بعد انكشاف فضيحة السفينة "كاثرين".. ناشطون: السيسي شريك في إبادة غزة ولبنان

منذ عام واحد

12

طباعة

مشاركة

موجة غضب واسعة أثارها وصول  سفينة تدعى “كاثرين” وترفع علم ألمانيا، إلى ميناء الإسكندرية في مصر، محملة بمواد متفجرة موجهة إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد رفض عدد من الدول استقبالها.

وأظهرت بيانات تتبع السفينة MV Kathrin عبر موقع MarineTraffic، برقم تسجيل 9570620، أنها غيّرت علمها من البرتغال إلى ألمانيا قبل رسوّها في ميناء الإسكندرية، وذلك بعد مطالبات بمنع استقبالها في موانئ البحر المتوسط.

وبحسب المعلومات الواردة على موقع ميناء الإسكندرية، المعني بمراقبة حركة السفن والملاحة، فإن شركة المكتب المصري للاستشارات البحرية (EMCO)، هي التي كانت مسؤولة عن استقبال السفينة "كاثرين"، وتفريغ شحنتها الحربية.

كما لوحظ إشراف الشركة نفسها على انطلاق سفينة أخرى في اليوم ذاته، متجهة إلى ميناء أشدود الإسرائيلي، ما يدعو للتساؤل حول العلاقة التي تربط الشركة المصرية بمشغلي السفينة المحمّلة بالمتفجرات، بحسب حركة مقاطعة إسرائيل (BDS).

وأعلنت الحركة، في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2024، رسو السفينة بالإسكندرية مساء 28 أكتوبر، فيما يبدو أنها فرغت حمولتها التي تحوي شحنة عسكرية في طريقها لتغذية آلة الحرب الإسرائيلية في حرب الإبادة في غزة.

وتساءلت الحركة: "لماذا يُسمح لسفينة محملة بمواد عسكرية لدعم دولة الاحتلال باستخدام المياه والموانئ المصرية، في خطوة قد تضع السلطات المصرية تحت طائلة المسؤولية القانونية المباشرة، بحسب اتفاقية منع ومعاقبة الإبادة الجماعية؟

وأشارت إلى أن ذلك يتعارض مع الموقف الرسمي المعلن، والموقف الشعبي المصري العارم، ضد الحرب الإسرائيلية في غزة، كما يتعارض مع القرارات والمواثيق الدولية، التي تدعو جميع الدول إلى الامتناع عن توفير أي نوع من الدعم للجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية.

ويأتي الكشف عن هذه الفضيحة في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، مخلفا 43 ألفا و163 شهيدا و101 ألف و510 مصابين.

إسناد مصر

وهذه ليست المرة الأولى التي يكشف فيها عن انطلاق سفن إسناد للاحتلال عبر مصر، فقد أظهرت بيانات ملاحية في فبراير/شباط 2024، قيام سفينة الحاويات "بي إيه إن جي جي" (PAN GG) التي ترفع العلم المصري، برحلات مستمرة من ميناءي بورسعيد والدخيلة المصريين إلى ميناء أشدود الإسرائيلي.

وكشفت البيانات قيام السفينة، بـ25 رحلة إلى ميناء أشدود وجميعها محملة بالبضائع، خلال الفترة من منتصف فبراير/شباط 2023 وحتى 8 فبراير/شباط 2024.

وتعود ملكية السفينة إلى مجموعة "بان مارين" المصرية للشحن، التي تم إنشاؤها في عام 1978، ويقع مقرها الرئيس في مدينة الإسكندرية، وتنشط الشركة في مجال شحن المواد الغذائية.

وفي أعقاب فرض جماعة الحوثي اليمنية حصارا بحريا في البحر الأحمر على السفن المرتبطة بإسرائيل، كشفت وسائل إعلام عبرية، نهاية 2023 أن مصر ستسهم في نقل البضائع إلى الاحتلال.

وقال موقع "port2port"  الإسرائيلي المعني بشؤون الشحن البري والبحري والجوي، إن شركة ميدكون لاينز، للشحن البحري قررت فتح خط ملاحي جديد بين مصر والاحتلال، موضحة أنه يربط ميناء الإسكندرية، بموانئ أشدود وحيفا.

واستنكر ناشطون سماح ميناء الإسكندرية للسفينة بالرسو عندها حاملة متفجرات لإبادة الشعب الفلسطيني في غزة، وعدوها جريمة خيانة عظمى مكتملة الأركان وشراكة مباشرة في حرب الإبادة.

وعبر تغريداتهم وتدويناتهم على حساباتهم الشخصية على منصتي "إكس" و"فيسبوك" ومشاركتهم في وسوم عدة أبرزها #كاثرين، #ميناء_الإسكندرية، #السيسي_خاين_وعميل، #غزة_الفاضحة، صبوا جام غضبهم على رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي واتهموه بالخيانة.

السيسي شريك

وتحت عنوان "مصر منذ طوفان الأقصى" عدد الناشط السعودي المعارض ناصر بن عوض القرني، المواقف التي خذلت فيها السلطات المصرية غزة، ومنها استقبال ميناء الإسكندرية السفن الألمانية المحملة بسلاح ومتفجرات لجيش الاحتلال.

وأشار إلى تسليم مصر لأميركا جميع المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها عن حماس وتتضمن الأنفاق، وإغلاق معبر رفح ورفض دخول أي مساعدات إنسانية بدون موافقة الاحتلال، وخروج المواطن الفلسطيني من غزة بـ 5000 آلاف ودخول مواطني دولة الاحتلال لمصر بـ20 دولارا.

وأكد الكاتب أحمد عبدالجواد، أن للخيانة عنوانا ودعا الله أن ينتقم من السيسي ومن معه.

وأشار إلى أن سماح الحكومة المصرية برسو سفينة ألمانية تحمل آلاف الأطنان من المواد المتفجرة التي يستخدمها جيش الاحتلال في تصنيع القنابل لقتل الفلسطينيين في ميناء الإسكندرية، جاء بعد رفض دولي لاستقبالها.

وقال عبدالرحمن أبو الشيخ: "هدية ومساعدات مصر الخسيسي -السيسي- لغزة متفجرات للاحتلال النازي، لتسريع لحاق الآباء بأبنائهم في الجنة".

غضب واستياء 

من جابنها، قالت آية حجازي: "طيب السيسي متواطئ بيقتل أهلنا في غزة ولبنان.. طب أخبار البحرية المصرية إيه؟ وإدارات الموانئ!".

وتساءل السينمائي عمرو واكد: “بتنقل متفجرات للصهاينة يا سيسي عشان يقتلوا بيها أهلنا في غزة وفي لبنان؟ بتشارك في إبادة الأهل كده عيني عينك؟ مش كفاية عليك المصريين؟ مش خايف من حساب خيانتك؟ مش خايف تتحاكم؟”

وخاطب القوات المسلحة قائلا: “وانت يا جيش ماشي وراء شلة باعت شرفك وشرفنا كلنا، وكل همك تاخد عرقك في الضلمة. صح الله يلعنكم ويلعن سيرتكم؟”

واستنكر المحلل السياسي ياسين عز الدين، استقبال مصر السيسي للسفينة المحملة بالمتفجرات المتوجهة إلى إسرائيل بالأحضان، مؤكدا أن مصر تستخدم طريقا للالتفاف على المقاطعة الاقتصادية التركية لإسرائيل.

وأشار إلى أنه حاليا لا يوجد أي تبادل تجاري بين تركيا وإسرائيل فتقوم شركات مصرية باستيراد البضاعة التركية وإعادة تصديرها لإسرائيل.

وتمنى عز الدين، أن يقف موقف الحكومة المصرية عند التخاذل والحياد، مؤكدا أنها مثل الحكومة الأردنية تحارب في صف دولة الاحتلال قلبا وقالبا.

ورأى الناشط الحقوقي والسياسي هيثم أبو خليل، أن خبر استقبال ميناء الإسكندرية سفينة ألمانية تنقل متفجرات للاحتلال لقتل أهلنا، لو صح فلا مفاجأة.

وقال إن "من فرط في تيران وصنافير لأمن الاحتلال القومي عبر كحول سعودي، ومن صمت على احتلال أم الرشراش لتوفير منفذ لهم على البحر الأحمر يمكنه أن يفعل الكثير"، مضيفا: "نحن محتلون".

وهاجمت الصحفية إسراء الحكيم، السيسي قائلة: "يعني عامل فيها عاجز عن توصيل المساعدات لأهالي غزة عن طريق المعابر لكن تيجي عند الصهاينة وتفتحلهم ميناء الإسكندرية ومش بعيد تفتح المعابر علشان تدخل المتفجرات إللي هايقتلوا بيها الغزاوية واللبنانيين !!".

وتساءلت: "محتاجين إيه تاني علشان نعرف أن مصر يحكمها جاسوس إسرائيلي !؟"، مؤكدة أن إسرائيل زرعت السيسي  الذي يخشى دائما على أمن وأمان الجارة إسرائيل.

مطالبات بالتوضيح

ومطالبة بالتوضح، وصف الكاتب سامح عسكر، الخبر  بأنه "خطير وغامض في نفس الوقت"، موجها نداء للمسؤولين قال فيه: "لو الخبر صحيح يجب التحفظ على السفينة ومحتوياتها، حيث إنها لم تغادر بعد، ولو فعل ذلك أحد من المسؤولين دون إذن القيادة العامة يجب محاسبته".

وأكد أن مصر لن تسمح بأن تكون متنفسا لإسرائيل أبدا، أو تصبح مصر عونا للصهاينة على قتل أشقائنا في فلسطين ولبنان، راجيا سرعة الخروج بتوضيح الأمر، لأن الخبر ليس بسيطا، ويضرب مصداقية مصر ودعمها للقضية الفلسطينية في مقتل. 

ورد هاشم عبدالرحمن، على عسكر، قائلا: "السيادة تتوقف عند الإرادة الإسرائيلية يامولانا انسَ سيجدون مخارج دبلوماسية لتسويقها على الشعب".

وتساءل إسلام البدري: “لو الكلام غير صحيح لماذا لم تنف الحكومة أو ميناء الإسكندرية الخبر؟”

وعد الصحفي محمد طلبة رضوان، أن الأكثر كارثية من خبر استقبال مصر السفينة كاثرين، هو أنه "خبر عادي"، قائلا: "يعني مثلا: هل حضرتك اندهشت؟ هل الخبر أضاف لك أي شيء لا تعرفه عن النظام المصري؟ الواقع لا". 

وأكد أن المتوقع، هنا والآن ودائما هو خيانة نظام عبد الفتاح السيسي، من دون أي تزيد أو مبالغة أو تهويل، مضيفا أن من المهم ألا نكون محرجين من قول الحقيقة واضحة ليكون فيه أمل في تغييرها.

وترقب الكاتب سليم عزوز رد النظام المصري على الخبر، متمنيا ألا يكون الرد بالقبض على فريق عمل صحيح مصر بتهمة نشر أخبار كاذبة.

وأشار إلى أن العالم كله قرأ الخبر، ورجا ألا يكون الصمت تسليما بصحته، قائلا إن "المكان محاصر ولا يمكن الهروب ولو بعودة حسام وشيرين قبل أشهر العدة -في إشارة إلى استخدام النظام المصري لقصة انفصال وعودة الفنانة شيرين عبدالوهاب وحسام حبيب لبعضهما في إلهاء الشعب-".

وكتب الصحفي محمود كمال: “كل اللي حصل في الكام سنة اللي فاتوا واللي لسه بيحصل كوم، وقصة استقبال ميناء الإسكندرية، السفينة الألمانية كاثرين، كوم تاني خالص”.

وأضاف: “مفيش جهة رسمية كذبت أو نفت الخبر، في حاجات كتير واجعانا بقالها سنين، بس المرادي الوجع ملوش مثيل عشان حتى أمل إن لسه في شوية ثوابت واللي كنا عايشين بيه راح هو كمان”.

وخاطبت الكاتبة شيرين عرفة، ضباط جيش مصر، قائلة: "كل شيء في الدنيا وله حدود، حتى الخيانة والحقارة والعِمالة والخسة، حتما وضروري يكون لهم حدود".

وأضافت أن هذا الوضع المخجل والمُخزي والمُشين الذي وصلت إليه بلادنا أصبح غير منطقي بالمرة وغير مفهوم، متسائلة: “إلى متى سنظل غرقى في تلك النجاسة؟! إلى متى ستقبلون بهذا العار؟! هل من عاقل بينكم، يضع حدا لذلك الجنون؟”