اغتيال 200 رمز يمني في عدن منذ 2015.. قاتل طليق وعدالة مقيدة

عدن - الاستقلال | منذ ٤ أعوام

12

طباعة

مشاركة

أحيا ناشطون حملة على موقع تويتر للتنديد بانتهاكات ما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي"، المدعوم إماراتيا في اليمن، والمسيطر على العاصمة المؤقتة عدن منذ أغسطس/آب 2019، بعد مواجهات مع الحكومة اليمنية.

وأطلق الناشطون وسما بعنوان #اغتيالات_عدن، لفضح "الجرائم البشعة" التي ارتكبتها مليشيا الانتقالي بحق أبناء المحافظة على مدار عامين، وذلك بعد نحو 10 أيام على اغتيال مدير إدارة تحفيظ القرآن الكريم بمكتب التربية والتعليم بالمحافظة إيهاب باوزير.

وفي 7 ديسمبر/كانون الأول 2021، أطلق مجهولون الرصاص على باوزير أثناء خروجه من مكتبه بمديرية خور مكسر، إلا أن ناشطين على تويتر، وجهوا حينها إدانات واتهامات مباشرة لمليشيا الانتقالي بصفتها المسيطرة على عدن.

وطالب الناشطون بتحقيق عدلي في جميع الاغتيالات التي وقعت في عدن، ومحاكمة من وردت أسماؤهم من قيادات المجلس الانتقالي والحزام الأمني بالتورط في عمليات الاغتيال.

وأعلن عيدروس الزبيدي تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن في مايو/أيار 2017، كنتيجة مباشرة لقرار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بإقالته من منصبه كمحافظ لعدن، وإحالته للتحقيق في أبريل/نيسان من ذات العام.

وأعلنت الحكومة الشرعية برئاسة هادي، حينها، معارضتها لتشكيل المجلس، وأصدرت بيانا رسميا من مقر إقامتها بالعاصمة السعودية الرياض، تعلن فيه رفضها القطعي له.

وتشهد عدن اغتيالات بين الحين والآخر، تستهدف قيادات حزب الإصلاح (الإسلامي) وصحفيين، وشخصيات وازنة، أبرزهم القيادي بلال منصور، البالغ من العمر 42 عاما، والأب لثلاثة أطفال، الذي اغتيل في مايو/أيار 2021، بأربع رصاصات.

وأوضحت تقارير حقوقية حينها، أنه الضحية رقم (15) في قائمة ضحايا الاغتيالات التي طالت كوادر وناشطي الإصلاح في عدن خلال السنوات الماضية، فضلا عن العشرات من عمليات الاعتقال والإخفاء قسري لكوادر الحزب وحالات مداهمات واقتحامات لمقراته.

وسبقه الأمين العام للمجلس المحلي في مديرية المحفد محمد سالم الكازمي، الذي اغتيل أمام منزله في منطقة الحسوة بمديرية البريقة غربي عدن، في الثاني من مايو/أيار 2021.

وبحسب إحصائية صادرة عن "منسقية مناصرة ضحايا الاغتيالات في عدن"، شهدت المدينة، منذ يوليو/تموز 2015، ما لا يقل عن 200 حالة تصفية جسدية، طالت خيرة رجالات عدن وكوادرها وجميع هذه الحوادث قيدت ضد مجهول. 

استنفار يمني 

وصب ناشطون غضبهم على المجلس الانتقالي والإمارات، وعددوا جرائمهم، مستنكرين صمت الحكومة الشرعية والسعودية عما يحدث في الجنوب.

الإعلامي أنيس منصور، قال إن اغتيالات عدن قضية كل يمني تستدعي الاستنفار ضد أدوات القتل ومن يقف خلفهم ويدعمهم ويحميهم.

وأكد علي أحمد فضل، أن اغتيالات مليشيا الإمارات لرجال الدين في عدن، إحدى أبشع صور الانحراف السياسي/القانوني والأخلاقي للتحالف السعودي.

الصحفي اليمني أمين محمد هاشم، أوضح أن المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يدعو للانفصال في اليمن، نفذ خلال السنوات السابقة عمليات اغتيالات واعتقالات ضد الصحفيين والسياسيين والناشطين.

وأكد أبو الحسنيين المحضار، أن اغتيالات عدن وراءها جهات دولية والمنفذين أرخص مرتزقة في العالم الانتقاليين، وفق وصفه.

واتهم مغرد آخر الانتقالي بتحويل عدن إلى مدينة اغتيالات.

نتائج التحقيق

وطالب ناشطون بكشف حقيقة المتورطين في عمليات الاغتيال المتواصلة، ومحاسبتهم، مستنكرين تغييب الحقيقة والتستر على نتيجة التحقيقات.

وتساءل المغرد عيسى: "لماذا لم تكشف نتائج التحقيق في مقتل الشيخ عبدالرحمن العدني برغم أن القتلة تم القبض عليهم حسب ما أعلن حينها؟"

كما تساءل جمال علي: "هل من تحقيق وعدالة في جرائم القتل بعدن؟".

الكاتب والناشط المستقل علي عبدالله بن مثني، طالب بالتحقيق في الجرائم السياسية المنظمة، وكشف مرتكبيها وممول الإجرام في اليمن وتقديمهم للعدالة.

 وتوقع عدنان الشهاب، ألا يكون باوزير آخر ضحايا الاغتيالات، وأن يستمر القتلة في عدن باصطياد النسيم طالما أن أحدا لم يوقفهم عند حدهم.

وأعرب أبو رمح، عن أسفه الشديد من أن قيادات المجلس الانتقالي والسلطات التي تدير عدن يتعاملون كعصابات المافيا في إدارة المحافظة، مؤكدا أنهم لم يستطيعوا توفير الأمن والأمان والاستقرار المعيشي للناس.