موقع إسرائيلي: حصول تركيا على "إف110" و"إف35" يغير قواعد اللعبة بأكملها

منذ ساعتين

12

طباعة

مشاركة

تعمل الإدارة الأميركية الحالية على إتمام صفقة كبيرة تتجاوز قيمتها 700 مليون دولار، لبيع تركيا محركات من طراز "إف 110" لاستخدامها في مشروع المقاتلة "قآن".

وعلى الرغم من مساعي الإدارة لتجاوز القيود التي يفرضها الكونغرس، يرى "معهد دراسات الأمن القومي" العبري أن هذه الخطوة لا تمثل تطورا منفصلا، بل تعد حافزا إستراتيجيا يهدف إلى تهيئة الظروف أمام عودة أنقرة بصورة كاملة إلى برنامج "إف-35".

وحذر المعهد من أن سعي واشنطن إلى الحفاظ على موقع تركيا بوصفها عضوا محوريا في حلف الناتو يضعها أمام معضلة معقدة، ويفتح المجال أمام ثلاثة مخاطر إستراتيجية رئيسة.

وتشمل هذه المخاطر إضعاف تماسك الحلف من داخله، وتعزيز نفوذ قوة إقليمية توفر ملاذا لحركة حماس وتدعم سلطة أحمد الشرع في سوريا، إلى جانب تعريض المنظومة العالمية لمقاتلات "إف-35" لمخاطر أمنية.

وفي السياق نفسه، يرى موقع "واللا" العبري أن صعود ما يصفه بـ"حلقة النفوذ" التركية، بديلا من "حلقة النار" الإيرانية، يفرض على إسرائيل إعادة صياغة إستراتيجيتها، بحيث لا تقتصر على الأدوات العسكرية والاستخباراتية، بل تشمل أيضا توظيف أدوات القوة السياسية والاقتصادية والتكنولوجية في مواجهة تركيا، التي تحظى باعتراف أميركي متزايد بثقلها الإقليمي.

خطوة تمهيدية

وفي مستهل تقريره، استعرض المعهد التسلسل الزمني للعلاقات بين تركيا والغرب قائلا: "تعكس سياسة أنقرة خلال العقدين الماضيين تراجعا تدريجيا في الثقة بينها وبين الغرب، بالتوازي مع محاولاتها تعزيز استقلالها العسكري والتكنولوجي".

ففي يوليو/ تموز 2002، انضمت تركيا رسميا إلى برنامج المقاتلة "إف-35" ضمن مشروع المقاتلة الهجومية المشتركة، لكن بعد ذلك وتحديدا في سبتمبر/ أيلول 2017، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400" بقيمة 2.5 مليار دولار، رغم التحذيرات المتكررة من الولايات المتحدة وحلف الناتو بشأن عدم توافق المنظومة مع البنية الدفاعية للحلف. 

وبحسب التقرير، فإن "هذه الخطوة لم تكن قرارا منفردا، بل جزءا من إستراتيجية تركية تهدف إلى تعزيز الاستقلال الدفاعي".

أما في يوليو/ تموز 2019، فقد بدأت أولى مكونات منظومة "إس-400" بالوصول إلى تركيا، لترد الولايات المتحدة بإخراج أنقرة رسميا من برنامج إف-35 وتعليق تسليم الطائرات التي كانت مخصصة لها.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2020، فرضت واشنطن عقوبات على هيئة الصناعات الدفاعية التركية بموجب قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات (كاتسا).

وخلال عامي 2025 و2026، أشار التقرير إلى أن "الضغوط والتحركات المكثفة التي قادتها أنقرة أسفرت عن مؤشرات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفيد باستعدادها لإعادة النظر في التعاون التكنولوجي مع تركيا".

وعليه، يعتقد أن "الموافقة على بيع محركات "إف-110" للمقاتلة التركية "قآن" تمثل خطوة اختبارية تمهد لتغيير الموقف الأميركي".

وتابع: "تحاول أنقرة حاليا إيجاد مخرج سياسي لأزمة منظومة "إس-400"، إلا أن هذه الجهود تواجه معارضة قوية من الحزبين داخل الكونغرس الأميركي".

فقد أعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور جيم ريش، رفضه أي صفقة تسليح متقدمة مع أنقرة ما دامت تحتفظ بالمنظومة الروسية. 

وفي المقابل، ذكر التقرير إلى أن "الإدارة الأميركية تبحث عن مسارات قانونية تمكنها من تجاوز اعتراضات الكونغرس والمضي في الصفقة".

وأردف: "ردا على ذلك، أشارت الإدارة الأميركية إلى نيتها استكشاف حلول دستورية بديلة لتحييد المعارضة في الكونغرس ودفع الصفقة قدما".

فيما يتعلق بمحركات "إف-110" يرى التقرير أن السماح ببيعها إلى تركيا يوفر "حلا مؤقتا؛ إذ يسمح لها بمواصلة تطوير مشروع المقاتلة قان دون التخلي فورا عن منظومة (إس-400)".

لكنه يؤكد أن "المحركات وحدها لا تجعل الطائرة مقاتلة من الجيل الخامس، بل تمثل أحد أهم العناصر اللازمة للوصول إلى هذه المرحلة".

ولذلك، يقدر المعهد أن "الهدف الإستراتيجي لأنقرة لا يزال يتمثل في العودة الكاملة إلى برنامج (إف-35)".

وحذر التقرير من أن "نجاح مشروع "قآن"، بدعم من المحركات الأميركية، قد يحول تركيا إلى دولة مصدرة لمقاتلات الجيل الخامس".

مشيرا إلى أن "إندونيسيا وقعت بالفعل اتفاقا للحصول على الطائرة، بينما تبدي كل من مصر والسعودية اهتماما بها".

واستطرد: "انتشار هذه القدرات في المنطقة يمثل تحديا إستراتيجيا غير مسبوق بالنسبة إلى إسرائيل".

تقليص التفوق 

ويتناول المعهد قضية التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، لافتا إلى أن "القانون الأميركي الذي يضمن الحفاظ على هذا التفوق لا ينطبق رسميا على تركيا بسبب عضويتها في حلف الناتو".

وبحسب رأيه، فإن "إدخال أنقرة إلى منظومة مقاتلات الجيل الخامس سيؤدي عمليا إلى تقليص هذا التفوق، كما سيمنحها إمكانية الوصول إلى شبكات البيانات التكتيكية المشتركة والعقائد القتالية الحساسة".

في سياق أوسع، ذكر المعهد أن "تشغيل مقاتلات الجيل الخامس إلى جانب منظومة "إس-400" الروسية الموجودة في تركيا يشكل خطرا أمنيا كبيرا؛ إذ قد يسمح، نظريا، بجمع بيانات عن البصمة الرادارية للطائرات الشبحية ونقاط ضعفها، ثم انتقال هذه المعلومات إلى الاستخبارات الروسية".

ويحدد التقرير ثلاثة مخاطر رئيسة، أولها، "احتمال انتقال البيانات من روسيا إلى الصين، بما يمنح بكين أيضا فرصة لدراسة تقنيات التخفي الغربية وفهمها بصورة أعمق".

وثانيها، أن "كشف البصمة الرادارية لمقاتلات الجيل الخامس قد يقوض الميزة العملياتية لهذه الطائرات على مستوى العالم، وليس فقط بالنسبة إلى الولايات المتحدة أو إسرائيل، بل أيضا لدى جميع الدول التي تشغل هذا النوع من المقاتلات".

أما الخطر الثالث، فيتمثل في "منح تركيا إمكانية الوصول إلى شبكات البيانات التكتيكية المشتركة والعقائد القتالية المتقدمة المستخدمة داخل حلف الناتو، وهو ما يعد مصدر قلق إضافي في ظل السياسة التركية الحالية".

في هذا الصدد، حذر التقرير من أن "إعادة دمج تركيا في برنامج "إف-35" قد تعرض أيضا تقنيات إسرائيلية حساسة لخطر التسرب".

وأشار إلى أن "الصناعات الدفاعية الإسرائيلية تشارك في تصنيع مكونات رئيسة للطائرة، من بينها الأجنحة التي تنتجها الصناعات الجوية الإسرائيلية، وخوذات الطيار "إتش إم دي إس" التي تطورها شركة إلبيت سيستمز".

وهو ما يعده التقرير "تهديدا إضافيا في ظل تنامي التعاون التركي مع أطراف تصفها إسرائيل بأنها مناهضة للغرب".

قوة إقليمية تنافسية

من منظور إستراتيجي، ينوه التقرير العبري إلى أن "تسليح تركيا بمنظومات عسكرية متقدمة ينبغي النظر إليه في إطار إستراتيجية أوسع تنتهجها أنقرة، تقوم على ترسيخ مكانتها كقوة إقليمية مستقلة، مع توسيع نفوذها على حساب منظومة التحالفات الغربية والإقليمية".

وتابع: "التوصل إلى تسوية سياسية بشأن منظومة "إس-400"، حتى إذا حظيت بموافقة أميركية، لن يبدد مخاوف إسرائيل أو اليونان؛ لأن جوهر التهديد لا يقتصر على التكنولوجيا، بل يرتبط بطموحات أنقرة لإعادة رسم موازين القوى في المنطقة".

فأنقرة، وفقا له، "لا تتردد في توظيف قوتها العسكرية وموقعها الجغرافي لفرض وقائع جديدة في محيطها".

واستشهد بما جرى في شمال قبرص؛ حيث "استغلت تركيا تعزيز الوجود العسكري الغربي في الجزيرة، من جانب اليونان وفرنسا وألمانيا، عقب الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة، لتدفع بمقاتلات "إف-16" إلى المنطقة وتعزز وجودها العملياتي هناك".

هذا بالإضافة إلى "تشغيل قاعدة دائمة للطائرات المسيرة في قبرص، بما يمنح أنقرة منصة متقدمة لإبراز قوتها العسكرية والتأثير في التوازنات القائمة في شرق البحر المتوسط وداخل الاتحاد الأوروبي".

وبحسب المعهد، "لا يتمثل الخطر بالنسبة إلى إسرائيل في مواجهة عسكرية مباشرة مع تركيا التي تمتلك بالفعل جيشا بريا كبيرا وقوة بحرية مؤثرة، وإنما في احتمال حصول سلاح الجو التركي على مقاتلات الجيل الخامس".

وهو ما قد يمنح القيادة التركية، بحسب تقديره، "هامشا أكبر للتحرك عسكريا في البحر والجو، ويؤدي إلى تقليص حرية المناورة الإسرائيلية في المنطقة".

وتناول التقرير أيضا ما يصفه بتحول في السياسة الإقليمية التركية، مشيرا إلى أن "أهمية أنقرة لم تعد تستند فقط إلى علاقاتها الوثيقة مع قطر، بل أيضا إلى تنامي علاقاتها السياسية والاقتصادية مع كل من مصر والسعودية".

ووفقا له، "يعكس هذا التطور محاولة تركية لإعادة التموضع بوصفها قوة مركزية في العالمين العربي والإسلامي".

وتابع: "إن تعميق التعاون مع الدول السنية الكبرى قد يشكل أداة لموازنة النفوذ الإسرائيلي، وربما الحد من حرية تحركه في المنطقة".

في السياق الدولي، يعتقد التقرير أن أنقرة تسعى لتكون قوة عالمية مستقلة، وقال: "لم تعد تستهدف سياسة أردوغان الاندماج الكامل في المنظومة الغربية، بل تسعى إلى ترسيخ مكانة تركيا بصفتها قوة مستقلة قادرة على العمل بصورة منفردة".

وبحسب رأيه، "تنتهج أنقرة سياسة خارجية براغماتية تقوم على تحقيق مصالحها، مع الحفاظ في الوقت ذاته على قنوات تعاون مع روسيا ومحاور دولية بديلة، بدلا من الاكتفاء بالشراكة التقليدية مع الغرب".

وخلص التقرير إلى أن "الموقف الإسرائيلي لا يستند فقط إلى الرغبة في الحفاظ على التفوق التكنولوجي ومنع تسرب التقنيات العسكرية الإسرائيلية، بل يرتبط أيضا بحماية الأمن المعلوماتي للولايات المتحدة نفسها في مواجهة روسيا والصين".

وأردف: "يمثل الحد من تعاظم القوة العسكرية التركية، في ظل سعي أنقرة إلى ترسيخ مكانتها كقوة مستقلة وقيادة محور سني آخذ في الاتساع، عاملا أساسيا لمنع سباق تسلح إقليمي والحفاظ على منظومة الأمن الدولية".

ويختتم المعهد مشددا على أن "جوهر المخاوف الإسرائيلية من صفقة محركات "إف-110" ليس تقنيا فحسب، بل جيوسياسيا بالدرجة الأولى".

ولذلك، أكد أنه "حتى إذا توصلت واشنطن وأنقرة إلى تسوية بشأن منظومة "إس-400"، فإن إسرائيل، ومعها بعض حلفائها في حلف الناتو، ستواصل النظر بقلق إلى أي تطوير لسلاح الجو التركي نحو امتلاك قدرات الجيل الخامس، سواء عبر مشروع "قآن" أو من خلال العودة مستقبلا إلى برنامج (إف-35)"؛ لأن ذلك، بحسب التقرير، "قد يعزز قدرة تركيا على تقييد حرية حركة الجيش الإسرائيلي وردعه في المجالين البحري والجوي".

نموذج مختلف

في السياق ذاته، وفي تعقيبه على زيارة ترامب لأنقرة وقراره إعادة إدماج تركيا بمنظومة "إف-35" وبيعها محركات "إف-110"، قال موقع "واللا" العبري: "هذه لحظة تلزم إسرائيل بإعادة فحص ليس فقط قائمة تهديداتها، بل البنية الإستراتيجية التي تعمل من خلالها".

وأضاف: "فالسؤال ليس فقط من يضعف ومن يزداد قوة، بل كيف يتغير النظام الإقليمي، وما هو مكان إسرائيل فيه".

لافتا إلى أن "أحد أكثر الأخطاء شيوعا في التفكير الإستراتيجي يتمثل في افتراض أن التهديد المقبل سيكون مجرد نسخة محدثة من التهديد السابق، في حين أن الواقع لا يبدل اللاعبين فحسب، بل قد يغير قواعد اللعبة بأكملها".

ويقصد التقرير أن إسرئيل "ركزت خلال السنوات الماضية على إيران ووكلائها، بعدما بنت طهران "حلقة نار" عبر دعم المليشيات وتسليح الفصائل وتحويل المنطقة العربية إلى ساحة مواجهة غير مباشرة معها".

وأردف: "حققت الإستراتيجية الإسرائيلية، التي اعتمدت على العمل الاستخباراتي والاغتيالات والضربات الوقائية ضد الأذرع الإيرانية، نتائج ملموسة".

واستدرك: "إلا إن تراجع النفوذ الإيراني النسبي أوجد واقعا جديدا، إذ لم يملأ هذا الفراغ فصيل مسلح آخر، بل تركيا، التي تسعى إلى إعادة تشكيل النظام الإقليمي وفقا لرؤيتها".

في هذا السياق، يحذر الموقع من التعاطي مع تركيا بوصفها “إيران الجديدة”. مشيرا إلى أن أنقرة "تمثل نموذجا مختلفا تماما في إدارة النفوذ".

وأبرز الاختلاف بين النموذجين: "اعتمدت إيران على شبكة من الوكلاء والتنظيمات المسلحة، بينما تستند تركيا إلى مؤسسات دولة قوية، فهي عضو في حلف الناتو، وتمتلك ثاني أكبر جيش في الحلف، إضافة إلى قاعدة صناعات دفاعية متقدمة، وسيطرة على مضيقي البوسفور والدردنيل".

فضلا عن "تعزيز حضورها في سوريا، وتوثيق علاقاتها مع قطر، وسعيها إلى لعب دور محوري في شرق البحر المتوسط".

علاوة على ذلك، "لم يعد الخطاب الذي يتبناه أردوغان تجاه إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 مجرد خطاب سياسي، بل أصبح جزءا من إستراتيجية أوسع تهدف إلى تصوير إسرائيل بصفتها رمزا للاستعمار والقمع والعنف الغربي".

واللافت أن "هذا الخطاب لا يقتصر على مخاطبة العالمين العربي والإسلامي، بل يتقاطع أيضا مع أدبيات حركة مقاطعة إسرائيل BDS، وبعض التيارات اليسارية وما بعد الاستعمارية، وخطاب حقوق الإنسان في دول الجنوب العالمي، إضافة إلى أوساط من التيار التقدمي في الغرب".

ويعتقد التقرير أن أردوغان "يسعى عبر هذا النهج إلى تعزيز مكانته زعيما في العالم الإسلامي، وكسب تأييد أوسع في الجنوب العالمي، وتوسيع نفوذه حتى داخل بعض الساحات الغربية".

اعتراف أميركي

"إلا إن التطور الأهم لا يتمثل في الخطاب السياسي، وإنما في تنامي المكانة الإستراتيجية لتركيا"، قال الموقع.

وتابع: "فبعدما كان ينظر إلى شراء أنقرة منظومة "إس-400" على أنه سبب لإبعادها عن الغرب، أصبحت التقديرات الجيوسياسية تتغلب على الخلافات السياسية".

وأوضح مقصده: "إذ تحتاج أوروبا إلى تركيا في مواجهة روسيا وفي منطقة البحر الأسود، كما تحتاجها الولايات المتحدة داخل حلف الناتو، في حين أصبحت أنقرة لاعبا رئيسا في ملفات سوريا والطاقة والهجرة والممرات البحرية".

وفي هذا الإطار، يرى التقرير أن "زيارة ترامب إلى أنقرة تعكس اعترافا أميركيا متجددا بالأهمية الإستراتيجية لتركيا، خاصة مع تزايد الحديث عن تخفيف العقوبات وإمكانية استئناف التعاون في برنامج (إف-35)".

وهو ما يعده التقرير "نجاحا لأنقرة في تحويل ثقلها الجيوسياسي إلى مكاسب سياسية".

في المقابل، يفرض هذا التحول على إسرائيل تحديا مختلفا عن ذلك الذي واجهته مع إيران، إذ إن الأدوات التي استخدمتها ضد "حلقة النار" الإيرانية لا تصلح، برأيه، للتعامل مع دولة عضو في حلف الناتو مثل تركيا.

وبحسب وجهة نظره، فإن "مواجهة النفوذ التركي تتطلب إستراتيجية أشمل تتجاوز الأدوات العسكرية والاستخباراتية، لتشمل ملفات الملاحة البحرية، والطاقة، والتجارة، والموانئ، والكابلات البحرية، والتحالفات الإقليمية، والممرات المائية".

وعزا ذلك إلى "رؤية أنقرة لشرق البحر المتوسط والبحر الأسود والممرات الرابطة بين آسيا وأوروبا والخليج بصفتها ساحات رئيسة للتنافس على النفوذ".

واستطرد: "تفرض تركيا على إسرائيل تطوير إستراتيجية جديدة لمواجهة "حلقة النفوذ"، وهي إستراتيجية إسرائيلية تقوم على توظيف القوة السياسية والبحرية والاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية في مواجهة هذا التحدي الجديد".

واختتم الموقع محذرا: "إن الاستخفاف بأردوغان والاكتفاء بصفته صاحب خطاب تصعيدي قد يؤدي إلى تجاهل حقيقة أنه أصبح لاعبا مؤثرا في رسم البيئة الإستراتيجية التي ستعمل فيها إسرائيل خلال السنوات المقبلة".