرّع يهودي ديمقراطي تقدمي، النتيجة بأنها "دليل إضافي على تحول جيلي وأيديولوجي جارٍ داخل الحزب".
وقال: "لم يكن أحد ليتوقع أن يكون هذا هو الخط الفاصل في سباق الكونغرس. إن الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي يشهد تحولاً ملحوظاً".
وأكدت الصحيفة أن "الخاسر الأكبر من كل ذلك هو دعم إسرائيل"، مشيرة إلى أن بعضهم يصف قائمة ممداني بأنها "قائمة حماس"، وأن النائب المعارض لإسرائيل بيرني ساندرز يقترب من تحقيق حلمه في قيادة الحزب الديمقراطي نحو اليسار من خلال جيل الشباب.
المصادر
- The new power broker: How Zohran Mamdani muscled NYC’s Democratic establishment
- The Socialist Democrats of America
- Darializa Avila Chevalier upsets Rep. Adriano Espaillat
- Mamdani Sweep in NYC Adds to Strains Between Jews and Democratic Party
- Darializa Avila Chevalier Will Be This Congress' First Campus Radical

















