غزال غزال.. رجل دين يخدم السلطة ويلعب على حافة الطائفية في الساحل السوري

"الشيخ غزال غزال وقف لسنوات مع نظام الأسد الدكتاتوري ودعم ممارساته"
بين الدين والسياسة، وبين خطاب «حماية الطائفة» وممارسات التحريض، يبرز اسم رئيس «المجلس الإسلامي العلوي الأعلى» غزال غزال بوصفه أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل والفتنة الطائفية في الساحل السوري.
والشيخ غزال غزال (64 عامًا) رجل دين علوي شغل لسنوات موقعًا دينيًا رسميًا في ظل نظام بشار الأسد المخلوع، واصطف طويلًا إلى جانبه، ملتزمًا الصمت إزاء الجرائم والانتهاكات الواسعة التي ارتُكبت بحق السوريين، في موقف يعكس تماهيًا واضحًا بين الدور الديني والسلطة السياسية.

العمامة والسلطة
أعاد رجل الدين العلوي غزال غزال تموضعه السياسي والديني عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، متقدّمًا إلى الواجهة بصفته رئيسًا لما يُعرف بـ «المجلس الإسلامي العلوي الأعلى»، في محاولة للعب دور تمثيلي للطائفة العلوية في مرحلة انتقالية شديدة الحساسية.
ومنذ ذلك الحين، برز اسم غزال غزال في سياق رفضه العلني لمسار التغيير السياسي في سوريا؛ إذ بدأ بالدعوة إلى تدخل دولي بذريعة «حماية العلويين»، قبل أن ينتقل إلى الترويج لمشروع «الفيدرالية» في الساحل السوري، عبر التحريض على التظاهر والمطالبة بالإفراج عن عناصر وضباط من نظام الأسد المخلوع، متورطين بجرائم بحق السوريين، في مسعى يُنظر إليه على أنه محاولة لتعطيل مسار العدالة الانتقالية.
وفي 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، شهدت مدن وبلدات في محافظتي اللاذقية وطرطوس مظاهرات طالبت بـ«الفيدرالية» و«إطلاق سراح موقوفين من فلول النظام السابق»، استجابة لدعوات أطلقها غزال غزال. وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد: إن عناصر «إرهابية» من فلول النظام شاركت في تلك التحركات، واعتدت على قوات الأمن الداخلي في مدينتي اللاذقية وجبلة.
وأعلنت مديرية الصحة في اللاذقية أن حصيلة تلك الاعتداءات بلغت أربعة قتلى و108 مصابين، بينهم عناصر من الأمن الداخلي، ما أعاد تسليط الضوء على خطورة توظيف الخطاب الطائفي في مرحلة انتقالية هشّة.
في المقابل، أصدرت شخصيات ووجهاء من الطائفة الإسلامية العلوية في الساحل السوري بيانات واضحة ترفض دعوات التقسيم وإثارة الفتن، مؤكدة التزامها بوحدة البلاد وبناء دولة سورية موحدة. وقال وجهاء الطائفة في طرطوس، في بيان نُشر بتاريخ 29 ديسمبر/كانون الأول 2025: إن «المدعو غزال غزال لا يمثلنا»، معلنين رفضهم القاطع لدعواته التي وصفوها بأنها تسعى إلى زرع الفوضى وشق الصف الوطني.
وتزامنت هذه التطورات مع تقارير أمنية وإعلامية تحدثت عن تحركات نشطة تقودها شخصيات بارزة من نظام الأسد المخلوع من خارج البلاد، بهدف إشعال اضطرابات مسلحة محتملة، مع تركيز خاص على الساحل السوري، عبر تجنيد مقاتلين وتوزيع أموال بواسطة شبكات لا تزال موالية للنظام السابق.
وأمام هذا المشهد، تحوّل غزال غزال إلى عنوان لانقسام داخل الطائفة العلوية نفسها، في وقت تتجه فيه سوريا نحو إعادة بناء الدولة ومؤسساتها، ما يثير تساؤلات جدّية حول خلفياته، وأدواره، وحدود تمثيله، والأهداف الفعلية لتحركاته في واحدة من أدق مراحل التاريخ السوري الحديث.
ينحدر غزال غزال من عائلة دينية معروفة في ريف اللاذقية الشرقي، وهو نجل الشيخ وهيب غزال، أحد أبرز مشايخ الطائفة العلوية في سوريا، وقد سار على نهجه عدد من أبنائه، بينهم بدر وفضل وموفق وغزال.
وُلد غزال غزال عام 1962 في قرية تلا بمنطقة الحفة في محافظة اللاذقية. نشأ في بيئة دينية، وكان منزل والده أول مركز للتعليم الديني العلوي في المنطقة، ما أسهم في تشكيل خلفيته الفكرية والدينية.
بعد إتمام تعليمه الأساسي في اللاذقية التحق بكلية الشريعة في جامعة دمشق، ثم انتقل إلى لندن؛ حيث درس في الجامعة العالمية للعلوم الإسلامية التي أسسها علي الشهرستاني عام 1988، وحصل منها على درجة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية.
أصدر عددا من الكتب والمخطوطات، من بينها: «القلب الإنساني في القرآن والسنة» و«وسائل المعرفة في القرآن والسنة». وعقب عودته إلى سوريا، عمل في مديرية أوقاف اللاذقية، ودرّس في ثانويات المدينة، ثم شغل منصب مفتي الطائفة العلوية في منطقة اللاذقية إلى جانب عمله خطيبًا ومدرسًا وإمامًا في جامع الإمام محمد الباقر.
وتُعد عائلة غزال من العائلات البارزة في النسيج الديني العلوي، وقد عُرف عدد من أفرادها بولائهم الشديد لنظام الأسد المخلوع، لا سيما شقيقه الشيخ بدر غزال الذي ارتبط اسمه بفتاوى استُخدمت لتبرير قتل معارضي النظام بعد اندلاع الثورة السورية، قبل أن يُعثر عليه مقتولا عام 2013.

لعبة الفتنة
برزت ملامح توجهات غزال غزال في وقت مبكر عقب سقوط نظام بشار الأسد؛ حيث سعى، وفق مراقبين، إلى تحويل الساحل السوري إلى ساحة توتر وعدم استقرار، من خلال التحريض على الدولة السورية الجديدة، واستثمار أبناء الطائفة العلوية في مشاريع ذات أبعاد خارجية تتجاوز مطالبهم الحقيقية.
وتجلّى هذا المسار بوضوح في فبراير/شباط 2025، حين أعلن عدد من أبناء الطائفة العلوية داخل سوريا وفي المهجر عن تأسيس كيان أُطلق عليه اسم «المجلس الإسلامي العلوي الأعلى». وبحسب البيان التأسيسي يتكوّن المجلس من هيئتين رئيستين:
أولًا: المجلس الديني برئاسة الشيخ غزال غزال، ويضم نحو 130 شيخًا من مختلف المحافظات السورية، ويُفترض أن يركّز على الشؤون الدينية ووضع إطار عام يُعنى بما يُسمّى «حماية الهوية الدينية للطائفة».
ثانيًا: المجلس التنفيذي ويضم عددًا من المكاتب المتخصصة، تشمل: السياسة والعلاقات العامة، الإعلام، الاقتصاد والإغاثة، الشؤون القانونية، التنسيق، والتوثيق التاريخي، ويهدف- وفق القائمين عليه- إلى بلورة خطة شاملة لإدارة شؤون الطائفة خلال المرحلة الانتقالية.
غير أن الطرح السياسي الأبرز الذي تبناه المجلس تمثّل في الدعوة إلى «فدرلة الساحل السوري»، وتحديدًا محافظتي اللاذقية وطرطوس، في تجاهل واضح للطبيعة الديموغرافية للمنطقة التي تضم خليطًا واسعًا من المكوّنات السورية الأخرى، من سنّة ومسيحيين وغيرهم، ما أثار مخاوف من توظيف هذا الخطاب لإعادة إنتاج الانقسام الطائفي وفرض وقائع سياسية تتعارض مع وحدة البلاد.
ويرى مراقبون أن التوزّع الجغرافي لأبناء الطائفة العلوية، المقيمين في قرى متباعدة وموزعين على محافظات متعددة، يجعل من مشاريع الانفصال أو الكيانات الخاصة طرحًا غير واقعي. فالدعوة إلى إقامة إقليم منفصل يضم الساحل السوري ومدينتي حمص وحماة وأريافهما تصطدم مباشرة بالواقع الديمغرافي المعقّد لتلك المناطق؛ حيث تتداخل مكوّنات سكانية متنوّعة من علويين وسنّة ومسيحيين وإسماعيليين ومرشديين، بما يجعل أي تصور تقسيمي وصفة مفتوحة للصراع لا للاستقرار.
وفي هذا السياق، تشير المعطيات إلى أن دور غزال غزال يتمثل في إعادة إنتاج التوتر في الساحل السوري كلما تقدمت جهود دمشق في التواصل مع وجهاء الطائفة العلوية ودفع المنطقة نحو التهدئة والاستقرار.
وقد بدا ذلك واضحًا عقب دعوته أبناء الطائفة العلوية إلى التظاهر في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025 للمطالبة بـ«الفيدرالية»، في وقت كانت فيه الأوضاع تتجه بوضوح نحو الانفراج، خاصة بعد الإفراج عن دفعة من الموقوفين في جيش النظام المخلوع ممن لم يثبت تورطهم في دماء السوريين.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أعلن، في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية في أبريل/نيسان 2025، رفضه القاطع «أي محاولات لفرض واقع تقسيمي أو إنشاء كيانات منفصلة تحت مسميات الفيدرالية أو الإدارة الذاتية من دون توافق وطني شامل».
وبحسب معلومات متداولة، يُعد غزال غزال أحد أبرز المحرّضين على تحريك تلك التظاهرات، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها محاولة لخلط الأوراق وتعكير مسار التهدئة، خاصة بعد تراجع حضوره وتأثيره في المشهد العام، لا سيما عقب اللقاء الذي جمع وفدًا من الساحل السوري بالرئيس أحمد الشرع في دمشق بتاريخ 14 ديسمبر/كانون الأول 2025.
وقد أسفر ذلك الاجتماع عن تعهّدات بتسريع الإجراءات القضائية بحق عناصر وضباط النظام المخلوع، والاستماع إلى مطالب الأهالي، في أجواء وُصفت بأنها إيجابية للغاية.
وفي المقابل، كانت وزارة الداخلية السورية تعلن تنفيذ عمليات أمنية استهدفت خلايا تابعة للنظام السابق، أسفرت عن مقتل واعتقال عدد من العناصر والضباط، ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة.
ولفت مراقبون إلى خروج غزال غزال عقب العملية الأمنية التي نفذتها وزارة الداخلية ضد خلية «سرايا الجواد» التابعة للواء السابق سهيل الحسن في قرية بعبدة بريف جبلة في محافظة اللاذقية بتاريخ 24 ديسمبر/كانون الأول 2025؛ حيث دعا حينها إلى «الانسحاب الفوري» لقوات الأمن السوري من القرية، دون أي إدانة واضحة للدور التخريبي لتلك الخلايا أو تحذير من مخاطرها على الأمن العام.
وقال غزال في بيان مصوّر: «في حال استمرار هذه الانتهاكات ضد العلويين سننزل إلى الساحات بصدور عارية دفاعًا عن كرامتنا»، ويرى أن «الحل السلمي الوحيد هو تطبيق نظام فيدرالي بلامركزية سياسية لتجنيب البلاد الفوضى والاقتتال».
كما سبق أن دعا إلى إضراب عام وشامل، مطالبًا أبناء الطائفة العلوية بالبقاء في منازلهم لمدة خمسة أيام، ابتداءً من 8 ديسمبر/كانون الأول 2025، في بيان مصوّر آخر، هاجم فيه الحكومة السورية، مدعيًا أنها تُجبر المواطنين على الاحتفال قسرًا بذكرى سقوط نظام بشار الأسد.
غير أن هذه الدعوات، وفق معطيات ميدانية، لم تلقَ استجابة تُذكر في المحافظات ذات الثقل العلوي، لا سيما في حماة وحمص وطرطوس واللاذقية، ما عكس محدودية تأثيرها واتساع الفجوة بين خطاب التحريض وواقع المزاج الشعبي.

يلعب بالطائفية
بحسب ما نقل موقع تلفزيون سوريا عن مصادر أمنية إقليمية، في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025، فإن الحكومة السورية تبذل جهودًا مكثفة لتفكيك خلايا فلول نظام بشار الأسد، ومنع محاولاتها استغلال أبناء الطائفة العلوية والزجّ بهم في مسارات عنف جديدة.
وأوضحت المصادر أن دمشق اتخذت في هذا السياق خطوتين بارزتين؛ الأولى تمثلت في تعزيز قنوات التواصل مع نخب وشخصيات دينية علوية، من أبرزهم الشيخ محيي الدين السلوم، الذي بات يرى أن غزال غزال يسعى إلى جرّ الطائفة العلوية نحو «حمّام دم» يخدم مشاريع خارجية.
أما الخطوة الثانية، فتمثلت في الدور الذي يؤديه عضو لجنة السلم الأهلي خالد الأحمد، المنحدر من الطائفة العلوية، من خلال توفير قنوات تواصل مباشرة بين الحكومة السورية ونخب ووجهاء الساحل، في محاولة لاحتواء التوترات ومنع انزلاق المنطقة نحو الفوضى.
ووفق المصدر ذاته، تعمل الحكومة السورية بالتوازي عبر اتصالات مع موسكو على تحييد القيادات العسكرية المنتشرة ضمن القواعد الروسية في سوريا وليبيا وغيرها، ومنع انخراطها في أي تحركات تهدف إلى تحريك فلول النظام السابق، مستندة إلى تطور العلاقات بين الجانبين ووصولها إلى مرحلة متقدمة.
في المقابل، يُظهِر سجل غزال غزال السياسي والديني، وفق مراقبين، اصطفافًا طويلًا إلى جانب نظام بشار الأسد؛ إذ دعم ممارساته ووفّر لها غطاءً دينيًا، وصمت عن الجرائم التي ارتُكبت بحق السوريين، لا سيما من الطائفة السنية، بما في ذلك القصف بالبراميل المتفجرة والأسلحة المحظورة، من دون أن يصدر عنه أي موقف إدانة لتلك الانتهاكات.
بل على العكس، دأب غزال غزال على الظهور في وسائل الإعلام الرسمية للنظام السابق، مُمجّدًا بشار الأسد وجيشه. ومن أبرز تصريحاته التلفزيونية قوله: «الجيش العربي السوري حفظه الله ونصره الله بقيادة السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد حفظه الله يقفون سدًا منيعًا في وجه هذا التآمر»، في إشارة مباشرة إلى الثورة السورية.
وفيما يعكس مستوى قربه من الأجهزة الأمنية للنظام المخلوع، كان غزال غزال في مقدمة مشايخ الطائفة العلوية الذين جمعهم بشار الأسد في القصر الجمهوري في أغسطس/آب 2023، في لقاء قيل، وفق تسريبات آنذاك، إنه هدف إلى تسويق هؤلاء المشايخ بصفتهم واجهة دينية تروّج لفكرة أن الأسد هو «حامي الطائفة وضامن بقائها».
وحتى سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، كان غزال غزال يقيم في مدينة اللاذقية، قبل أن يغادر إلى جهة غير معلومة خارج سوريا، عقب أحداث مارس/آذار 2025 في الساحل السوري.
وخلال تلك الأحداث، حاولت فلول النظام السابق، في 6 مارس/آذار 2025، عزل الساحل السوري وتهديد مسار الانتقال السياسي، عبر شن هجمات منسقة نفذها ضباط وعناصر ومليشيات موالية للنظام المخلوع ضد دوريات الأمن التابعة للدولة السورية الجديدة في محافظتي طرطوس واللاذقية.
غير أن وزارتي الداخلية والدفاع تمكنتا من إفشال التمرد خلال أقل من 24 ساعة، عبر عمليات أسفرت عن مقتل واعتقال العشرات من عناصر النظام البائد، وفرض السيطرة الأمنية الكاملة على المحافظتين.
وفي تقرير نشرته لجنة تحقيق سورية في 22 يوليو/تموز 2025، جرى توثيق مقتل 1426 مدنيًا وعسكريًا، وفقدان 20 آخرين خلال أحداث الساحل، مع تحميل 265 شخصًا منضوين ضمن مجموعات خارجة عن القانون مرتبطة بفلول النظام السابق مسؤولية تلك الانتهاكات.
إلا أن غزال غزال رفض، في بيان مصوّر ألقاه بتاريخ 25 يوليو/تموز 2025، الاعتراف بلجنة تقصي الحقائق ونتائجها، وطالب المجتمع الدولي بـ«توفير حماية دولية» لأبناء الطائفة العلوية، والدفع نحو «إقامة نظام سياسي لا مركزي أو فيدرالي». وفق تعبيره.
كما أعلن «المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر»، الذي يترأسه غزال غزال، في 18 سبتمبر/أيلول 2025، رفضه انتخابات مجلس الشعب السوري المؤلف من 210 مقاعد، يعيّن الرئيس أحمد الشرع ثلثها، فيما يُنتخب الثلثان الآخران.
وذكر مكتب التنسيق والعلاقات العامة للمجلس حينها أن مجلس الشعب الذي تروّج له ما وصفها بـ«سلطة الأمر الواقع» يفتقر إلى أي شرعية وطنية أو تمثيلية، في موقف عكس استمرار خط التصعيد السياسي الذي يتبناه غزال غزال في مواجهة مسار الدولة السورية الجديدة.
المصادر
- وزارة الداخلية تعلن فرض حظر تجوال في مدينة اللاذقية
- وجهاء «الطائفة العلوية» في الساحل يرفضون دعوات التقسيم وإثارة الفتن
- الشرع يحذر من "فرض واقع تقسيمي" في سوريا
- “المجلس العلوي” يرفض لجنة تقصي حقائق الساحل
- مشاغلة إقليمية عبر سوريا.. إيران تحشد فلول الفرقة الرابعة لإرباك المشهد الأمني
- الشرع يلتقي وجهاء من الساحل: العبث بالورقة الطائفية خطر على وحدة سوريا












