وليد السنوسي.. معتقل بسجون السيسي عالج سلالة من كورونا قبل 4 سنوات

أحمد يحيى | منذ ٦ أعوام

12

طباعة

مشاركة

في 26 يناير/ كانون الثاني 2020، نشرت صحيفة روز اليوسف الرسمية المصرية، تقريرا أورد أن "المركز القومي للأبحاث، أكبر مراكز الأبحاث في مصر، أثبت نجاح لقاح مصري بالسيطرة على فيروس كورونا القاتل، من نوع (coronavirus NL63)". 

وأورد على لسان الباحث الكيميائي مخلوف محمود إبراهيم، أن العلاج الذي تم اختراعه عام 2014، صمم في بداية الأمر لعلاج الخلايا السرطانية، وبعد أن أعطى نتائج مبهرة في السيطرة على الخلايا المتضررة، وسيطر على تحورها تم تجربته على فيروس سي وفيروس كورونا من نوع (CORONAVIRUS NL63).  

وجاء ذلك الإنجاز الرائد بإشراف الدكتورة جميلة السيد، مديرة إدارة وحدة الفيروسات بالمركز القومي للبحوث والدكتور وليد مرسي السنوسي.

كانت المفاجأة أن الدكتور وليد مرسي السنوسي أستاذ علم الفيروسات فى المركز القومي للبحوث، ومخترع دواء "أوكسى لايف" الذى يعالج السرطان، وسلالات من كورونا، معتقل منذ عام 2018، على خلفية قضايا سياسية.

فاز الدكتور وليد السنوسي بعدة جوائز محلية أبرزها جائزة الدولة للهيئات والأفراد في العلوم عام 2009، كما أشرف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراة.

ولكفاءته العلمية، أصبح مستشارا للرئيس الراحل محمد مرسي، ما تسبب في غضب نظام السيسي الذي وصل للسلطة إثر الانقلاب العسكري في 3 يوليو/ تموز 2013. وفي يوليو/ تموز 2018، تم اختطاف السنوسي وأخفي قسريا، إلى أن ظهر أمام النيابة في أغسطس/ آب 2018. 

قصة الدواء

في عام 2014، أفرزت التجارب، بإشراف السنوسي، أن البحث على عينات معزولة من الفيروس، جاءت بنتائج أثبتت قدرة العقار على السيطرة على الفيروس، وعلاجه بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة كبيرة إذا ما تمت مقارنتها بنسبة انتشار الفيروس، والإصابات القاتلة التي سببها لمن أصيبوا به. 

ونشرت الدوريات العلمية المتخصصة في سويسرا، أن البحث الذي أجري لاختبار فاعلية العقار وتم اعتماده يسمى "أوكسى لايف"، وهو عبارة عن حبيبات أكسجين مذابة.

كما أعلن المركز القومي للأبحاث في مصر، حسب صحيفة "روز اليوسف"، أن "العلاج هو عبارة عن حبيبات مذابة يمكن إعطاء جرعات منها للمرضى عن طريق المحلول".

وأكد أن "هناك مستشفيات صينية بدأت في التواصل للحصول على العلاج وإنتاجه، حيث توجد منه عينات منتجه بالفعل، على أن تقوم المستشفيات الصينية بتجربة العقار على الحالات المرضية لعلاجها".

وأورد أن "مراكز الأبحاث التابعة لهذه المستشفيات بدأت في تحليل مكونات العقار، تمهيدا لمحاولة مصرية حال أعطى نتائج مرجوة على السلالة الحالية من فيروس كورونا القاتل". كل ذلك وصاحب اختراع الدواء، مغيب داخل سجون السيسي.

علماء في الزنازين 

إثر انتشار قصة العالم المصري وليد السنوسي، وما تعرض له من قمع على يد أجهزة السيسي، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، فقال أسامة رشدي المستشار السياسي لحزب البناء والتنمية المصري: "هل تتخيلون أن المشرف على اختراع هذا الدواء الذي يقولون إنه حقق نتائج في علاج كورونا، والذي أنتجه في 2014 د.وليد مرسي السنوسي، أستاذ الفيروسات معتقل في سجون السيسي منذ عام ونصف..هكذا يفعلون بالعلماء الذين يحتفي بهم العالم وينتظر منهم الإنقاذ".

ودون الإعلامي أحمد منصور عبر "فيسبوك" قائلا: "هذا هو الدكتور ⁧‫وليد مرسي السنوسي‬⁩ أستاذ علم الفيروسات فى المركز القومي للبحوث مخترع دواء (أوكسى لايف) فى عام 2014 وكان هذا الدواء يعالج السرطان وبعد ظهور فيروس كورونا جربوا استخدام الدواء على المصابين فأثبت الآن حسب شهادة علماء المركز القومي للبحوث نجاحا كبيرا في علاج المصابين ⁧‫بفيروس كورونا".

وأضاف: ‬⁩"هذا العالم الذي اخترع هذا الدواء معتقل فى سجن طرة منذ يوليو 2018 ومعه الآلاف من الأطباء والعلماء المصريين أفرجوا عن الأطباء والعلماء ليساعدوا في مواجهة الكارثة".

فيما قال الصحفي المصري أحمد يوسف: "روز اليوسف نشرت (دون أن تدري) عن أ.د وليد مرسي السنوسي، العالم المصري، وأستاذ الفيروسات، الذي توصل عام 2014 لعلاج فيروس سي وكورونا NL63.. الدكتور وليد معتقل، منقذ البشرية موجود في سجون السيسي". 

ودون الصحفي المصري قطب العربي، مدير المرصد العربي لحرية الإعلام، أن "العالم المصري الأستاذ الدكتور وليد مرسي السنوسي أستاذ الفيروسات، والذي نشرت روز اليوسف أنه توصل عام 2014 لعلاج فيروس سي وكورونا NL63 هو معتقل الآن في سجون السيسي"، وأشار إلى أن السنوسي هو "أستاذ بالمركز القومي للبحوث، وتم تكريمه وحصل على جائزة الدولة التقديرية".

وفي سياق متصل في 25 مارس/ آذار الجاري طالب أطباء مصريون معتقلون في السجون النظام المصري، السلطات المعنية باتخاذ قرارات عاجلة للإفراج عنهم لمواجهة ما وصفوه بـ"عجز الكوادر الطبية إزاء الوباء القاتل فيروس كورونا، الذي يهدد الشعب المصري والإنسانية جمعاء، للقيام بالدور الذي يمليه علينا ديننا وإنسانيتنا وضميرنا الوطني وأخلاقيات المهنة".