الديمقراطيون ينتزعون الكونغرس.. ما تأثيره على السياسة الأميركية تجاه غزة؟

ضمن الديمقراطيون وحلفاؤهم المستقلون 54 مقعدًا في مجلس الشيوخ مقابل 44 للجمهوريين
تفتح سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونجرس الأميركي مرحلة جديدة في علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل، بعدما أصبح تسليح الاحتلال موضع خلاف متصاعد داخل الحزب، على وقع جرائم العدوان على غزة واتساع المعارضة لاستمرار الدعم العسكري.
ويمنح التحول الانتخابي الأغلبية الجديدة أدوات تشريعية ومالية ورقابية قد تؤثر في صفقات الأسلحة والمساعدات الإنسانية وإعادة إعمار القطاع، وسط تحذيرات إسرائيلية من تراجع الدعم الأميركي التقليدي وتهديد مستقبل التحالف الذي استندت إليه تل أبيب لعقود.
غير أن حجم التغيير سيظل مرتبطًا بالتباينات داخل الحزب الديمقراطي والصلاحيات التي يحتفظ بها الرئيس دونالد ترامب في إدارة السياسة الخارجية، فضلًا عن الترتيبات الجارية لإعادة هيكلة التعاون العسكري الأميركي الإسرائيلي.
تزداد هذه المعادلة تعقيدًا بعد إعلان ترامب عشية الانتخابات، توصله إلى تفاهم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو لإنهاء المساعدات العسكرية السنوية لإسرائيل بنهاية 2026، مع استمرار مبيعات الأسلحة والتعاون الدفاعي، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة الديمقراطيين على فرض تغيير ملموس في سياسة واشنطن تجاه غزة خلال العامين المتبقيين من ولايته.

هل يتغير موقف الكونجرس؟
أسفرت انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 عن انتقال السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ إلى الديمقراطيين، بعد عامين من سيطرة الجمهوريين على السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وبحسب النتائج الأولية التي نشرها موقع "بالوتبيديا" الأميركي المتخصص في متابعة الانتخابات صباح 4 نوفمبر، ضمن الديمقراطيون وحلفاؤهم المستقلون 54 مقعدًا في مجلس الشيوخ مقابل 44 للجمهوريين.
كما ضمنوا ما لا يقل عن 231 مقعدًا في مجلس النواب مقابل 141 للجمهوريين، مع استمرار فرز الأصوات في عدد من الدوائر، على أن تبدأ ولاية الكونجرس الجديد في 3 يناير/كانون الثاني 2027.
جاء التحول مصحوبًا بفوز مرشحين تبنوا مواقف معارضة لتسليح إسرائيل، أبرزهم الطبيب والسياسي الديمقراطي عبد الرحمن السيد الذي أصبح أول مسلم يُنتخب لمجلس الشيوخ الأميركي بعد فوزه في ميشيغان.
ودعا السيد خلال حملته إلى وقف المساعدات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي ووصف العدوان على غزة خلال الثلاث سنوات الماضية بالإبادة الجماعية.
كما فاز الديمقراطي تروي جاكسون بمقعد ولاية مين، مطيحًا بالسيناتورة الجمهورية سوزان كولينز التي شغلته منذ عام 1997، بعد حملة انتقد فيها استمرار الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل.
في مجلس النواب، فاز 5 مرشحين جدد مدعومين من منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين"، وهي حركة سياسية يسارية تساند المرشحين التقدميين، بينهم داراليزا أفيلا شوفالييه وكلير فالديز في نيويورك، وكريس راب في بنسلفانيا.
وارتفع بذلك عدد الفائزين المدعومين من المنظمة إلى سبعة باحتساب عضوين حاليين، ما يعزز حضور التيار المعارض للدعم العسكري غير المشروط لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي.
وتعكس النتائج تحولًا سبق الانتخابات وظهر بوضوح في تصويت مجلس النواب يوم 15 يوليو/تموز 2026 على تعديل قدمه النائب الجمهوري توماس ماسي لخفض المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل بمقدار 3.3 مليارات دولار.
ورغم سقوط التعديل بأغلبية 314 صوتًا مقابل 104، فإن 103 نواب ديمقراطيين أيدوه، مقابل 98 عارضوه و10 صوتوا بالحضور دون تأييد أو معارضة، في انقسام امتد إلى قيادة الحزب نفسها، بعدما عارض زعيم الديمقراطيين في المجلس هاكيم جيفريز التعديل، بينما أيدته نائبته كاثرين كلارك ورئيسة المجلس السابقة نانسي بيلوسي.
وفي دراسة نشرها يوم 22 سبتمبر/أيلول 2026، صنف معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أعضاء الكونغرس الديمقراطيين إلى ثلاثة تيارات رئيسة، يضم الأول 24 عضوًا يطالبون بوقف المساعدات العسكرية وحظر الأسلحة.
والثاني 109 أعضاء يؤيدون فرض شروط تتعلق بحقوق الإنسان والقانون الدولي على الدعم الأميركي، بينما يضم الثالث نحو 100 عضو يدافعون عن استمرار التحالف العسكري مع إسرائيل، إضافة إلى أعضاء تتداخل مواقفهم بين هذه المجموعات.
وخلص المعهد إلى أن التيار المؤيد لفرض شروط على المساعدات يمثل الكتلة الأكبر داخل الحزب، مع استمرار نفوذ القيادات التقليدية المؤيدة لإسرائيل.
وأظهرت الدراسة اتساع المطالب بمراجعة الدعم العسكري داخل قطاعات أوسع من الديمقراطيين، فيما تبقى مسألة وقف المساعدات بالكامل موضع خلاف، وسط استمرار تأثير جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وفي مقدمتها لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك".
وفي قراءة إسرائيلية لهذه التحولات، رأى نداف تمير، المدير التنفيذي للفرع الإسرائيلي لمنظمة "جي ستريت"، وهي جماعة ضغط أميركية مؤيدة لإسرائيل أن التأييد التقليدي لإسرائيل داخل الكونغرس يتجه نحو ربط الدعم الأميركي بمواقف حكومة الاحتلال وسياساتها تجاه الفلسطينيين.
وأوضح تمير، في مقال نشره موقع "تايمز أوف إسرائيل" في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن التيار الرئيس داخل الحزب الديمقراطي ما زال متمسكًا بالتحالف مع إسرائيل، لكنه أصبح أكثر استعدادًا لاستخدام النفوذ الأميركي للضغط على حكومتها.
وتوقع أن يتمكن الكونغرس الجديد من إقرار إجراءات تتعلق بمحاسبة المتورطين في اعتداءات المستوطنين، مستشهدًا بتأييد 46 ديمقراطيًا من أصل 47 في مجلس الشيوخ قرارًا يطالب وزارة الخارجية بتقديم معلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية.

ما أوراق الديمقراطيين؟
يمتلك الكونغرس صلاحيات إقرار الموازنات وتخصيص الأموال ومراجعة صفقات الأسلحة والرقابة على السلطة التنفيذية، ما يمنح الأغلبية الديمقراطية الجديدة أدوات للتأثير في بعض القرارات المتعلقة بإسرائيل وغزة، خصوصًا الاعتمادات المالية المقبلة وشروط استخدامها، إلى جانب مساءلة مسؤولي إدارة ترامب بشأن الأسلحة والمساعدات المقدمة للاحتلال.
وفي ملف التسليح، يبرز مشروع قانون "وقف القنابل" الذي قدمته النائبة الديمقراطية دليا راميريز عام 2025، بهدف تقييد نقل أنواع محددة من الأسلحة الهجومية إلى إسرائيل وربط استخدامها بالامتثال للقانونين الأميركي والدولي.
وارتفع عدد داعمي المشروع من 21 عضوًا عند تقديمه إلى 73 عضوًا في يونيو/حزيران 2026، بينهم النائب الجمهوري توماس ماسي، فيما يستطيع الديمقراطيون إعادة طرحه في الكونغرس الجديد والسعي إلى توسيع التأييد له.
كما يتيح قانون مراقبة تصدير الأسلحة للكونغرس مراجعة الصفقات العسكرية الكبرى والاعتراض عليها بقرارات مشتركة.
وتوضح دائرة أبحاث الكونغرس، وهي هيئة تابعة للمؤسسة التشريعية الأميركية، أن مدة مراجعة الصفقات المشمولة بالإخطار والموجهة إلى إسرائيل تبلغ عادة 15 يومًا، مع احتفاظ الرئيس بصلاحيات استثنائية في حالات الطوارئ، فضلًا عن ضرورة استكمال الإجراءات التشريعية حتى يصبح الاعتراض ملزمًا.
وجاء التطور الأبرز عشية الانتخابات، حين أعلن ترامب على شبكة "فوكس نيوز" في 3 نوفمبر، توصله قبل أشهر إلى تفاهم مع نتنياهو لإنهاء المساعدات الأميركية السنوية لإسرائيل بنهاية 2026، والتي تقترب قيمتها من 4 مليارات دولار، مع استمرار مبيعات الأسلحة وإمكانية تقديم دعم إضافي عند الحاجة.
وربط ترامب الإعلان بالانتقادات التي يوجهها الديمقراطيون لاستمرار تمويل إسرائيل، مستشهدًا بالمرشح عبد الرحمن السيد، ومقدرا أن وقف المساعدات يسحب من خصومه قضية يستخدمونها ضد الجمهوريين.
وبقيت آلية تنفيذ الإعلان غير محددة، فيما غاب التأكيد الرسمي من مكتب نتنياهو، في ظل استمرار مذكرة التفاهم العسكري الموقعة عام 2016 حتى سبتمبر 2028، والتي تنص على تقديم 38 مليار دولار خلال عشر سنوات، بواقع 3.3 مليارات دولار سنويًا من التمويل العسكري و500 مليون دولار لبرامج الدفاع الصاروخي، مع خضوع الاعتمادات السنوية لسلطة الكونغرس.
وفي الملف الإنساني، يستطيع الديمقراطيون الاستناد إلى المادة 620I من قانون المساعدات الخارجية الأميركي، التي تقيد تقديم المساعدات للدول التي تعرقل نقل الإغاثة الإنسانية الأميركية أو إيصالها، مع منح الرئيس صلاحية الاستثناء لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
كما تتيح المادة 502B من القانون نفسه آليات لمراجعة المساعدات الأمنية في ضوء سجل انتهاكات حقوق الإنسان، ما يوفر أدوات قانونية لمساءلة إدارة ترامب عن استمرار دعم الاحتلال رغم القيود المفروضة على الإغاثة.
وتبرز الحاجة إلى هذه الإجراءات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والعقبات التي تواجه العمل الإنساني.
ويمتد تأثير الأغلبية الديمقراطية المحتمل إلى مشروع ترامب لإدارة غزة وإعادة إعمارها، خصوصًا "مجلس السلام" الذي تأسس مطلع 2026 للإشراف على ترتيبات المرحلة الانتقالية وتنسيق التمويل الدولي، ضمن منظومة تضم اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة برئاسة علي شعث والتي واجهت عقبات إسرائيلية حالت دون مباشرتها مهامها.
وفي 11 يونيو، وجهت كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ جين شاهين، رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو طالبت فيها بتوضيح الأساس القانوني لعمل مجلس السلام وآليات الرقابة على أمواله، بعدما تعهد ترامب بتقديم 10 مليارات دولار للمجلس.
وكشفت شاهين أن وزارة الخارجية أخطرت الكونغرس في أبريل/نيسان بنيتها تحويل 50 مليون دولار لتغطية النفقات التشغيلية الأولية للمجلس، بينما تجاوزت التعهدات الدولية المعلنة عبره 17 مليار دولار، وأثارت تساؤلات بشأن الجهات المسؤولة عن إدارة الأموال ومراقبة إنفاقها.
وتأتي هذه التساؤلات فيما قدر تقييم مشترك أصدرته الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي يوم 20 أبريل احتياجات التعافي وإعادة إعمار غزة بنحو 71.4 مليار دولار خلال 10 سنوات، منها 26.3 مليار دولار مطلوبة خلال الأشهر الـ18 الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية وإصلاح البنية التحتية.
ومع انتقال رئاسة اللجان البرلمانية إلى الديمقراطيين، يمكن توسيع التحقيقات بشأن تمويل مجلس السلام وربط الاعتمادات الأميركية الجديدة بشروط تتعلق بالرقابة والإنفاق ووصول المساعدات إلى الفلسطينيين.

ما حدود التغيير؟
تواجه الأغلبية الديمقراطية حدودًا دستورية وسياسية قد تعرقل تحويل مطالبها إلى قرارات ملزمة؛ إذ يحتفظ ترامب بصلاحيات واسعة في السياسة الخارجية.
يشمل ذلك إدارة العلاقات الدبلوماسية والمفاوضات والتوجيه التنفيذي للمؤسسات الحكومية، إلى جانب حق نقض التشريعات التي يقرها الكونغرس، والذي يتطلب تجاوزه موافقة ثلثَي الأعضاء الحاضرين المصوتين في كل من مجلسَي النواب والشيوخ.
وتبرز عقبة إضافية في مجلس الشيوخ، حيث يتطلب إنهاء التعطيل الإجرائي لمعظم التشريعات عادة الحصول على 60 صوتًا، ما يجعل تمرير قوانين واسعة لتقييد الدعم العسكري لإسرائيل مرتبطًا بالحصول على تأييد جمهوري إضافي أو استخدام إجراءات تشريعية خاصة تسمح بها قواعد المجلس.
ولدى ترامب سابقة توضح فاعلية الفيتو في حماية الصفقات العسكرية من اعتراض الكونغرس، ففي يوليو 2019، أقر المجلسان قرارات تهدف إلى منع صفقات أسلحة مع السعودية والإمارات بسبب المخاوف المرتبطة بالعدوان على اليمن وانتهاكات حقوق الإنسان.
لكن ترامب استخدم حق النقض يوم 24 يوليو، وفشل مجلس الشيوخ في تجاوزه بعد خمسة أيام، ما سمح باستمرار الصفقات رغم الاعتراضات التشريعية.
وتزداد أهمية هذه القيود مع المفاوضات الجارية بين واشنطن وتل أبيب لإعادة هيكلة العلاقة العسكرية، إذ أعلنت وزارة جيش الاحتلال في 6 مايو/أيار 2026 بدء محادثات رسمية مع الإدارة الأميركية حول إطار جديد للتعاون الدفاعي.
ويقوم هذا الإطار على توسيع الاستثمار المشترك في الأبحاث والتطوير والإنتاج العسكري، والانتقال التدريجي من المساعدات المالية المباشرة إلى شراكة دفاعية متبادلة.
وحذر الباحث البارز في معهد كوينسي الأميركي ستيفن سايمون في 26 مايو، من احتمال انتقال الدعم الأميركي لإسرائيل إلى حسابات مشتريات وزارة الدفاع والشراكات الصناعية وبرامج الإنتاج المشترك، بما قد يقلص آليات الرقابة السياسية التقليدية على المساعدات ويسمح باستمرار تدفق الموارد والتكنولوجيا العسكرية الأميركية عبر قنوات مختلفة.
ويتصل هذا التحول بمشروع قانون الدفاع الأميركي للسنة المالية 2027، الذي تضمن مبادرة لتوسيع التعاون التكنولوجي والعسكري مع إسرائيل، تشمل تطوير الأنظمة الدفاعية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
وخصص سايمون دراسة ثانية نشرها يوم 16 يونيو للتحذير من احتمال توسيع الاندماج بين الصناعات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، بما يصعّب إخضاع برامج التعاون المشترك لشروط سياسية وحقوقية مستقبلًا.
وفي تقدير إسرائيلي، حذر السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن مايكل أورن في 22 أكتوبر، من احتمال امتداد الضغوط الديمقراطية إلى التعاون الاستخباراتي وتطوير الأنظمة العسكرية المشتركة وفرض عقوبات مرتبطة بالاستيطان واعتداءات المستوطنين.
ورأى أورن أن تدهور العلاقات الأمنية مع واشنطن قد يحمل تداعيات خطيرة على إسرائيل، ودعا الحكومة الإسرائيلية المقبلة إلى اتخاذ إجراءات ضد اعتداءات المستوطنين والبناء الاستيطاني غير القانوني، وإعلان التخلي عن التوسع الإقليمي في غزة وسوريا ولبنان.
كما دعا إلى تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وأوروبا عبر تعزيز العلاقات مع دول آسيا وإفريقيا وأميركا الجنوبية، محذرًا من اتساع العزلة الدبلوماسية والاقتصادية لإسرائيل إذا استمرت السياسات الحالية.
وفي تقدير لحدود التحول المرتقب، يرى المسؤول الأميركي السابق عن الملف الفلسطيني الإسرائيلي هادي عمرو. في 22 أكتوبر، أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس ستتيح لهم خلال عامَي 2027 و2028 توسيع الرقابة على المساعدات العسكرية.
وأوضح عمرو الباحث المشارك في المعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس" في لندن أن الديمقراطيين سيتمكنون من مساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها بحق الفلسطينيين، ودعم المؤسسات الفلسطينية وإزالة بعض العقبات القانونية أمام العلاقات الأميركية الفلسطينية.
ورأى أن الفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية سيحد من قدرة الديمقراطيين على تغيير السياسة الخارجية مباشرة، بينما يمكنهم استخدام التمويل والتحقيقات البرلمانية والضغط السياسي للتأثير في توجهات الإدارة، وإعداد أرضية تشريعية قد تسمح بتحولات أوسع بعد الانتخابات الرئاسية عام 2028.
وتكتسب المرحلة المقبلة أهمية خاصة مع اقتراب انتهاء مذكرة التفاهم العسكري الأميركي الإسرائيلي عام 2028، وتقدم المفاوضات بشأن صيغة جديدة للتعاون الدفاعي.
إذ سيصبح للكونغرس الديمقراطي دور مؤثر في إقرار التمويل ومراجعة شروط البرامج العسكرية المقبلة، بينما يحتفظ ترامب بإدارة التفاهمات السياسية والأمنية مع إسرائيل.
وخلال العامين المقبلين، تتراوح الاحتمالات بين تصاعد التحقيقات والضغوط الرقابية على إدارة ترامب، والتوصل إلى تسويات محدودة بشأن بعض الاعتمادات وشروط استخدامها، أو امتداد المواجهة التشريعية بين الكونغرس والبيت الأبيض إلى نهاية الولاية الرئاسية.
وسترتبط نتائج هذه المواجهة بتماسك الديمقراطيين ومدى استعداد الجمهوريين لدعم المبادرات المتعلقة بإسرائيل وغزة، في وقت تتزايد فيه المخاوف الإسرائيلية من انتقال الخلاف حول تسليح الاحتلال إلى مراجعة أوسع لمستقبل التحالف العسكري مع واشنطن.
المصادر
- Democrats win U.S. House and Senate majorities
- Roll Call 243 | Bill Number: H. R. 8595
- Three Camps, One Party: Democrats And The Future Of U.S.-Israel Policy
- A New Pro-Israel Consensus Is Emerging in Washington
- Trump says Israel will stop receiving $4B in US aid by year's end, can still buy weapons
- Possible Changes in U.S. Military Aid to Israel: Considerations for Congress
- U.S. and Israel Move to Redefine Their Defense Partnership, Launching Talks on a New Chapter in Defense Cooperation
- The Disappearing Aid Check: The Future of US–Israel Defense Support
- Cooperation without Oversight: The United States–Israel Defense Technology Cooperation Initiative
- The International Stakes of Israel’s Domestic Politics
- Will the US midterms change Washington’s policy on Israel and Palestine?
















