Sunday 22 May, 2022

صحيفة الاستقلال

الاقتصاد و”القاعدة”.. إعلام روسي يرصد أبرز التحديات أمام حكومة طالبان

منذ 2021/09/13 08:09:00 | ترجمات الروسیة
"خطر عودة تنظيم القاعدة كبير للغاية إلا أن طالبان لن تسمح لهم بذلك لأن لديهم أيديولوجيات مختلفة"
حجم الخط

سلط إعلام روسي الضوء على الوضع الاقتصادي الحالي في أفغانستان بعد انسحاب القوات العسكرية الأميركية من العاصمة كابول نهاية أغسطس/آب 2021، وأيضا عن تعهد حركة "طالبان" بعدم دعم تنظيم "القاعدة".

وقالت صحيفة "ازفسنيا" في مقالة للكاتب دينيس تيلمانوف: "رغم الدعم العسكري الأميركي في أفغانستان، لم يتم حل قضايا الفقر والحرمان ونقص الغذاء، وبالتالي فإن البلد في الواقع على وشك الانهيار".

ونقلت الصحيفة عن الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي في 9 سبتمبر/أيلول 2021، تأكيده أنه "بسبب الوضع الاقتصادي الصعب في أفغانستان، فإن البلد على وشك الانهيار".

انهيار اقتصادي

ووفقا لما ذكره نيبينزيا، فمن الضروري الآن التركيز على المشاكل العاجلة، بما في ذلك المساعدات الإنسانية للمواطنين، حيث يأمل أن يسهم "المانحون الرئيسون" في إعادة إعمار أفغانستان "ليس بالكلمات فقط، بل بالأفعال أيضا".  

وشدد على أن "المزيد من التدهور في الحالة الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية بأفغانستان سيؤدي حتما إلى زعزعة الاستقرار، وأزمة إنسانية واسعة النطاق، ومضاعفة حالات الهجرة في المنطقة وفي العالم بأسره".

كما ذكر الكاتب أنه في وقت سابق أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن "القائمين على التجارب في أفغانستان قد تقاعدوا، ويجب على المجتمع الدولي بأسره التخلص من العواقب، لأن الأزمة في أفغانستان هي نتيجة سياسة غير مسؤولة لفرض قيم الجهات الأخرى من الخارج".

ولفت بوتين إلى أن "الانسحاب الأميركي من أفغانستان أدى إلى أزمة جديدة في البلاد وتحول إلى كارثة إنسانية".  

وفي 9 سبتمبر/أيلول 2021، أعلن الممثل الدائم لإستونيا لدى الأمم المتحدة، سفين جورجينسون، أن إستونيا والنرويج قدمتا مشروع قرار بشأن تمديد بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان.

وبحسب هذا المشروع، من المهم للغاية الحفاظ على وجود البعثة الأميركية في جميع أنحاء أفغانستان، وكذلك ضمان عملها وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات السكان.

وأدى الانسحاب الأميركي من أفغانستان إلى أزمة جديدة، ومن غير الواضح كيف سيؤثر ذلك على الأمن الإقليمي والعالمي.

وبحسب صحيفة "روسيسكايا غازيتا"، فإن تنظيم القاعدة الذي شن الهجوم الإرهابي في 11 سبتمبر/أيلول 2001، "كان هو الهدف الرئيس للبعثة العسكرية الأميركية في أفغانستان".

وأضافت "لكن بعد 20 عاما من الحرب والانسحاب السريع لقوات البنتاغون من كابول، فإننا نتحدث بجدية عن إحياء منظمة إرهابية".

واستدركت روسيسكايا غازيتا قائلة: "يعتقد الخبراء أن طالبان لن تسمح بنشاط القاعدة في أفغانستان وأن لديهم أيديولوجيات مختلفة، وتكلفة الأضرار الناجمة عن أفعالهم مرتفعة للغاية".

عاجلا أم آجلا

من جانبه، ذكر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الذي كان في زيارة عمل للكويت، في 9 سبتمبر/أيلول 2021، أن "تنظيم القاعدة يمكن أن يعود إلى أفغانستان، لكن الولايات المتحدة مستعدة لمنع ذلك".

وفي الوقت نفسه، قال الوزير: إن الولايات المتحدة "حذرت طالبان من أن إعادة تأسيس القاعدة أمر غير مقبول، وتمنى أن تتعامل طالبان معها بنفسها".

خلاف ذلك، يمكن للولايات المتحدة أن تضرب المسلحين في أفغانستان من خلال  قواعد عسكرية في الخليج العربي، حيث غزت أميركا أفغانستان عام 2001 بعد أن رفضت طالبان تسليم قادة القاعدة الذين هاجموا مركز التجارة العالمي والبنتاغون وكانوا يختبئون في البلاد، وفق صحيفة "روسيسكايا غازيتا".

وأشار الكاتب تيلمانوف أن "قادة طالبان تعهدوا بعدم دعم القاعدة أو الجماعات المتطرفة الأخرى التي يمكن أن تهدد الولايات المتحدة في اتفاق فبراير/شباط 2020 مع إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب".

لكن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن طالبان تقيم علاقات وطيدة مع تنظيم القاعدة، والعديد من الدول، بما في ذلك دول الخليج، وتشعر بالقلق من أن عودة طالبان إلى السلطة قد تؤدي إلى عودة تنظيم القاعدة.

ويعتقد رئيس قسم البحث العلمي في معهد حوار الحضارات، أليكسي مالاشينكو، أن "خطر عودة تنظيم القاعدة كبير للغاية، لأن هذا التنظيم قد تغير بشكل كبير، ويعقد أيضا أنهم تشتتوا بطريقة ما، وليس لديهم شخصية كاريزمية مثل زعيمهم أسامة بن لادن الذي كان يصدر مثل هذه الأوامر".

ويعتقد عضو جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، ألكسندر ميخائيلوف، أن "تنظيم القاعدة سيعود إلى أفغانستان عاجلا أم آجلا"، لكنه أشار إلى أن السنوات العشرين التي قضتها الولايات المتحدة في هذا البلد لم تذهب هباء.

كما ذكر ميخائيلوف أن الخلافات داخل طالبان "ستسهم في تفعيل عودة مقاتلي القاعدة".

وأوضح "بالتأكيد في المستقبل القريب، ستبدأ المشاحنات الداخلية والمشاجرات بين القادة الميدانيين، لأن كلا منهم سيطالب بجزء من السلطة أو الشهرة أو المال".

وختم ميخائيلوف حديثه مؤكدا أن "مستوى عدم الاستقرار هو المعيار الرئيس لتأثير المنظمات الإرهابية".


تحميل

المصادر:

1

Небензя заявил о нахождении Афганистана на пороге экономического коллапса

2

«Найдет для возрождения место, где нет порядка»

كلمات مفتاحية :

أفغانستان الانسحاب الأميركي الولايات المتحدة تنظيم القاعدة حركة طالبان روسيا فلاديمير بوتين