نصرة للنبي محمد.. أردوغان "يؤدب" ماكرون وحكام عرب يقاطعون تركيا

12

طباعة

مشاركة

أشاد ناشطون على موقع "تويتر" بموقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المناهض لإساءات الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، للنبي محمد (ﷺ)، إذ أكد في تصريحات له، السبت 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، أن "ماكرون بحاجة لاختبار عقلي"، ووصف الرسوم المسيئة بـ"السفالة".

وسخر رواد موقع التواصل عبر مشاركتهم في وسوم عدة أبرزها "#إلا_رسول_الله"، "#ماكرون_يسيء_للنبي"، "#إلا_رسول_الله_يا_فرنسا" وغيرها، من موقف فرنسا من تصريحات أردوغان، وعدم تحملها لانتقاده واعتبارها تصريحات غير مقبولة، واستدعائها سفيرها في أنقرة للتشاور.

واستنكر ناشطون صمت وتخاذل حكام العرب والخليج، على تجاوزت ماكرون وتطاوله على الإسلام والمسلمين والرموز الدينية، وإصراره على معادتهم وإعلانه أن فرنسا لن تتوقف عن نشر الرسوم الساخرة من الرسول (ﷺ) دون أي اعتراض رسمي من حاكم أو رئيس، واعتبروها خيانة تستوجب المسألة.

خيانة الحكام

واتهم ناشطون أنظمة عربية وإسلامية بدعم ماكرون وخيانة الإسلام والمسلمين، منددين بإعلان بعض الدول مقاطعة تركيا لأسباب سياسية في حين حافظوا على علاقاتهم بفرنسا رغم معاداتها الصريحة للمسلمين.

وأشار الناشط السياسي عمر بن عبد العزيز إلى غضب البعض بسبب عدم رد محمد بن سلمان ولي عهد السعودية، على إساءات ماكرون لديننا ونبينا مثلما فعل أردوغان، وتهكم قائلا: "أنا أرى غضبهم في غير محله لماذا؟ لأن الرجل مشغول بالرد على دعوى سعد الجبري في القضاء الأميركي ودعوى خطيبة خاشقجي التي تتهمه بقتل جمال خاشقجي رحمه الله".

ولفت القائمون على حساب "نحو الحرية" إلى أنه "في السعودية اليوم نصرة محمد بن سلمان أهم من نصرة محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام"، قائلين: إن "ما يحاول كلاب السلطة الترويج له بأن (الهجوم على النبي هو تصرف فردي وأن ما فعله ماكرون هو ردة فعل) فهو كذب، لأن ماكرون يهاجم الإسلام هجوما ممنهجا، وتدعمه في ذلك السعودية والإمارات!".

وأكد الكاتب خليل رحمن أن الحكومة السعودية تخوّن المسلمين في الوقت الحالي، مضيفا أن الحاكم السعودي محمد بن سلمان إذا فعل اليوم منصة منظمة المؤتمر الإسلامي لوحدة الأمة، فلن تستكبر فرنسا. وحث الشعب السعودي على مطالبة "حكومة محمد بن سلمان، صديق اليهود، بمقاطعة فرنسا وترحيل السفير الفرنسي".

وندد الناشط "صقر" في تغريدة له بـ"قطع السعودية للعلاقات التجارية مع تركيا لأسباب سياسية، أما شتم الرسول صلى الله عليه  وسلم عادي تبقي بلاد الحرمين على التعاون التجاري مع فرنسا".

أردوغان والعرب

وقارن ناشطون بين موقف الرئيس التركي ومواقف الحكام، واعتبروا موقف تركيا مشرّف ومناصر للمسلمين، في حين اعتبروا موقف الحكام متخاذل، إذ أشار أحد المغردين إلى أن أردوغان صفع ماكرون لتطاوله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قائلا: "لن تجد لصهاينة العرب (الحكام العرب) أي رد على ماكرون ويسألوننا لماذا نحب أردوغان.. لو رد عليه خادم الحرمين ملك السعودية لأحببناه ولكنهم أموات".

وأشار مغرد آخر إلى أن زعماء العرب لا يجرؤن على انتقاد الرئيس الفرنسي علنا كما فعل أردوغان، فقد نعته بالمختل لمهاجمته الإسلام و نبي الإسلام، قائلا: "ننتظر تصريحا مماثلا من زعماء دول عربية تدعي أنها عظمى كالإمارات والسعودية..".

وتساءل أحد المغردين: "ما الذي يعنيه صمت القادة والرؤساء العرب على تصريحات ماكرون وكل ما يحدث في فرنسا والعالم من هجوم عنيف على الإسلام ومقدسات المسلمين وحين يتكلم أحد ويتصدى لماكرون يكون رئيس تركيا رجب طب أردوغان؟ أين قاده العرب؟".

موقف الأزهر

وتباينت ردود الناشطين على تغريدات شيخ الأزهر أحمد الطيب، التي قال فيها: إن العالم الإسلامي يشهد "حملة ممنهجة للزج بالإسلام في المعارك السياسية"، بين الثناء عليها واعتبارها صوتا مخالفا لنهج وسياسة النظام المصري برئاسة عبد الفتاح السيسي، وبين الإشارة إلى أنها تحمل إساءة وتلميحات في غير محلها ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال الباحث العربي مهنا الحبيل: إنه "في ظل تخاذل هيئات السعودية الدينية ومجلس حكماء أبوظبي يتقدم شيخ الأزهر لمهمته التاريخية في الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم بخطاب حضاري متقدم في مواجهة انحطاط فرنسي آثم وضيع يدفع العالم لاحتراب أهلي، في موقف متمايز عن نظام السيسي وسلطته الدينية".

وأثنى الناشط الحقوقي إسحاق الجيزاني، على موقف شيخ الأزهر، واعتبره موقفا شجاعا يستحق الإشادة ومخالفا لموقف مفتي الديار المصرية وتصريحاته المؤذية التي تشكل طعنة غدر في ظهر المسلمين في كل مكان خاصة ممن يقيم منهم في أوروبا.

في المقابل، رأت إحدى الناشطات في إعلان شيخ الأزهر رفضه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم والرموز الدينية ضحية مضاربة رخيصة في الصراعات السياسية -على حد وصفه، أنه يرمي بالكلام على أردوغان، محاولا إظهار دفاعه عن النبي في مواجهة ماكرون العنصري المتطرف على أنه مضاربة سياسية، مستطردة: "أقول له ما فعله أردوغان في الأساس هو دورك يا فضيلة الشيخ.. دورك الذي تخليت عنه".

وأكد مغرد آخر أن شيخ الأزهر يقصد بتغريدته أشار إلى أن "الصراع الدائر بين ماكرون وأردوغان هو صراع سياسي، وأن الأخير يزج ويتاجر بالدين في هذا الصراع والمسلمون ليس لهم في هذا الكلام"، مضيفا: "بالنسبة لإساءة ماكرون للإسلام والمسلمين ولرسولنا الكريم الشيخ عامل نفسه من بنها".