ماذا بحث حفتر وأبناؤه الثلاثة في اللقاء رقم 11 مع السيسي؟

تأتي الزيارة في ظل توترات سياسية وأمنية متزايدة في ليبيا
لم يكن اللقاء الحادي عشر المعلن بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقائد جيش شرق ليبيا خليفة حفتر منذ عام 2017، يوم 19 أغسطس/آب 2026، مجرد اجتماع أمني أو عسكري.
فقد جاء في لحظة تتقاطع فيها ثلاثة مسارات ضاغطة على المشهد الليبي هي: حراك مصري لإعادة تحريك التسوية بين الشرق والغرب، وانفتاح تركي متسارع على معسكر حفتر، ومحاولة أميركية لإعادة ترتيب العلاقة بين مراكز القوة في شرق ليبيا وغربها، شهدت جمع عسكريين من الشرق والغرب.
اللقاء، حضره للمرة الأولى، أبناؤه: بلقاسم حفتر وشقيقه خالد، وكلاهما امتداد للقيادة العسكرية، والأول يشرف على صندوق إعمار ليبيا وشبكة واسعة من المشروعات والاستثمارات التي تشارك فيها شركات مصرية.
إلى جانب رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد. وهذا التشكيل مهم؛ لأنه جمع في لقاء واحد الشق العسكري والأمني والاقتصادي للعائلة النافذة في شرق ليبيا، ما أوحي بمناقشة قضايا اقتصادية بجانب السياسية.
وقد غاب عنه الابن الثالث والأكثر أهمية لحفتر "صدام"، بسبب وجوده في روسيا، لكنه سرعان ما عاد للقاهرة ليلتقي أيضا مدير المخابرات المصرية الذي حضر لقاء حفتر وأبنائه مع السيسي، وسط مشهد غريب يُظهر سيطرة عائلة حفتر على السلطة في شرق ليبيا بدعم مصري.
وتأتي الزيارة في ظل توترات سياسية وأمنية متزايدة في ليبيا، بينها احتجاجات ضد حكومة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس بسبب تدهور الخدمات وانقطاع الكهرباء، إلى جانب حوادث أمنية استهدفت منشآت نفطية وكهربائية.
فقد قُتل مدير الاستخبارات العسكرية التابعة لقوات حفتر في انفجار سيارة مفخخة بشرق البلاد، كما تعرضت منشأة نفطية رئيسة قرب طرابلس في الغرب لخمس ضربات على الأقل بمسيّرات، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الهجمات.
كما تتزامن الزيارة مع تحركات دولية متسارعة لدفع الأطراف الليبية نحو تسوية سياسية، تقودها الأمم المتحدة والولايات المتحدة، مع طرح توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات بصفتهما مدخلين لإنهاء الانقسام بين الشرق والغرب.

ما أهمية اللقاءات؟
بحسب مصادر مصرية وليبية لـ "الاستقلال"، يوحي اللقاء بأن القاهرة أرادت الاستماع من حفتر لتقييم للتحولات المتسارعة في علاقات معسكر الشرق مع أنقرة، وكذلك معرفة موقفه من الطروحات الأميركية بشأن إعادة توزيع السلطة في ليبيا.
أوضحت أن استدعاء السيسي لحفتر لم يكن مجرد لقاء لتأكيد الدعم المصري التقليدي للشرق الليبي، بل محاولة مصرية لقراءة اتجاهات المشهد الليبي الجديد قبل أن تتبلور تسوية سياسية قد تعيد توزيع مراكز القوة بين الشرق والغرب.
ففي 30 يوليو/تموز 2026، استقبل السيسي رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في العلمين، بحضور مستشار الأمن القومي إبراهيم الدبيبة ووزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي.
واتفق الجانبان على تكثيف التشاور والتنسيق، كما بحثا تطورات الملف الليبي والتعاون في مجالات من بينها الطاقة والربط الكهربائي.
ويشير تتابع هذه الاتصالات مع طرابلس رغم الخلاف مع الدبيبة، إلى تحول واضح في السياسة المصرية، من الاعتماد بصورة أكبر على معسكر الشرق إلى الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع مختلف القوى الليبية.
إذ تدرك القاهرة أن أي تسوية مقبلة لن تكون قابلة للحياة إذا حاول أحد طرفي الانقسام فرضها منفردا، وأن توحيد المؤسسات السياسية والأمنية والعسكرية يتطلب تفاهما بين مراكز القوة في الشرق والغرب، حسبما أوضح دبلوماسي مصري.
وبعد أقل من أسبوعين، في 11 و12 أغسطس/آب، قام وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بجولة ليبية لافتة شملت طرابلس وبنغازي، فالتقى الدبيبة ومسؤولين في الغرب، ثم توجه إلى بنغازي والتقى حفتر وعقيلة صالح، وبحث معهم الملفات السياسية والأمنية.
لذلك يمكن قراءة الاجتماع المصري مع حفتر بصفته عملية "جرد" سياسية وأمنية لما استجد في ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة، وليس مجرد لقاء دوري بين حليفين.
فالقاهرة تحتاج لمعرفة ماذا تفعل تركيا في شرق ليبيا، رغم أنها حليفة لأنقره حاليا، وتحتاج إلى سماع ذلك مباشرة من حفتر، وفق مصادر مصرية.
فزيارة فيدان إلى بنغازي لم تكن زيارة بروتوكولية؛ إذ جاءت بعد سنوات من العداء بين أنقرة ومعسكر حفتر، لتؤكد أن تركيا باتت تفتح قناة مباشرة مع الطرف الذي كانت تعده خصماً عسكريا.
ولم يكتف "فيدان" بلقاء حكومة طرابلس الحليفة، بل جلس مع حفتر "العدو" في بنغازي، في مؤشر على أن أنقرة تريد التعامل مع شرق ليبيا كطرف لا يمكن تجاوزه في أي تسوية أو ترتيبات اقتصادية وأمنية مقبلة.
لذا كان السؤال المصري لحفتر يدور حول معرفة إلى أين وصلت العلاقة مع تركيا؟ وما حجم ما عُرضته تركيا عليه؟ وهل تحول الانفتاح التركي من اتصالات سياسية إلى تفاهمات عسكرية أو اقتصادية طويلة المدى تؤثر على الدور المصري في شرق ليبيا؟
وهذا لا يعني أن القاهرة ترفض بالضرورة انفتاح حفتر على أنقرة، لكنها تريد معرفة حدوده وسقفه وتأثيره على التوازن الإقليمي؛ إذ إن هناك تحركات أميركية أيضا للتوفيق بين شرق وغرب ليبيا لإبرام صفقة أو وضع معادلة سياسية جديدة.
وزاد الاهتمام الأميركي بليبيا، بشكل مفاجئ، واستقبل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم 29 يونيو/حزيران 2016، صدام حفتر، نائب قائد جيش أبيه في شرق ليبيا والوريث السياسي لوالده.
وذلك وسط حديث عن حراك أميركي مكثف تشهده واشنطن يعكس رغبة إدارة ترامب في حسم الملف الليبي عبر هندسة صفقة أو اتفاق سياسي مباشر بين مراكز القوى الفعلية على الأرض في شرق وغرب ليبيا، ربما يكون الهدف منها عدم ترك ليبيا للنفوذ الروسي.
فمنذ يونيو/حزيران 2026، برزت تحركات المبعوث الأميركي مسعد بولس لدفع صيغة لتوحيد المؤسسات الليبية، بالتوازي مع المسار الأممي.
وكشفت تقارير عن تصور أميركي يجمع بين مراكز القوة في الشرق والغرب، مع طرح اسم صدام حفتر في موقع قيادي ضمن ترتيبات تنفيذية، مع استمرار الدبيبة في موقعه.
كما تحدث بولس عن أن خطته مكملة لمسار الأمم المتحدة وتستهدف في النهاية الوصول إلى الانتخابات.
واللافت أن بولس أجرى اتصالات مع الدبيبة ومع صدام وبلقاسم حفتر، وهو ما يعني أن واشنطن لم تعد تتعامل مع حفتر الأب وحده بصفته بوابة الشرق، بل بدأت تتعامل مع أبنائه بوصفهم جزءاً من معادلة مستقبلية.
وقد سعت القاهرة، من خلال لقاء السيسي ومدير المخابرات، مع حفتر وأبنائه الثلاثة، لمعرفة موقفهم من هذه الترتيبات، المتعلقة بتوحيد السلطة في ليبيا قبل الانتخابات، وموقف جيش حفتر، وهل يقبل بتقاسم النفوذ مع الدبيبة؟ ودور أبنائه في الترتيب الجديد؟
أما الهدف الأوسع للقاءات فهو استكشاف شكل ليبيا المقبلة في ظل دخول لاعبين جدد إلى المعادلة، مثل تركيا والولايات المتحدة الأميركية.
والأكثر أهمية هو محاولة مصر الحفاظ على توازنها في الملف الليبي بين الشرق والغرب، وتعزيز دورها كلاعب إقليمي رئيس في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، بما في ذلك الحدود والوضع في السودان، ودعم مسار سياسي يمنع التدخلات الخارجية ويؤدي إلى انتخابات ليبية.

لماذا حضر أبناءه الثلاثة؟
كان وجود خالد حفتر مفهوم من الزاوية العسكرية، فهو رئيس أركان قوات الشرق، وبالتالي فإن حضوره يجعل الملف الأمني والعسكري حاضراً بقوة.
أما بلقاسم حفتر فوجوده يضيف بعداً مختلفاً تماماً، فهو رئيس صندوق التنمية وإعادة الإعمار، الذي يقود جانباً مهماً من مشاريع إعادة الإعمار في شرق ليبيا.
إذ لا ينفصل التحرك المصري عن المصالح الاقتصادية، فاستقرار ليبيا يمثل أهمية للقاهرة بسبب فرص إعادة الإعمار والاستثمار، فضلًا عن أهمية النفط الليبي كمصدر محتمل للإمدادات المصرية.
وبالتالي، فإن أي تدهور أمني واسع أو عودة إلى المواجهة المسلحة يمكن أن يهدد مصالح مصر الاقتصادية وأمنها الإقليمي في آن واحد.
وجاء غياب "صدام" عن لقاء السيسي مع أبيه وأخويه غريبا، لكنه لحق بهم، عبر اجتماع خاص بينه وبين مدير مخابرات مصر، يوم 22 أغسطس 2026، مُكملا للقاءات أبيه وأخويه، وهو الأكثر أهمية بتقدير أنه يتم إعداده ليخلف أباه في قيادة جيش الشرق.
وكان غياب صدام حفتر عن لقاء السيسي مع أبيه وأخويه مثار تساؤلات؛ لأنه كان في روسيا لترتيبات عسكرية والتباحث حول الخطة الأميركية والأممية لحل أزمة اندماج الشرق والغرب، خاصة أنه ظهر خلال الفترة الأخيرة كأحد أهم اللاعبين في المشهد الليبي.
فقد ارتبط اسمه بالخطة الأميركية الخاصة بإعادة ترتيب السلطة، والتي تقوم على صفقة تقاسم السلطة بين معسكري الدبيبة وحفتر، وخلاصتها تولي صدام حفتر منصب تنفيذي رفيع (يتردد أنه رئيس ليبيا أو وزير الدفاع لجيشي الغرب والشرق).
مع بقاء عبد الحميد الدبيبة رئيساً للحكومة، ضمن بنية حكم موحدة، تمهيدا لاتفاق قد يُوقع في واشنطن إذا اكتمل التوافق الليبي، بحسب ما كشفته صحيفة "فايننشال تايمز"، 17 يونيو 2026.
أما سبب هذا التحرك الأميركي النشط، وفق خبراء، فهو رهان واشنطن على النفط، وأن المنطق الأميركي هو "الاقتصاد أولاً"، وفق تقرير سابقة لـ "الاستقلال".
كما لعب صدام حفتر دورا محوريا في إطلاق سراح اثنين من مقاتلي الفيلق الإفريقي التابع للجيش الروسي (مجموعة فاغنر) بعد احتجاز دام أكثر من عامين لدى تحالف من جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المرتبطة بتنظيم القاعدة، منذ 27 يوليو 2024 عقب العمليات القتالية قرب تينزاواتين في شمال مالي.
وكان صدام قد لعب أيضا دورا في تحرير الرهينة والطيار الأميركي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزا لدى جماعة متصلة بتنظيم داعش في مالي، وهو ما يعكس ترسيخ مكانته بصفته وسيطا أمنيا رئيسا في منطقة الساحل، بحسب وكالة "رويترز".
وكان لافتا أنه عقب اجتماع صدام مع اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات المصرية، قال: إنه "بحث ملفات ليبية وإقليمية حساسة"، وأكد ضرورة توحيد المؤسسات الليبية، وصولًا إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة.
وقبلها قال في الكرملين: إنه التقى مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أشاد بدور جيش حفتر في حفظ أمن ليبيا واستقرارها.
وهو ما دفع محللبن للقول: إن هذه ليست مجرد لقاءات بروتوكولية عادية، لكنها في إشارات واضحة إلى أن صدام حفتر أصبح قاب قوسين أو أدنى من خلافة والده بشكل رسمي.
حضور أبناء حفتر الثلاثة للقاهرة مع أبيهم هو مؤشر بالتالي لترتيبات سياسية وعسكرية مختلفة تضمن مصالح القاهرة مع أي منهم يلمع نجمه السياسي مستقبلا ويكون الرجل الأكثر أهمية في شرق ليبيا ويحمي مصالح القاهرة ويحمي حدودها.
وكان لافتا في البيان المصري عن اللقاء أنه ركز على ثلاث كلمات أساسية هي الوحدة والاستقرار والانتخابات، ودعم مصر للمبادرات التي تحقق أمن ليبيا واستقرارها، وتدفع نحو إجراء الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة.
حيث أكد السيسي أن موقف مصر ثابت تجاه الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، وأن تقسيم البلاد مرفوض لما يترتب عليه من آثار على السيادة الليبية والأمن القومي المصري.
أيضا أكد الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة لنائب قائد جيش حفتر، "صدام" أهمية استثمار حالة الزخم السياسي الراهن حول المبادرات بصفتها فرصة تدفع في اتجاه الاستقرار ووحدة الصف الليبي.
وقد أكد حفتر دعمه المبادرات التي تستهدف تحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة ليبيا، وأكد استمرار التنسيق مع مصر، وهو ما يعني أن الطرفين أظهرا توافقا وليس خلافا حول المبادرات المطروحة لتوحيد شرق وغرب ليبيا.
حفتر والدعم السريع
لا يمر يوم إلا ويقصف الجيش السوداني وربما مصر، بطائرات مصرية وحربية، قوات ومعدات قادمة من مناطق حفتر لقوات الدعم السريع التي يقودها المنشق عبد الرحيم دقلو (حميدتي).
وتؤكد مصادر دبلوماسية مصرية لـ "الاستقلال" أن ملف السودان كان حاضراً بقوة خلال مباحثات مصر مع آل حفتر، خصوصا خلال لقاء مدير المخابرات مع صدام حفتر، إذ تعد مصر مد حفتر – عبر الإمارات – لقوات حميدتي بالسلاح يضر بأمنها القومي، بتقدير أنها تدعم الجيش السوداني والاستقرار في الخرطوم.
وينفي حفتر باستمرار أن يكون يقدم أي تسهيلات عسكرية لقوات حميدتي ويحاول إلقاء اللوم على حالة الفوضى في مناطق الحدود، لكن مصر قدمت له معلومات محددة عن استخدام طرق وقواعد في شرق وجنوب ليبيا يتم عبر مد حميدتي بالسلاح القادم من تشاد والإمارات.
وفي لقاء السيسي وحفتر في 8 ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلنت الرئاسة المصرية صراحة أن اللقاء بحث "التطورات في السودان"، وأن الجانبين أكدا ضرورة التوصل إلى تسوية سلمية تحفظ استقرار السودان وسيادته ووحدة أراضيه، وأن استقرار السودان مرتبط بالأمن القومي لمصر وليبيا.
وقبلها في 22 يناير 2026، أكدت صحف نقلا عن مصادر مصرية أن القاهرة مارست ضغوطا على صدام حفتر لوقف دعم قوات الدعم السريع، وأن القاهرة كانت تنظر بقلق إلى مسارات الإمداد القادمة من ليبيا لمليشيا حميدتي.
وأكدت مصادر مصرية أن اللقاء الذي جمع السيسي بحفتر، يوم 18 يناير 2025، كان هدفه الأساسي توبيخه، وإبلاغه غضب مصر من دعمه قوات حميدتي التي تناهض الجيش المصري، وإبلاغه ضرورة منع مد حميدتي بالسلاح أو استقبال قواته في ليبيا.
وسبق أن أغضب مد حفتر لحميدتي – الذي يعادي مصر – بالسلاح، القاهرة وأثار تساؤلات عن احتمال تأثير ذلك على علاقة مصر بحفتر.
وتعد مصر تمدد الدعم السريع بالقرب من الحدود المصرية الليبية والسودانية تهديدا مباشرا لأمنها، وتتبنى موقفا داعما لوحدة الدولة السودانية ومؤسساتها، وتتعامل بصورة وثيقة مع قيادة الجيش السوداني وتدعمه بالسلاح، بحسب تقارير غربية.
لكن خلال لقاء السيسي وحفتر 19 أغسطس 2026، لم يرد ذكر السودان في البيانات المصرية الرسمية رغم أنه تمت الإشارة في اللقاءات السابقة لبحث مسألة السودان، أي مد حفتر لمليشيا حميدتي بالسلاح، وهو ما تفسره مصادر مصرية بأنه “نوقش سرا”؛ لأن هدف الزيارة هذه المرة كان تنسيق المواقف تجاه خطط توحيد ليبيا.

















