البديل يقترب من الحكم في ألمانيا.. لماذا تخشى إسرائيل صعود اليمين المتطرف؟

تتابع إسرائيل صعود قوة سياسية تقاطعها، وتخشى مواقفها تجاه تسليحها في ألمانيا
انتزع حزب «البديل من أجل ألمانيا» صدارة انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت بفارق واسع عن المحافظين، محققًا تقدمًا انتخابيًا غير مسبوق قرّبه من إمكانية حكم ولاية ألمانية للمرة الأولى، في نتيجة أثارت قلقًا إسرائيليًا عبّر عنه مسؤول إسرائيلي وصفها بأنها «إنذار حقيقي».
وبينما حقق الحزب اليميني المتطرف اختراقًا تاريخيًا في الانتخابات، اصطدم طموحه في تسلم السلطة بعقبات سياسية وقانونية، أبرزها رفض الأحزاب التقليدية التعاون معه، في وقت تتابع إسرائيل صعود قوة سياسية ألمانية تنتقد سياساتها، ولا سيما في ملف تسليحها من برلين.
وأظهرت النتائج النهائية لانتخابات 6 سبتمبر/ أيلول 2026 حصول «البديل من أجل ألمانيا» على 43.8% من الأصوات، مقابل 20.8% في انتخابات الولاية عام 2021، فيما تراجع الاتحاد الديمقراطي المسيحي، حزب المستشار فريدريش ميرتس، من 37.1% إلى 17.2%.
وحصل «البديل» على 39 مقعدًا من أصل 83 في برلمان الولاية، ليصبح على بعد ثلاثة مقاعد فقط من الأغلبية المطلقة التي تتيح له الحكم منفردًا. غير أن الوصول إلى السلطة لا يزال معقدًا في ظل رفض الأحزاب الرئيسة تشكيل ائتلاف معه أو دعمه لتشكيل حكومة.

أسباب القلق الإسرائيلي
ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه أن حزب «البديل من أجل ألمانيا» يؤيد حظر تصدير السلاح إلى إسرائيل، مقدرا أن صعوده يمثل تهديدًا محتملًا لليهود في ألمانيا.
وأوضح المسؤول أن إسرائيل لا تجري اتصالات مع الحزب، معربًا عن قلقه من أن يتجاوز صعوده حدود ساكسونيا-أنهالت ويتحول إلى ظاهرة سياسية أوسع في ألمانيا، بالتزامن مع تنامي نفوذ قوى أخرى تصفها إسرائيل بأنها معادية لها.
ويرتبط القلق الإسرائيلي بشأن التسليح بمواقف معلنة لقيادات الحزب؛ ففي أغسطس/ آب 2025، أعلن الرئيس المشارك للحزب تينو كروبالا تأييده قرار حكومة ميرتس تعليق جزء من صادرات الأسلحة إلى إسرائيل.
وقال كروبالا، في مقابلة مع التلفزيون الألماني: إن موقف حزبه من تصدير الأسلحة إلى مناطق الأزمات والحروب واضح، وإنه يعارض هذه الصادرات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إسرائيل تبقى شريكًا لألمانيا، وأن الشراكة لا تمنع انتقاد سياساتها.
كما وصف ما يجري في قطاع غزة بأنه يتضمن «جرائم»، ودعا إلى ممارسة الضغط على إسرائيل، مع تأكيده أن حزبه يرى إسرائيل دولة شريكة وصديقة.
وكانت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو قد اتهمت برلين آنذاك بمكافأة حركة حماس عبر تقييد صادرات السلاح إلى إسرائيل. ووصف نتنياهو ميرتس بأنه صديق لإسرائيل رضخ لضغوط التغطية الإعلامية، بينما نفى المستشار الألماني أن يكون الضغط الشعبي وراء قراره.
وأكد ميرتس أن القيود المفروضة على بعض صادرات السلاح لا تمثل تغييرًا جوهريًا في سياسة بلاده تجاه إسرائيل، في وقت أثار القرار خلافات داخل الكتلة المحافظة.
أما المخاوف الإسرائيلية المتعلقة باليهود في ألمانيا، فتتصل أيضًا بمواقف الحزب من الحقبة النازية وسياساته التعليمية والتاريخية.
وذكرت «يديعوت أحرونوت» أن برنامج الحزب يتضمن توجهات نحو تقليص تدريس الحقبة النازية وخفض تمويل بعض مؤسسات إحياء ذكرى المحرقة، فيما حذر رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، يوزف شوستر، قبيل الانتخابات، من منح الحزب مسؤوليات سياسية أو التقارب معه، مقدرا أن الانتخابات تمثل اختبارًا للقوى الديمقراطية.

غضب الناخبين يصنع الاختراق
ويأتي الانتصار في ساكسونيا-أنهالت بعد سلسلة من المكاسب الانتخابية التي حققها الحزب على المستوى الاتحادي والولايات.
وفي الانتخابات الاتحادية التي جرت في فبراير/ شباط 2025، حصل «البديل من أجل ألمانيا» على 20.8% من الأصوات، ليحل في المرتبة الثانية، قبل أن يعيد في يوليو/ تموز 2026 انتخاب أليس فايدل وتينو كروبالا لقيادة الحزب.
وفي ساكسونيا-أنهالت، قاد مرشح الحزب لمنصب رئيس الحكومة، أولريخ سيغموند، البالغ من العمر 35 عامًا، حملة انتخابية اعتمدت بصورة كبيرة على حضوره الشخصي وعلى استثمار حالة الغضب الشعبي من أداء الحكومة الاتحادية والأحزاب التقليدية.
ويعزو مركز الدراسات الشرقية البولندي نجاح الحزب إلى شعبية سيغموند، وخيبة الأمل من أداء الحكومة المحافظة، والرغبة في التغيير، في ظل مستوى مرتفع من الاستياء من الحكومة الاتحادية.
وأظهر استطلاع قبيل الانتخابات أن 87% من الناخبين في الولاية غير راضين عن أداء الحكومة الاتحادية، وسط شكاوى من ارتفاع الأسعار وتكاليف الطاقة والخلافات بشأن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.
وبحسب تحليلات انتخابية، تمكن الحزب من استقطاب نحو 170 ألف ناخب كانوا يمتنعون عن التصويت، فيما وصل تأييده بين العمال إلى مستويات مرتفعة للغاية.
وربطت «فايننشال تايمز» قوة الحزب في شرق ألمانيا بعوامل اقتصادية وديموغرافية، من بينها انخفاض مستويات الدخل، وتراجع عدد السكان، وضعف الولاء للأحزاب التقليدية، إضافة إلى مخاوف فقدان الوظائف والمكانة الاجتماعية، وهي عوامل ساعدت الحزب على توسيع قاعدته الانتخابية.
ويأتي ذلك في سياق أوسع؛ إذ تحول «البديل من أجل ألمانيا» إلى القوة المعارضة الأبرز في البلاد، مستفيدًا من الاستياء من الحكومة الاتحادية ومن الملفات المرتبطة بالهجرة والاقتصاد والطاقة والأمن.
دعم من خارج ألمانيا
ورغم الضغوط السياسية والإعلامية الكبيرة التي يواجهها الحزب داخل ألمانيا وخارجها، حظي خلال السنوات الأخيرة بدعم أو إشادات من شخصيات سياسية ورجال أعمال بارزين في الولايات المتحدة.
وقبل الانتخابات الاتحادية في 2025، التقت أليس فايدل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في ميونيخ، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا، خصوصًا أن فانس انتقد سياسة «الحاجز الناري» التي تتبعها الأحزاب الألمانية التقليدية لمنع التعاون مع «البديل من أجل ألمانيا».
وفي مقابلة لاحقة مع فايدل على منصة «إكس»، دعا الملياردير الأميركي إيلون ماسك الألمان إلى التصويت للحزب، وواصل دعمه بعد الانتخابات، مقدرا أن أي محاولة لحظره ستكون اعتداءً بالغًا على الديمقراطية.
كما انتقد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قرار السلطات الألمانية تصنيف الحزب بوصفه جماعة يمينية متطرفة، مقدرا أن هذا التصنيف يمنح أجهزة الاستخبارات الألمانية صلاحيات أوسع لمراقبة الحزب وأنشطته، وحذر من أن ذلك قد يمثل شكلًا من «الاستبداد المقنع».
عقبة الحاجز السياسي
ورغم الانتصار الكبير، لا يستطيع «البديل من أجل ألمانيا» تشكيل حكومة بمفرده؛ إذ يحتاج إلى ثلاثة مقاعد إضافية للوصول إلى الأغلبية المطلقة.
وتواجه محاولاته لتشكيل حكومة عقبة رئيسة تتمثل في رفض الاتحاد الديمقراطي المسيحي التعاون معه، إلى جانب موقف أحزاب أخرى يرفض كسر ما يعرف في ألمانيا بـ«الحاجز الناري»، أي الامتناع عن التحالف أو التعاون السياسي مع الحزب.
ويبرز هنا حزب «تحالف سارة فاغنكنخت» كطرف يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا، بعدما حصل على 5.3% من الأصوات وخمسة مقاعد. وعلى الرغم من وجود خلافات أيديولوجية كبيرة بين الحزبين، فإنهما يتقاطعان في ملفات من بينها الهجرة، وانتقاد النخب السياسية التقليدية، والموقف من الحرب في أوكرانيا والعلاقات مع روسيا.
وفي المقابل، يرفض «البديل» تشكيل حكومة أقلية، فيما يصر قادته على أن نتائج الانتخابات تمنحهم تفويضًا لتشكيل الحكومة.
وقد يؤدي استمرار الانسداد السياسي إلى مفاوضات طويلة ومعقدة بشأن تشكيل الحكومة، أو إلى البحث عن صيغ أخرى للحكم، بما في ذلك احتمال إجراء انتخابات جديدة إذا تعذر التوصل إلى أغلبية مستقرة.
ولا تقتصر العقبات أمام الحزب على الحسابات البرلمانية؛ إذ يخضع «البديل من أجل ألمانيا» لمراقبة أجهزة حماية الدستور الألمانية، كما صنفت الاستخبارات الداخلية الحزب على مستوى الولاية بوصفه يمينيًا متطرفًا.
ومع أن وكالة الاستخبارات لا تملك صلاحية حظر حزب سياسي، فإن تصنيفها قد يشكل أساسًا لإجراءات سياسية وقانونية يمكن أن تنتهي، في ظروف محددة، أمام المحكمة الدستورية.
وبموجب الدستور الألماني، يمكن حظر حزب سياسي إذا تبين أنه يسعى إلى تقويض النظام الديمقراطي الحر أو القضاء عليه من خلال وسائل تتعارض مع المبادئ الدستورية.
الدعوات إلى الحظر
وأعادت النتائج الانتخابية الجدل حول ما إذا كان يتعين على الدولة الألمانية اتخاذ خطوات إضافية ضد الحزب.
وقالت نائبة رئيس البرلمان الألماني، أندريا ليندهولتس، إنه لا ينبغي التعامل مع «البديل من أجل ألمانيا» بصفته حزبًا عاديًا، خصوصًا فيما يتعلق بمنحه رئاسة اللجان البرلمانية.
كما دعت نائبة زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، سربيل ميدياتلي، إلى المضي في إجراءات حظر الحزب، مشددة على أن الآباء المؤسسين للدستور الألماني سعوا إلى حماية الديمقراطية من تكرار الانزلاق نحو الاستبداد.
ومن جانبه، دعا دانييل غونتر، رئيس وزراء ولاية شليسفيغ هولشتاين عن الحزب الديمقراطي المسيحي، إلى بدء إجراءات الحظر، واصفًا «البديل من أجل ألمانيا» بأنه خطر على الانسجام المجتمعي.
وفي المقابل، شدد مايكل كريتشمر، رئيس وزراء ولاية ساكسونيا، على أن الدفاع عن الديمقراطية يبدأ من داخل المجتمع، محذرًا من الاعتماد فقط على أدوات الدولة لمواجهة صعود الحزب.
ومن المتوقع أن يطعن «البديل من أجل ألمانيا» قضائيًا في تصنيفه بوصفه حزبًا يمينيًا متطرفًا، وفي حال تثبيت التصنيف، يمكن أن تتوسع صلاحيات الأجهزة الأمنية في مراقبة أنشطة الحزب، بما في ذلك استخدام وسائل المراقبة والمخبرين وفق الضوابط القانونية.
ومن شأن ذلك أن يعقد مستقبل الحزب السياسي، لكنه لا يبدو في الوقت نفسه كافيًا لوقف صعوده الانتخابي، في ظل استمراره كقوة رئيسة في استطلاعات الرأي.
وتكشف الانتخابات بذلك عن معضلة ألمانية متصاعدة: كيفية حماية النظام الديمقراطي من قوة سياسية تتهمها مؤسسات الدولة بالتطرف، دون أن تتحول إجراءات المواجهة معها إلى أدوات يمكن أن تستخدم لتقييد التعددية السياسية وحرية التعبير.

التأسيس والأيديولوجية
تأسس الحزب رسميا عام 2013، على يد السياسي الألماني ألسكندر جولاند، والصحفي بيرند لوك، وفي المؤتمر التأسيسي تم انتخاب بيرند لوك، ورائدة الأعمال فراوك بيتري وكونراد آدم كمتحدثين.
وقتها تم تصنيف الحزب الجديد، كحركة يمينية محافظة تجمع بين الليبرالية الاقتصادية والقومية الثقافية، مع التركيز على حماية السيادة والهوية الألمانية. وقال قادة الحزب الأوائل: إنه مشروع محافظ ليبرالي ناقد للتكامل الأوروبي ومعارض لعملة اليورو.
لكن منذ أزمة اللاجئين عام 2015، تحول الحزب نحو مواقف متشددة معادية للهجرة وللإسلام، خاصة بعد مغادرة مؤسسه بيرند لوك وآخرين من الجناح المعتدل احتجاجا على ما وصفوه بـ"التوجه المعادي للغرب والمؤيد لروسيا" داخل الحزب.
في السنوات اللاحقة، تعززت الروابط بين الحزب وحركات قومية متطرفة مثل "بيجيدا" و"حركة الهوية" و"النازيون الجدد"، مما غذى الانقسامات الداخلية حول استيعاب هذه التيارات.
عام 2020، صنف المكتب الاتحادي لحماية الدستور جناح "دير فلوجل" داخل الحزب كيميني متطرف، قبل أن يخضع الحزب بكامله للمراقبة عام 2021 كـ"حالة مشتبه بها"، في خطوة أثارت جدلا واسعا، خصوصا مع اقتراب الانتخابات الفيدرالية.
ورغم الطعون القضائية، أيدت المحاكم الألمانية قرارات الاستخبارات عامي 2022 و2024، مقدرة أن هناك "مؤشرات واقعية كافية" على جهود مناهضة للدستور داخل الحزب.

معاداة للإسلام
ويتبنى «البديل من أجل ألمانيا» مواقف متشددة تجاه الهجرة والإسلام، ويرى أن الهوية الوطنية الألمانية مهددة بسبب الهجرة وتزايد أعداد المسلمين والمهاجرين واللاجئين.
وعبرت فراوكه بيتري، التي كانت من أبرز قيادات الحزب سابقًا، عن هذا التوجه في مارس/ آذار 2016، عندما حذرت من أن الهجرة واسعة النطاق، لا سيما من الدول الإسلامية، يمكن أن تؤدي إلى تغيير الثقافة الألمانية.
وشددت حينها على أن أي تغيير ديموغرافي ينبغي أن يكون نتيجة قرار ديمقراطي واسع، وليس نتيجة قرارات أحادية، في إشارة إلى سياسة المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل خلال أزمة اللاجئين وقرار فتح الحدود أمام أعداد كبيرة من طالبي اللجوء.
وفي برنامجه السياسي، يدعو الحزب إلى إنهاء ما يصفه بـ«الهجرة الجماعية»، وقصر استقبال المهاجرين على أعداد محدودة من ذوي المهارات العالية والقادرين على الاندماج وإتقان اللغة الألمانية.
كما يطرح الحزب سياسات تهدف إلى تشجيع المواطنين الألمان على زيادة معدلات الإنجاب بدل الاعتماد على الهجرة لتعويض التراجع السكاني.
وتضع هذه السياسات «البديل من أجل ألمانيا» في مواجهة مباشرة مع الأحزاب التقليدية بشأن قضايا الهجرة والاندماج والتعددية الثقافية، وتعد من أبرز أسباب شعبيته بين شرائح من الناخبين، وفي الوقت نفسه من أبرز أسباب تصنيفه من قبل خصومه ومؤسسات أمنية بوصفه خطرًا على النظام الديمقراطي الألماني.
ولا تبدو انتخابات ساكسونيا-أنهالت مجرد تحول في خريطة القوى السياسية داخل ولاية ألمانية شرقية، بل اختبارًا أوسع لمستقبل «الحاجز الناري» الذي عزل «البديل من أجل ألمانيا» عن المشاركة في الحكومات منذ تأسيسه.
فالحزب بات يمتلك كتلة برلمانية ضخمة، وقاعدة انتخابية تتجاوز حدود الولاية، بينما أصبح منافسًا مباشرًا للأحزاب المحافظة على المستوى الاتحادي.
وفي المقابل، لا يزال الطريق أمامه إلى الحكم محفوفًا بالعقبات، سواء بسبب رفض الأحزاب التقليدية التعاون معه أو بسبب الرقابة الأمنية والقضائية المفروضة عليه.
لكن النتيجة الانتخابية الأخيرة أظهرت أن عزل الحزب سياسيًا لم يمنع تمدده، بل إن جزءًا متزايدًا من الناخبين بات يستخدم التصويت له للتعبير عن غضبه من أداء الحكومات التقليدية، والهجرة، وتكاليف المعيشة، وتراجع الخدمات، والأوضاع الاقتصادية.
ومن هنا، فإن المعركة المقبلة في ألمانيا لن تدور فقط حول إمكانية تشكيل «البديل من أجل ألمانيا» حكومة في ساكسونيا-أنهالت، وإنما حول ما إذا كان انتصاره سيكسر الحاجز السياسي المفروض عليه ويمهد لمرحلة جديدة يصبح فيها اليمين المتطرف طرفًا لا يمكن تجاهله في تشكيل الحكومات، وصولًا إلى الانتخابات الاتحادية المقبلة.
وفي إسرائيل، تبدو المسألة أكثر حساسية؛ إذ إن صعود الحزب يفتح نقاشًا حول مستقبل الموقف الألماني من إسرائيل وتصدير السلاح إليها، في وقت تسعى فيه برلين إلى الموازنة بين التزاماتها التاريخية تجاه إسرائيل، والضغوط السياسية والقانونية والإنسانية المتزايدة بشأن الحرب على غزة.
وبذلك، يتحول انتصار «البديل من أجل ألمانيا» في ساكسونيا-أنهالت من مجرد نتيجة انتخابية محلية إلى اختبار مزدوج: لألمانيا في قدرتها على حماية نظامها الديمقراطي من التطرف، ولإسرائيل في قدرتها على الحفاظ على علاقاتها التقليدية مع قوة أوروبية قد تشهد تحولًا تدريجيًا في خريطتها السياسية.
المصادر
- حزب "البديل" يكتسح انتخابات ولاية ألمانية.. لماذا يخشى الاحتلال صعوده؟
- Holocaust survivor 'appalled' by prospect of far-right in power in German state
- Chrupalla unterstützt Merz‘ Waffenlieferstopp
- היסטוריה בגרמניה: ניצחון מוחץ למפלגת הימין הקיצוני. בכיר ישראלי: "אזעקת אמת"
- مكاسب تاريخية لليمين القومي في ألمانيا... كيف ستنعكس على أوروبا؟


















