الخالدي: جاهزون للانتخابات في غزة.. وترتيبات مشاركة المقدسيين قيد المتابعة (خاص)

البنية التحتية مدمرة، وهذه إحدى التحديات التي تواجهها اللجنة، لكن هناك بدائل معقولة ومقبولة.
مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية الفلسطينية، تتجه الأنظار إلى قطاع غزة والقدس، في ظلّ تحديات ميدانية ولوجستية وأمنية غير مسبوقة، تفرض على الجهات المعنية بالعملية الانتخابية البحث عن بدائل وآليات تضمن إجراء الاقتراع في المناطق المتضررة من الحرب.
وفي هذا الحوار، يتحدث المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية في قطاع غزة، جميل الخالدي، عن جاهزية العملية الانتخابية، وآليات فتح مراكز الاقتراع، والبدائل المطروحة في المناطق المتضررة، إلى جانب ملف مشاركة المقدسيين، وتأمين الانتخابات، ووضع النازحين من قطاع غزة الموجودين حاليًا في مصر.

غزة جاهزة رغم الدمار
أين وصلت الاستعدادات الفعلية لإجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة؟
نحن في لجنة الانتخابات نعمل بموجب جدول زمني يتضمن مراحل العملية الانتخابية كافة، تبدأ بتحديث السجل الانتخابي وتنتهي بيوم الاقتراع ويوم الفرز وإعلان النتائج.
ونحن الآن مقبلون على مرحلة فتح باب الترشح في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وسيكون هناك فتح لمكتب دائرة دير البلح على مستوى قطاع غزة لاستقبال الطلبات يوم 26 سبتمبر/أيلول، ونحن جاهزون من الناحية اللوجستية، خاصة فيما يتعلق بإعداد مراكز الاقتراع المتاحة في يوم الاقتراع.
وسيكون هناك توزيع لمراكز الاقتراع في مناطق قطاع غزة المتاحة للوصول والحركة، خاصة مناطق النزوح. وقمنا بزيارات ميدانية إلى جميع المناطق للاطمئنان إلى أن المراكز تغطي المساحات الجغرافية المأهولة بالسكان والناخبين.
وسيكون هناك تقريبًا 800 محطة انتخابية، ونقدر عدد الناخبين بأكثر من مليون ومئة ألف في قطاع غزة.
كيف ستفتحون مراكز الاقتراع في مختلف مناطق القطاع، لا سيما المناطق التي تشهد حركة نزوح واسعة؟
نعم، لدينا تصور عملي، وسيكون هناك نهج في توزيع مراكز الاقتراع على مناطق قطاع غزة المتاحة للوصول والحركة، خاصة مناطق النزوح.
وقمنا بزيارات ميدانية لمختلف المناطق للتأكد من أن مراكز الاقتراع تغطي المساحات الجغرافية المأهولة بالسكان والناخبين، ولدينا تقريبًا 800 محطة انتخابية.
إلى أي مدى تسمح البنية التحتية الحالية في غزة بتجهيز العملية الانتخابية؟
البنية التحتية مدمرة، وهذه إحدى التحديات التي تواجهها اللجنة، لكن هناك بدائل معقولة ومقبولة.
تواصلنا مع وزارة التربية والتعليم، وتبين أن هناك العديد من المدارس التي يمكن استخدامها كمراكز اقتراع، رغم أن بعضها مهدّم جزئيًا أو مشغول من قبل النازحين.
كما تواصلنا مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من أجل تزويدنا بالمدارس المتاحة، إضافة إلى نقاط التعليم الحكومية المنشأة في الخيام، والتي يمكن أيضًا استخدامها كمراكز اقتراع.
أما من الناحية اللوجستية، فهناك معوقات بسبب الحصار، منها عدم وصول صناديق الاقتراع وأوراق الاقتراع والحبر الانتخابي، لكن بدأنا بإيجاد بدائل محلية لهذه المواد، بما يتوافق مع المعايير الدولية.
ما المتطلبات التي تحتاج إليها لجنة الانتخابات لضمان إجراء انتخابات نزيهة وشفافة في غزة؟
نتحدث عن عدة عوامل، منها وجود المراقبين الدوليين والمحليين، والصحافة والإعلام، إضافة إلى الإجراءات التي تتبعها لجنة الانتخابات وموظفي الانتخابات المدربين والمؤهلين.
قمنا بالتواصل مع المؤسسات والممثليات الأجنبية من أجل مشاركة بعثات رقابة دولية، والجميع أبدى استعدادًا للمشاركة، لكن إحدى البعثات الدولية مُنعت من الوصول إلى قطاع غزة.
وهناك أيضًا رقابة محلية من مؤسسات المجتمع المدني، وهي مؤسسات لديها خبرة في الرقابة الانتخابية، إضافة إلى الإعلام والصحافة.
لكن العامل الأهم هو الجانب الأمني، وتوفير المناخ الأمني المناسب لحرية المرشحين في التنقل وعقد اللقاءات الجماهيرية، وحرية الناخبين في الوصول إلى مراكز الاقتراع.
ما البدائل التي وضعتها اللجنة للمناطق التي ما زالت تعاني من الدمار أو لا تتوفر فيها مراكز اقتراع صالحة؟
رغم أن البنية التحتية مدمرة، هناك بدائل معقولة ومقبولة. يمكن استخدام المدارس التي ما زالت صالحة، والمدارس التابعة للأونروا، وكذلك نقاط التعليم الحكومية المنشأة في الخيام كمراكز اقتراع.
وقمنا بزيارات ميدانية للمناطق المختلفة للتأكد من تغطية جميع المساحات الجغرافية المأهولة بالسكان والناخبين.

الأمن مفتاح الانتخابات
كيف ستتعاملون مع احتمال تعذر الوصول إلى بعض المناطق في غزة يوم الاقتراع لأسباب أمنية؟
اللجنة مخولة، في حال حدوث أمر طارئ في أحد مراكز الاقتراع، أن يقوم رئيس المركز بالتشاور مع لجنة الانتخابات ومركز الدائرة الانتخابية بإيجاد الآلية المناسبة.
يمكن إغلاق المركز لفترة بسيطة في حال الضرورة، ثم تعويض الفترة الزمنية التي تم خلالها إغلاق المركز خلال الساعات الأخيرة من يوم الاقتراع، بما لا يؤثر على مجمل العملية الانتخابية.
هل تشمل خطط الطوارئ نقل مراكز الاقتراع أو تمديد ساعات التصويت في حال واجهت العملية عراقيل ميدانية؟
هناك آليات للتعامل مع الحالات الطارئة. ففي حال حدوث طارئ في أحد مراكز الاقتراع، يمكن إغلاق المركز لفترة محددة وتعويض الفترة الزمنية التي تم خلالها إغلاقه في نهاية يوم الاقتراع، وفق الآلية التي تحددها اللجنة.
من سيتولى تأمين العملية الانتخابية وحماية مراكز الاقتراع؟
العملية الانتخابية لن تمضي دون تأمين وحماية أمنية. هناك تواصل من اللجنة مع كل الجهات المعنية والمرتبطة بهذا الشأن، وسنعلن قريبًا عن آلية تأمين وحماية عملية الاقتراع والعملية الانتخابية بشكل كامل.
ما طبيعة التواصل القائم مع لجنة غزة بشأن الانتخابات؟
المراحل الانتخابية والعملية الانتخابية بمجملها تجري تحت رعاية السلطة الوطنية الفلسطينية، وهي صاحبة الولاية على هذه العملية، والمرسوم الرئاسي صادر عن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
أما اللجنة الإدارية في غزة، فحتى الآن ليس لها علاقة بموضوع الانتخابات. وإذا دخلت إلى قطاع غزة قبل إجراء الانتخابات، فسيكون هناك حديث آخر، خاصة فيما يتعلق بعملية التأمين، وعلى المستوى السياسي أن يقرر كيفية دورها في حماية العملية الانتخابية.

القدس بانتظار القرار السياسي
ما البدائل التي أعدتها لجنة الانتخابات لضمان مشاركة المقدسيين؟
لجنة الانتخابات لديها بدائل كثيرة في حال اعتمدت السلطة أي بديل يتعلق بإشراك المقدسيين في العملية الانتخابية.
لدينا البدائل التي تضمن رمزية مدينة القدس من حيث سكانها وموقعها الجغرافي وارتباطها مع الأراضي الفلسطينية الأخرى.
وسنكون جاهزين لإشراك المقدسيين في العملية الانتخابية، كما جرى في العام 2006، وهناك أيضًا عمليات وبدائل أخرى. المستوى السياسي هو الذي يقرر، وعلى اللجنة أن تنفذ في هذا الحال.
ما المؤشرات أو الترتيبات القائمة حتى الآن بشأن إمكانية مشاركة المقدسيين في الانتخابات؟
هذا الموضوع على مستوى القيادة والمستوى السياسي، وهناك تواصل مع المجتمع الدولي من أجل إيصال رسالة للإسرائيليين والوصول إلى إجابة حول كيفية إشراك المقدسيين في العملية الانتخابية.
ولجنة الانتخابات جاهزة لتنفيذ أي بديل يقرره المستوى السياسي لإشراك المقدسيين.
كيف تنظرون إلى موعد الانتخابات المقرر في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، في ظل الظروف الحالية؟
نحن لدينا مرسوم رئاسي لإجراء الانتخابات في 28 نوفمبر/تشرين الثاني من هذا العام، ونعمل على هذا الأساس، واللجنة جاهزة وستكون جاهزة في يوم 28 لإجراء الانتخابات حسب المرسوم.
ولا نتطرق في اللجنة إلى موضوع التأجيل أو الإلغاء، وما يثار حول ذلك نسمعه في الإعلام. ونتمنى أن تكون هناك الظروف المواتية لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد.
ما الظروف التي يمكن أن تدفع لجنة الانتخابات إلى التوصية بتأجيل الاقتراع؟
لا توجد ظروف محددة تدفع اللجنة حاليًا إلى التوصية بالتأجيل، بل إن اللجنة تعمل وفق المرسوم الرئاسي والموعد المحدد في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، وهي جاهزة لإجراء الانتخابات.
والعامل الأمني والظروف الأمنية الصعبة يمثلان تحديًا أمام العملية الانتخابية، والمطلوب توفير الظروف المناسبة لضمان إجرائها.
في حال تعذر إجراء الانتخابات في موعدها.. من يملك القرار النهائي بشأن التأجيل؟
العملية الانتخابية تجري بموجب مرسوم رئاسي صادر عن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، واللجنة تعمل وفق هذا المرسوم.
وفي موضوع القدس، فإن المستوى السياسي هو الذي يقرر، وعلى لجنة الانتخابات تنفيذ القرار.

ناخبون في مصر
ماذا عن الفلسطينيين من قطاع غزة الموجودين حاليًا في مصر بعد خروجهم خلال الحرب؟ وهل سيكونون مشمولين في العملية الانتخابية؟
نتعامل مع هذه الفئة وكأنها موجودة في قطاع غزة؛ لأن مغادرتهم كانت قسرية في ظل الحرب.
ويوجد، وفق تقدير اللجنة، نحو 120 ألف ناخب في جمهورية مصر العربية من الذين نزحوا قسرًا من قطاع غزة.
وقد قامت اللجنة بمراسلة الرئاسة الفلسطينية لإبلاغها بأنها تنوي، في حال موافقة المستوى السياسي، إشراك هؤلاء النازحين في الانتخابات.
واللجنة تنتظر رد السلطة والرئاسة الفلسطينية، وسيكون هناك تنسيق بين السلطة الفلسطينية والجهات المصرية لوضع الآلية المناسبة لإشراك النازحين الموجودين في مصر.
أما من ناحية الترشح، فيحق لمن نزح إلى مصر خلال الحرب الترشح، بوصفه مقيمًا في الأراضي الفلسطينية وله عنوان سكن فيها.

















