حزب الله يرفض المرحلة الثانية.. إلى أين تمضي أزمة نزع السلاح في لبنان؟

حزب الله يرفض الشق الثاني من خطة نزع السلاح في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية
تفاقمت تعقيدات الأزمة في لبنان، بعدما نجح الاحتلال الإسرائيلي، بالتوازي مع تحركات مبعوثين أميركيين، في تحويل بوصلة الصراع من قضية احتلال وحق الرد على العدوان، إلى أزمة داخلية بين الأطراف اللبنانية، وتحديدًا بين الدولة و"حزب الله"، مع تصاعد الحديث عن مرحلة ثانية من خطة نزع سلاحه.
ففي أعقاب اتفاق التهدئة بين إسرائيل والحزب في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تبنّت الحكومة اللبنانية في بيروت طرح حصر السلاح بيد الدولة، وكلفت الجيش اللبناني بوضع خطة من خمس مراحل لتنفيذ ذلك. وقد جرى تنفيذ المرحلة الأولى في منطقة جنوب الليطاني، المحاذية للحدود مع إسرائيل.
غير أن المرحلة الثانية التي تشمل المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي شمال صيدا، على بُعد نحو 60 كيلومترًا من الحدود مع إسرائيل ونحو 40 كيلومترًا جنوب بيروت، أثارت اعتراض الحزب، بوصفها المنطقة التي أعاد تموضع قواته فيها عقب الحرب، ما رفع منسوب التوتر وزاد احتمالات الصدام الداخلي.
وجاء رفض الحزب للشق الثاني من خطة نزع السلاح في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وتصاعد الحديث عن احتمال اندلاع مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، قد ينخرط فيها الحزب إلى جانب طهران ضد إسرائيل، الأمر الذي أظهر بوضوح تصادمًا بين منطق "الدولة" ومنطق "المقاومة".
كما كشف إصرار الحكومة اللبنانية التي تشكّلت عقب الحرب بين الحزب وإسرائيل، على المضي في مسار نزع السلاح وإنهاء معادلة "الردع مقابل العدوان"، عن انقسام عميق حول مستقبل هذه المعادلة، وسط مخاوف لدى أنصار المقاومة من أن يؤدي ذلك إلى إبقاء لبنان مكشوفًا أمنيًا أمام إسرائيل.

المرحلة الثانية
في 5 أغسطس/آب 2025، قررت الحكومة اللبنانية المضي في تنفيذ خطة لإخضاع السلاح غير الحكومي، وعلى رأسه سلاح "حزب الله"، لسلطة الدولة، عبر حصر السلاح بيد الجيش اللبناني وفق جدول زمني محدد.
وركزت المرحلة الأولى على منطقة جنوب نهر الليطاني، حيث أعلن الجيش اللبناني في 8 يناير/كانون الثاني 2026 بسط سيطرته على تلك المنطقة ومنع أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة.
وأكد الجيش أن خطة حصر السلاح في الجنوب، المعروفة باسم "درع الوطن"، دخلت مرحلة متقدمة بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل "فعّال وملموس"، مع فرض السيطرة على كامل منطقة جنوب الليطاني، باستثناء المناطق التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
وبدا أن الحزب تجاوب ضمنيًا مع هذه الخطوة؛ إذ نقل جزءًا كبيرًا من قدراته إلى شمال الليطاني، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. غير أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتبر المرحلة الأولى "غير كافية بتاتًا"، زاعمًا وجود "اتفاق على ضرورة نزع سلاح الحزب بالكامل".
ومع رفض إسرائيل الانسحاب من الجنوب، وإعلان حكومة بيروت، في 17 فبراير/شباط 2026، بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح في شمال نهر الليطاني، دخل الملف منعطفًا أكثر حساسية، بعدما أعلن "حزب الله" رفضه لهذه المرحلة.
ويمثل نهر الليطاني خطًا جغرافيًا يفصل الجنوب عن بقية الأراضي اللبنانية؛ إذ تمتد جنوبه القرى والبلدات المحاذية للحدود مع إسرائيل، وكان قبل اتفاق وقف إطلاق النار عقب حرب 2023-2024 أحد أبرز مناطق انتشار سلاح الحزب خارج منظومة الدولة.
وتشير تحليلات غربية وإسرائيلية إلى أن جنوب الليطاني شكّل، قبل الحرب، المركز الأساسي للبنية العسكرية الثابتة للحزب، بما في ذلك المخازن تحت الأرض والبنى التحتية العسكرية.
أما شمال الليطاني، فيشير إلى المناطق الممتدة حتى نهر الأولي جنوب صيدا. ووفق تقديرات استخباراتية، نُقلت بعد الحرب نسبة كبيرة من قدرات الحزب إلى شمال الليطاني ومنطقة البقاع بوصفهما "عمقًا عمليًا"، ما جعل هذه المنطقة مركزًا لوجستيًا مهمًا لانتشاره وتخزين سلاحه.
وتكمن حساسية المرحلة الثانية في أنها تتعلق بمعالجة مسألة السلاح المنتشر في العمق اللبناني، بما يشمل المخازن والبنى اللوجستية، وهو ما يرفضه الحزب؛ إذ يربط أي نقاش حول سلاحه بملف الردع في مواجهة إسرائيل وبانسحابها الكامل من الجنوب.
كما أن نجاح هذه المرحلة يتطلب توافقًا داخليًا واسعًا وبيئة أمنية مستقرة تتيح ترسيخ احتكار الدولة لاستخدام القوة، فضلًا عن تحقيق الانسحاب الإسرائيلي أولًا، قبل الانتقال إلى بحث مسألة نزع السلاح، في ظل تحوّل موقف الحكومة الحالية عن مقاربة سابقة كانت تعدّ سلاح "المقاومة" جزءًا من معادلة حماية الدولة.
وبحسب تقرير صادر في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2025 عن مركز أبحاث "ألما" الإسرائيلي، سرّع "حزب الله" من وتيرة إعادة تأهيل بنيته العسكرية شمال نهر الليطاني، في ما وصفه التقرير بمركز ثقله الجغرافي الجديد (قطاع وحدات بدر).
وأشار التقرير إلى أن شمال الليطاني بات محور الانتشار الرئيس للحزب على الجبهة الجنوبية من حيث إطلاق النار والدفاع وتخزين الأسلحة، بعدما كان مركز ثقله قبل الحرب جنوب النهر، ضمن قطاعي وحدات ناصر وعزيز.
وبفعل الخسائر الكبيرة التي لحقت بهذه الوحدات خلال الحرب، انتقل مركز الثقل إلى شمال الليطاني، لا سيما في نطاق وحدات بدر، وهي المنطقة التي يُفترض أن تشملها المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح، ما يزيد من تعقيد المشهد واحتمالات التصعيد الداخلي.

جدل واسع
رغم أن المهلة التي طلبتها الحكومة والجيش لحصر سلاح "حزب الله" شمال نهر الليطاني — والمحددة بأربعة أشهر قابلة للتمديد إلى ثمانية — تبدو من الناحية الشكلية إجراءً تقنيًا يراعي التعقيدات الميدانية واللوجستية لخطة متعددة المراحل، فإن طولها أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية اللبنانية.
فالانتقادات لم ترتبط فقط بحجم التعقيدات الميدانية، بل أيضًا بتوقعات رفض الحزب للمرحلة الثانية، ما قد يؤدي إلى إطالة أمد التنفيذ فعليًا، ويُفرغ الخطة من مضمونها، وفق معارضين. ورأت تيارات لبنانية مؤيدة لنزع سلاح الحزب أن تمديد المهلة يبعث برسائل سلبية إلى الجهات الدولية الداعمة للجيش اللبناني.
وفي هذا السياق، كتبت روزانا بومنصف في صحيفة "النهار" (15 فبراير/شباط 2026) أن مرحلة شمال الليطاني "تُثير نقزة من مدتها"، في إشارة إلى شعور بعدم الارتياح والتوجس من احتمال تمديدها إلى ثمانية أشهر، وما قد يحمله ذلك من تداعيات سياسية وأمنية.
وأشارت إلى أن هذا الأمر قد ينعكس سلبًا على "مؤتمر دعم الجيش" الذي تستضيفه France لتأمين مساعدات للمؤسسة العسكرية، وعلى فرص تعافي لبنان وخروجه من أزمته، لا سيما إذا طرأ أي تغير في مستوى الدعم الدولي.
كما يثير طول المهلة مخاوف من أن يمنح التأخير إسرائيل ذريعة للانتقال إلى مرحلة جديدة من التصعيد، في ظل هشاشة الاستقرار اللبناني واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وترى الكاتبة أن ما يحتاجه لبنان هو إعلان واضح من الحزب بتحوله إلى حركة سياسية مدنية وتخليه عن السلاح، مشيرة إلى أن بعض أعضاء "اللجنة الخماسية" (الولايات المتحدة، فرنسا، قطر، السعودية، ومصر) لم يبدُ ارتياحًا للمهلة الزمنية التي تضمنتها المرحلة الثانية من خطة الجيش.
سياسيًا، بدت المهلة المتداولة لحصر السلاح شمال الليطاني محبِطة لبعض القوى اللبنانية المناهضة للحزب، التي رأت أن طول الفترة قد يتيح له إعادة ترتيب قدراته وتعزيز نفوذه في الواقع اللبناني، سياسيًا وأمنيًا.
وكان قائد الجيش اللبناني، رودولف هيكل، قد طرح مقاربة لهذه المهلة خلال نقاشاته مع الحزب، موضحًا أنها قد تمتد إلى ثمانية أشهر وفق تطورات التنفيذ على الأرض، ما أبقى الباب مفتوحًا أمام سيناريوهات متعددة تتراوح بين التهدئة التدريجية أو تعقيد المشهد الداخلي.

رفع التحدي
في أعقاب قرار مجلس الوزراء اعتماد خطة الجيش للشروع في تنفيذ الشق الثاني من حصر السلاح بيد الدولة شمال نهر الليطاني، بدا "حزب الله" متمسكًا برفضه، في موقف عُدّ تصعيدًا سياسيًا في مواجهة الحكومة.
وشجّع الحزب تأكيد قيادة الجيش أنها لا تنوي الدخول في مواجهة عسكرية معه، وأنها ستراعي بدقة الواقع الميداني، وهو ما عدّه خصومه مؤشرًا قد يزيد من تصلّبه في موقفه.
وفي 17 فبراير/شباط 2026، قال الأمين العام للحزب إن تركيز الحكومة على نزع سلاح الحزب "خطيئة كبرى"، ويرى أن هذا المسار "يحقق أهداف العدوان الإسرائيلي". وأضاف: "أوقفوا كل تحرك عنوانه حصر السلاح". مشيرًا إلى أن أداء الحكومة "مسؤول بنسبة ما عن طمع هذا العدو بالاستمرار بسبب التنازلات والاستجابات المتتالية للضغوط".
بدوره، قال النائب عن الحزب حسن فضل الله: "لا يمكننا أن نتساهل"، في إشارة إلى رفض الجدول الزمني المقترح والنهج العام لمسألة نزع السلاح.
وأعلن الحزب أنه يتعامل مع قرار تجريده من سلاحه "وكأنه غير موجود"، ويرى أنه جاء نتيجة "إملاءات المبعوث الأميركي إلى لبنان"، وأن ما قررته الحكومة "جزء من إستراتيجية استسلام، وإسقاط صريح لمقومات سيادة لبنان".
ويؤكد الحزب رفضه تسليم سلاحه أو إدماجه ضمن السلطة الرسمية ما لم تتحقق شروط يصفها بالأمنية والسياسية، أبرزها: انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، ووقف الهجمات والاغتيالات، والشروع في إعادة إعمار ما دُمّر خلال الحرب.
كما يرى أن الخطة الحكومية تتجاوز إطار قرار مجلس الأمن 1701 الذي يحصر مسألة سلاحه جنوب الليطاني، ولا يتناول شماله، بحسب تفسيره.
ويرى الحزب أن سلاحه يشكّل ورقة ردع أساسية في مواجهة إسرائيل، ويمنعها من تهديد لبنان أمنيًا، محذرًا من أن نقله إلى سلطة الدولة من دون ضمانات واضحة قد يعرّض البلاد لمخاطر أمنية ويضعف موقفها في أي مواجهة مستقبلية.
ويستند مؤيدو بقاء السلاح إلى "وثيقة الوفاق الوطني اللبناني" (اتفاق الطائف) الموقّعة عام 1989، التي أنهت الحرب الأهلية ونصّت على حلّ المليشيات وتسليم أسلحتها، لكنها استثنت "المقاومة" من هذا الإجراء، بوصفها قوة مواجهة للاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان آنذاك. ويشير هؤلاء إلى أن استمرار احتلال إسرائيل خمس نقاط في الجنوب يُبقي مبرر "المقاومة" قائمًا.
في المقابل، أبدت قوى سياسية تخوفها من أن يكون لموقف الحزب تأثير غير مباشر في مقاربة الجيش والمهلة الزمنية الموضوعة لتنفيذ المرحلة الثانية، متسائلة عن كيفية تطبيق الخطة شمال الليطاني في ظل رفض الحزب لها.
كما أثار تأكيد الجيش أنه لن يلجأ إلى القوة، وامتناعه عن تفتيش الممتلكات الخاصة جنوب الليطاني رغم الضغوط، تساؤلات حول ما إذا كان النهج ذاته سيتكرر في شمال الليطاني، بما قد يعقّد مهمة حصر السلاح فعليًا.

صدام مرتقب
منذ صدور قرار الحكومة اللبنانية تكليف الجيش بوضع خطة زمنية لحصر السلاح بيد الدولة، عدّت تيارات لبنانية الخطوة “انقلابًا على الدستور واتفاق الطائف” اللذين أضفيا، بحسب رأيها، شرعية على خيار المقاومة في مواجهة الاحتلال، استنادًا إلى حق لبنان المشروع في الدفاع عن نفسه.
ويرى محللون أن القرار يعكس تحولًا في العقيدة السياسية الرسمية تجاه سلاح "حزب الله"، ومؤشرًا على تنامٍ في الاستجابة للضغوط الأميريكية والإسرائيلية، محذرين من أن تحميل الجيش مسؤولية تنفيذ الخطة يضعه في مواجهة مباشرة مع الحزب، بما قد يفتح الباب أمام صدام داخلي خطير.
فعلى مدى سنوات، درجت الحكومات اللبنانية المتعاقبة على تضمين بياناتها الوزارية ما عُرف بثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة"، في مرحلة كان فيها الحزب القوة السياسية والعسكرية الأكثر نفوذًا، ويحظى بدعم من دمشق وطهران. غير أن حكومة نواف سلام الحالية أسقطت هذه الثلاثية من بيانها الوزاري، في خطوة عُدّت سحبًا للغطاء السياسي عن سلاح الحزب.
وتكرر التحول في خطاب القسم للرئيس اللبناني، القائد السابق للجيش، الذي خلا- للمرة الأولى منذ أكثر من ربع قرن- من الإشارة إلى "المقاومة"، بعدما درج الرؤساء السابقون على تضمينها في إطار معادلة "الجيش والشعب والمقاومة"، رغم ما كانت تثيره من انقسام داخلي.
وفي عام 2016، كان الرئيس قد رأى أن سلاح حزب الله "مكمل لقدرة الدولة" في مواجهة التهديدات الخارجية، في مقاربة هدفت إلى إدارة توازنات القوة دون الذهاب إلى نزع السلاح بالكامل. أما الرئيس الحالي، فاكتفى بالتأكيد على "حق الدولة في احتكار حمل السلاح".
من هنا، يُنظر إلى رفض حزب الله للمهلة التي وضعتها الحكومة للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة نزع سلاحه باعتباره محطة مفصلية في مسار التهدئة جنوبًا، ومؤشرًا إلى احتمال انتقال التباين السياسي إلى مستوى أكثر خطورة.
فالحزب لا يعترض فقط على مبدأ نزع السلاح، بل يرفض التخلي عن معادلة "الردع مقابل العدوان"، التي تبنتها الحكومات والرؤساء السابقون بوصفها إطارًا ناظمًا للعلاقة مع إسرائيل، فيما تخلّت عنها الحكومة الحالية ورئيس الجمهورية.
ومن منظور الحزب، فإن أي خطوة لنزع سلاحه في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات تعني اختلال ميزان الردع لمصلحة إسرائيل. كما أن اعتراضه على المرحلة الثانية يرتبط بطبيعتها، إذ تمثل انتقالًا من العمل في منطقة تماس حدودية جنوب الليطاني إلى منطقة تُعد عمقًا إستراتيجيًا تقليديًا لنفوذه، ما يرفع منسوب الحساسية السياسية والأمنية المحيطة بها.

سيناريوهات محتملة
يمكن الحديث عن خمسة سيناريوهات رئيسة لأزمة المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح في لبنان:
أولًا: استمرار الخلاف بين الحكومة، ومعها الجيش، من جهة، وحزب الله من جهة أخرى، ما يجعل تنفيذ الخطة بطيئًا ومتدرجًا. وقد ألمح الجيش ضمنيًا إلى قبوله بهذا المسار، بعدما مدّد الفترة الزمنية المتوقعة للتنفيذ من 4 إلى 8 أشهر. ورغم أن هذا السيناريو يحافظ على حدٍّ أدنى من الاستقرار الداخلي الهش، فإنه يُبقي الأزمة مفتوحة دون حل جذري.
ثانيًا: تصعيد سياسي داخلي يقوده حزب الله وأنصار “المقاومة” رفضًا لخطة الحكومة، مع ارتفاع احتمالاته في حال اندلاع مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، أو استمرار الاغتيالات والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. في هذه الحالة قد تُجمَّد خطة نزع السلاح عمليًا، ما يضعف موقع الحكومة على الصعيد الدولي.
ثالثًا: تصعيد من قبل بعض التيارات المسيحية الداعمة للحكومة في مواجهة حزب الله، وهو ما قد يهدّد بتوترات داخلية خطيرة، خصوصًا في ظل امتلاك بعض الأحزاب قواعد مسلحة، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة هواجس الانزلاق نحو صدام أهلي.
رابعًا: استغلال إسرائيل للانقسام اللبناني، وتوسيع نطاق اعتداءاتها بذريعة فشل المسار الدبلوماسي. ويُعدّ هذا السيناريو الأخطر؛ إذ قد يقود إلى اندلاع مواجهة عسكرية واسعة بين حزب الله وإسرائيل، ربما تكون أكثر عنفًا من سابقاتها.
خامسًا: وضع الجيش اللبناني في مواجهة مباشرة مع حزب الله، إذا نُفّذ قرار حصر السلاح بيد الدولة من دون تفاهمات مسبقة مع الحزب. ويحمل هذا السيناريو مخاطر عالية قد تدفع البلاد نحو صدام داخلي، بحسب تقديرات المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. ومن ثمّ، تبدو الحاجة ملحّة إلى تفاهم سياسي يجنّب لبنان الانزلاق إلى مواجهة داخلية، ويحول دون استثمار إسرائيل للانقسام لضرب القوى اللبنانية بعضها ببعض.
المصادر
- مرحلة شمال الليطاني تُثير نقزة من مدتها
- حزب الله يتهم الحكومة اللبنانية بـ"ارتكاب خطيئة كبرى" بعد قرار "التجريد من سلاح المقاومة"
- الجيش اللبناني يعلن إنجاز نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني.. إسرائيل: جهود "غير كافية"
- التداعيات السياسية والأمنية لقرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة
- Hezbollah rejects disarmament plan and government's four-month timeline
- Special Report – Hezbollah’s Rehabilitation Composite in Lebanon — Situation Report















