تخدم مليون سوري.. تنديد واسع بقصف روسيا محطة مياه مركزية في إدلب

إدلب - الاستقلال | منذ ٤ أعوام

12

طباعة

مشاركة

"ترقى لجرائم حرب" عبارة ترافق أي تقرير حقوقي أو أممي يرصد جرائم روسيا والنظام السوري في إدلب، لكن لا يتعدى صداه أكثر من إرساله عبر البريد الإلكتروني لوسائل الإعلام لنشره وتداوله دون اتخاذ موقف رادع تجاه مرتكبي هذه الجرائم.

الأمر الذي يدفع روسيا للتمادي في هجماتها على إدلب السورية، وكان أحدثها قصف محطة المياه الرئيسة غربي المحافظة في 2 يناير/كانون الثاني 2022، ما أدى لخروجها عن الخدمة.

وبحسب معلومات مرصد الطيران التابع للمعارضة السورية، فإن طائرة روسية من طراز "سو 34"، قصفت محطة "العرشاني" التي تغذي إدلب بالمياه؛ فيما أفادت مصادر في الدفاع المدني بأن الغارة أسفرت عن إصابة أحد المدنيين.

وأثار القصف الروسي غضب عديد من الناشطين على تويتر، ودفعهم لتعديد جرائم روسيا في سوريا منذ تدخلها في سبتمبر/ أيلول 2015 دعما لنظام بشار الأسد، مستنكرين صمت المجتمع الدولي إزاء جرائمها.

وربط ناشطون عبر مشاركتهم في وسم #روسيا_تعطش_إدلب بين التصعيد الروسي في سوريا، وبين تهديدات واشنطن لموسكو برد حازم إذا غزت أوكرانيا، إذ أبلغ الرئيس الأميركي جو بايدن نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن الغزو سيكون له "ثمن باهظ يجب دفعه".

وعد ناشطون ما فعلته روسيا جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية أمام سمع وبصر العالم أجمع، متهمين المجتمع الدولي بالشراكة في جرائم روسيا بسوريا.

وقبل قصف المحطة، أعلن المرصد الجوي للمعارضة السورية في 1 يناير 2022 أن مقاتلات روسية أقلعت من قاعدة حميم في اللاذقية، وأغارت على مناطق سكنية ضمن مناطق خفض التصعيد، ما أسفر عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين.

جرائم روسيا

واتهم ناشطون روسيا بتضيق الخناق على الشعب السوري وتعمد تهجيره واستهداف البنى التحتية، مشيرين إلى أن تصعيد روسيا في سوريا نتيجة تأتي عقب تضيق الخناق عليها في أوكرانيا.

وتشهد الحدود بين روسيا وأوكرانيا أزمة متصاعدة منذ شهور حشدت خلالها موسكو أكثر من 100 ألف جندي، فيما هددت واشنطن وحلف شمال الأطلسي بفرض عقوبات غير مسبوقة، حال اتخاذ أي خطوة تزيد التوتر.

وكتبت الناشطة السورية رانيا سليمان أن الإجرام الروسي قصف البنية التحتية والمرافق العامة ودمر المدارس وقتل المدنيين، مؤكدة أنه كل يوم يلجأ لوسائل جديدة للتضيق على النازحين في إدلب.

 من جانبه، قال الكاتب الصحفي السوري أحمد موفق زيدان أن طيران المحتل الروسي يستهدف اليوم مرافق إدلب، وكأنه يثأر من ورطته غربيا في أوكرانيا.

 وفي نفس الاتجاه، رأى المغرد مصطفى الكنجي أن بوتين يريد التغطية على هزيمته وذله وانكساره بأوكرانيا بقصف المناطق المحررة في سوريا.

وأضاف أن الفرق بيننا وبين أوكرانيا أن هناك أميركا تدخلت وقالت استوب (قف) أما هنا فلا تمانع أميركا من إظهار أن روسيا دوله عظمى.

 جريمة حرب

فيما اعتبرت الناشطة السورية دارين العبدالله أن استهداف روسيا للمدنيين ومنشآت البنى التحتية هو جريمة حرب ضد الإنسانية وفق القانون الدولي والإنساني، ويهدف إلى تهجير أعداد إضافية من السوريين.

 كما أكد الكاتب والحقوقي الجزائري أنور مالك أن ما حدث جريمة حرب وضد الإنسانية تضاف لسجل روسيا الأسود بحق أهلنا في سوريا الذين تفنن الطغاة في التنكيل بهم من دون فعل محرم سوى أنهم طالبوا بحقهم في الحياة. من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية الكويتي عبدالله الشايجي إن بوتين يستمر بارتكاب جرائم حرب ضد ملايين اللاجئين ويستهدف المدنيين بعقاب جماعي بتعمد قصف محطة تزويد إدلب بالماء.

 صمت مستنكر

فيما أشار المغرد عز الدين إلى أن حكام العالم ومنظمات حقوق الإنسان صامتون صمت القبور لأن العطشى هم أهل إدلب، متسائلا: "أليس هذا الاستهداف يعتبر جريمة ضد الإنسانية؟".

 ونشر المغرد ياسر علوان صورة من القصف الروسي لمحطة المياه التي تروي قرابـة مليون نسمة في إدلب، منددا بصمت الحكام والأنظمة العالمية.

 وعلى نفس الوتيرة، قال المغرد أحمد إن العالم صمت عن قصفنا بالطائرات والراجمات العنقودية والسارين، كما صمت عن 55 ألف صورة لمعتقلين أعدمهم الأسد.

وتساءل: "فهل يتحرك العالم عند قصف محطة المياه التي تضخ المياه لنحو مليون إنسان؟".