Friday 26 February, 2021

صحيفة الاستقلال

صحيفة تركية تنشر خطة “العدالة والتنمية” لضخ دماء جديدة بالحزب

منذ 2019/11/20 14:11:00 | ترجمات
حزب العدالة والتنمية يسعى إلى بناء يتم بناء هيكل ديمقراطي يعمل من الأسفل إلى الأعلى
حجم الخط

نشرت صحيفة "يني شفق" التركية مقالا للكاتب، خطة وضعها حزب "العدالة والتنمية" الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان، لضخ دماء جديدة في صفوفه، وذلك ضمن استعداداته إلى الانتخابات المقبلة في 2023 والتي ستكون رئاسية وبرلمانية على التوازي.

وفي مقال للكاتب علي صايدام نشرته الصحيفة، قال: إن حزب العدالة والتنمية ينطلق كالعادة من فهمه الأساسي للسياسة وهي التي تبدأ من القاعدة إلى القمة أو كما وصفها الكاتب "من الأسفل إلى الأعلى"، متحدثا بشيء من التفصيل عن عدد من المؤتمرات تسبقها جملة من الحراكات الانتخابية الداخلية للحزب، يختتمها في عام 2021 ليكون الحزب جاهزا تماما لخوض الانتخابات في العام 2023.

تجنب "الأوليغارشية"

وأوضح: أن أساس الديمقراطية الناعمة فيما يتعلق بالآليات الانتخابية وصنع القرار هي دوما من الأعلى إلى الأسفل و إذا تعذر تحقيق ذلك، فإن هيمنة الكوادر التي تكون في السلطة لسنوات لا يمكن كسرها؛ وهو ما يكون بالفعل في بعض الأماكن، حيث يتحكم من هم في الأعلى بقرار من هو في الأسفل أي القيادات العليا هي التي تتحكم في مصير القواعد. ثم تصبح "الأوليغارشية" داخل الحزب متحجرة وتمنع حركة الحزب وتطوره وفقا لروح الزمن.

"الأوليغارشية" أو (حكم الأقلية): هي شكل من أشكال الحكم بحيث تكون السلطة السياسية محصورة بيد فئة صغيرة من المجتمع تتميز بالمال أو النسب أو السلطة العسكرية ونوه الكاتب إلى: أن الطريقة لكسر هذا الأسلوب في الحكم هي أن نؤمن ونثق في إرادة الشعب والناخبين. وهو يشبه إلى حد بعيد – بحسب الكاتب– التخلي عن الشعار السابق لحزب الشعب الجمهوري"CHP"، من أجل الشعب على الرغم منه.

وتطرق الكاتب إلى خبر تناولته بعض وسائل الإعلام التركية ومنها "يني شفق" ووصفه الكاتب: بأنه "خبر كالبشرى"، وقال: "الأخبار الواردة في العنوان الرئيسي في جريدتنا بالأمس هي نذير قرار ديمقراطي تاريخي هام للغاية".

وجاء في الخبر: أن "العدالة والتنمية استقدم أكثر من 10 مليون و400 ألف عضو من المنتسبين إليه لتحديد مصير الحزب، حيث يجري الحزب استعداده إلى الانتخابات المقبلة في 2023 والتي ستكون رئاسية وبرلمانية على التوازي".

وشدد الكاتب على: أن "هذا الرقم الضخم من كوادر العدالة والتنمية هو الذي سيشكل قرارات الحزب في المستقبل المنظور بحث سيصوت أعضاء الحزب لتحديد المندوبين على مستويات قيادية مختلفة".

وكان إركان كانديمير، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية قال: إن "تغييرات مهمة ستجري في مراكز الحزب خلال الأيام المقبلة". وذكر:  أنه "سيكون هناك تغيير رؤساء مقاطعات، وإعفاء مسؤولين آخرين من مناصبهم".

وبحسب الصحيفة، فإن كانديمير أشار إلى: أن المؤتمر الأخير كان مختلفا عن غيره، وسيكون لهذه العائلة الكبيرة – حزب العدالة والتنمية- تغييرات مهمة، "حيث سيجري ضخ دماء جديدة ووضع فريق جديد". ولفت إلى: أن عدد النساء في حزب العدالة والتنمية سيزيد وفق ما هو مخطط.

عملية التجديد

وأوضح الكاتب: أن "عملية التجديد هذه تهدف إلى إشراك جميع قواعد العدالة والتنمية في اختيار مندوبيه أو نوابه، أي أن القاعدة الحزبية هي صاحبة القرارات النهائية، والمقصود بالمندوبين؛ الأشخاص الذي سيتولون المناصب القيادية الحكومية في الدولة والحزب، سواء كان ذلك على صعيد المقاطعات الكبيرة أو القرى وحتى زعامات أفرع الحزب في الولايات المختلفة".

وتابع: "سيترك للقاعدة اختيار الاسم سواء كان مكتوبا في صناديق الانتخابات التابعة للحزب أو أن يكتب شخصيات ليست من ضمن القوائم كنوع من الاقتراحات المباشرة".

وأشار الكاتب إلى: أنه "بعد هذه العملية، سيتم حصر الأسماء التي نالت النصيب الأكبر من أصوات أعضاء الحزب، وسيكون لدينا في البداية نحو 430 ألف مندوب، ثم تستمر عملية التصفية خطوة خطوة، حيث سيتم تحديد مندوبي المقاطعة إلى جانب تحديد المندوبين عن كل ولاية ومدينة تركية، وفي نهاية الأشهر الأولى من عام 2021 من المقرر عقد حزب العدالة والتنمية مؤتمره السابع، وخلاله سوف يؤخذ نتائج هذه الانتخابات الداخلية في الاعتبار".

ولفت إلى: أن "حزب العدالة والتنمية يعمل على ضخ دماء جديدة داخل أروقته، وذلك عن طريق تمكين أسماء جديدة للانضمام إلى المندوبين، وبالطبع سيؤخذ في الاعتبار أقدمية العدالة والتنمية وخبرته السياسية الطويلة، حيث عمل الحزب بجد طوال هذه السنوات ومن المنطقي ألا يهمل الاحتفاظ بأسمائه ذات الخبرة وسينظر في الأسماء القديمة والأسماء التي قد تطفوا على السطح من الكوادر الجديدة بواسطة لجان مختصة في هذه المسألة".

وأوضح الكاتب: أن هذه العملية المعقدة من ضخ الدماء الجديدة، ستبدأ نهاية الشهر الجاري نوفمبر/تشرين الثاني الجاري وستنتهي خلال أسبوعين. وأردف: "لتعزيز المشاركة الشعبية، يبدو أن حزب العدالة والتنمية ينفذ خطة عمل كاملة وستبدأ، تبدأ الاستعدادات للمؤتمر الكبير من المناطق؛ بمعنى آخر، يتم بناء هيكل ديمقراطي يعمل من الأسفل إلى الأعلى".

واستطرد: من المقرر الانتهاء من 970 مؤتمر حي (محلة) بحلول أبريل/نيسان 2020 وستبدأ مؤتمرات المقاطعة في "يونيو/حزيران" 2020 يليها انعقاد مؤتمر الولايات في سبتمبر /أيلول 2020. خلال المؤتمر، سيهتم الحزب أيضا بتمثيل المرأة حيث سيكون هناك وجود أكبر للعامل الأنثوي في مختلف التشكيلات والمناصب القيادة للحزب، حتى أن مؤتمر الولايات ستكون الرئاسة فيه مشتركة.

ونوه الكاتب إلى: أن هذه القرارات مهمة جدا وستعمل بالفعل على تنشيط الحزب مرة أخرى، كما إن مثل هذه القرارات تؤثر في الناس بشكل واضح وتذيب المسافات والحواجز بينه وبين الناس، مذكرا بموقف حدث معه مسبقا حيث دائما "العدالة والتنمية" حين تحدث مشكلة يلجأ للاستماع إلى الناس وآرائهم المختلفة في كيفية علاج هذه المشكلة.

منذ تأسيسه، عمل حزب "العدالة والتنمية" على هذا المبدأ البسيط والحيوي، والذي هو أساس فهمه السياسي. السياسة دائما تكون من "الأسفل إلى الأعلى" هذا منطق الحزب في فهم إرادة الجماهير وإرادة مواطنية وطريقة تفكيرهم، بحسب الكاتب الذي يختم مقاله بالقول: "حتى بعد 17 عاما، من دواعي سرورنا أن نحافظ على هذا الفهم حيا دون أن نفقده".


تحميل

المصادر:

1

AK Parti’nin ‘aşağıdan yukarı’ doğru siyaset anlayışı

كلمات مفتاحية :

أردوغان العدالة والتنمية انتخابات رئاسية تركيا